أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد ديب - عن «العفو الطائفي»، والمستقبل تحت ظلال الرايات السود!















المزيد.....

عن «العفو الطائفي»، والمستقبل تحت ظلال الرايات السود!


دعد ديب

الحوار المتمدن-العدد: 4799 - 2015 / 5 / 7 - 07:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دأبت قنوات التحريض والضخ الإعلامي منذ بداية الأحداث في سورية بالترويج لكانتونات طائفية لمكونات الشعب السوري معتمدة على أن إعادة وتكرار المفاهيم تأخذ مع الزمن طابع الثبات والديمومة ليعاد صياغة شعب هذه المنطقة وفق تشكيلات يسهل اقتياد أصحابها إلى أهداف أبعد ما تكون عن مصالحهم الحقيقية اذكر منها مؤتمر العلويين المعارضين بمصر ومؤتمر آخر للمسيحيين واستنهاض آخر للدروز، وآخر ما تفتق عنه الإبداع في هذا الشأن ما أورده الكاتب بكر صدقي في القدس العربي بمقاله الموسوم ب((علويو سورية بين طلب الضمانات والعفو عند المقدرة )) بعدد 29 ابريل 2015 حيث نقف عند بدايته بكلمة تحرير جسر الشغور خلافاً لوقفته حيث يعيدنا هذا التعبير إلى ما كان يطلق على الاحتلال العثماني والإسلامي تسمية الفتح العثماني والإسلامي وغيرها، تسوقهم في هذا عقلية مذهبية تجد نفسها متوافقة مع احتلال يوافقهم في الأيدلوجية المتخلفة أو نزعة التماهي بالمحتل لعجز عن المواجهة وفق سايكلوجيا الإنسان المقهور وهذا منسجم مع التهليل لغزاة شيشان وأفغان وغيرهم من أصقاع الأرض.
طبعاً لديَّ اعتراض أساسي على التوجه بتقسيم الشعب السوري إلى كتل طائفية ومناقشة تجمعاتها على هذا الأساس الأمر الذي تعززه الامبريالية الأميركية وملحقاتها من قنوات الفتنة، ويلتحق بهم قصيرو النظر من محللين وصحفيين، لترسيخ المسألة في وعي الأفراد غاضين الطرف عن الجوامع الأخرى التي تجمع الشعب السوري ناسيين المئات من المعتقلين السياسيين المعارضين المنتمين إلى ذات الفئة المشمولة بالاتهام كأقلية وهذا بحد ذاته خاطئ لكونه يعتمد التوصيف الديني المتخلف بالحكم على فئة بأقلية أو أكثرية متجاهلاً أي توصيف وطني أو اجتماعي أو مناطقي آخر كما يؤكد أن هؤلاء أي ((العلويون )) بتوصيفه هم الوحيدون الذين لهم مشكلة مع الإسلام الوهابي، وهنا يناقض نفسه حيث يذكر في السطور السابقة أنَّ المرارة تكتنفهم لأنَّ التحرير جاء على يد جبهة النصرة التي لا تؤمن بالحرية، في الوقت الذي نعرف جميعاً أن كلَّ فئات الشعب لديها مشكلة واضحة مع قاطعي رؤوس البشر الذين يريدون إعادة سورية إلى العصور المتوحشة، وإعادة الفهم الأحادي للدين والدولة بحد السيف وإقصاء الجميع بما فيه اليسار الذي يدعي كاتب هذه المقالة الانتماء إليه مستسهلا الخطر الكامن وراء أيدلوجيا تكفيرية
كما أنَّ تعبير نظام الأسد الكيماوي يحمل إدانة مسبقة لمسألة لم تثبتها حتى اللجنة الدولية التي حققت بالأمر، وبالعكس تماماً هناك إشارات صريحة لإدانة كتائب المعارضة بهذا العمل خاصة في «خان العسل» وذلك بعد سيطرتهم على معمل الكلور، إضافة لملابسات اختطاف فريق توثيق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل زهران علوش حيث توصلوا من دون أن يقصدوا طبعا بإدانة «جيش الإسلام» بمجزرة الكيماوي وعلى أثره تم إخفاؤهم هم وأدلتهم من قبل علوش وجماعته باعتراف الأطراف كافة.
وهناك مغالطة أخرى بشأن المجازر المرتكبة على أساس طائفي إنها محدودة ولا تضاهي ما يرتكب في حق من يسميهم «الثوار» وتقع خارج مناطقهم بإدانة صريحة أنهم معتدون، طبعا هو لم يرَ مجازر معان، وعدرا العمالية، وقرى الساحل، وصولاً إلى مجزرة اشتبرق الأخيرة .التي لم تجف دماء ضحاياها بعد. الحقيقة إن المجازر كثيرة وكبيرة وتمت في بيوت الأهالي لا في مناطق أخرى كما يدعي، غير أنَّ المشكلة تكمن في تهميشها، بل تغييبها، وعدم تسليط الضوء عليها من قبل إعلام الدولةوالقوى المناوئة له في آن واحد
وأرفق أدناه توثيقاً بعدد وكمية المجازر التي وثقها نشطاء مدنيون بحقِّ هذه الجماعة، وهي السبب الأساسي إضافة لعمليات الخطف والتنكيل الفردي التي تعد بالآلاف والتي فاقت التصور إضافة إلى الشعارات التي لم يجدوا فيها سوى أعداء تهدد وجودهم، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ((بالدبح جيناكم –العلوية ع التابوت والمسيحية ع بيروت ) وهي الشعارات التي رافقت الحراك من أول أحداثه التي وصفها بالسلمية حيث أعادت إلى أذهانهم مذابح السلطان سليم والمجازر المرتكبة بحقهم وطردهم إلى الجبال وحكايا تهجيرهم التي لم ينصفهم التاريخ بالحديث عنها كأضعف الإيمان، وليس لخوفهم من الديمقراطية ولفقدانهم مكاسبهم في ظل النظام السابق الذي يعرف هو أكثر من غيره الفقر والعوز التي تعيشه هذه الفئة، بينما والمتمتعون بالمكاسب لا يزيدون على ما يمتلكه أترابهم الموالون من باقي المكونات الأخرى التي للسنة (واعتذر عن اللفظ بهذه التعابير) نصيب الأسد فيها في حين النظام – الدولة لم يرفع شعارات طائفية والمواطن على كافة انتماءاته، حتى اللحظة _المواطن وليس المسلح - يشعر بالأمان بمناطق نفوذ النظام.
كما يتجاهل الكاتب عامداً تصريحات السيد برهان غليون وقت تبوئه منصب رئيس المجلس السوري المعارض عندما قال العلويون لا مكان لهم في الجيش أو الأمن وماذا يعني هذا أليس انتزاعاً لصفة المواطنة؟ هذا الأمر حصل قبل أن تتغول الجماعات التكفيرية بالقتل والإرهاب وقت كانت الأنظار كلها مشرعة ومترقبة للبديل.
يستمر الكاتب بترداد هلوسات قنوات الإعلام واعتبارها حقائق ورؤيتها من جانب واحد، فنحن لم نسمع عن توزيع حلوى على المتضررين بالكيماوي ولا أحد يقبل الشماتة بالموت حتى من أعداء، وحادثة الاعتراض على قافلة المساعدات أتت اعتراضاً على وصول مساعدات لمسلحين يمطرون بصواريخهم الأحياء الآمنة على مدار الساعة، الأحياء التي ندر أن ينجو منها بيت ومنها منزل أهل زوجة الكاتب نفسه التي احتضن أطفاله وقت غيابهم!! بمعادلة بسيطة: أن من وصلت إليه الصواريخ يصل إليه الغذاء بطرق أسهل منها, لهذا كان اعتراض الأهالي الملتاعين بضحاياهم التي يبشرنا الكاتب بالمزيد منها مع الأيام القادمة ..
وبالنسبة لمن اصطلح على تسميتهم بالشبيحة، فكل ينادى باسمه، كل من ارتكب فعلا لا أخلاقيا كان منبوذاً في هذه البيئات أياً يكن وليس صحيحاً انه كان مجال احتضان ولكن من ينبذ في الحقيقة هو من لا يرى مصائب أهله ومآسيهم بعدمية فكرية نادرة المثيل ..وهذا التوصيف كطائفة لها صفات جمعية يعطي حكما عرقياً بالإدانة لم يصل إليه جهابذة المفكرين!! ومع ذلك يطالبهم بالتصرف كفئة لها ممثلوها، وهو يعلم أكثر من غيره عدم وجود مرجعيات دينية يحتكم إليها أصحاب هذه الفئة، تحتار لهم ممثليهم في السياسة أو في غيرها لكنه يؤكد ذلك، استجابة لتوجه يريد اصطفاف البشر وفق مكوناتهم الدينية قبل أي اصطفاف آخر .
يختم المقال بصوت المنتصر بتهديد مبطن للعلويين: بأنكم وكونكم خسرتم المعركة!فأنتم لستم مدعوين للتفاوض حتى، والمنتصر قد يعفو وقد لا يعفو ..!!وهو، أي الكاتب، لا يستطيع أن يضمن شيئاً لأحد منضوياً في ذلك من وقف إلى جانبهم طبعا من المعارضين العلويين، لأن الفئات التكفيرية المنتصرة من النصرة وداعش وجيش الإسلام لن ترحم أحداً بمن فيهم كاتب هذا المقال وعائلته ضمن منطقهم بالغزو والأسر والحرية وفرض الجزية ولن تضمن لأحد العيش بسلام ..فهنيئاً له المستقبل المنشود تحت الرايات السود!


