أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خيرُ أمّةٍ أُخرجت للنّاس؟ وعجبي...!















المزيد.....

خيرُ أمّةٍ أُخرجت للنّاس؟ وعجبي...!


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 09:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خيرُ أمّةٍ أُخرجت للنّاس؟ وعجبي...!

يتصرّفُ العربُ المسلمون كأنّ العالم ملكُهم الخاصُّ، وكأنّ باقي العالم لا يساوي شيئا، وكأنّهم وحدهم في هذا الكون الواسع، لا يبالون إن إستغرب هذا أقوالهم أو إستهجن ذاك أفعالهم. فكأنّهم مصابون بمرض التّوحّد، لا وُجود للآخرين من حولهم، وحدهم هم الموجودون وهم العالم والوجود نفسُهُ.
يطيلون اللّحي حتّى لتكادُ تلامسُ الأرض وتكنُسُها ويقصّرون السّراويل ويُلبسون نساءهم أكياس فضلاتٍ حتّى لتخالُهم في حفلة تنكّريّة ويخرجون للعلن وينادون بكلّ ما يُسخطُ الآخرين ويُخرجُ العاقل عن طوقه والصّابر عن حِلمِه والمتأدّب عن حدود اللّياقة.
من أين أتوا بكلّ هذا التنطّع والعناد؟ لن أسمّيها جرأة، ففي هذه الكلمة بعضُ الجوانب الإيجابيّة التي لا تنطبقُ على العرب المسلمين... وُلدوا فوجدوا بالصّدفة تحت أقدامهم محيطات من النّفط والغاز، وما كانوا ليكتشفوا ذلك لولا الآخرون وما كان ربّهم المزعوم الجالسُ على عرش الخرافة يعرفُ بأمر النّفط ولا يعرفُ الكلمة أصلًا ولا تنبّأ مدّعي النبوّة الذي ظهر فيهم منذ أربعة عشر قرنا في أحاديثه المشبوهة عن هذه الثّروات. هل لأنّ أرضهم بها نفطٌ ينسون أنّ سماءهم لا تُنبيء بخير وأنّ أرضهم، من فوق النّفط، موحلة وأشبه بالمستنقع الآسن، وينسون أنّهم لم يصنعوا البارود ولا العجلة وأنّهم، منذُ أربعة عشر قرنًا، يأكلون ممّا لا يُنتجون وحتّى الذي يملكونه لا يقوون على تحسينه أو تطويره، فضلًا عن أن يكونوا قادرين على تصنيعه؟ ألأنّهم عربٌ يظنّون أنّهم الأرقى بين الشّعوب؟ ألأنّهم مسلمون ورثوا الإسلام كما يرثُ أحدُهم أرضًا أو منزلا أو حمارا أو بقرة أو مرضًا عُضالًا دون أن يكون لهُ في ذلك الأمر يدٌ، ألذلك يضطهدون من خالفهم في الدّين وكأنّ الدّين مقياسٌ تُقاسُ به إنسانيّة الإنسان؟
إلى متى يعتقدُون أنّ الآخرين سيلتزمون الصّمت هكذا وسيغضّون الطّرف والمذابحُ المروّعةُ تصدمُ أعينهم وضمائرهم والخطابُ الدّمويّ الإسلامي يصمّ الآذان ويتهدّدُ وجودهم؟ إلى متى يظنّون أنّ الآخرين سيواصلُون إتّباع سياسة الحيادِ والإكتفاء ببعض بيانات التّنديد والإستنكار التي لا تنفعُ بشيء أمام شعوب عربيّة مسلمة منقطعة عن مسار التّاريخ، تعيشُ خارجهُ ولا تستمعُ إلاّ لصوت الخرافة والوهم الدّيني ولو أتاهم من فم حمارٍ بشرط أن يتّبع السّنّة بعمامته ولحيته المليئة بالقمل؟
إلى متى سيصبرُ العالمُ عليهم؟ إلى متى سيؤخّر إرسال طائراته وصواريخه العابرة للقارّات لإسكاتِ ما يصدُرُ عن هذه الشّعوب المتخلّفة من نشازٍ؟ إلى متى سيسمعُ الغربُ صوت حقوق الإنسان وهو يرى هذه الشّعوب تُمعنُ في كلّ يومٍ في إثبات أنّها لا تستحقُ حتّى أن تُطبّق عليها مواثيقُ ومعاهداتُ وقوانينُ حقوق الحيوان؟
إلى متى يتكلّمُون وكأنّ لا أحد يسمعهم ويتصرّفُون وكأنّه لا تُوجدُ شبكاتُ أنترنات تنشُرُ فضائحهم وجرائمهم ولا تُوجدُ أقمارٌ صناعيّة تتلصّصُ على مهازلهم وشطحاتهم؟ إلى متى سيظلّون مسخرة الدّنيا وأضحوكة البعيد قبل القريب؟
والغريبُ أنّهم يتمسّكون بقوّة بخرافاتهم ويعتبرونها أكبر الحقائق وأعظمها، فيردّدون هلوساتِ من باعَهُم الوهْمَ في عمق الصّحراء القاحلة ذات يومٍ قبل أربعة عشر قرنًا فإسترزق من تفاهات أجدادهم وجهلهم وعاش حياة الملوك بين أكوام الغنائم وطوابير النّساء، فيزعمون أنّهم "خير أمّة أخرجت للنّاس"... فقرٌ وخصاصةُ وجهلٌ وأمّيّة وتبعيّة وتخلّفٌ في كلّ شيء وعلى جميع المستويات، ومع هذا يحلمون بإسترجاع "خير القرون" وإعادة الخلافة وينادون بالجهاد وتطبيق شرع الله الوهمي الذي لم نرَ منهُ سوى الجرائم والإرهاب. هم لا يعرفون أنّهم ليسوا بحاجة للرّجوع لذلك الزّمن، زمن محمّد بن آمنة وعصابته، ذلك أنّهم لم يخرجوا منهُ أصلًا ليتمنّوا العودة إليه... فالزّمن عندهم توقّف بتوقّف عقولهم يومَ صدّقوا أنّ هناك كائنًا هلاميّا "ليس كمثله شيء" ولم يرهُ أحدٌ وقادرٌ على كلّ شيء وأنّ هذا الكائن يُحبُّهم ويريدُ نجاحهم وقرّر، من فوق سبع سماوات وهو جالسٌ على عرشه، أن يُكرّمهم ويجعلهم "خير أمّة أخرجت للنّاس" وأن يبعث فيهم رسولًا يُعلّمهم السّرقة والإغتصاب والقتل والإرهاب في سبيل الله وأنّهُ سيجازيهم على تطبيق شريعته "الصّالحة" بأنهارٍ من اللّبن والخمر وبملايين العذراوات والغلمان المخصّصين لإشباع شهواتهم الجنسيّة في جنّةٍ تُمثّلُ حُلما جميلًا ومُغريا بالنّسبة لساكني الصّحراء.
إلى متى يتعنّتون وهُم أعجزُ من أن يُدخلوا خيطًا في خُرمِ إبرة؟ إلى متى يتطاولون وهم مُعدَمُون، وكأنّ كلّ شيء إستقرّ عندهم وضمنوا المأكل والمشرب والصّناعة والأرض والسّماء؟
العربُ المسلمون لم يُفلحوا إلّا في سبّ ولعنِ الأيدي التي صنعت لهم الغذاء ووفّرت لهم أسباب الرّفاهيّة حتّى في قلب صحراء ربّ الرّمال الوهميّ وتفنّنت في مدّهم بالحواسيب والهواتف المحمولة وأعطتهم فرصًا لا تُحصى ولا تُعدُّ للإرتقاء إلى مستوى الإنسانيّة... العربُ المسلمون لم يُفلحوا إلّا في إظهار العداء للآخرين والسّعي لتحطيمهم وهدم حضاراتهم كما سبق وهدموا حضارات أخرى عبر التّاريخ... العربُ المسلمون لم يُفلحوا إلّا في إثبات أنّهم لا يستحقّون شيئا وأنّهم لا يستحقّون حتّى الحياة.
ألم يعلموا أنّ الصّراع يستدعي التّوازُن في القوّة وهُم لا قوّة عندهم ولا إستعداد يؤهّلهم ليكونوا من بين الأقوياء...؟ وشروط القوّة هي العقلُ والإرادة والعملُ ثمّ العمل ثمّ العمل، وهُم قومٌ لا يُتقنُون غير الإيمان بالخرافات والعيش كطفيليّات والنّعيق...

