أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان حسين أحمد - الواقعية الإيطالية الجديدة وموجاتها الثلاث (1 - 2)















المزيد.....



الواقعية الإيطالية الجديدة وموجاتها الثلاث (1 - 2)


عدنان حسين أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4811 - 2015 / 5 / 19 - 12:40
المحور: الادب والفن
    


صدر عن دار "بيت الكتاب السومري" في بغداد كتاب جديد للباحث والناقد السينمائي الدكتور محمد حسن يحمل عنوان "الواقعية الإيطالية الجديدة وانعكاساتها على السينما المصرية". وقد تضمن الكتاب مقدمة وثلاثة مباحث رئيسة وخاتمة يتبعها ثَبْت بالمصادر والمراجع والإحالات التي اعتمدها الباحث في كتابة مادته البحثية السينمائية المستوفية لشروطها النقدية.
يستهل الباحث محمد حسن مقدمته بالقول بأنّ الواقعية هي نظرية منهجية لفهم الأساليب السينمائية عبر تاريخ السينما الطويل غير أنّ هذه الحركة الفنية تشظّت إلى إتجاهات متعددة وهي الواقعية الجديدة، والواقعية الاشتراكية، والملحمية، والشاعرية، والرمزية، والموجة الجديدة، والسينما الواقعية في بريطانيا إضافة إلى إتجاهات أخر لا تهمّ سياق هذا المبحث السينمائي. كما أشار إلى بعض روّاد الواقعية الجديدة مثل لوكينو فيسكونتي، روبرتو روسيلليني، فيتوريو دي سيكا، جوزيبي دي سانتس. وقد تأثر بهم في خمسينات القرن العشرين روّاد الواقعية في مصر أبرزهم صلاح أبو سيف، يوسف شاهين، توفيق صالح، كمال الشيخ وهنري بركات.
أما في الثمانينات والتسعينات من القرن ذاته فقد انتهك المخرجون الشباب تقاليد السينما المصرية السائدة آنذاك وقدموا موضوعات مغايرة أطلق عليها النقاد تسمية الواقعية الجديدة ومن بين هؤلاء المخرجين محمد خان، عاطف الطيب، خيري بشارة، داود عبد السيد، شريف عرفة، ورأفت الميهي.
اكتفى الباحث في مقدمته المقتضبة بذكر ثلاث سمات لا غير للواقعية الجديدة وهي: "الاعتماد على ممثلين غير محترفين، والتصوير خارج الأستوديو، واستعمال الكاميرا الخفيّة".

تعريف الواقعية
أورد الباحث عدة تعريفات للواقعية تقطع الشك باليقين بأن هناك واقعاً حقيقياً يختلف عن الواقع الفني. فالواقعية تعني "تصوير الأشياء أو العلاقات بصورة واضحة كما هي عليه في العالم الحقيقي والواقعي، وبتصوير الجوهر الداخلي للأشياء وليس الجنوح إلى الفنتازيا أو الرومانسية". وهناك مَنْ يذهب إلى تصوير الواقع بهدف كشف أسراره، وإظهار خفاياه في محاولة جدية لتفسيره.
أما التعريف الإجرائي الذي يقدم صورة واضحة المعالم للواقعية فيقول: "هي مدرسة مادية في الأدب والفن تصوّر المجتمع تصويراً صادقاً مع الاهتمام بمشاكله الاجتماعية والإنسانية" وأكثر من ذلك فإنها تذهب للبحث عن حلول لهذه المشاكل.
يتفق نقاد ومؤرخو السينما بأن أول فيلم إيطالي يمثل الواقعية الجديدة هو فيلم "الوسواس" الذي ظهر عام 1942 لفيسكونتي وأن هذه المدرسة تميل إجمالاً إلى الموضوعية، والتصوير في الشوارع والأسواق والتجمعات السكنية الفقيرة، وتسجيل الحوادث الجارية في ظروف اجتماعية وواقعية.

الصدق الفني
يسعى الواقعيون لمعرفة الواقع وسبر أغواره لذلك فهم لا يؤمنون بالغيب والأشياء غير المحسوسة. وقد أورد الباحث عدداً كبيراً من الآراء التي تعزز وجهة نظره وناقشها مُؤيداً أو مُفنِّداً فالفنان غوستاف كوربيه يقول: "إن الواقعية الحديثة هدمت الرومانسية وقضت عليها وهذا هو الطريق السليم للوصول إلى الحقيقة والجمال". ويصرّ الناقد داود سلوم على أن الواقعية تصوّر الواقع "وتعكسه كالمرآة" وكأنّ العملية برمتها استنساخ أو نقل حرفي للواقع بينما يؤمن الباحث بأنها "تُظهر خفاياه، وتفسره، وتنوِّه للحل". فالصورة الذهنية هي انعكاس للعالم الخارجي، وهي تختلف من شخص لآخر حسب ميوله وخلفيته الثقافية. فلا غرابة أن يحسم الباحث أمره ويقول بأن الأديب أو الفنان الواقعي يجب أن ينأى عن النقل الحرفي للواقع. وفي السياق ذاته يؤكد الناقد عبد الرزاق الأصفر على أهمية "الصدق الفني" الذي يتحول من خلاله الكاتب "إلى فنان مبدع، لا إلى نسّاخ أو كاتب تقرير."
