أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم جركس - هل هناك دليل أخلاقي غير الكتب المقدّسة؟ [روبرت إنغرسول]















المزيد.....

هل هناك دليل أخلاقي غير الكتب المقدّسة؟ [روبرت إنغرسول]


إبراهيم جركس

الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 17:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ترجمة إبراهيم جركس

سألتموني ما إذا كنت أرى أي بديل عن الكتاب المقدس يصلح أن يكون دليلاً أخلاقياً؟
أنا أعرف أنّ العديد من الناس يعتبرون الكتاب المقدس على أنّه الدليل الأخلاقي الوحيد، ويؤمنون أنّ هذا الكتاب لايحتوي سوى الحقيقة المطلقة والمعيار الأقصى للأخلاق.
هناك العديد من الأمثلة والأوجه الحسنة، العديد من الأقوال الحكيمة والعديد من التعاليم والتشريعات والقوانين الصالحة في الكتاب المقدس، وهي مختلطة مع النصائح الرديئة، والأقوال الحمقاء، والقواعد السخيفة والقوانين الجائرة والقاسية.
لكننا علينا أن نتذكّر أنّ الكتاب المقدس عبارة عن مجموعة من عدّة كتب مكتوبة على مدى قرون عديدة متباعدة، وأنّه يمثل جزيئاً عملية نموّ شعب ويخبرنا تاريخ تطوّره بشكل جزئي أيضاً. علينا أن نتذكّر ايضاً أنّ الكتّاب تعاملوا مع الكثير مع المواضيع وعالجوا العديد من القضايا. أغلب هؤلاء الكتّاب لم يكن لديهم شيء ليقولوه عن الخطأ والصواب، عن الرذيلة والفضيلة.
كتاب التكوين لا يحتوي كلمة عن الأخلاق. ليس هناك سطر واحد فيه يحتسب بأنّه يسلّط بعض الضوء على أنماط السلوك وسبل التصرّف. لايمكن لأحد أن يسمّي ذلك الكتاب على أنّه كتاب عن الأخلاق. أو أنّه دليل أخلاقي. إنّه كتاب مكوّن أساساً من أساطير ومعجزات، من خرافات وروايات فلكلورية.
في سفر الخروج لدينا قصّة أخلاقية حول الطريقة التي خلّص فيها يهوه اليهود من عبوديّتهم للمصريين.
نحن نعرف الآن أنّ اليهود لم يسبق أن كانوا عبيداً للمصريين، وأنّ القصّة بكاملها مجرّد خيال، وبعيدة كل البعد عن الحقيقة. نحن نعلم ذلك حق العلم، لأنّه لاتوجد في الكتابات العبرية كلمة واحدة عن أصل المصريين، ولاتوجد في اللغة المصرية كلمة واحدة عن أصل العبرانيين. وفي ظلّ هذه الحقيقة، إنّنا نعرف أنّ العبرانيين والمصريين لم يعيشوا مع بعضهم أو بين بعضهم البعض لمئات السنين.
بالتأكيد لم يُكتَب كتاب الخروج لتلقين أخلاق ومبادئ أخلاقية. في ذلك الكتاب لاتستطيع العثور على كلمة واحدة ضدّ العبودية الإنسانية. في حقيقة الواقع، كان يهوه من أنصار مؤسّسة العبودية.
إبادة المواشي بالأمراض والبرد، قتل المواليد البكر، لذا في كل بيت مصري كان يقطن الموت، لأنّ الفرعون رفض إطلاق المصريين، قطعاً لم يكن ذلك أخلاقياً، بل كان شريراً. اعتبر مؤلّفو ذلك الكتاب جميع أهالي مصر، وأولادهم، وقطعانهم ومواشيهم، على أنّهم ملك لفرعون، وهؤلاء الناس وتلك المواشي تمّ قتلهم وإبادتهم عن بكرة أبيهم، ليس لأنّهم ارتكبوا خطيئة أو اقترفوا ذنباً فادحاً، بل بغرض معاقبة الفرعون. هل يمكننا استخلاص أي عبر أو دروس أخلاقية من هذا التاريخ وهذه الروايات؟
كافة التعاليم والتشريعات الموجودة في سفر الخروج، ومن بينها الوصايا العشر، بقدر ماهي صالحة ومعقولة، كانت في تلك الأزمنة سارية ومنتشرة بين جميع شعوب العالم.
كان القتل، ومازال، ولطالما كان كذلك، جريمة، وسيظلّ هكذا دوماً، طالما أنّ أغلبية البشر يرفضون أن يُقتَلوا.
