أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - جيش الفتح .. ذراع القاعدة فى سوريا














المزيد.....

جيش الفتح .. ذراع القاعدة فى سوريا


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 4822 - 2015 / 5 / 30 - 19:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بإستيلائه على إدلب وجسر الشغور وأريحا يكون "جيش الفتح" قد أحكم قبضته على محافظة إدلب والتى أطلق عليها "غزوة إدلب" خلال شهر واحد، وبإكمال سيطرة "داعش" على تدمر "بعد إتمام سيطرتها على محافظة الرقة" يكون النظام السورى قد منى بهزيمة مريرة وتحول الى الدفاع عمّا تبقى له وخاصة دمشق، ويضم جيش الفتح الذى أعلن عن تشكيله فى مارس من العام الحالى "جبهة النصرة.. فرع تنظيم القاعدة" مع عدة تنظيمات جهادية صغيرة على رأسها "أحرار الشام" وأيضا "فيلق الشام" المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين و "جند الأقصى" و "لواء الحق" و "جيش السنة" و "أجناد الشام" وجميعها تنظيمات صغيرة ومتوسطة الحجم تدور فى فلك القاعدة وتتقاطع مع تنظيم الدولة (داعش)، وبينما تستعد القاعدة لإعلان "إمارة إسلامية" عاصمتها إدلب موازية لدولة الخلافة المزعومة فى سوريا والعراق فإنه يرجّح أن يبدأ الصدام بين التنظيمين عندما يبدأ السباق بينهما للإستيلاء على حمص، بينما إختفى أو يكاد ما يعرف بالجيش السورى الحر.
تلك الحرب الدائرة على سوريا لا تبدو لها نهاية قريبة، فالوضع قابل لمزيد من التدهور خاصة وأن القوى الخارجية الداعمة ما زالت تعمل باصرار على إستمرار الحرب والعناصر المتقاتلة لم تصل الى النقطة التى وصل اليها المتحاربون أثناء الحرب الأهلية فى لبنان وجعلتهم يوافقون على صيغة الطائف، ولكن يبقى غموض تفسير الإنسحاب المفاجئ لقوات النظام خاصة من مدينة تدمر الأثرية والذى يفسره البعض بأنها محاولة من السلطة الحاكمة فى دمشق لكسب التأييد العالمى لما هو معروف من العداء العقدى من داعش للآثار وهو ما حاولت تجنبه "حتى الآن" بعدم إقدامها على تحطيم ما تحتويه المدينة من آثار كما فعلت فى الموصل ونمرود، ويبدو أن القاعدة وداعش ليستا فى عجلة من أمرهما بالتحرك السريع نحو حمص مكتفين بالعمل على هضم ما إستطاعوا الإستيلاء عليه وتأمين وجودهما فيما يعتبرونه من مناطق محررة، ورغم ما تم من إنتصارات مؤقته للمعارضة التكفيرية المسلحة وتراجع النظام فإن ذلك لا يعنى السقوط السريع للجيش الوطنى حيث أنه مازال يملك أفضلية القوة الجوية وما زال الدعم الإيرانى- الروسى وحزب الله مستمرا.
جيش الفتح مدعوم من ثلاث جهات رئيسية حيث تقوم السعودية وقطر بالتمويل وتقوم تركيا بتوريد السلاح والتدريب بينما أمريكا من وراء ستار تسعى لإستخدامه لإسقاط الأسد وإضعاف تنظيم الدولة فى سوريا والعراق منتهزة فرصة تراجع الدعم الإيرانى لإنخفاض أسعار البترول وتورط ايران فى اليمن وإنشغال روسيا بمشاكلها الداخلية والحصار الأوروبى عليها بعد ضم القرم، على الرغم أن أمريكا قد سجلت تنظيم النصرة على قوائم المنظمات الإرهابية منذ ديسمبر 2012 ، بينما تروّج السعودية أن النصرة فى طريقها للإنفصال عن القاعدة تنظيميا بعد تشكيلها لجيش الفتح، ومما هو جدير بالذكر أن موت الملك عبد الله أزاح الحساسية تجاه جماعة الإخوان ولعل تعاون الحكام الجدد مع "حزب الإصلاح اليمنى" الاخوانى فى مواجهة الحوثيين دليل على ذلك، وقد تم أبرام تحالف بين السعودية وتركيا أثناء زيارة "أردغان" للرياض فى مارس الماضى وتم الإتفاق على العمل المشترك ضد إيران، وتماشيا مع ذلك حاولت النصرة إظهار وجه مختلف عن داعش فى طريقة إدارة إدلب "حتى الآن" متخلية عن صور الذبح أمام الكاميرات ولجوئها الى إشراك بقية القوى الممثلة لجيش الفتح فى إدارة المحافظة، ويدلل تعيين "عبد الله المحسنى" السعودى الجنسية كمفتى شرعى للتنظيم على رغبة النصرة فى مزيد من التعاون مع السعودية، ولكن إنشاء النصرة ما يسمى بدار القضاء منفردة يعطى مؤشرا على النية فى إحتكار السلطة، وفى نطاق آخر دللت إستضافة "أبو محمد الجولانى" زعيم النصرة فى قناة الجزيرة على تغيّر ملموس فى موقف قطر من تنظيم النصرة وجيش الفتح بالضرورة.