تهتم الواقعية بالإنسان والواقع الذي يعيش فيه فلا غرابة أن يقدّم شخصيات نمطية، ويرسم الواقع مثلما يراه في مخيلته من دون تحريف، ولا بأس في أن يقدّمه من زاويته الإبداعية الحرة. شرط ألا تطغى ذاتية الفنان على الموضوع ويسقط في خانق الرومانسية الذي يجعل الإنسان موغلاً في الذاتية واللاعقلانية والعاطفية والإبهام.
حدد الباحث محمد حسن أربعة مميزات للواقعية وهي "النزول إلى الواقع الطبيعي والاجتماعي، وحيادية المؤلف، والتحليل والفنية الواقعية". ويقتضي النزول إلى الواقع الطبيعي أن يكون الفرد أنموذجاً نوعياً لا يؤمن بالغيبيات والخوارق والمصادفات. كما تشترط الواقعية التركيز على الجوانب السلبية في المجتمع كالتحلل الأخلاقي، والفساد، والظلم، والإدمان على المخدرات والجريمة وما إلى ذلك. أما سمة الحيادية فإن المؤلف يجب أن يكون موضوعياً يثير المشكلة وينسحب منها تاركاً الحكم للقارئ الحصيف المسؤول عن مصيره ومصير مجتمعه لكن ذلك لا يمنع الكاتب من اقتراح الحلول أو التنويه لها في الأقل. ربما يكون التحليل هو السمة الأساسية في الواقعية لأن إيجاد الحلول لا يتم من دون دراسة الأسباب والدوافع الموضوعة قيد البحث. أما السمة الرابعة والأخيرة فهي الفنية الواقعية التي نستشف من خلالها السبب الذي فضّل فيه الواقعيون النثر على الشعر، ذلك لأن النثر هو اللغة الطبيعية للناس، بل هو لهجتهم العامية التي يتواصلون بها يومياً، أما الشعر فهو لغة الخاصة من الشعراء والأدباء الذاتيين الذين يؤمنون بالأوهام والأحلام وجنوح المخيلة التي تشتط عن الواقع كثيراً. ولابد من الإشارة إلى أن الشكل يجب أن يكون تابعاً للمضمون وخادماً له على الرغم من تلاحمهما معا.

الواقعية في الأدب
قسّم الباحث محمد حسن الواقعية في الأدب إلى ثلاثة أقسام رئيسة وهي الواقعية النقدية، والطبيعية والاشتراكية، وحصر الأولى بنقد سلوك المجتمع وأفكاره مع التركيز على عناصر الشرّ والجريمة حيث يختار الكاتبُ القصةَ كوسيلة لبثّ الأفكار، كما يقترح الأديب حلولاً ويقدِّم أفكاراً جديدة تخدم المجتمع. أما الواقعية الطبيعية فهي تصوِّر العالم من الوجهة العقلانية وتنأى عن الغيبية والمثالية، وتعتمد على تطبيق مناهج البحث العلمي في الإبداع، كما تركِّز على محاربة الظلم والفساد والتفسخ الأخلاقي. يعرِّج الباحث على الواقعية الاشتراكية وهي القسم الثالث والأخير حيث يصبح العامل لأول مرة بطلاً في الأعمال الأدبية، وهي متفائلة جداً، وتسعى لتوعية العمال ودعم إيمانهم بروح الاشتراكية. كما تُعتبر الواقعية الاشتراكية مذهباً نقدياً شاملا.
يتوقف الباحث محمد حسن عند نشأة الواقعية وتطورها متتبعاً إياها منذ أفلاطون وأرسطو حتى الوقت الراهن لكنه يخلص إلى القول بأنّ الناس قد ملّوا الرومانسية في النصف الأول من القرن التاسع عشر لأنها أوغلت في الخيال والأحلام واشتطت بعيداً عن الواقع الاجتماعي، وانصرفت عن معالجة قضايا الناس لذلك جاءت الواقعية كرد فعل قوي على الرومانسية ومن أبرز أعلامها بلزاك وفلوبير وتشارلس ديكنز وتولستوي ودستويفسكي.

الواقعية في السينما
لم نغص في تفاصيل الواقعية في الأدب والفن التشكيلي بغية منح الحيّز الأكبر للواقعية في السينما لأنها جوهر الكتاب ومادته الأساسية. يشير الباحث محمد حسن إلى أن الأخوين لوميير يُعتبران من مؤسسي التقاليد الواقعية في السينما حيث قدّما أفلاماً قصيرة تصوّر الحياة اليومية كوصول القطار إلى المحطة، وخروج العمال من المصانع، إضافة إلى تصوير الطبيعة المتمثلة بأمواج البحر وأوراق الشجر وما إلى ذلك.