لطالما كانت الصناعة، وستظلّ دوماً، عدوّ السرقة اللدود.
إنّ طبيعة الإنسان تفترض أنّه يحترم الصادق ويمقت الكاذب. بين جميع القبائل، وبين جميع الشعوب، لطالما جرى اعتبار الصدق وقول الحقيقة فضيلة، واعتبار القسم الكاذب والكذب رذيلة.
إنّ محبّة الوالدين لأولادهما أمر طبيعي جداً، وهذا الحب موجود بين جميع الحيوانات أيضاً. لذا فحبّ الأطفال لوالديهم وبرّهم هو أمر طبيعي أيضاً، ولم يؤسّس، ولا يمكن أن يؤسّس حتى، عن طريق التشريعات والقوانين. فالحب لاينبع من الحس بالواجب، ولا يمكن أن ينحني طواعية أمام القواعد والأوامر.
الفضيية لا تطبع البشر من خلال الكتب المقدسة والمذاهب.
جميع الوصايا العشرة الخيّرة والصالحة هي مجرّد تعاليم قديمة، وانبثقت نتيجة تراكم الخبرة البشرية. أمّا الوصايا المرتبطة مع يهوه فهي غبية وسخيفة.
إنّ عبادة "أي إله آخر" كانت يمكن أن تكون أسوأ من عبادة يهوه، وليس هناك شيء آخر أكثر سخافة وعبثية من قدسية يوم السبت/الشابات.
لو أنّ الوصايا كانت موجّهة ضدّ العبودية والتعدّدية الزوجية، ضدّ الحرب والغزو والإبادة، ضدّ الاضطهاد والتعسّف الدينيين في جميع أشكالهما، ليصبح العالم حرّاً، ليفسح المجال أمام الدماغ لكي يتطوّر وللقلب لكي يتمدّن، عندها فقط يمكننا أن نسمّي تلك الوصايا بالدليل الأخلاقي المناسب.
قبل أن نقول عن قناعة بأنّ الوصايا العشر تتضمّن دليلاً أخلاقياً، علينا أولاً أن نضيف إليها ونطرح منها. علينا أن نتخلّص من بعضها، وأن نعيد كتابة أخرى بدلاً عنها.
معظم القيود والوصايا والتعاليم الموجودة في سفر الخروج، اللاويين، العدد، والتثنية، جيدة وصالحة. لكنّ أغلبها سخيفة وغير منطقية وجائرة.
طقوس العبادة بكاملها جنونية وغير عقلانية.
معظم العقوبات لخرق القوانين وانتهاكها جائرة وغير مبرّرة على الإطلاق... الحقيقة هي أنّ التوراه تؤيّد جميع أنواع الجرائم، والقول أنّها دليل أخلاقي صالح هو قول سخيف وعبثي ويشبه تماماً القول بأنّها تعاليم رحيمة وحقيقية.
ليس هناك أي شيء ذو طبيعة أخلاقية في كتاب يوشع أو القضاة. هذين الكتابين مليئين بالجرائم، والمذابح والقتل. إنّهما يشبهان إلى حدٍ بعيد التاريخ الحقيقي لقبائل الأباتشي الهندية.
قصّة روث ليست قصّة أخلاقية على الإطلاق.
في كتاب صموئيل الأول والثاني لا توجد كلمة واحدة يمكن اعتبارها أن تحفّز على تطوّر ورفع مستوى الوعي.
قتل يهوه سبعين ألف يهودي لأنّ داؤود أحصى الشعب. فداؤود، حسب الرواية، كان هو المذنب، لكنّ يهوه لم يقتل سوى الأبرياء.
في كتابي الملوك الأول والثاني لانجد أي شيء ذو قيمة أخلاقية. جميع الملوك الذين رفضوا طاعة الرهبان ورجال الدين تمّ لعنهم، وجميع الملوك الملعونين المتوّجين الذين ساعدوا رجال الدين قد أعلنوا أنّهم أحباب يهوه والمفضّلون لديه. لانجد في هذين الكتابين كلمة واحدة تمجّد الحرية.
هناك بعض المزامير الصالحة والجيدة، وهناك معظمها سيئ السمعة. معظم هذه المزامير أنانية. ومعظمها الآخر نداء توّاق للانتقام والثأر.
قصّة يعقوب تهزّ فؤاد كل إنسان صالح ومحب. في هذا الكتاب نلمس نوعاً من الشعر، من التأسّي، وقليلاً من الفلسفة، لكنّ القصة التي تروي هذه الدراما التي اسمها يعقوب، خالية من أي عاطفة تماماً. لقد قتل أبناء يعقوب لأجل رهان بين الله والشيطان. بعدئذٍ، ظلّ يعقوب مصرّاً، وأنجب أولاداً آخرين غير الأولاد الذين قتلوا. أمّا الأولاد الذين قتلوا فقد قتلوا عبثاً ومن دون جدوى.
