أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - إليسا تُعيد طوقان من قبره














المزيد.....

إليسا تُعيد طوقان من قبره


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4798 - 2015 / 5 / 6 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن تعيد فتاة لبنانية قصيدة الشاعر ابراهيم طوقان 1905-1941م ، إلى الحياة مجدداً بهذه القوة والانتشار ليس بالأمر السهل ، وبين زخم هائل من الأغاني والألحان ، تعاملت مع كلمات لها في الوجدان العربي مكانة اعتبارية تصل إلى حد المقدس ، فالمساس بها عند البعض محرم ، وهنا ، جدير بالذكر ، بأن الرجل من أبرز المنادين بالوحدة العربية في القرن العشرين ،الماضي ، بل ، قد تكون من حيث لا تعلم ،اعادت الشاعر من قبره بعد غياب طال ، خصوصاً ،في وقت تعج المنطقة بالتنافر والتدابر ،هي ،مرحلة تشبه بالحقبة السوداء ، حيث ، باتت الهويات الفرعية تأكل كل ما هو وطني وقومي ، ولعل ، هناك كثير ممن لديهم القدرة على صنع ما صنعته إليسا ،عندما قررت خوض تجربة غناء قصيدة الشاعر الفلسطيني ، بالتأكيد هي لا سواها أدركت ، أن من موقعها البسيط والمؤثر بشكل واسع ، تستطيع خدمة الأمة بكلمات تجمع الهويات في ظل تقلص كبير للبوتقة الصاهرة ، إلا أن ، مبادرة إليسا قبل غيرها ، مسألة تحتاج إلى اعتراف ، على الأقل بأسبقية العمل والتوقيت ، وأيضاً ، أن تختار بين كم كبير من الأغاني الوطنية ، قصيدة موطني ، يعنى ذلك ، بالإضافة للصوت الذي يُعتبر بين جيلها الأفضل ، تُظهر جانب أخر لا يقل أهمية من الأول ، امتلاكها مهارة الانتقاء التى كما تبدو ورثته من أب شاعر ومشتغل في اللغة العربية .
استمعت للأغنية ، وجدت في أداءها شيء جديد على صعيدي ، اداء الأغنية واللحن ، لكن ، الحملة التى تعرضت لها ، قد تكون ضريبة ودلالة على نجاح مستمر ، تسجله هذه المرة في مربع جديد وليس بين جمهورها فحسب ، بل ، للمسألة اضافة أيضاً جديدة ، حيث ، استطاعت بذكاء مهني أن تستقطب جمهور ليس من جمهورها المعتاد ، هو ، عريض ، رغم ، جميع محاولات الجادة في قطع الخط البياني للأغنية ، ولأن ، الإنسان يفرز سموم ذاتها عبر العصور ، من زاوية المأساة تارة والملهاة طوراً ، عندما يتعلق الأمر بالتفوق والإفشال ، لكن ، ما يواسي المبدع ، دائماً ، وأبداً ، أن الحاضن الطبيعي للورد ، هو ، الشوك المحيط به ، فهو ، في نهاية المطاف لا يقتله بقدر ما يتحول إلى مساند صلب ، خصيصاً ،اثناء نموه ، بالطبع ، دون أن يعلم بذلك ، لهذا ، لم نسمع على الإطلاق بأن وردتين اقتتلتا في بستان ، بل ، مهما ، تعرضت الوردة إلى عوامل طبيعية او إنسانية تستمر بإرسال رائحتها للجميع .
من المفترض ، اولاً ، تكريماً للشاعر طوقان وثانياً ، تقديراً لإليسا على مبادرتها وجهدها في احياء قصيدة الشاعر ابراهيم ، أن يبادر الرئيس ابو مازن ، بإرسال محمد عساف لدعوة إليسا إلى يوم تُكرم فيه من قبل رئيس دولة فلسطين ، والأمر الأخير ، نزولاً عند مزاج الشعب العربي ، تُعتبر قصيدة ابراهيم طوقان ، موطني ، الأكثر انتشاراً والمحببة إلى قلوب الجماهير ، لهذا ، فمن الأولى أن تعتمدها الجامعة العربية كنشيد رسمي لها ، على الأقل ما دامت الأنظمة لا تعترف بنشيد يجله الشعب ، كما اعترفت وأجلته إليسا .
والسلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,927,979
- بين النفخ والتضخيم ،ضاعت الشعوب
- تعاون يكشف عن حجم وأهمية العلاقة القائمة .
- طاعنون باللجوء والهجرة، لهم الله .
- تعاون يقطع الشك باليقين لأي عداء
- الوطنية المتعثرة
- اتفاق إطار أم مكافأة عن سلسلة تنازلات
- عراقة الأمة ،، بلغتها
- بين التفوق الإسرائيلي بالتكنولوجي والتميزّ الإيراني بالتشيع ...
- كتاب ،، حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات
- اختلاف ايديولوجي عقائدي بين ايران وإسرائيل يقابله تقاطع مصال ...
- العبور من الدنيا كما قال السيد المسيح
- ملاحظات يتلمسها المرء حول المشروع المصري
- العقل والبطيخة
- استعادة الضمير ..
- انقلاب كوني يستدعي إلى اعادة ترتيب المنطقة
- اختيار الصديق
- تحولات بشرية دون اعتراض إنساني
- استبدال الأشخاص ،،، بالعزلة
- الصهيونية بعد مائة عام ،، إلى أين
- غسان مطر منحوت كالرجل الروماني ، مروان خسر رجل اخر .


المزيد.....




- إيران تعلن الاستيلاء على سفينة بريطانية في الخليج ومسؤول أمر ...
- شركة ناقلة النفط البريطانية المحتجزة لدى طهران: السفينة في ط ...
- إيران وأمريكا.. صراع الطائرات المسيرة
- الحرس الثوري يقول إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية
- الأعراس النوبية: تراث يأبى الاندثار رغم الهجرة وطغيان وسائل ...
- تطبيق إنستغرام يزيل -الإعجابات-...فما القصة؟
- الثانوية العامة: لماذا لن يتمكن طلاب متفوقون في مصر من تحقيق ...
- إيران -تحتجز- ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز
- الحرس الثوري يقول إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية
- مقتل 4 جنود وإصابة آخرين في هجوم مسلح لتنظيم القاعدة في ابين ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - إليسا تُعيد طوقان من قبره