نوّه محمد حسن إلى ظهور أفلام الشارع في العشرينات من القرن الماضي في ألمانيا بعد ظهور الأفلام التاريخية وأفلام الرعب غير أن أفلام الشارع ارتبطت باتجاه جديد أُطلق عليه "الواقعية الجديدة" ذات النكهة الاشتراكية حيث تدفق المخرجون إلى الشوارع والساحات العامة لتصوير الناس، ورصد مشاعرهم وردود أفعالهم الآنية مرجِّحين المضمون على الشكل أو التقنية آخذين بنظر الاعتبار المحافظة على الاستمرارية المكانية للمشهد، وتفضيل اللقطات البعيدة، والإنارة السائدة، والميل إلى تجنب الزوايا المتعارف عليها، والتقاط المَشاهِد من مستوى زاوية النظر.
قسّم الباحث اتجاهات الواقعية في السينما إلى ستة اتجاهات رئيسة مستهلاً إياها بالواقعية الاشتراكية التي لا تختلف كثيراً عن قرينتها في الأدب والفن التشكيلي فهي تعبِّر عن تعاليم الثورة الاشتراكية، وتُسهم في بناء المجتمع الجديد، وتتبنى أهداف الطبقة العاملة التي سوف تظهر في عدد كبير من الأفلام السوفيتية القديمة والمُنتجة بعد عام 1934، وهو العام الذي أعلنَ فيه ستالين أن الواقعية الاشتراكية هي الأسلوب الوحيد في الأدب والفن لنشر مفاهيم الثورة الاشتراكية التي تقوم بدور إيجابي وخلاق في التغلب على السلبية والقدرية والعبودية، إضافة إلى إشادتها بالأعمال البطولية في حياة الأفراد والشعوب.
يشير الباحث محمد حسن إلى أن الواقعية الملحمية هي الأسلوب الذي يأخذ طابعاً سردياً عريضاً ويتناول ملاحم الشعوب ومراحل نضالها بحيث تصبح الجماهير هي البطل ويسوق فيلم "التعصّب" لغريفيث ، وفيلمي "الإضراب" و "المدمرة بوتمكين" لسيرجي آيزنشتاين مثالاً حيث يصور هذا الأخير انتفاضة الشعب الروسي ضد الحكومة القيصرية.
يفرِّق الباحث في الواقعية الشاعرية بين السينما الشعرية والسينما الشاعرية، فالسينما الشعرية هي التي تتناول الشعر أو يتمحور موضوعها على قصيدة شعرية أو يكون الحوار في الفيلم هو الشعر بحد ذاته. أما السينما الشاعرية فهي أداة تعبير قادرة على إيصال الأفكار والأحاسيس إلى اللحظة العاطفية المستثارة. ويشير الباحث إلى أن الواقعية الشاعرية هي من ابتكار جورج سادول في الثلاثينات وقد تلمّس ملامح هذا الاتجاه في أفلام جان رينوار وفيلم "شاطئ الضباب" لمارسيل كارنيه.
يؤكد الباحث محمد حسن في حديثه عن الواقعية الرمزية على عدم وجود فيلم واقعي رمزي من بدايته إلى نهايته وإنما هناك بعض المَشاهد الرمزية في الفيلم الواقعي أو غيره من الأنواع حيث يعتمد الرمز على الصورة التي قد تتمثل بالتكوين أو بالأشخاص أو اللون أو الصوت. ويستعين بتعريف فليب سبريج الذي يقول عن الرمزية بأنها "إدراك أن شيئاً ما يقف بديلاً عن شيئ آخر أو يحل محله أو يمثله بحيث تكون العلاقة بين الاثنين هي علاقة الخاص بالعام أو المحسوس العياني بالمجرد". ويأتي ببعض الأمثلة من فيلم "القلب الشجاع" لميل غيبسون منها تشبيه وليم بالأسد، وتكرار ظهور المنديل لتسع مرات.
بعد عقد من السنوات وصلت الواقعية الجديدة إلى مرحلة الركود فظهرت الموجة الجديدة في فرنسا واستمرت لست سنوات (1958- 1964). ومن أبرز مخرجي هذه الموجة آلان رينيه، فرانسو تروفو، لو مال وجان لوك غودار. أما أبرز خصائصها فهو الخروج على المألوف، واستعمال الكاميرا المحمولة التي تحتوي على جهاز تسجيل صوت، واستعمال معدات إضاءة خفيفة، والتصوير الحي، والارتجال، وعدم التقيّد بسيناريو، وتقديم نوع من العلاقة الجديدة بين الشكل والمضمون، وعدم الاعتماد على السرد والحبكة القصصية، واستعمال المونتاج القافز، واعتبار التوليف أكثر أهمية من الحوار. ويرى الباحث أن الموجة الجديدة قد أخذت من الواقعية الإيطالية الجديدة مسألة الارتجال واستعمال الممثل غير المحترف. وقد انتشرت هذه الموجة في إنكلترا وأسبانيا والبرازيل وبولونيا.
