أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - سَلُوا تِكريت














المزيد.....

سَلُوا تِكريت


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4801 - 2015 / 5 / 9 - 17:10
المحور: الادب والفن
    


أَحشدٌ ذاكَ أمْ سُجِرَتْ بِحارُ
تَمُورُ بهِ المدائِنُ و القِفارُ
أتَوا يَسْعَونَ ناداهُمْ عِراقٌ
وفي أعقابِهِمْ يَسعى الفَخارُ
فَهُمْ في لَيلِهِمْ رُهبانُ لَيلٍ
وهُمْ في صُبحِهِمْ نُورٌ وَنارُ
سَلُوا تِكريتَ هَلْ نفَعَتْ قصُورٌ
بناها مَنْ سجيَّتُهُ الفِرارُ
وَكيفَ يَرُدُّ حِصنٌ بأسَ قومٍ
إذا مالاذَ بالشُّرُفاتِ فارُ !
ثيابَ نِسائِهِمْ لبِسُوا وَأخْفى
وجوهَ مُخَنَّثِي الحربِ الخِمارُ
وَ(حَفُّوها) الحَواجِبَ ما دهاكُمْ
ترَكْتُمْ كُلَّ غانيَةٍ تَغارُ !
مِنَ الأُذُنَينِ أقراطٌ تَدَلَّتْ
وَفَوقَ الصَّدْرِ(سِتْيانٌ) مُعارُ!
وَصارَ كَأرنَبٍ يَعدو و أنّى
لِأَرنَبَ مِنكَ يا صَقْرُ اسْتِتارُ
فأُحضِرَ ذاهِلاً يُغضِيْ حياءً
عَروسَاً قَدْ بَدا وَالبَعْلُ عارُ!
صَبَغْتَ الخَدَّ أَحمَرَ ليتَ شِعْرِيْ
أَيُخْفِيْ صُفْرَةَ الخَوفِ احمِرارُ؟!
وَفي الشَّفَتَيْنِ ياهذا نجيعٌ
دَمُ الآلافِ، لايُغنِيْ اعتِذارُ
أَيا جُرْحاً لهُ في الرُّوحِ مَثْوَىً
وَيا حُزناً لهُ في القَلبِ دارُ
أَتُنْبِتُ سومَرٌ وَرداً جَميلاً
لِيَقْطِفَهُ بِتكريتِ التَّتارُ؟!*
مِياهُكِ دجلَةٌ باتَتْ دِماهُمْ
وَجُرْفُكِ قدْ غَدا قَبراً يُزارُ
وَفيْ مِيسانَ أوْ ذي قارَ أُمٌّ
جَريحٌ لا يَقِرُّ لَها قَرارُ
وَيَخفِقُ قَلبُها شَوقاً إليهِ
فَيبكيْ صارِخاً فيها انتِظارُ!
تَشَبَّثُ بالمُنى وَالقَلبُ واهٍ
وَتَحضُنُهُ وَ لِلْدَمعِ انهِمارُ
وَتَسأَلُهُ وَكيفَ يُجيبُ طَيفٌ
وَتَعتُبُ ليسَ لِيْ عَنكَ اصْطِبارُ
نِساؤُكِ سُومَرٌ لِلْحُزنِ جاءَتْ
كأنَّ قُلُوبَهُنَّ لَهُ حِرارُ!**
تَجاوَبَ نَوْحُهُنَّ صَدىً بِرُوحٍ
أَضَرَّ بِها وَأَضْناها السِّفارُ
وأَقسى العَيشِ أنْ تحيا غَريباً
وَحيداً شَطَّ عنكَ بهِ المَزارُ!
وَما أنا بِالّذيْ ينأى اختِياراً
وَليسَ لِقلبِ مَنْ يَهوى الخِيارُ
فَصارَ كَساحةٍ لِلحَربِ عُمْرِيْ
تَصارَعَ فيهِ شَوْقٌ وَاضْطِرارُ!
كَأَنِّيَ كَوْكَبٌ قَدْ باتَ يَجرِيْ
يَدورُ بِهِ وَلا يُدْنِي المَدارُ!
تُمَنِّينِيْ بِلُقياكَ الّلياليْ
وَيَخْذُلُنِيْ إذا طَلَعَ النَّهارُ!
وَ يُبْكِينِي الزَّمانُ يَقُصُّ جُنْحِيْ
وَيَشدو اليومَ أحلامِيْ اجْتِرارُ!
ذوى أمَلٌ سِوى أمَلٍ بِحَشْدٍ
مِنَ الأبطالِ قادَهُمُ انتِصارُ
تَدافَعُ باندِفاعِهِمُ المَنايا
و يَدْحَمُ في الوغى بِهِمُ اقتِدارُ
يُحَدِّثُ داعِشَاً في الحَربِ رُعبٌ
بِأنَّ ثباتَهُمْ لَهُمُ انتِحارُ!