رابط موضوع المقال http://www.alquds.co.uk/?p=334234
رابط بملف يوثق المجازر المرتكبة بالساحل السوري :https://docs.google.com/file/d/0B6RLRn19vu8KcFYtR1dudndUT28/edit





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,331,814
- يوسف زيدان بين وحدانية الإله والآلهة الأنثى
- نبيل الملحم وغواية القاع في (حانوت قمر)
- خليل صويلح بين جحيم الواقع وجنة البرابرة


المزيد.....




- جسر -تحيا مصر- الأعرض في العالم يدخل موسوعة غينيس للأرقام ا ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يقر ميزانية الدفاع لعام 2020
- لغز هجمات الطائرات المسيرة على السعودية
- التحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير طائرة مسيرة أطلقها الحوثي ...
- من يقف وراء الهجمات على قاعدة حميميم الروسية في سوريا؟
- الانقلابيون يستهدفون مطار نجران للمرة الثالثة خلال 72 ساعة
- أطفال تونس العالقون بالخارج.. بين مطرقة الحرب وسندان السياسة ...
- -كارتة- كوبري تحيا مصر.. ضريبة تثير الشارع المصري
- كيف تستخدم الصين المراقبة المتطورة لإخضاع الملايين?
- بالفيديو.. الحوثيون يكشفون قصف مطار أبو ظبي العام الماضي


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد ديب - عن «العفو الطائفي»، والمستقبل تحت ظلال الرايات السود!