أما الاتجاه السادس والأخير فهو السينما الواقعية في بريطانيا أو السينما الحرة حيث يعد جون غريرسون،رائد الواقعية الوثائقية، الأب الروحي للسينما الحرة التي كانت في بدايتها تتجه لصناعة أفلام وثائقية تعتمد على تسجيل اللقاءات الحية مع الناس الحقيقيين وتصوير الواقع بصدق وموضوعية. ويرى الباحث أن أول فيلم في هذا المضمار هو فيلم "غرفة فوق السطح" 1959 لجاك كليْتون. ويُعتبر فيلم "مساء السبت صباح الأحد" 1960 لكارل رايز أفضل نموذج في السينما الحرة. أما أبرز سمات هذا الاتجاه فهي استعمال الكاميرا المحمولة، والصوت المباشر في أثناء التصوير، والأشخاص الحقيقيين، والعفوية في الأداء، والضوء السائد، واللقطات الطويلة، واللهجة المحلية المحلية التي تخلو من الحذلقة والتقعّر.

الأساليب الأدبية والفنية
ثمة تعريفات متعددة للأسلوب الأدبي نذكر منها أن الأسلوب "هو الطريقة التي يسلكها الأديب للتعبير عما في ذهنه من أفكار بواسطة اللغة". كما يشير معجم أكسفورد أيضاً إلى أن الأسلوب "هو الطريقة التي يكتب بها عادة شخص ما". بينما تذهب المدرسة الفرنسية إلى تعريف الأسلوب بأنه "دراسة طريقة التعبير عن الفكر من خلال اللغة". أما أحمد الشايب فيعرّف الأسلوب بأنه "طريقة الأداء، أو طريقة التعبير التي يسلكها الأديب لتصوير ما في نفسه أو لنقله إلى سواه بهذه العبارات اللغوية" والهدف منها هو التعبير عن المعاني قصد الإيضاح والتأثير. ويحدد الشايب ثلاث صفات للأسلوب وهي الوضوح والقوة والجمال. فالوضوح للعقل، والقوة للشعور، والجمال للذوق". ويعتقد الباحث محمد حسن أن هذا التعريف الأخير لا يزال قائماً حتى يومنا هذا.
أما تعريف الأسلوب في الفن فيرى الباحث أنه "طريقة الفنان في استخدام عناصر الفن للتعبير عن رؤيته تجاه الحياة على وفق مرجعية فلسفية أو اتجاه فكري يحدد سمات أسلوبه".
إنّ ما يعنينا هنا أكثر من غيره هو الأسلوب في السينما الذي يختصره الباحث بـ "كيفية استعمال مفردات اللغة السينمائية وتوظيفها في إيصال الفكرة مع البناء الدرامي للفيلم السينمائي".
يستعين الباحث بمؤلفَي كتاب "السينما الهندية" راشيل دواير وديفيا باتل اللذين يؤكدان "بأن الأسلوب السينمائي يتألف من أربعة مكونات رئيسة وهي إخراج الحدث، والتصوير، والمونتاج والصوت". وفي السياق ذاته يقدِّم لنا الباحث رؤية الناقد رعد عبد الجبار الذي يقترح علينا أن نلتفت إلى هذه النقاط الأساسية الأربع في دراسة أسلوب المخرج السينمائي وهي "اللغة السينمائية، وأداء الشخصية، والتكوين وتعميق المعنى". ولكي نحدد أسلوب أي مخرج سينمائي فإن ذلك يقتضي منا دراسة ثلاثة من أفلامه في أقل تقدير دراسة دقيقة وواعية، والبعض جعلها ستة أفلام أو أكثر لتمييز أسلوب مخرجها ومعرفة كل التقنيات التي استعملها في أفلامه السينمائية. ثم يخلص الباحث إلى القول بأن "أسلوب المخرج هو الطريقة التي يكشف بها عن ذاته، وخبرته المتراكمة، وقدرته الفنية في استخدام المجال التعبيري لإيصال المادة الفنية من خلال الفكرة، ودقة المشاعر، وقوة الخيال عنده".
