أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - أشكال الإصلاح الإداري واي الاشكال مناسب لسورية وينجح ؟؟















المزيد.....

أشكال الإصلاح الإداري واي الاشكال مناسب لسورية وينجح ؟؟


عبد الرحمن تيشوري
الحوار المتمدن-العدد: 4799 - 2015 / 5 / 7 - 17:23
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أشكال الإصلاح الإداري واي الاشكال مناسب لسورية وينجح ؟؟
عبد الرحمن تيشوري / خبير ادارة عامة
شهادة عليا بالادارة
من خلال مراجعة العديد من الأدبيات الخاصة بالإدارة العامة والإصلاح الإداري نلاحظ عدم الإجماع فيما بين المفكرين الإداريين على تحديد مفاهيم ثابتة ومحددة لاختيار الأسلوب الأمثل لعملية الإصلاح الإداري ، إلا أن الغالبية العظمى منهم تجمع على ضرورة التركيز حول مفهومين أثنين :
الأول – الاعتماد على القدرات الخاصة في إطار أجهزة الإدارة العامة
ويفترض هذا المفهوم بأن أجهزة الإدارة العامة في الدولة تتولى عملية القيام بإعداد وتنفيذ برامج الإصلاح الإداري بصورة تلقائية بالاعتماد على الإمكانات الذاتية لعناصر النظم الإدارية ، والتي تستشعر باستمرار بأنها مطالبة بالتطوير والتحسين في أنظمة وأساليب الإدارة من خلال متابعة ومراقبة ومراجعة وتقويم مستويات الأداء ، حيث أن الأجهزة الذاتية يفترض أن تحدد مصادر الخلل والقصور والعجز في أجهزة التخطيط والتنفيذ والمراقبة والإشراف . ومن أجل الاعتماد على القدرات الخاصة في عملية الإصلاح الإداري لابد من توفير بعض الشروط للوظيفة الإدارية مثل :
- أهلية النظام الإداري لاستيعاب عمليات التغيير والتطوير التي تحصل في البيئتين الداخلية والخارجية والعمل على إعداد البرنامج الإصلاحي الملائم في الوقت المناسب بما يتماشى مع هذه التطورات من جهة ومصلحة النظام الإداري من جهة ثانية ، والعمل على متابعة تنفيذ هذا البرنامج وتقويم نتائجه واستخلاص العبر منه ونحن الان في البداية حيث احدثنا الجهاز ووضعت الوزارة الخطة الوطنية والان دارت عجلة التنمية الادارية .
- توفر الإمكانات لدى النظام السياسي على فهم طبيعة التحولات الداخلية والخارجية والعمل على تطوير ذاته تلقائياً بما يتفق وهذه الاستحقاقات في صورة النمو الطبيعي إلى جانب اتخاذ المبادرات التطويرية ومطالبة النظام الإداري بإعداد البرامج الخاصة بنقلها إلى حيز التطبيق (تفاعل إيجابي فيما بين النظامين السياسي والإداري وهنا نحن نركز على دعم حزب البعث لخطة التنمية الادارية) .
إن إمكانية تطبيق مفهوم الإصلاح الإداري التلقائي الذي يعتمد على القدرات الخاصة تتوقف على طبيعة المجتمع ودرجة التقدم فيه ، حيث أن المجتمعات غير المتقدمة بفعل المنظومة السياسية الاجتماعية الإدارية غير قادرة على تطبيق هذا المفهوم نظراً لوجود بعض التناقضات بين مكونات وعناصر عملية الإصلاح .
وهذا ينطبق على الوضع السوري حيث الادارات بليدة وغير مؤهلة وغير رشيقة لذا لا بد من 5000 مدير نجم واحداث اذرع للوزارة الوليدة الجديدة
الثاني : الإصلاح الإداري الموجه
إن عملية الإصلاح الإداري بموجب هذا المفهوم تأتي استجابة لقناعات السلطات العليا السياسية والنقابية والمجتمعية نتيجة لشعور هذه الجهات كلياً أو جزئياً بوجود عجز وقصور وخلل في النظام الإداري لا يستطيع ممثلو هذا الأخير اكتشافه ومعالجته ، أو قد يتجاهلونه عن قصد خشية تعريضهم للمساءلة بكافة أشكالها .
والخلل والقصور في النظام الإداري يتم اكتشافه من قبل السلطات المتقدمة نتيجة لعدم قدرة الجهاز الإداري على إعداد البرامج والخطط التنموية وتنفيذها بكفاءة عالية مما ينعكس على مستويات الأداء وتراجع الإنتاجية وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي وتدني مستوى معيشة أفراد المجتمع وغير ذلك ، بحيث تتحول المسألة إلى قضية سياسية – اجتماعية لا يمكن السكوت عنها ولا بد من معالجتها .
