أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام روناسى - الرحمن علم القرآن خلق الانسان .. كيف؟














المزيد.....

الرحمن علم القرآن خلق الانسان .. كيف؟


حسام روناسى

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 17:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الرحمن، علّم القرآن، خلق الانسان .. كيف؟
بسبب تقدم الآية علّم القرآن على الآية خلق الانسان في سورة الرحمن! رحت أبحث بين بعض الكتب وفي الانترنت عن الدوافع إن صح التعبير أو المعاني وراء ذلك، حتى وجدت الاجابات (بالنسبة لي) كلها غير وافية وغير شافية، وتعود تلك الاجابات الى أنها بمجملها إجابات موروثة، بل بعضها إجابات تخاف أو لا تجرؤ على الولوج في دوائر جديدة من شأنها، ربما، الكشف عن حقيقة كانت خافية أو ربما تكون على خطأ، وفي كلتا الحالتين، فهما في عِداد إطار العبادة، على استناد ان الله سبحانه وتعالى هو الذي منحنا العقل وهو الذي سخر لنا كيف، من المفروض، أن نستخدم هذا العقل خير استخدام مهما اتسعت مجالاته وتوسعت أفقه، وإلا فنحن لسنا ببشر، وعذراً.
تقول إحدى الاجابات الموروثة: ولما كان القرآن الكريم النعمة الكبرى والآية العظمى التي أنزلت على الإنسانية جمعاء، بدأ بها عز وجل، وقدمها على كل شيء، حتى على خلق الإنسان نفسه، ليوحي بذلك إلى الغاية التي خلق الإنسان من أجلها، فذكر الله تعالى خلق الإنسان بعد ذِكْر تعليم القرآن ليبين أن الإنسان هو المقصود بتعليم القرآن. قال الله تعالى: ( الرَّحْمَنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الإنْسَانَ) تأملوا إخوتي وأخواتي جيداً لتتأكدوا بأنفسكم أن هذه الاجابة قد جاءت على غرار المقولة التي طالما أحببتها وبقيت راسخة في ذهني، ومفادها: فسر الماء بعد الجهد بالماء.
كذلك، جاءت اجابة أخرى لذات السؤال عن سبب تقديم الآية علّم القرآن على خلق الانسان، والتي تقول (الاجابة): وبدأ الله تعالى بتعليم القرآن قبل خلق الإنسان إشارة إلى أن نعمة الله علينا بتعليم القرآن أشد وأبلغ من نعمته بخلق الإنسان، وإلا من المعلوم أن خلق الإنسان سابقٌ على تعليم القرآن، لكن لما كان تعليم القرآن أعظمَ مِنَّةٍ من الله عز وجل على العبد قدمه على خلقه. أيضاً يا إخوتي فقد وجدت هذه الاجابة وكأنها تدخل في باب المحاباة والمداهنة. أو تماماً كما الاجابة السابقة التي تدخل ضمن مقولة فسر الماء بعد الجهد بالماء.
إجابة ثالثة جاءت على لسان أحد الشيوخ عندما سألته بشكل مباشر حول ذات السؤال بشأن سورة الرحمن، فجاءت اجابته (الشيخ) كالتالي: أنصحك بالعودة الى سورة النساء، وتحديداً الاية 41، والاية 42. وحاول أن تقرأ السورتين جيداً. ففيهما أفضل جواب شاف بشأن سؤالك. فتحت القرآن في الحال ورحت أقرأ ما جاء في سورة النساء، وتحديداً في الايتين 41 و42 اللتين تقولان: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً (42). نظرت الى صاحبي ولم أعلق بشيء، لئلا يشعر بالحرج، لأننا بصراحة كنا وسط مجموعة من تلامذته.
قبل أن أختتم مقالي هذا والذي لم ينته الى خاتمة واضحة أو صريحة، تذكرت ولا أعرف لماذا تذكرت، أنني لما كنت طالباً في المدرسة وبينما كنت أقرأ شعراً لمحمد مهدي الجواهري أمام طلاب الصف، توقفت حينها عند كلمة وجدت صعوبة في فهمها، فسألت استاذي عن معناها، لكنه هو الاخر وجد صعوبة في شرحها، فلجأ الى معجمه الذي كان يحمله دائماً معه وراح يبحث عن الكلمة ويبحث، ولما عجز عن ذلك طلب مني أن أساعده للبحث من جديد، وفعلاً بدأت بالبحث عن معنى الكلمة، لكني أنا أيضاً فشلت حينها في الكشف عن معنى تلك الكلمة، فهي غير موجودة أساساً. وبعد أن تيقن استاذ مادة اللغة العربية من عدم وجود للكلمة في المعجم، قال: لا بأس، يمكن أن نضيف هذه الكلمة التي ذكرها الشاعر الى المعجم فحتما هناك خطأ غير مقصود حصل أثناء الطباعة، فهو رجل معروف جداً ومشهور جداً، لا يمكن له أن يخطأ أبداً !! فسألته مرة أخرى على الفور: لو جاءت ضمن إجابتي على ورقة الاسئلة في يوم، كلمة ليست موجودة في اللغة العربية، أيضاً، فهل سيتم إضافة الكلمة الى المعجم، حالي حال الجواهري في ذلك؟ أم ستؤشر عليها بالقلم الاحمر أنها خطأ وتقلل بعدها من درجتي؟
حسام روناسى
Aboahmad_61@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,473,882,632
- كم منكم يخاف نار جهنم؟
- لماذا الله نور وليس ضياء؟
- سورة البرلمان ..
- طفولة HAYA والكتاب
- لماذا تبقى الدول المتخلفة .. دولاً متخلفة؟
- لماذا الصين افضل من باكستان
- في بلادي: السجين ممنوع ضربه أحيانا ولكن .... مسموح !!
- ماذا لو أصبحنا كلنا أصدقاء
- صروح


المزيد.....




- كيف تم القضاء على يهود جزيرة مايوركا الاسبانية بعد إنتهاء ال ...
- استئناف المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان في الدوحة
- شاهد: "الإخوان البيض" يحتفلون بعيدهم السنوي في بلغ ...
- هل مات أو قتل؟ وزير الدفاع الأميركي يتحدث عن مصير نجل بن لاد ...
- فتوى شرعية في غزة تحرم -الجهاد الفردي- ضد إسرائيل
- بعد احتجازه في مصر لـ-صلته بالإخوان-... تحركات فلسطينية رفيع ...
- وزير الدفاع الأميركي يؤكد مقتل حمزة بن لادن
- بتهمة إثارة النعرات الطائفية والأهلية.. جمعيات لبنانية تقاضي ...
- وزير الدفاع الأمريكي يكشف حقيقة مقتل نجل أسامة بن لادن
- صرخة معتقل.. 8 أسئلة تروي قصة رسالة المعتقلين لقادة الإخوان ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام روناسى - الرحمن علم القرآن خلق الانسان .. كيف؟