قبل أن نلج إلى الموجات الثلاث للواقعية الإيطالية الجديدة لابد لنا من تعريف الواقعية أولاً فهي تعني "التصوير الأمين لمظاهر الطبيعة والحياة، ومراعاة القيم الجمالية، والإجادة في العمل، وعرض الآراء والأحداث والملابسات دون نظر مثالي". وربّ سائل يسأل عن المرحلة التي سبقت ظهور الواقعية ومهّدت لها. ففي بداية السينما الناطقة برزت أفلام غنائية وعاطفية وكوميدية هابطة أو أنها كانت في أفضل الأحوال نسخة مشوّهة عن أردأ ما تقدِّمه السينما الهوليوودية التخديرية كما أن السلطة الفاشية الألمانية كانت تشجّع على إنتاج الأفلام الهروبية اللاواقعية التي أطلق عليها دي سيكا اسم "التلفون الأبيض" الذي كان يتواجد في غرفة نوم البطلة وهو رمز واضح لثراء البرجوازيين الذين يمتلكون أشياء لا يمتلكها المواطن العادي.

الموجة الأولى للواقعية الإيطالية الجديدة
حينما أخرج أليساندرو بلازيتي فيلمه المعنون "أربع خطوات إلى السحاب" 1942 مصوِّراً فيه الحياة الريفية كان يرسِّخ عن قصد الملمح الأول من ملامح السينما الواقعية الجديدة التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية لكن هذه الحركة السينمائية التي أُسست على يد روبيرتو روسيلليني وفيتوريو دي سيكا وسينمائيين آخرين كانت تقف خلفها جملة من الدوافع والأسباب اختصرها الباحث بثلاث نقاط وهي الأزمة الاقتصادية، وسرقة معدات مدينة السينما "تشينا شيتا" وتحويل أستوديوهاتها إلى مخازن للأسلحة والذخائر الحربية، والوضع الاجتماعي والنفسي لإنسان ما بعد الحرب الذي بات يعيش في واقع فاسد ويبحث عمّن ينتشله من هذا الواقع المزري.
لابد من الإشارة إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي الذي مرت به أوروبا في أثناء الحرب العالمية الثانية هو الذي حرم المخرجين من استعمال الأستوديوهات ودفعهم للخروج إلى الشوارع حاملين كاميراتهم للتصوير في الساحات العامة والأماكن الحقيقية فكانت إيذاناً بظهور الحركة الواقعية الجديدة التي اكتسبت المزيد من الموضوعية لأنها تعاملت مع الطبيعة البشرية على سجيتها من دون تصنّع أو افتعال. كما بدأ الناس يرفضون الأفلام الهوليوودية ذات الطابع التخديري اللاواقعي الذي يضطر فيه المخرجون إلى الهروب من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويتجهون صوب المعالم الجسدية المثيرة التي تُخدّر المتلقين وتُنسيهم همومهم لبعض المؤقت.
يُعدّ ظهور فيلم "الوسواس" Ossessione لفيسكونتي أشبه بالضربة القاضية التي حطّمت تقاليد ظاهرة "التليفون الأبيض"، وقد اعتبر النقاد هذا الفيلم فيلماً خالداً لأنه يحتوي على جميع عناصر الواقعية الجديدة مثل استعمال الكاميرا الخفية واللقطات العامة والطويلة كي يظهر الممثلون وسط الشاشة. كما صوّر المناظر الطبيعية كاملة بواسطة رافعة ضمنت له تصوير لقطات قريبة ولقطات عامة شديدة الدقة والتأثير. ثم أنجز "الأرض تهتزّ" الذي يتحدث عن ثورة لعائلة الصيادين الصقليين ضدّ مستغليهم. ولم يعمل في الفيلم أي ممثل محترف. وقد عايش فيسكونتي الصيادين لمدة ستة أشهر كي يتشرّب بأجوائهم ومناخات حياتهم اليومية. وقد حاز المخرج على الجائزة الأولى في مهرجان فينيسيا عام 1948. أخرج فيسكونتي فيلم "رائعة الجمال" 1951، و "حواس" 1954، و "الليالي البيض" 1954 الذي نال جائزة الأسد الفضي في مهرجان فينيسيا في العام ذاته. وقد احتفظ فيسكونتي بمخطط عام لهذه الأفلام وكان يترك فرصة الارتجال لممثليه في مواقع التصوير.
توقف الباحث محمد حسن عند المخرج روبيرتو روسيلليني الذي يحضر إلى مواقع التصوير من دون نص ويعتمد على الارتجال أيضاً. وقد ركزّ المخرج في فيلم "روما مدينة مفتوحة" 1945 على المقاومة الإيطالية ضد الاحتلال النازي وعلى التعذيب الوحشي المروّع الذي تعرّض له أعضاء المقاومة الإيطالية على أيدي النازيين الألمان. وبحسب النقاد السينمائيين فإن هذا الفيلم يحتوي أيضاً على بعض السمات الأسلوبية للواقعية الإيطالية الجديدة، إذ كان روسيلليني يتجنب المونتاج، ويتفادى اللقطات الكبيرة، ويفضِّل اللقطات الطويلة، ويبتعد عن الحيل السينمائية في الإنارة وحركة الكاميرا والمونتاج. كما استعمل روسيلليني الجثث الحقيقية في فيلم "ﭘ-;-ايزا" Paisà الذي يتألف من ست قصص تتسيّد فيها ثيمة رئيسة وهي انعدام التواصل بين الأشخاص بسبب الحاجز اللغوي. وقد وثق المخرج في هذا الفيلم الأحداث اليومية ومنحها مزيداً من الصدق في التعبير. وهذه الصفة التوثيقية هي أحد سمات الواقعية الإيطالية الجديدة. ثم ختم الباحث حديثه عن فيلم "ألمانيا عام صفر" 1948 الذي يتحدث عن ضحايا العنف ومخلفات الحرب وقد قال روسيلليني عن الواقعية الجديدة "بأنها لا شيئ أكثر من الشكل الفني للحقيقة".
