أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - وضِعنا وضِعنا ،وطحنا بناس ما تعرف وضعنا














المزيد.....

وضِعنا وضِعنا ،وطحنا بناس ما تعرف وضعنا


احمد حسن العطية

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 23:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول شاعر الابوذيه:
وضِعنا، وضِعنا ، ولِفينا لديرة الغربة وضعنا
وطحنا بناس ما تعرف وضعنا
نِخيت الشَيل عياله وضَعنَه
يلين كِل كَلب قاسِي عَليَه
وكأن شاعرنا يرثي حال نازحي الانبار الذين هربوا من ظلم وبطش وإرهاب داعش حالهم حال كل المساكين الذين تركوا حياتهم وبيوتهم وأوطانهم ليحافظوا على حياتهم وحياة عوائلهم ، فمن الجريمة أن يتم حسابهم على تنظيم داعش أو على الإرهاب لأنهم وبكل بساطة أناس مساكين ضعفاء لا علاقة لهم بالذي يحدث وهمهم الأساسي هو العيش والعيش فقط ،إنهم ضعفاء وضعفاء جدا لأنه لا أتصور أن قويا يترك بيته ووطنه وحياته ويهرب من حتمية مواجهة شر يحاول أن يسلبه كل شيء ، فرفقا يا حكومة بالضعفاء ولا تدفعوهم لأحضان داعش لأنهم لو لم يجدوا الملاذ عندكم سيعودون لديارهم التي تسيطر عليها داعش وسيبايعون داعش وسيقاتلونكم وسيقاتلونكم بشراسة حيث يقول ايستوود : ( كلما نقص شعور الإنسان بالأمان والاطمئنان كلما زاد تحامله وحقده ) وخصوصا إن الحكومة العراقية وقياداتها الأمنية طيبة الذكر لها تجربة سابقة في أعوام 2006 وصعودا حيث إن اغلب حوادث الإرهاب كان يقوم بها المهجرين السنة من المناطق الشيعية والعكس ، فيفترض أن يتم التعامل مع النازحين بشفافية وثقة لكي تكسب الحكومة والجهات الأمنية ودهم فبدلا من أن يكونوا ضدكم يكونوا معكم ، الغريب في الأمر إن العقلية الأمنية المسئولة عن ضياع الأرض العراقية بيد داعش هي التي تقود لحد اللحظة وكأن العراق عجز أن يلد عقليات قادرة على إدارة الملف الأمني الشائك الذي تدهور على يد نفس ( الكوادر التعبانة والدمج والغير المتخصصة ) .
إن من أهم أهداف داعش هو استقطاب العناصر البشرية وإدخالهم إلى ما يسمى ب ( دائرة المناصرة ) للدولة الإسلامية التي يحاول تنظيم داعش الوصول إليها بشكل كامل ويسعى إلى الاعتراف بها من الجميع ، والتعامل بالطريقة التي تتبعها الأجهزة الحكومية والجماعات المسلحة المساندة لها مع النازحين السنة ما هي إلا اقصر طريقة لتجنيدهم للعمل مع تنظيم داعش .
يقول أدولف هتلر : ( القائد الذي يخسر الأرض ولا يخسر الشعب يستطيع أن ينهض وينتصر ، أما القائد الذي يكسب الأرض ويخسر الشعب فلا يمكن أن ينتصر أبدا ) . فهل لكم في أدولف هتلر أسوة حسنة لان الرجل قد هزم اعتى الجيوش وسيطر على أوربا لسنوات وفق هذه القاعدة ، فنوصيكم بالنازحين خيرا فان ظلم داعش قد أحاط بهم ، واستفيدوا منهم في مقاتلة داعش فهم اقدر على حربهم وصدق المثل الشعبي ( إشجاب المصخر ، علموزم ) ، فالأرض أرضهم والبيوت بيوتهم ، فسلحوهم وادفعوهم للقتال ، فمن غير المجدي أن يموت ابن العمارة في الرمادي ، ولماذا لا يموت ابن الرمادي في الرمادي ؟؟؟؟؟؟ .
يقول نابليون بونابرت : ( إذا اندفعت الشعوب لا نستطيع إيقافها ) ، فيا سيادة رئيس الوزراء أدام الله ظلك على ارض العراق باعتبارك ( حايط وعندك ضل أو ( فَي ) باللهجة العراقية ) النازحون جزء من شعبك الذي تحكم فاجعلهم لك عونا ولا تجعلهم لك عدوا ، حيث إن البلاد تمر بمنعطف تاريخي وهي على أبواب التقسيم ف ( تلاحج للعراق وتلاحج لروحك ) لان التاريخ لن يرحمك إذا تقسم العراق في عهدك ، ولن تسلم من حلفائك قبل أصدقائك حينئذٍ، ولكي تتجنب كارثة التقسيم وتنجح في حربك ضد داعش يجب عليك التركيز على النازحين لأنه الملف الأخطر ويمثل البركان الخامد لحد اللحظة وسينفجر قريبا إذا لم يوضع حل له .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,843,222
- بارودنَا عند العَجَم ، وِرِصاصنَا هَسه يِجي
- طركاعة إلا تقسيم
- وزارة المُطيرجية
- موسوعة السرابيت ، 4 / الاعرجي ( إذا الغراب ناطورج ، عرفنا شك ...
- موسوعة السرابيت ، 3/ المطلك (إَظفِر رِجل ما بيه نَفع )
- موسوعة السرابيت في العراق ،عقلية السرابيت النووية
- حينما تعانق أبو حنيفة مع موسى الكاظم في فكة طيور حمر
- دعوة لإنشاء موسوعة السرابيت والهتلية والفاسدين في العراق
- السيد الجعفري ودان براون
- بين القيادة والقوادة ، مابين القائد والقواد
- زهرة من حي الزهور في الموصل
- نكتة
- بنطرون حيدر العبادي بين صيادي ( الصكور ) الصقور والباحثين عن ...
- مرهونة الخبزة إلا بصفكة
- بين هيروشيما والعمارة ، هنيئا لاهل العمارة العز الذي هم فيه
- السيد وزير الخارجية ، خذلك سنيكرز ، انت مو انت وانت جوعان
- النائبة الخبازة واستراتيجية مكافحة الجوع في العراق وقاموس ال ...
- اضواء على عملية عاصفة الحزم ، هل تعيد العملية الامور الى نصا ...
- السيد الجعفري تقدست اسرارك , سركيها اسرع من جدك
- الحق اليهودي في العراق , اللعب بأخلاقيات العصر , والضامن لحل ...


المزيد.....




- ثلاث محاور او جبهات او كوارث احاطت بالعراق وغرزت سمومها
- الأردن.. حريق يلتهم المسجد الحسيني التاريخي وسط عمان (صور + ...
- -ديلي ميل- البريطانية ترصد تسلل إيهود بارك لمنزل تاجر جنس أ ...
- خاص بالحرة.. القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في ال ...
- وزراء خارجية الدول الإسلامية يعربون عن قلقهم إزاء نقل بعثات ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- ساكو: زيارة البابا فرانسيس إلى العراق غير مؤكدة
- صحيفة: فرار مئات -الإخوان- من الكويت... وأمن الدولة يستدعي ش ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - وضِعنا وضِعنا ،وطحنا بناس ما تعرف وضعنا