-----------------------
الهوامش:
1.. للإطلاع على بقية مقالات الكاتب على مدوّناته:
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
http://ahewar5.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
http://www.4shared.com/office/fvyAVlu1ba/__online.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,215,626
- أوّلُ الشّعر عيناكِ
- لا ينفع العقّار في ما أفسده الإسلام
- بعض الأمثلة عن إنحطاط الله الإسلامي، من صحيح مسلم
- لكي لا ننسى: بين مذابح الأرمن ومذابح داعش وأخواتها
- خواطر لمن يعقلون - ج56
- محنة محمّد بن آمنة في حادثة الإفك وزنا عائشة بنت أبي بكر مع ...
- محنة محمّد بن آمنة في حادثة الإفك وزنا عائشة بنت أبي بكر مع ...
- خواطر لمن يعقلون - ج55
- خواطر لمن يعقلون - ج54
- خواطر لمن يعقلون - ج53
- خواطر لمن يعقلون - ج52
- ردّا على إتّهامات سامي لبيب: بماذا توحي لك هذه الأدلّة؟ وماه ...
- الحوار المتمدّن في ميزان موقع أليكسا المتخصّص في إحصائيّات و ...
- هل الله ليس كمثله شيء أم هو على هيئة إنسان؟ – ج1
- هل الله ليس كمثله شيء أم هو على هيئة إنسان؟ – ج2
- خواطر لمن يعقلون - ج51
- خواطر لمن يعقلون - ج50
- خواطر حول حرق معاذ الكساسبة والإرهاب الإسلامي
- خواطر لمن يعقلون - ج49
- خرافة إحترام المقدّسات، وخاصّة الإسلاميّة منها، في ضوء المنط ...


المزيد.....




- حكاية المتطرف المصري هاني السباعي تكشف تفاصيل التاريخ الأسود ...
- موقع في الفاتيكان قد يخفي خيوط قضية اختفاء فتاة قبل 36 سنة! ...
- -فيس آب- بمصر.. مخاوف أمنية وفتوى تحريم وشيخوخة معتقلين
- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة «وطن» لليهود في أمريك ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خيرُ أمّةٍ أُخرجت للنّاس؟ وعجبي...!