أشار الباحث محمد حسن إلى أنّ كاتب السيناريو والمنظِّر تشزري زافتيني كان يركز على تقديم الواقع وليس على إعادة تمثيله من جديد. وقد أهمل الحبكات التقليدية وأصرّ على ضرورة البحث عن التفوق الدرامي للأشياء. يرى الباحث أن الواقعية الإيطالية الجديدة متأثرة بالواقعية الأميركية والفرنسية حيث عمل تشزري مساعد مخرج مع المخرج الفرنسي جان رينوار في فلمي "ملاذ الليل" و "نزهة في الريف". ويرى المؤرخ والناقد السينمائي جورج سادول أن هناك تأثيراً سوفيتياً على الواقعية الإيطالية. كما تؤكد بسمة بطريق على التأثر بالمدرسة الأميركية والواقعية الشاعرية الفرنسية، وتحديداً بالتيار الذي تبناه جان رينوار مبدع "الوهم العظيم" و "قواعد اللعبة".
يُعدَ فيتوريو دي سيكا أحد روّاد الواقعية وقد وقف أمام الكاميرا وخلفها وأنجز العديد من الأفلام الواقعية الجديدة أبرزها "الأطفال ينظرون إلينا" 1944، و "ماسحو الأحذية" 1946 الذي تناول فيه مأساة أطفال الشوارع في روما الذين يقعون ضحية لرجال العصابات كما يستغلهم عناصر الشرطة الإيطالية. ثم أنجز رائعته الفنية "سارق الدراجة" 1948 حيث تسرق دراجته فيظل يبحث عنها في شوارع روما وحينما يعجز في الوصول إلى دراجته يضطر لسرقة دراجة فيُقبض عليه ولا تخلّصه سوى دموع ابنه الصغير. توالت أفلام دي سيكا المهمة من بينها "معجزة ميلانو"، و "إمبرتو دي"، و "ذهبْ نابولي"، و "السقف" 1956 الذي يعتبر آخر أفلام حقبة الواقعية الإيطالية الجديدة. الملاحظ أن نهايات أفلام دي سيكا مفتوحة، وتظل المشكلة قائمة وتريد حلاً.
حقق فيلما "صيد مأساوي" و "الرز المرّ" 1949 مكانة كبرى في السينما الإيطالية. وكان دي سناتس إلى جانب روسيلليني وفيسكونتي ودي سيكا وزافتيني البُناة الحقيقيين للواقعية الجديدة. يستمد دي سانتس غالبية موضوعاته من حوادث حقيقية نُشرت في الصحف الإيطالية. ويكفي أن نشير هنا إلى فيلم "روما الساعة الحادية عشر" الذي تدور ثيمته حول انهيار سلّم تقف عليه 200 فتاة يراجعن فيه مكتباً أعلن عن فرصة عمل. لا تجمّل أفلام دي سانتس الواقع وإنما تبرز بشاعته وفقره وبؤسه بخلاف ما تقوم به السينما الأميركية التي تجمّل الواقع وتمنحه بريقاً كاذبا.
يشير الباحث محمد حسن إشارة عابرة لأفلام خمسة مخرجين وهم ألبرتو لاتوادا، لويجي زامبا، وألدو فيرغانو، ريناتو كاستلاني وألبيرتو جيرمي. أنجز ليتوادا قرابة أربعين فيلماً أبرزها "اللص" 1946 و "بدون رحمة" 1948حيث تتحول شقيقة البطل في الفيلم إلى مومس كي تؤمِّن هاجس العيش، بينما يرفض البطل في الفيلم مغادرة إيطاليا بسبب التفرقة العنصرية. أما لويجي زامبا فقد أنجز "العيش بسلام" 1946 و "النائب أنجيليا" و "السنوات الصعبة" من بين أفلام كثيرة قاربت الأربعين فيلماً.