ومن اجل ذلك احدث الرئيس الاسد وزارة متخصصة للتنمية الادارية واسندها الى وزير مهني متخصص متمرس وخبير ووطني وصادق هو الأستاذ الدكتور حسان النوري ونحن ندعم ونؤيد كل ما يقوم به الوزير النوري وندعو كل السوريين الى معرفة ما يدور في رأس الوزير النوري
إذن يمكن التأكيد على أن مظاهر ومتطلبات الإصلاح الإداري الموجه تتمثل في الآتي :
- ضعف نظام الإدارة العامة أمام تحقيق الأهداف وتنفيذ البرامج الموضوعة .
‌- عجز أجهزة الإدارة العامة عن قراءة المستقبل واستشراف آفاقه القريبة والبعيدة .
- عدم قدرة نظام الإدارة العامة على الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات المادية والبشرية الموضوعة بتصرفه .
من المفيد الإشارة هنا انه قد تنجح أجهزة الإدارة العامة ولو إلى حين في إخفاء عجزها وقد تتوارى خلف بعض الشعارات اللامنطقية متذرعة باعتماد معالجات وإصلاحات محدودة لقضايا معينة ، لكن سرعان ما تتعرى الأجهزة الإدارية أمام القيادات السياسية والاجتماعية ويصبح في هذه الحالة التدخل السياسي من أجل إجراء الإصلاح الإداري مطلباً وطنياً ملحاً . وهذه الحالة تنطبق إلى حد كبير على واقعنا الإداري في سورية ، حيث تبنت مؤسسة رئاسة الجمهورية أولاً مسؤولية التصدي للواقع الإداري المترهل واحدثت الوزارة المتخصصة والمهم الان ان تصل الوزارة الى نهايات سعيدة .
والإصلاح الإداري بحد ذاته يفترض الارتباط بين النظام الإداري والنظام الاجتماعي ، كأن يتم التأكيد على توسيع قاعدة الرقابة الشعبية على أعمال الجهاز الإداري والاشتراك في مناقشة قراراته الأساسية مما يمكن من تطوير هذه القاعدة وتنظيمها بما يساعد في الأجل الطويل على وجود قيم جديدة في المجتمع تؤكد أهمية الثقافة الإدارية . وهذا يعني أن الإصلاح الإداري يقتضي تفهم كامل لأبعاد التغيير الاجتماعي المطلوب تحقيقه .
وإذا أردنا أن نتساءل حول تطبيق المفهوم التلقائي أو الموجه في ظروف الجمهورية العربية السورية لأمكننا القول أنه في ظل الظروف الراهنة لا بديل عن الرعاية الرئاسية والسياسية لبرنامج الإصلاح الإداري الشامل في كافة أجهزة الإدارة العامة وإعطائه الدفع الذي يستحق نظراً للأهمية القصوى لتنفيذ هذا البرنامج .
مما تقدم نستطيع التأكيد على أن استراتيجيه الإصلاح الإداري في أي بلد من البلدان تعتمد على المنطلقات التالية :
- الكفاءة والفاعلية بمعنى تعظيم العوائد وتقليص التكاليف والارتقاء بمستوى الخدمات إلى الجودة الراقية - المساءلة المستمرة والشفافية بقصد تحسين مستوى الأداء وترشيد الإنفاق عبر البرامج والخطط المدروسة .
- استخدام الأساليب والطرائق والأدوات و التقانات المتقدمة في النشاطات الإدارية عبر شبكة من المؤهلين تأهيلاً فنياً وإدارياً راقياً وهم كثر في سورية لكنهم مهمشون الان .
- إيلاء الثقافة التنظيمية الاهتمام الذي تستحق وتطويرها بمعنى تغيير المعتقدات التقليدية للخدمة في ميدان الإدارة العامة وتأكيد بناء وتطوير نظم معلومات للوحدات الإدارية عن الأهداف والأنشطة والأولويات والتكاليف ومستوى الأداء والآفاق المستقبلية وغير ذلك .
أما الخطوات الأساسية لعملية الإصلاح الإداري فهي :
- اكتشاف الحاجة إلى عملية الإصلاح الإداري .
- وضع الإستراتيجية الملائمة للإصلاح الإداري .
- تحديد الجهاز المسؤول عن الإصلاح الإداري .
- تعيين وسائل تنفيذ عملية الإصلاح الإداري .
- تقويم الإصلاح الإداري .
- احداث الجهاز المعني التنفيذي والتنظيمي
- استمرار الاصلاح وعدم توقفه وربطه بوزير معين
- شعبنة الاصلاح ان صح التعبير أي جعل الاصلاح شعبيا وعموميا وعاما





