أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشار حسن الصايغ - جناية الشافعي














المزيد.....

جناية الشافعي


بشار حسن الصايغ
الحوار المتمدن-العدد: 1336 - 2005 / 10 / 3 - 11:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد كتبه "جناية سيبيويه" و"جناية البخاري"، يكمل لنا الكاتب الرائع زكريا أوزون ثلاثيته الجنائية بكتابه الأخير "جناية الشافعي – تخليص الأمة من فقه الأئمة"، والإمام الشافعي هو صاحب المذهب الشافعي أحد المذاهب الاسلامية الرئيسية، حيث يبحث الكاتب في أهم كتب الشافعي "الرسالة" و"الأم" وما وضعه من فقه استند فيه على فهمه الخاص لآيات القرآن وأحاديث الرسول (ص) وأفعال الصحابة.

قبل أن نستعرض قليلا مما ورد في الكتاب، أريد التأكيد على أن الصحابة والأئمة وعلماء الاسلام أناس لا يختلفوا عنا بأنسانيتهم شيئا، فهم بشر يخطؤا ويصيبوا، عاشوا بيئتهم بزمن يختلف عن زماننا هذا، ولسنا ملزمين باتباع ما قالوا أو فعلوا، مهما كانت الهالة القدسية التي وضعها علماء الدين اليوم لسابقيهم. وكما ابدعوا في زمانهم واستخدموا عقولهم آنذاك في كتابة كتبهم، فمن حقنا اليوم كذلك ان نستخدم عقولنا في البحث ومراجعة ماكتبوه ونكتب آراؤنا بحرية دون أن نحط من قدرهم أو احترامهم.

حدد الكاتب ومن خلال دراسته لحياة الإمام الشافعي سمات رئيسية في نتاجه الفقهي:
- عدم اعتماد الأسلوب المترابط والمتكامل في عرض الأفكار
- قلة التعريف الموضوعي الدقيق لمعظم المصطلحات المستخدمه من قبله في التأسيس لعلم الأصول
- ايمانه بالترادف في معاني الكلمات، فهو يعتبر كلمة (النبي) تعني الرسول، و (الكتاب) تعني القرآن و(الحكمة) هي السنة
- اعتماده على أحاديث الآحاد والمرسلة في أحكام هامة (كحديث لا وصية لوارث) وعلى أقوال أهل العلم دون تحديد أو ذكر أسمائهم

كذلك، الإمام الشافعي جعل من آراء واجتهادات وأفعال الصحابة ومنهم الخلفاء الراشدين مصدر تشريع اسلامي ملزم للآخرين بالرغم من انها اجتهادات وآراء انسانية فيخلط الشافعي بين التشريع الإلهي المقدس والاجتهاد الانساني المقيد بالزمان والمكان كما يذكر الكاتب أوزون، وتلك حقيقة لا يريد أن يعترف بها كثير من علماء الدين المعاصرين حتى بالرغم من معرفتهم أن الصحابة والخلفاء لم يطلب الله ولا رسوله منهم أن يشرعوا، وانهم يملكون صفات البشر وليس الملائكة ففيهم البخيل والجبان والخطاء والساذج كما فيهم الكريم والشجاع والحكيم.

ويذكر أوزون غزوة أحد ومخالفة الصحابة أوامر الرسول (ص) وانشغالهم بنزعتهم البشرية بجمع الغنائم تاركين مواقعهم القتالية والدفاعية مخالفين أوامر الرسول (ص) حتى هزموا، وقصة فرار الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب في غزوة أحد، وقد تحدث الفاروق بنفسه بأحد خطبه قائلا: "فررت حتى صعدت الجبل فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى (وعل)" – تفسير الطبري 7/327 ، فأنزل الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ" – آل عمران 155

كذلك نذكر الخلافات التي تلت وفاة النبي الكريم وما حدث بسيقفة بني ساعدة، وموقف السيدة عائشة أم المؤمنين من الخليفة عثمان بن عفان، وقتال بعض الصحابة من العشرة المبشرين بالجنة فيما بينهم بمعركة الجمل، وغيره الكثير من الروايات التي تستوجب علينا أن نقف مفكرين متساءلين، اذا كان هذا حال الصحابة والخلفاء بعد وفاة الرسول، فكيف أخذ الإمام الشافعي بأقوالهم وأفعالهم لتتساوى مع الذكر الحكيم في مصدر التشريع الاسلامي؟ "ولماذا جعل لهم في فقهه تلك الهالة والتقديس وجعلهم مع صفوة الملائكة وهم بشر مثلنا؟"

سيرد علينا من سيرد بحديث الرسول " ‏لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل ‏ ‏أحد ‏ ‏ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" – أخرجه البخاري وحديثه " من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " وبعض الآيات التي أولت لتقديس الصحابة وبيان فضائلهم، فإن كان هذا كله صحيحا سيكون السؤال، أليس هم (أي الصحابة) أنفسهم من اختلفوا وتقاتلوا فيما بينهم؟ فما حكم الاسلام على الصحابي ممن قاتل صحابي آخر ومنهم من المبشرين بالجنة؟ وأسماؤهم معروفة وقليلا من البحث في كتب التاريخ نجد الحقيقية.

ما تطرقنا اليه غيض من فيض، ولا نريد الاطالة أكثر، فالكتاب يستحق أن نقضي سويعات من وقتنا لقرائته، ولأن الكتاب لن يستطع عبور الحدود الكويتية بسبب الرقابة، ستكون الانترنت الحل الأكثر حرية لاقتناء الكتاب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الجيو - دينيون
- الوطن لله والدين للجميع


المزيد.....




- العرض الإماراتي على تركيا.. مقابل أتباع غولن سلمونا رجال الإ ...
- تعرف على أبواب المسجد الأقصى الـ15
- الدولة الإسلامية تستعد لحرب شوارع
- إسرائيل ترفض إزالة البوبات الإلكترونية في المسجد الأقصى
- مواجهات جديدة أمام المسجد الاقصى.. وتزايد الدعوات إلى " ...
- هذه أبرز اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى
- الاحتلال يقرّر إبقاء البوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى
- الغارديان: ثمن الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل ...
- تظاهرة مناهضة للاحتلال أمام كنيس يهودي في إسطنبول
- تطورات الأزمة الخليجية والتوتر بمحيط المسجد الأقصى في الصحف ...


المزيد.....

- كتاب : لمحة تاريخية عن نشأة أديان المحمديين الأرضية : ج1 : م ... / أحمد صبحى منصور
- السلفية .. أيديولوجيا التشرنق في الماضي التعيس / محمد بن زكري
- الدين السياسي و نقد الفكر الديني / مولود مدي
- في نقد العقل الديني المُؤَسَّسي / فارس كمال نظمي
- الدولة الدّينية أم الدولة المدنيّة: صراعٌ على مداخل الإصلاح / يوسف هريمة
- عزيزي الله: رحلتي من الإيمان الى الشك / مواطن مجهول
- الإنسان والعَدَم: عن الإلحاد ورفض النص الديني / معاذ بني عامر
- حرية الذات ومفهوم السعادة المطلقة في نظرية المعرفة الصوفية ع ... / فرج الحطاب
- محنة العقل الإسلامى . / سامى لبيب
- مقدمه في نشوء الاسلام ، كيف وأين ومتى؟ / سامي فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشار حسن الصايغ - جناية الشافعي