لم يترك ألدو فيرغانو سوى بضعة أفلام أهمها "الشمس تشرق من جديد" 1946. أما ريناتو كاستلاني فقد ركز الباحث على ثلاثيته المشهورة وهي "تحت شمس روما" 1947، "حلّ الربيع" و "أمل زهيد الثمن" وتتمحور حول الفقراء وما يعتمل في دواخلهم من مشاعر إنسانية عميقة. اختتم الباحث محمد حسن الموجة الأولى بالمخرج بيّترو جيرمي الذي تتوفر أفلامه على معظم سمات الواقعية الجديدة وعلى رأسها الانغماس في القضايا الاجتماعية التي تتعلق بالناس الصقليين البسطاء. ومن بين الأفلام التي توقف عندها الباحث فيلم "باسم القانون" الذي أنجزه عام 1946.

الموجة الثانية
استهل الباحث محمد حسن الموجة الثانية بالمخرج فيدريكو فيلليني الذي عمل مع روسيلليني عام 1946 وكتب معه عدداً من السيناريوهات أهمها سيناريو "روما مدينة مفتوحة" إلى أن أخرج أول أفلامه "الشيخ الأبيض" 1952 الذي حقق نجاحاً كبيراً. ثم توالت أفلامه "أنا فتيلوني"، "الطريق"، "الأوغاد"، "ليالي كبيريا" و "الحياة حلوة" وسواها من الأفلام الأخرى غير أن فيلم "الطريق" هو الذي قاد فيلليني إلى الشهرة والأضواء خصوصاً حينما عُرض في أوروبا وفاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي.
هناك منْ يحسب فيلليني على روّاد الواقعية الإيطالية لكن هذه الأخيرة انتهت في منتصف الخمسينات فيما وقعت أفلامه القليلة التي أخرجها في بداية حياته تحت تأثير الواقعية الجديدة.
يقسّم النقاد أفلام فيلليني إلى نوعين: الأفلام الواقعية، والأفلام الهجينة التي تجمع بين الواقعية والسريالية والسيرة الذاتية. صوّر فيلليني سيرته الذاتية في فيلم "أماركورد" وكذلك في "ثمانية ونصف" الذي تناول فيه سيرة حياته كمخرج سينمائي. تنوعت أساليب فيلليني إلى الدرجة التي تداخل فيها الواقعي بالانطباعي، والتشكيلي بالمسرحي كما في فيلم "ستاريكون". كما استعمل شخصية الراوي في فيلم "وأبحرت السفينة" 1983. يستمد فيلليني معظم أفكاره الأصيلة من خياله وسيرته الذاتية. كما أن غالبية ممثليه من غير المحترفين. فاز فيلمه ذائع الصيت "الطريق" بأكثر من خمسين جائزة في تسعة بلدان!
يعتقد بعض النقاد أن سينما فيلليني فلسفية يمتزج فيها الحلم بالجنون وهو يغوص داخل النفس البشرية ويبحث معها للخروج من المأزق كما يذهب الباحث محمد حسن. ويعتبر البعض أن فيلليني وأنطونيوني من الجيل الثاني للواقعية الجديدة حيث أخرج فيلليني فيلم "أنا فتيلوني" عام 1953، كما أنجز أنطونيوني فيلم "المنهزمون" في العام ذاته، وهو العام الذي أُعلن فيه رسمياً موت الواقعية الإيطالية الجديدة.
يعتبر الباحث محمد حسن أن "الصديق" هو أول فيلم طويل أخرجه مايكل أنجلو أنطونيوني عام 1954بينما يشير واقع الحال إلى أن أنطونيوني قد أخرج ثلاثة أفلام طويلة قبل هذا الفيلم. ثم يذكر فيلم "الصحراء الحمراء" الذي يهتم فيه باللون كثيراً ويتعامل معه بذات الأهمية التي يتعامل فيها مع الممثلين. يركز أنطونيوني على المشاكل الاجتماعية في أفلامه كما فيلم "الليل" الذي يتمحور على يوم في حياة زوجين غير مخلصين لبعضهما ثم تتدهور علاقتهما على حين فجأة.
يختم الباحث الموجة الثانية بتناوله لشخصية بيير باولو بازوليني الذي يعرّف نفسه بالشاعر والروائي والفيلسوف والكاتب المسرحي والصحفي والممثل والرسام والسياسي والمخرج السينمائي. عمل بازوليني مع عدد المخرجين البارزين كما أنجز عدداً من الأفلام المهمة نذكر منها "أكاتون" 1961 الذي يعني المتسوّل. يروي الفيلم قصة سماسرة البغاء والمومسات واللصوص وقد أعتبر هذا الفيلم من أفلام الموجة الثانية للواقعية الجديدة كما عدّه النقاد فيلماً مروّعاً ومثيراً للاشمئزاز. ثم أخرج فيلم "ماما روما" 1962 الذي يدور حول مومس تحاول أن تبدِّل مهنتها وتتخذ من بيع الخضراوات مهنة جديدة لها لكن الأحداث تسير باتجاه معاكس حيث يتجه ابنها للسرقة التي تفضي به إلى السجن. صوّر بازوليني هذين الفيلمين خارج الأستوديو معتمداً على ممثلين غير محترفين. يركز بازوليني على الطبقة الفقيرة ويرصد موضوعات السرقة والبغاء والسمسرة والخيانة الزوجية.
