أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - جسر بزيبز : تهجير ابناء الانبار اليوم والكرد الفيليين بالامس














المزيد.....

جسر بزيبز : تهجير ابناء الانبار اليوم والكرد الفيليين بالامس


مؤيد عبد الستار
الحوار المتمدن-العدد: 4810 - 2015 / 5 / 18 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشهد الاسر التي هربت من مدينة الرمادي ومحافظة الانبار عموما ، مشهد لا يسر الناظرين ، مأساة تنفطر لها القلوب ، فالنساء والاطفال والرجال حيارى لا يعلمون اين يتجهون وهم ينتشرون على شاطئ النهر يفصلهم بين الانبار وبغداد جسر يقال له جسر بزيبز ، جسر حديدي قاس لا يعرف الرحمة ، لا يستطيع احد الوصول الى بغداد دون اجتيازه ، رغم ان بغداد فيها من التهديد والخوف ربما اكثر من الرمادي .
انتشار الاسر الانبارية التي اضطرت الى ترك ديارها قسرا ، نقل المشهد امامي الى اسر الكرد الفيليين نساء وشيوخا واطفالا وهم ينتشرون في البراري على الحدود العراقية الايرانية بعد ان القت بهم السيارات العسكرية في تلك الاراضي الموحشة وامرتهم بعدم العودة الى مدنهم : بغداد والكوت والعمارة والحلة والبصرة وديالى ... ومن يحاول العودة سيقابل بالرصاص المجهز ببنادق الكلاشنكوف .
السلطات البعثية بدأت بتهجير الكرد الفيليين منذ بداية تسلمها الحكم ، منذ اوائل السبعينات ولكن حملة التهجير اشتدت ووصلت اوارها عام 1980 بعد حادثة المستنصرية التي اصيب بها طارق عزيز في مسرحية لا احد يعرف كيف نفذت ومن هو المخرج السينمائي لها .
تشريد اهل الانبار من مدنهم وانتشارهم في البراري على امل الوصول الى بغداد مع اطفالهم وابنائهم ، يعد بالنسبة للكرد الفيليين يومذاك نعمة لاتوصف ، لانهم في تلك الايام السوداء ، سلبت السلطات البعثية منهم ابناءهم ممن بلغ سن الرشد .
اختطفوا من البيوت والشوراع والمدن والمدارس ومن اهلهم اغلب الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و 30 عاما ، على اساس ان هذه الاعمار من الشباب قد تلتحق بالمقاومة وتحارب النظام البعثي .
نتيجة ذلك اصبح اكثر من عشرين الفا من شباب الكرد الفيليين ، وقد يصل الرقم الى 50 الفا ، مغيبين ، مجهولي المصير ، فقط خلال شهر نيسان 1980 وما تلاه من شهور قليلة ، يقال ان بعضهم قتل بالاسلحة الكيمياوية التي جربها النظام عليهم ، وقسم منهم استشهدوا في حقول الالغام لكي يفتحوا الطريق امام هجوم القوات المسلحة التي كانت في حرب مع ايران ، وقسم منهم ذهبوا ضحايا التجارب البايلوجية والحروب البكتريولوجية .. الى اخره من اثام يتحملها النظام المباد .
اليوم ابناء الانبار قرب جسر بزيبز حيارى ، يبحثون عن مكان يأويهم ، وقد كتبنا عدة مقالات قبل سنوات، وعلى الاخص بعد التغيير العاصف الذي حدث عام 2003 ، ذكرنا فيه ان مأساة الكرد الفيليين ستبقى شاهدا على الظلم ، وما لم تعاد للكرد الفيليين حقوقهم المشروعة ويعوضون عن خسائرهم المادية والمعنوية ، وينالون الاعتبار الواجب على الدولة والمجتمع تقديمه لهم عن طيب خاطر ، فان تلك المأساة لن ينجو منها احد من ابناء شعبنا ، لان ظلم مجموعة من ابناء الشعب العراقي يولد حالة قبول في ممارسة الظلم ، وبدوره سيقع على الاخرين ايضا .
نحن بحاجة الى مراجعة الدروس الاولى في التربية الوطنية والاجتماعية عسى ان نتعلم كيف نتعايش معا، مثلما يتعايش الهندوسي مع المسلم في الهند بسلام وامان .
.................................................................................................

* لا أتوسل للهند أن تنبذ العنف لضعف فيها، أريدها أن تنبذ العنف
مدركة لقوتها وجبروتها، فحمل السلاح ليس دليلا على القوة
غاندي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,479,326
- الممارسات السياسية مزقت البلاد فذهب القوم ايادي سبأ
- دي ان اي عزت الدوري ... وين صار
- نواب الرئاسات الثلاث ماذا يعملون وما هي مهامهم
- عشرون عاما على صدور حكايات لبغداد
- التاسع من نيسان حلم بحاجة الى ابطال
- ملكة بريطانيا تستعير لقبها من المرأة الكردية
- اليمن .. حفاة عراة .. تحت وابل الطائرات
- البيشمركة والحشد الشعبي .. هل من مبارز
- الكاركتير السياسي ومجلة شارلي ايبدو
- النصر حليفنا
- كنوز نا واثارنا في مهب الريح
- الاسلام من معركة الجمل الى حرب الهمر
- لاعدالة في المصالحة مع البعث
- النفط في خبر كان
- بطلة الحياة حلوة انيتا اكبري وداعا
- باريس ضحية للارهاب رغم جمالها
- ليس دفاعا عن الغراوي ولكن عن بطولات القائد المخلص
- مسرحية سقوط الموصل
- هذا العراق وهذه ضرباته
- شكرا حبيبتي ........ رحيل الفنان اودو يورغينس


المزيد.....




- خارجية سوريا تهاجم السعودية وتقديمها 100 مليون دولار لـ-المن ...
- إعلامية بحرينية عن دعم الليرة التركية بحجة دعم المسلمين: لما ...
- الصين: تقرير البنتاغون تكهنات مضللة
- قد تندلع حرب نووية في أي لحظة
- جمهورية لوغانسك تتهم القوات الأوكرانية بقصف أراضيها
- كيف قبلت أميركا عضوا بتنظيم الدولة كلاجئ؟
- اختتام اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني.. وهذه قراراته
- أول تعليق من بكين على تقرير البنتاغون حول الجيش الصيني
- مقارنة بما قبل الحرب... زيادة عدد الدول المستوردة للمنتجات ا ...
- روسيا.. العثور على صورة لـ-هرقل- في مقبرة أثرية


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - جسر بزيبز : تهجير ابناء الانبار اليوم والكرد الفيليين بالامس