أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - سيعيدون انتخابي














المزيد.....

سيعيدون انتخابي


حيدر كامل
الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 10:38
المحور: الادب والفن
    


سيعيدون انتخابي

سيعيدون انتخابي.
منْ يظنون بأنَّ الشمس ..
لا تبعثُ بالدفءِ سوى من ثقبِ بابي.
منْ يرون الأرض لا تُنبتُ ..
إنْ غابت تراتيلُ كتابي.
منْ يروني خازن النيرانِ ..
والفردوس من بولي ..
ومن بعضِ لُعابي.

سيعيدون انتخابي.
منْ يرون الله لا يقرعُ كأساً ..
غير كأسي ..
ويشاركني على طاولةِ الليلِ ..
شراباً ..
من شرابي.
منْ يظنون بأنَّ الغيب موقوفٌ ..
على حكمي ..
وإنّي الشرطُ والحاكمُ ..
والناطقُ في حسنِ سلوكِ الخلقِ ..
أو حسنِ المآبِ.

سيعيدون انتخابي.
منْ يشموني عبيراً ..
وينامون على ارصفةِ الذلِّ ..
يبوسون حذاءً ..
لجنابي.
ويدورون على انفسِهمْ ..
أو يجلدون الذات في صمتٍ ..
ويرجون ثوابي.
منْ يعيشون على كسرةِ خبزٍ ..
لا تقلَّبها كلابٌ ..
من كلابي.

سيعيدون انتخابي.
منْ ينامون على اصواتِ طبلي ..
ومزامير انقلابي.
منْ يذوبون باخبارِ سريري ..
ولهاثي خلف افراخ العصافير ..
وغزلان الروابي.
منْ يموتون لأجلي ..
ويعيشون بسجني ..
داخل المصباح (مصباح علاء الدين)
شبيك ..
ولبيك ..
يُعيدون إذا ما شختُ للدنيا شبابي.

سيعيدون انتخابي.
فأنا الربُّ المثاليٌّ ..
رسولُ الخيبةِ الكبرى..
ومبعوثُ الخرابِ.
وأنا اللعنةُ ..
والموتُ ..
أنا الربُّ الذي هم يصنعوني ..
وإذا لم يجدوني ..
خلقوني ..
من رمالِ العطشِ الشرقيِّ ..
من فكرٍ ..
خرافيٍّ سرابي.
من تراثِ الوثنِ المكيِّ ..
والعصرِ الترابي.
من طوابير جنودٍ ..
ماتوا في الحرب وقاموا ..
مرةً اخرى الى الموتِ اشتياقاً ..
لمساميري ..
ومنشاري ..
وخازوقي ..
ونابي.

سيعيدون انتخابي.
وإذا غيَّبني الموتُ ..
استعانوا ..
بالأساطيرِ ..
وافتوا ..
إنَّما يمتحنُ المرءُ على الصبرِ ..
على حجمِ الغيابِ.
ويُثابُ المرءُ إنْ نام على الضيمِ ..
فزدْ ياربي من ضيمِ شعوبِ الشرقِ ..
واخبزهم بتنورِ العذابِ.

حيدر كامل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,889,579
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة
- خارج التغطية
- سريالية الجوار العراقي
- تحت الصفرِ بلا مقياس
- درسٌ في محو الأمية
- إنتفاضة السومري الجديد ....كيف يكون الوطن مذهباً
- أنا ... عربي Je Suis Arabe
- فبأي آلاءِ العراقِ تكذبان
- تبَّتْ يداهْ
- عصر البغدادي
- سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسي ...
- الإبداع الأخلاقي للسياسي العراقي
- داءُ النسيان والأوطان
- العراق ومعلَّقاتُهُ السبع
- اغاني الوطن المنهوب
- في النماء والإحتراق


المزيد.....




- كيم كاردشيان تدافع عن تصفيفة شعرها الجديدة
- عيد السينما العراقية... استذكارات لماضيها وآمال بمستقبلها!
- كاظم الساهر يفتتح أولى ليالي موازين في الرباط
- محمد رمضان يرد على منتقديه بكليب -NUMBER ONE-!
- كاظم الساهر يفتتح مهرجان -موازين- في المغرب (فيديو)
- ندوة وحفل توقيع كتاب -حكاية مصرية- تأليف الدكتور جودة عبد ال ...
- مشاركة عربية متميزة في أكبر مهرجان سينمائي في أوروبا الوسطى ...
- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الشاعر السنغالي أمادو لامين صال يفوز بـ-جائزة تشيكايا أوتامس ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - سيعيدون انتخابي