يشبّه البعض فيلم "سالو" 1975 بالجوهرة أو الفيلم المصقول فهو يحكي عن أربعة شبان فاشست يخطفون 18 طفلاً مراهقاً ويعرضونهم لأبشع أنواع التعذيب الوحشي. لا يستعمل بازوليني اللقطة المأخوذة عن بُعد بينما تتحدث شخصياته إلى الكاميرا مباشرة. يختم الباحث حديثه عن الموجة الثانية التي عُرفت بأفلام فيلليني وأنطونيوني وجديد فيسكونتي وبداية بازوليني وفتيريو تافياني وروزي وإليو بيتري وجيلو بونتيكورفو ودامياني وإيتوري سكولا وبرتولوتشي وغيرهم.

الموجة الثالثة
ظهر في بداية التسعينات جيل جديد من السينمائيين الإيطاليين الشباب الذين وصفهم الباحث بالأذكياء والمغامرين وقدّر عددهم بنحو ثلاثين مخرجاً من بينهم بوبي أفاتي Pupi Avati الذي كتب سيناريو فيلم "سالو" لبازوليني. أما أهم أفلامه بحسب الباحث فهو فيلم "صديق الطفولة" 1994 و "درب الملائكة" 1999. ثم توقف عند جوزبي تورناتوره صاحب "السينما جنة" 1996 الذي نال جائزة الأوسكار و "مالينا" 2000 الذي يتحدث عن واقع المرأة الصقلية. أما بقية المخرجين فهم فرانسيسكو روسي الذي أخرج فيلم"نسيان باليرمو" 1989 الذي يتمحور على عدة أفكار من بينها تقنين المخدرات. والمخرجة روبيرتا توري صاحبة فيلم "تانو حتى الموت" الذي يتناول حياة قصاب وأخ غيور على شقيقاته الأربع حيث يتحول ‘لى رئيس عصابة مافيا صغيرة ويواجه مصيره المحتوم عام 1990. وفي السياق ذاته يشير إلى "الأفضل في الشباب" لماركو توليو جوردانا و فيلم "الحياة جميلة" لروبرتو بنّيني.
تنوعت أفلام الموجة الثالثة وشلمت موضوعات مختلفة توزعت بين الواقع الاجتماعي والمافيا والسياسة. ثم انتقلت من إيطاليا إلى بقية دول العالم حيث تأثر المخرج البرازيلي المهم نلسن بيريرا دوس سانتوس الذي أنجز "الجوع للحُب" و "الضفة الثالثة للنهر". كما تأثر المخرج الهندي الشهير ساتياجيت راي بفيلم "سارق الدراجة" وأخرج على غراره ثلاثة أفلام وهي "أنين الممر"، "الذي لم يُقهر" و "عالَم آبو". كما تأثر بالواقعية الإيطالية الجديدة المخرج البوليفي أنتونيو أوغينو الذي تألق في فيلم "البحر المرّ". إضافة إلى المخرجَين الكوبيين توماس غوتيرّس آليّا وخوليو غارسيا أسبينوزا اللذين درسا في روما في بداية الخمسينات من القرن الماضي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,056,193
- التعويل على الحوار في فيلم سُبات شتوي لنوري بيلكَه جيلان
- الشاعر السعودي حيدر العبدالله يتأهل للمرحلة الثالثة في مسابق ...
- القسوة والبشاعة وتقطيع الأوصال في أفلام أنتوني بيرنز
- الميتا سردية والبطولة المضادة في تل الصنم
- الرقص في الصحراء بعيداً عن أعين الباسيج
- النص الروائي المهجّن
- المزج بين الحقيقة الدامغة والخيال المجنّح في فيلم مدغشقر جزي ...
- الإسلاموفوبيا . . تنميط المسلمين وتحنيط الثقافة الإسلامية
- حدود الرقابة على السينما (2 - 2)
- حدود الرقابة على السينما العربية (1 -2 )
- حضور الهولوكوست في السينما البولندية بعد خمسين عاما
- التناص الروائي مع الأحداث التاريخية
- الهاوية . . رواية لا تحتمل الترهل والتطويل
- مذكرات كلب عراقي
- أوراق من السيرة الذاتية لكلاويج صالح فتاح
- الغربة القسرية والحنين إلى الوطن في منازل الوحشة
- حدائق الرئيس
- مشرحة بغداد
- ماذا عن رواية «دعبول» لأمل بورتر
- النحات البلغاري سفيلِن بيتروف وثيماته الإماراتية


المزيد.....




- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...
- رحيل الفنان الكوميدي الليبي صالح الأبيض
- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان حسين أحمد - الواقعية الإيطالية الجديدة وموجاتها الثلاث (1 - 2)