أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - قراءة سريعة في نص (مشردون) للقاص مشتاق عبدالهادي













المزيد.....

قراءة سريعة في نص (مشردون) للقاص مشتاق عبدالهادي


عمر مصلح
الحوار المتمدن-العدد: 4807 - 2015 / 5 / 15 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


ربما تكون قراءتي لهذا النص مختلفة عن قراءاتي الأخرى، لأني لا أريد تناول البنية والعلاقات التكوينية التي تطرق لها أساتذي الأكارم.
بدءاً أقول.. هذا نص كبير في قضية وقضية كبرى في نص.
فمنذ انطلاقة مشتاق عبدالهادي الأولى في هذا الألـَق أو النص، وضع التشرد/ علامة الرصيف.. على جبينه والشمس خلفه ليصل دروباً حالكة لايلجها إلا من أدمن الصعلكة بعد أن خلع القبيلة التي احتضنت رياحاً مشكوكاً بصلاحيتها، وبريقاً مدنساً بفض بكارة الحقيقة.
إنطلق هذا المشتاق باتجاه حلم..
مُتـَّهـِما الضوء بالخيبة ليأوي إلى حضن القاتل المُتـَهم باسم رصيف، شاهراً حيفه بوجه الرؤوس المؤدلجة، المحنطة في متحف التزييف الطبيعي ليقتطعها برؤى فكرية غير متفق عليها اصطلاحيا في قواميس الرتابة.
إنطلق وزاده كسرة صبر، ولغة رمزية ابتكرتها المحن ليقول لسعيد عقل وبشر فارس اني لاحق بكم، وجواز مروري ( مشردون ) وصعلكة ممهورة بختم عروة ابن الورد.
فالتزم حروفه الملازمة للمعاني بثياب بديلة لاعناً جبروت الشوارع المترعة بالضوء، مستاءً من الأنوار التي غضت بصرها عن المشردين الذين هم برتبة مفكر، ممتشقاً الصور الشعرية التي لاترافق إلا مترفي المخيال والمعمدين في ماء طاهر.
وتحت أسلوب شاعرية العمارة، قام باشتغال هندسة عمرانية أساساتها اللغة الشعرية، وأعمدتها القص، وخارطتها وجع، تمتد مساحاته من من ساحة الميدان حتى ساحة الاندلس مأوى المثقفين.
لاهدنة مع القلق إلا يوم الجمعة في شارع المتنبي ليستزيد من أبجديات الوجع ويضيف إلى هندسة الصعلكة رموزاً ابتكرها جان دمُّو وعبداللطيف الراشد، ويغترف من معين عبدالأمير الحصيري وحسين مردان وعبدالقادر رشيد الناصري أصول هذا الفن.
لهذا الاديب لغة معاصرة بنكهة ستينية لايرتقيها إلا من داهمته النكبات، التي برع بالتملص منها .. بالاحتيال عليها ومراوغتها بكنايات واستعارات مذهلة.
شارف على القهر لكنه يغذ السير باتجاه السعادة بين جـَرِّ نـَفـَس سيكارة رخيصة وشراب مغشوش.
فأحلته إلى أحجار الدومينو حين يكون الـ ( هـَبّ بـَياض ) أقل الخسارات بين أحجار مكتظة بالأرقام.. فأبيض القلب والسريرة أثقل وزنا من الـ ( دُو شيش ) المنخور الوجه، وبالتالي فهو أخف وزناً من البياض... هذا ماقاله التشرد لي حين مارسته رغبة وانتماء لاحاجة.
وكان ميدان لعبتي بـُلـَند الحيدري الذي تعالى على أوسكار وايلد كثيراً وهو محق.
وأنا أقرأ نص ابن عبدالهادي هذا هداه الله.. أجده بين أجمل مترجم وهو الحسين بن حسن وبين أعذب لغة قصصية وهو عبدالستار ناصر.
أيها المشتاق رفقاً بنا فنحن مازلنا نتكئ على الحجلة لنتعلم المشي بخطى كليلة،
نتوسل الهيكل البنائي أن يقوم لنحتمي في قصر ستيني أنت تعيد بناءه
فلك النقد حتى ترضى...
ولنا الله.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,515,966
- ماهية الفراغ في نصوص فلاح الشابندر
- ألغجر.. في مآل العرض
- سفينة نوح الفضائية.. قبل وبعد الإنهيار
- نبش في الأحزان المعلقة على المشاجب
- جلالة النص، وقصدية الكشف عن الأنا.. ميادة المبارك إنموذجاً
- سعد سعيد.. ملتزماُ
- بغداد الأزل بين الروح والمقل
- هذيان صوفي.. في حضرة القص
- ضربة فرشاة.. ألطعنة المخلصة في خاصرة الآن
- وجع يتكرر
- عشتار تولد من جديد
- ضياع
- قراءة في نص دروب وصدأ للشاعرة وقار الناصر
- إعتراف في محراب المنى
- عنوسة ال % مع سبق الإنكسار
- ضمير مستتر
- -سقوط الحضارة-
- رحيل
- آخر مارواه آخر حرف
- قلق


المزيد.....




- القاهرة: حفل توقيع ومناقشة ديوان -أم العيون المغفرة-، للشاعر ...
- رسالة ماجستير جديدة عن أديب كمال الدين
- فازت الكاتبة الأيرلندية الشمالية آنا بيرنز بجائزة -مان بوكر- ...
- مصر تستأنف ترميم مسجد الظاهر بيبرس التاريخي (فيديو)
- انطلاق -أيام فلسطين السينمائية- بمشاركة أكثر من 60 فيلما
- بيروت.. القضاء اللبناني يحقق مع الإعلامي هشام حداد
- عزيزة البقالي القاسمي: لمسنا معاناة حقيقية للنساء
- عازفون بغداديون شباب يحاربون العنف والتطرف بالموسيقى
- ملك هوليود مستاء من السعودية بسبب مقتل خاشقجي
- اللجنة الرابعة تجدد دعمها للمسار الرامي إلى إيجاد تسوية لقضي ...


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - قراءة سريعة في نص (مشردون) للقاص مشتاق عبدالهادي