رغم أن بعض المجموعات الصغيرة التى شاركت فى تكوين ما يسمى ب" الجيش الوطنى الحر" ما زالت تتمسك به لرغبتها فى إستمرار تلقى الأموال من الدول والمنظمات الداعمة بلا تأثير حقيقى على الأرض وإستمرارا لذلك يستمر ما يسمى ب"الإئتلاف الوطنى السورى" فى المتاجرة باسم الجيش فى تسويق نفسه، حيث لا يوجد على الأرض الاّ ثلاث قوى رئيسية هى جيش الفتح "القاعدة" وداعش والجيش الوطنى السورى، وهذا ما ظهر فى تلك الخريطة التى نشرتها قناة الجزيرة والتى توزع المناطق السورية حسب السيطرة على الأرض دون أى ذكر لمناطق يسيطر عليها الجيش الحر ويعد ذلك ضربة حقيقية لحركة الإخوان المسلمين فى سوريا والتى تعتبر التنظيم الأكثر تماسكا فى الإئتلاف والمكون الأكثر تنظيما فى المجلس الوطنى السورى، وهى الضربة الثانية بعد إتهام قيادة الحّر للإخوان بفرض الهيمنة على الإئتلاف والمجلس معا، وبإختفاء الجيش الوطنى الحر من الصورة تتأكد مقولة بشار الأسد بأنه يواجه جماعات متطرفة تكفيرية ولا يوجد لما يسمى بالمعارضة المعتدلة، وهذا يشكك فى محاولة أمريكا وتركيا بالتعاون مع الأردن فى تدريب 15 الف مقاتل من ما يسمى بالمعارضة المعتدلة لمحاربة تنظيم داعش، وفى تقديرنا أنهم فى الأغلب من المرتزقة، ويبدو أن دعوة القاهرة لعناصر تدعى تمثيل الثورة السورية المدنية هو تضييع للوقت والجهد معا فلا يمكن حل الأزمة السورية بمثل هؤلاء الأدعياء.
ختاما فإن الصراع فى سوريا يتجه الآن لأن يكون ثنائى القطبية بين النظام من جهة والتنظيمات التكفيرية "القاعدة وداعش" ومن يقف خلفهم من مخابرات ودول عربية وإقليمية وعلى رأسهم جميعا الإمبريالية الأمريكية من جهة أخرى، فلكل من النظام وتلك التنظيمات أجندته الخاصة، وهذا الصراع لا يدفع ثمنه الاّ المواطن السورى قتيلا ومحاصرا ومنفيا داخل وخارج وطنه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,570,980
- تلك الضجة المفتعلة حول بئر زمزم
- أمريكا تلعب دور المحلل بين السعودية وإيران
- إخوان كاذبون...حقيقة ما جرى فى عرب شركس
- الفلاحون...والأزمات المتفاقمة
- تأجير مصانع الغزل والنسيج .. وجه آخر للخصخصة
- البيان التأسيسى لتحالف قوى اليسار بالأسكندرية
- الصراع السنى الشيعى وعودة الحروب الدينية
- دروس الماضى والتدخل فى اليمن
- بهدوء..حول اتفاق المبادئ لسد النهضة
- حول نتائج الإنتخابات الإسرائيلية وتبخر وهم حل الدولتين
- قوانين الإستثمار ..تكريس للتبعية وانحياز للرأسمال الدولى
- بين تسلف الإخوان و تأخون السلفيين
- الحبل السرى بين الإخوان وداعش
- موقعة الحرة ..دواعش بنى أمية
- داعش ...والجذور المؤسسة
- الجماعات الإرهابية فى ليبيا .. الواقع والمآلات
- اليمن على شفير الصوملة
- الراسمالية المتوحشة.. وما بعد العولمة
- دولة الرفاه الإجتماعى
- حول 18 شهرا من حكم المجلس العسكرى


المزيد.....




- متحف ومسرح -دالي- في إسبانيا.. هل هو -الأغرب- في أوروبا؟
- هل ستسافرين في رحلة عمل قريبا؟ إليك بعض النصائح لحزم أمتعتك ...
- الحوثيون يعلنون تعيين -سفير للجمهورية اليمنية- في طهران
- طهران تهدد واشنطن باحتجاز سفنها في هرمز
- الحوثيون يعلنون تعيين "سفير للجمهورية اليمنية" في ...
- الحوثيون يعلنون تعيين "سفير للجمهورية اليمنية" في ...
- إيرادات الأضحى.. مظلة أمنية لـ-ولاد رزق- وسقوط مفاجئ لـ-خيال ...
- ثلاثة شهداء في قصف إسرائيلي لقطاع غزة المحاصر
- البستنجي: الخزينة خسرت 225 مليون دينار بسبب تراجع تخليص المر ...
- الصحة الفلسطينية : 3 شهداء وإصابة خطيرة شمال قطاع غزة


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - جيش الفتح .. ذراع القاعدة فى سوريا