كتاب إستير هو كتاب سخيف وسطحي بشكلٍ مطلق، والخاصية المميّزة الوحيدة في هذا الكتاب هي أنّ اسم يهوه غير مذكور.
أنا شخصياً أحبّ أنشودة سليمان لأنّها تتناول الحب الإنساني، وهي شيء أستطيع فهمه. هذا الكتاب باعتقادي أفضل من جميع الكتب التي سبقته، ويصلح أفضل منها جميعها أن يكون دليلاً أخلاقياً.
هناك بعض الأمثال الحكيمة والرحيمة. وهناك أخرى أنانية، وأخرى سطحية وممجوجة.
أحب كتاب الجامعة فهو يتضمّن بعض المنطق، وبعض الشعر، وبعض الفلسفة. انزع عنه جميع التفسيرات والتأويلات وسترى أنّه كتاب جيد.
طبعاً ليس هناك شيء جيد أو صالح في كتاب نحمياً أو عزرا ليجعل من الإنسان إنساناً أفضل، ولايوجد شيء في إرميا أو مراثي الأيام يمكن اعتباره أي شيء آخر غير الرذيلة. باستثناء بضعة مقاطع في إشعياء يمكن استخدام لأغراض صالحة وخيرة.
أمّا في كتابيّ حزقيال ودانيال فلا نجد سوى شطحات الجنون.
يمكنك، من خلال انتقاء آيات ومقاطع مختلفة من أسفار مختلفة، أن تقيم مذهباً جيداً... ومن خلال انتقاء آيات ومقاطع معينة من آيات مختلفة وجمعها مع بعضها، بإمكانك إقامة مذهب شرير ودنيء.
المشكلة هي أنّ جوهر العهد القديم، ترتيبه، والمزاج العام فيه، رديء وأناني وسيئ. أسوأ الأمور موجودة فيه، أمر بها إله العهد القديم وجرت إطاعتها والالتزام بها.
القصص التي تروي لنا حكاية يوسف، أليشع، دانيال وجيديون، والعديد من القصص الأخرى، مريعة، جهنمية.
بشكل عام، لا يمكن اعتبار العهد القديم دليلاً أخلاقياً صالحاً.
يهوه لم يكن إلهاً أخلاقياً. بل ارتكب جميع الفظائع والرذائل. طبّق جميع تهديداته حرفياً، لكنّه لم يفي بأي وعدٍ قطعه قط.
في نفس الوقت، علينا أن نتذكّر أنّ العهد القديم هو نتاج طبيعي، وأنّه مكتوبٌ بيد برابرة بدائيين كانوا يزحفون ببطء نحو النور. علينا أن نمنحهم الفضل من أجل الأشياء النبيلة التي قالوها، وعلينا أن نكون متسامحين للغاية لكي نصفح لهم عن الأخطاء التي وقعوا بها والجرائم التي ارتكبوها.
أنا أعلم أنّ العديد يعتبرون العهد القديم كأساس والعهد الجديد كبنية فوقية، وفي حين أنّ العديد يعترفون أنّ هناك أخطاء وأغاليط في العهد القديم، فإنّهم يصرّون أنّ العهد الجديد الزهرة والثمرة المثالية الناضجة.
أعترف أنّ هناك الكثير من الأمور الجيدة في العهد الجديد، وإذا أخذنا من ذلك الكتاب العقائد الخبيثة كالعذاب الأبدي، الانتقام الإلهي، الكفارة، التضحية البشرية، ضرورة إراقة الدم، وإذا ألقينا جانبا أموراً هامةّ كالسلام والتسامح، ومحبّة الأعداء، وفكرة أنّ الازدهار هو نتيجة الضعف والوداعة، وأنّ الفقر هو الطريق إلى الفردوس، إذا رمينا بجميع هذه الأمور جانباً وأخذنا المقاطع والآيات الجيدة والمعقولة، والقابلة للتطبيق الصالح، عندها نكون قد وصعنا أيدينا على دليل أخلاقي جيد وصالح... دليل قد يكون ضيّقاً ومحدوداً، لكنه أخلاقي في النهاية.
طبعاً هناك الكثير من الأمور والعقائد المحورية والهامة ستبقى خارجاً. لن يكون لدينا مفهوم حقوق الإنسان، لا شيء عن أولوية العائلة، لاشيء عن ضرورة التربية والتعليم، لاشيء عن البحث، عن الفكر والعقل، لكن سيظل لدينا دليل أخلاقي كافٍ إلى حدٍ ما.
