أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - العبودية في المسيحية والكهنوت نموذجا














المزيد.....

العبودية في المسيحية والكهنوت نموذجا


عبدالله مطلق القحطاني
الحوار المتمدن-العدد: 4807 - 2015 / 5 / 15 - 13:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يعتقد أو صدق البعض عن اسطواناتهم عن الحرية في المسيحية كتابيا فهو مخطئ وواهم ، والعجيب أن كثيرا من هؤلاء البعض يهاجمون مشائخ وشيوخ الإسلام من هذا الجانب ، ويظهر أنهم يجهلون كتابهم المقدس ! والأعجب أنه أحدهم ممن عرف عنه حدة الطرح في تعليقاته وصبيانية الأسلوب ! ما فتيئ بمناسبة وغير مناسبة يسخر منا لأننا نتناول الكتاب المقدس وعلم اللاهوت ، وكأنه مار بولس العصر !! ، وبعيدا عنه وعن غيره من أمثاله والذين لم نر منهم ردودا قدر ما هي تقليل شأن مقابله أو التهجم أو الهجوم أو الاتهام بالتأسلم والسلفية والداعشية والملوخية ، فعندما نبحث بعض الموروثات الإسلامية ونسلط الضوء عليها وننتقدها بعقل ومنطق فحينها نحن أحرار وعقلاء ومفكرون ومتنورون !! ، وعندما نفعل المثل لكن بالمسيحية ونصوص الكتاب المقدس فنحن داعشيون ونكره يسوع ونحقد عليهم !!! ونحن جهال ..إلخ آخر هذه الترهات !! وليتهم بعد ذلك يخجلون ويكفوا ألسنتهم تحدثا عن الحرية واسطواناتها المشروخة !! بل يتبجحون وبانتحال أسماء إسلامية بترديدها !! ، والحق أقول لكم : يكفيني كشف حقيقتهم وسقوط أقنعة كثير منهم ،
نعود لموضوعنا ،
البعض يتهم الإسلام برفع مقام المشائخ والعلماء ! مما يعرف إسلاميا بالفقهاء والمحدثين وغيرهم ، وأيضا يعيبون على المسلمين نصوص طاعة ولي الأمر ، وقطعا مفهوم ولي الأمر إسلاميا مفهوم واسع ومتشعب تبعا للفرقة والمذهب ، وهذا مبحث آخر ، لكن في الكتاب المقدس توجد نصوص تحث على طاعة رجال الدين ورئيس الشعب !! وانتبه من يزعم أن المسيحية كتابيا ولاهوتيا وممارسة تأريخ ليست دولة ودين فهو إما جاهل بنصوص الكتاب المقدس أو متجاهلا أو متناسيا عن سبق مكابرة وعناد وسوء نية ، فالنصوص التي تحث على طاعة ولاة الأمر والعلماء كما توجد في الإسلام أيضا توجد في المسيحية !! اللهم في الإسلام بمسمى ولي أمر !! وعلماء ، وفي المسيحية رئيس شعب !! وكهنة !! وأساقفة !! وبالمناسبة مفهوم الأساقفة ابتدعه شاول الطرطوسي والذي عرف لاحقا باسم مار بولس أي بولس الرسول ، ولهذا في العهد القديم اقتصرت النصوص الكتابية على وجوب طاعة الكاهن ورئيس الشعب ، والشعب هنا يقصد به شريحة بعينها ، وانتبه أيضا الرتب الكهنوتية أخذت حيزا كبيرا ومهما من حياة شاول الطرطوسي بعد أن أصبح مار بولس !! وعرف أيضا عنه الخضوع التام والخنوع للسلطة الرومانية ، وحث أتباعه على ذلك ، بل وحث العبيد على طاعة أسيادهم وعادل خنوعهم وطاعتهم لهم بطاعة يسوع نفسه !! فهو ضاعف مفهوم الخنوع والطاعة للحكام وللأساقفة ورجال الكهنوت ، ولعل خلفيته الدينية السابقة وبيئته هي من عوامل إبتداعه هذا ، والآن لنطالع هذا العدد من الكتاب المقدس من العهد القديم وتحديدا سفر الخروج اصحاح 22 والعدد 28 : لا تسب الرب ولا تلعن رئيسا في شعبك !! ، وانتبه لم يقل الرئيس فحسب !! وبالتالي الزعامة السياسية والدينية معا !! ، بل قال رئيسا من شعبك !! وعليه يقصد رئيس الكهنة في العهد القديم ، وما عرف بالأسقف في العهد الجديد !! ، وإليك البرهان والدليل بلسان بولس الرسول نفسه والذي هو بنفسه أسقط المؤدب والشريعة في نصوص أخرى !! لكن في الخنوع والطاعة والاستعباد والعبودية !! فالأمر عنده ومعه مختلف !!
طالع أعمال الرسل 23 : 5 : لم أكن أعرف أيها الإخوة أنه رئيس كهنة !!! ،"لأنه مكتوب : رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا ،
وحتى لا أطيل في واقع اليوم لم يعد الرعايا وحدهم العبيد للأساقفة أو أعلى رتبة كهنوتية فحسب !!
بل الكهنة عمليا وممارسة صاروا عبيدا للأساقفة !! وبشهادة بعض رجال الدين المسيحي أنفسهم !
بل واتهم الخوري الدكتور جوزيف ترزي راعي كنيسة مار يعقوب السروجي للسريان الأرثوذكس في أمريكا بمقال له الكنيسة بأنها تحولت لمؤسسة عسكرية سلطوية وأن الكهنة أصبحوا عبيدا للأساقفة !! طبعا هو يتحدث عن الكنائس في الشرق ، ويمكن الرجوع لمقاله والذي كان بعنوان : إنهم كهنة وليسوا عبيدا ، والرجل أكاديمي يحمل أعلا درجة علمية في تخصصه اللاهوت وهو كاتب وباحث من الطراز الأول ، وفعلا شهد شاهد من أهلها !!