أتَوا أسرى يُجَلِّلُهُمْ صَغارٌ
وَعُقبى مَنْ يُعادِينا الصَّغارُ***
سَلِ (العَلَمَ) العَصائِبُ كيفَ هَبَّتْ
هُبوبَ الرِّيحِ يَسبِقُها الدَّمارُ
فما ترَكَتْهُمُ إلّا حُطاماً
كَعَصْفٍ قَدْ غَفا فيهِ البَوارُ!
وَسَلْ (حِمرينَ) إذْ ( بَدرٌ) أَطَلَّتْ
فَلَمْ يَعْصِمْهُمُ فِيها وِجارُ!
وَتِلكَ (الدَّورُ) تُنْبِئُ مَنْ رَآها
وَيُنْبِئُ مَنْ يُسائِلُهُ (المَطارُ)
بِأَنَّ الأَرضَ قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ
فَسِيّانِ لَهُمْ وَقَفُوا وَسارُوا!
يُغِيثُهُمُ الرَّصاصُ إذا اسْتَغاثُوا
يُجيرُهُمُ الهَلاكُ إذا استَجارُوا!
تُطارِدُهُمْ وَقَدْ هَرَبُوا حُتُوفٌ
وُتَطْرُدُهُمْ، وَقَدْ لَجَؤُوا، الدِّيارُ!
أَتَوا أجسادُهُمْ تَختالُ تَيْهاً
بِها مِنْ كاذِبِ الوَهْمِ اغْتِرارُ
وَكانُوا قَبْلُ مِنْ لَحْمٍ وَعَظْمٍ
فآبُوا خائِبِينَ وَهُمْ غُبارُ
....................................
* إشارة إلى ما اقترفه إرهابيّو داعش في مجزرة سبايكر
** حِرار: ظَمأى
*** الصَّغار: الذُّل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,739,032
- حين خرجتُ ذاتَ مساء للشاعر د. ه. أودن
- أهلي تُفَجَّرُ منهم الأجسادُ !! ( قصيدة عتاب)
- أكبر شارع في بغداد باسم طاغية و قاتل إمام !!
- بائِعو البيض في باب المُعظَّم
- تمسكُ ألبومَنا في الأعالي
- د. قاسم حسين صالح: ان العراقيين في الخارج..قد طلّقوا العراق!
- دليلكَ إلى نكاح الإنسيّات !! (1)
- الشّيعة
- مشعانُ يا مِشعان !!
- عمر بن الخطّاب و محمّد علي كلاي !!
- أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟!!
- الجنادريّة : هداية الحيران فيما كتبهُ د. عبد الحسين شعبان !! ...
- غالب الشابندر : التّدبير الشّعوبيّ و العروبة النّاصعة !!
- مع د. عبد الخالق حسين مرّةً أخرى !!
- زهرةُ الياسمين
- غُصُون
- الفهلويّون !!
- ليسَ ذاكَ العِراق !!
- أير .... باص !!!
- الشّاعر الجنرال !!


المزيد.....




- الأولى عربيا.. جائزة الدوحة للكتابة الدرامية تبدأ المشوار
- الفن التشكيلي سلاح فعال لدى الاستخبارات الروسية في القرن الـ ...
- -حرب النجوم- على خطى الجزء الأخير من -صراع العروش-!
- اضاءات نقدية عن فضاءات الرواية العراقية
- كروز وبانديراس يحضران العرض الأول لفيلم ألمودوبار
- -مخبوزات- بعدسات الجمهور
- بعد تدخل مديرية الضرائب.. خلاف المصحات والشرفي ينتهي
- بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل ...
- نحو ألف مخالفة في الدرامة المصرية خلال الأسبوع الأول من رمضا ...
- العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - سَلُوا تِكريت