من ناحيةٍ أخرى، إذا أخذت المقاطع والآيات السخيفة والحمقاء، الآيات المتطرّفة، يمكنك إقامة مذهب صالح لمستشفى المجانين.
إذا أخذت الآيات الوحشية والقاسية، المقاطع التي تتحدّث عن الكره الأبدي، الآيات التي تفحّ كالأفاعي والثعابين، يمكنك عندئذٍ إقامة مذهب سيهتزّ له قلب الضبع.
قد لايكون هناك كتاب يتضمّن آيات ومقاطع أفضل من الكتاب المقدس، لكن قطعاً ليس هناك كتاب يتضمّن أسوأ منها.
تحت زهرة الحب تجد شوكة الكراهية، على الشفاه التي تزرع قبلات، تجد سم أفعى الكوبرا.
الكتاب المقدس ليس دليلاً أخلاقياً.
أي إنسان يعتنق تعاليمه عن قناعة وإيمان سيغدو عدوّ المجتمع، وسينتهي به المطاف في النهاية في زنزانة أو مصح عقلي.
ما الأخلاق؟
نحن بحاجة للعديد من الأشياء والأمور في هذا العالم. نحن لدينا الكثير من الرغبات. كما أنّنا معرّضون للعديد من المخاطر والتهديدات. نحن بحاجة للغذاء، للوقود، للملبس والمأوى، وإضافةً إلى جميع هذه الحاجات، هناك _كما يحلو للبعض تسميته_ جوع العقل.
نحن كائنات متكيّفة، وسعادتنا تقوم على الظروف.هناك أشياء معيّنة تحطّ من مستوى، وأشياء معيّنة أخرى تزيد وتحسّن مستوى الحياة. هناك أمور معيّنة تهدّم وتقوّض وأمور أخرى تحفظ وتصون.
السعادة، وبأنقى أشكالها، هي في النهاية الغاية القصوى والخير الأقصى، وكل شيء من شأنه أن يحافظ على السعادة أو يصونها أو يزيدها، هو أمر جيد وصالح، أي أنّه _بمعنى آخر_ أخلاقي. هناك أمور معيّنة تهدّم وتدمّر مستوى الحياة، فهي سيئة وشريرة، أي أنّها لاأخلاقية. بمعنى آخر، جميع الأمور الجيّدة والخيرة أخلاقية، وجميع الأمور السيّئة والشريرة لاأخلاقية.
إذن، ما الذي يمكن أن نطلق عليه تسمية: دليل أخلاقي؟ أفضل جواب مختصر يمكن تقديمه يتلخّص في كلمة واحدة: الذكاء.
نحن بحاجة لخبرة البشرية، للتاريخ الحقيقي للعرق البشري. نحن بحاجة لتاريخ التطور الفكري، لتاريخ الارتقاء الأخلاقي، لتاريخ تطوّر فكرة العدالة، للوعي، للإحسان، لنكران الذات. نحن بحاجة لمعرفة الطرق والسبل التي سافر فيها الجنس البشري منذ بداية ظهوره.
هذه الحقائق على العموم، هذه التواريخ في النهاية، ستكون أفضل دليل أخلاقي مقنع إذا استنبطنا النتائج منها، وصغنا نتائجنا بأنفسنا، ثمّ حوّلناها إلى مبادئ عامّة وطبّقناها بشكل نزيه وصريح.
لايمكننا الاعتماد على يطلق عليها المؤمنون اسم "كتب مقدّسة موحاة"، أو أديان العالم. هذه الديانات قائمة على الغيب والماوراء، وحسبما جاء فيها فإنّنا ملزمون بعبادة كائن غيبي ماورائي خيالي وطاعته. جميع هذه الديانات غير متناسبة مع الحرية الفكرية. إنّها عدوّة الفكر، عدوّة البحث، عدوّة النزاهة الفكرية. إنّها تدمّر إنسانية الإنسان. كما أنّها تعد بالجوائز الأبدية على الإيمان الأعمى، السذاجة، على التصديق السطحي.
وهذا ليس سخيفاً فقط، إنّما غير أخلاقي أيضاً.