وننصح من صدع رؤوسنا عن تعاليم يسوع والحرية في المسيحية ألا يقتبس مبادئ العلمانية ويحشرها عنوة بالمسيحية وتكلفا !! ، فالفيصل هو النصوص !! وأيضا ممارسة واقع اليوم عمليا بين الكنائس الغربية الخاضعة للعلمانية والكنائس الشرقية !! ، ويأخذ مثلا الكنيسة الأرثوذكسية بمصر ويحكم هو بنفسه !! عله يصحو ويتوقف عن ترديد إسطواناته عن شريعة حقوق الإنسان هي الحكم !! ويحاول أن يزجها عنوة بمعتقده !!!

قليلا من الوجل والخجل يا هذا .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,935,850,278
- اضطهاد السبتيين وشهود يهوه في مصر !!
- الولاء والبراء وحقوق الإنسان عند يسوع !
- النسخ في الكتاب المقدس بين العلل والعقل !
- إله الكتاب المقدس والضلال ورشيد المغربي !
- معالي السيدة وزيرة الخارجية السعودية !!
- الزنى الروحي في الكتاب المقدس وهوشع نموذجا
- المرأة في السعودية العمل والنقاب والهيئة
- المؤلفة قلوبهم والمتنصرون !!
- بهجة مسرور بالرد على أحمد منصور
- مريم الكتاب المقدس كيف حبلت ؟!
- عودي دانة يابهجة الفؤاد.
- القرآنيون ورشيد المغربي ومجدي خليل والبروتستانت !
- سقوط حكم الكنيسة بين ربح العالم وخسارته !
- مفردة إنجيل بين القرآن الكريم والكتاب المقدس
- رشيد المغربي وسفرا نشيد الإنشاد وحزقيال
- العقل والعلم بين القرآن الكريم والكتاب المقدس
- دموية النصوص بين القرآن الكريم والكتاب المقدس
- داعش بين القرآن الكريم والكتاب المقدس
- قتل المرتد بين القرآن الكريم والكتاب المقدس
- أنا وحملة التصدي للفكر الظلامي التكفيري


المزيد.....




- هدم منحوتات بالمالديف لأنها -معادية للإسلام-
- واشنطن تعلن مساندتها لاستقلال الكنيسة الأرثودكسية الأوكرانية ...
- بولتون محذرا رجال الدين الإيرانيين: ستكون هناك عواقب وخيمة
- الكنيسة الألمانية: أخفينا الانتهاكات الجنسية ضد القصّر واليو ...
- زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل يطلب مساعدة روسية في تحرير م ...
- استقبال السيسي بنيويورك.. ماذا تريد الكنيسة المصرية؟
- لماذا يتعقب المغرب أئمة المساجد على فيسبوك؟
- القوات النيجيرية تقتل 14 مسلحا من بوكو حرام وتنقذ 146 رهينة ...
- مصر تتحدث عن -فرصة رائعة- في الأقاليم المسلمة الروسية
- الأساقفة الكاثوليك الألمان يناقشون فضائح الاعتداءات الجنسية ...


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - العبودية في المسيحية والكهنوت نموذجا