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,047,831
- علينا ان نعترف ان لااحد يمتلك الحقيقة كلها وليس من حق احد مص ...
- المستقبل مختلف و ليس ما تعودنا ان يكون لذلك علينا ان نغير ال ...
- لماذا اعادة الهيكلة في شركة الاتصالات ؟؟ ولماذا كل هذه الضجة ...
- التطوير النوعي للإدارة العامة السورية – يعطى الاولوية مع تعد ...
- هل تسبح وزارة التنمية الادارية ضد التيار؟؟ هل تنجح بالتغريد ...
- في عيد الحب لنحب سورية ثم نحب بعضنا عبد الرحمن تيشوري
- في فرنسا معهد خاص للتدريب على التفويض ويمنح شهادة في تفويض ا ...
- الادارة العامة السورية بحاجة الى ابداع الجديد بدل اجترار الق ...
- اسباب طلب الوظيفة العامة في سورية – سهم دلالة مسبق لوزارة ال ...
- ما بعد عصر المعلومات/ نهاية المكان والمسافة ونهاية الكتاب وم ...
- التحدي الجسيم والكبير امام غاندي الادارة السورية / الدكتور ا ...
- الادارة مهنة الجميع واختصاص الجميع ومسؤولية جميع السوريين ال ...
- دراسة حول الاجور والارباح وحل المسألة في اطار تطبيق اقتصاد ا ...
- إدارة التغيير الاداري السوري وهل تنجح وزارة التنمية الادارية ...
- الادارة قوة غير منظورة وهي مسألة سيادية ووطنية وقضية امن وطن ...
- نحو اداء افضل في القطاع الحكومي السوري بعد احداث وزارة للتنم ...
- البساطة والوضوح والقياس والتوقيت لكل برنامج تصميم وتنفيذ برن ...
- المحافظات السورية من امانة السر الى الامانة العامة ومن التطو ...
- خلاصة تدريب خارجي في فرنسا ومفكرة متدرب ومدرب
- سورية بحاجة الى عملية جبر عظم بدل كسر العظم بين الدولة والكل


المزيد.....




- تركيا تطرح سندات بملياري دولار.. والأمريكان أكبر المشترين
- تركيا تطرح سندات بملياري دولار.. والأمريكان أكبر المشترين
- تطالب أعضاءها بفعل هذا الأمر... -أوبك- تتجنب المواجهة مع أمر ...
- إيطاليا: شركاتنا الاستثمارية باقية في إيران
- البنك الدولي: نصف البشر لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأسا ...
- الاستثمار الأجنبي يتراجع بتركيا وقطر.. ومصر الأولى أفريقياً ...
- إنتاج أول نموذج لمحرك صاروخ -سويوز-5- الفضائي
- طفرة عُمانية وصدارة إماراتية وتقدم سعودي في تنافسية الاقتصاد ...
- مصر تخطط للاقتراض من الأسواق الدولية العام المقبل
- وزارة المالية: الأميركيون الأكثر طلبا للصكوك التركية


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - أشكال الإصلاح الإداري واي الاشكال مناسب لسورية وينجح ؟؟