هذه الأديان تعلّمنا قيم العبيد. إنّها تجعل من الأشياء الجامدة "مقدّسة"، وتؤّله المزيّف وغير الحقيقي. إنّها تخلق جرائم شنيعة. تناول اللحم في يوم الجمعة، الاستماع يوم الأحد، تناول الطعام في أيام الصوم، السعادة في يوم الصوم الكبير، مجادلة كاهن أو رجل دين، المطالبة بالدليل، إنكار مذهب معين، التعبير عن رأيك، جميع هذه الأمور هي خطايا كبرى، ذنوب وآثام بحقّ بعض الآلهة، أن تعطي رأيك الصريح حول يهوه أو المسيح أو محمد هي جريمة أسوأ بكثير من الإساءة لجارك وإلحاق الأذى به. التشكيك بالمعجزات خطيئة أسوأ بكثير من إنكار حقائق معلومة. فقط المطيع، السخيف، السطحي، والساجد، الوديع، المصدّق، المؤمن الحقيقي، هؤلاء فقط يعتبرون أخلاقيين، وفضلاء. لايكفي أن تكون نزيهاً، كريماً ومفيداً، لايكفي أن تكون متمسّكاً بالدليل، بالحقائق. إضافةً إلى ذلك، عليك أن تؤمن إيماناً أعمى. هذه الأمور هي عدوّ الأخلاق. إنّها تقلب وتشوّه جميع مفاهيم الفضيلة.
جميع "الكتب المقدّسة الموحاة" تعلّم أنّ ما يأمر به الغيب هو الصحيح، وهو صحيح لأنّ الغيب أمر بذلك، وأنّ ما يحرّمه الغيب فهو خاطئ، وهو خاطئ لأنّ الغيب قد حرّمه، وكل هذا سخيف وغير منطقي إطلاقاً.
وجميع "الكتب المقدّسة" تعلّم أنّ فقط هؤلاء الذين يطيعون أوامر الغيب هم فقط، أو يمكن أن يكونوا، فضلاء حقيقيون، وأنّ الإيمان الأعمى سيُقابل بمكافأة أبدية، وهذه بدورها تعاليم غير أخلاقية.
مرّةً أخرى أقول: الذكاء والفكر هما الدليل الأخلاقي الوحيد لدينا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,343,756
- يغالطونك إذ يقولون [2]
- ما الخرافة؟ [2] (روبرت إنغرسول)
- ما الخرافة؟ [1] (روبرت إنغرسول)
- خمسون وهماً للإيمان بالله [15]: الأفضل أن أعبد الله على أن أ ...
- خمسون وهماً للإيمان بالله [14]: إلهي يسمع الصلوات ويستجيب له ...
- ما الدين؟ [روبرت إنغرسول]
- الدين عبارة عن اختبار رورشاخ
- الله قادر على كل شيء: حجّة الضعفاء عقلياً
- نشاة الكون: طبيعية أم ماورائية؟ [2]
- نشاة الكون: طبيعية أم ماورائية؟ [1]
- أسوأ 12 فكرة زرعها الدين ونشرها بين البشر
- يغالطونك إذ يقولون [1]: أنّ الانفجار الكبير خطأ، لأنّه لايمك ...
- هل تمّ إثبات نظرية التطوّر؟
- أيمكن أن يكون الله مطلق العدل ومطلق الرحمة في آنٍ معاً؟
- لماذا حرّم محمد على أتباعه التشكيك به أو بقرآنه؟
- الموت للكفرة [2] العنف السياسي بوصفه إرهاباً: دراسة سوسيو-سي ...
- الموت للكفرة [1] العنف السياسي بوصفه إرهاباً: دراسة سوسيو-سي ...
- ستة دلائل تشير إلى أنّ الدين يضرّ أكثر ممّا ينفع
- متلازمة الصدمة الدينية
- ميم التوحيد


المزيد.....




- أكاديمي بريطاني: الإمارات تستغل الصوفية لإيجاد قاعدة أيديولو ...
- مصر تكشف مخطط قيادات جماعة الإخوان الموجودة في تركيا لضرب ال ...
- الأمن المصري يعلن الكشف عن مخطط لقيادات جماعة الإخوان المتوا ...
- تدنيس وتجريف مقبرة إسلامية تاريخية بيافا بقرار صهيوني
- بيت لذاكرة التعايش بين يهود المغرب ومسلميه
- السراج: أبو ظبي والقاهرة تدعمان حفتر لأوهام تتعلق بمخاوفهم م ...
- الأردن رفض استقبال هنية... والملك غاضب من -الإخوان-
- وثائق وتسريبات تكشف :الإخواني معتز مطر يحصل على 60 ألف دولار ...
- شيخ الأزهر: نبذل جهودا مكثفة لنشر المنهج الإسلامي الصحيح في ...
- خلاف حاد داخل أغلبية العثماني بسبب المعهد الملكي للثقافة الأ ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم جركس - هل هناك دليل أخلاقي غير الكتب المقدّسة؟ [روبرت إنغرسول]