أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - مني يسري - أمي التي عشقت قيودها .














المزيد.....

أمي التي عشقت قيودها .


مني يسري
الحوار المتمدن-العدد: 4794 - 2015 / 5 / 2 - 00:13
المحور: ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015
    


ماذا يمكن أن يمنح العمالَ شجاعةً أكثرَ ، وإيماناً بقوّتهم ، غير توقُّفٍ تامٍّ عن العمل !
هكذا قرر العمال الاستراليين فى مايو عام 1856 مطالبة بيوم عمل ذى ثمان ساعات , وفى عام 1890 تقرر ان يكون الاول من ايار هو يوم عطله لكل البروليتاريا بالعالم بعد نضال استمر لسنوات من أجل أن يصل صوت هؤلاء المهمشين الي الطبقات الحاكمة واصحاب رؤس الاموال !
ان المطالبة بحقوق العمال أمراً يثير سخرية أبناءالطبقة البرجوازية , ولي أن اقول ان حقوق العمال وقضية المرأة لوجهان في عمله واحده!
المجد لنساء الوطن , المحاربات فى ساحات النضال من أجل الحياة لهن ولابنائهن !
المجد للكادحات في الحقول والمصانع العاكفات علي لقمة العيش ليخلقن حياة لنا ولغيرنا !
المجد لناحتات الصخر من اجل الوطن !
هؤلاء اللاتي لا يعلم قدر معاناتهن ولا الآلآمهن , اذ انهم صامدات كالصخر فوق الجبال عاليات القامة ماحيين !
الي معلمتي الراحلة التي علمتني ان جمال المرأة قوتها , قدرتها علي مواجهة الآلآم ومجابهة صعب العيش !
الي تلك الشابة ابنه الثلاثين التي مات عنها زوجا تاركاً لها أربعاً من البنين لم يتجاوز أكبرهم الخامسة من عمره , لتحيا عشرون عاما من النضال لأجل هؤلاء الصغار الي أن اصبحوا رجالاً كلُ في ميدانه ...
علي روحك السلام أيتها المعلمة والصديقة والرفيقة , طاب أثرك دائما كما طابت دوماً حياتك ..
ما معلمتي الا نموذجاً لنساء كثيرات دفعتهم الحياة دفعا من أجل نضال لاينقطع , ولكن ليس في ساحة حرب , انها الساحة الأكبر والأصعب انها الحياه!
ان للعمال في ربوع العالم لمعركة دائمة طويلة الأمد مع البرجوازية التى تحيا علي امتصاص دماء هؤلاء ودماء ابنائهم اليافعين , المقتولة أحلاهم تحت مسميات البرجوازية العقيمة :- انهم محدودي الطموح او انهم كسالي بقدر لا يجعلهم يحصلون علي المزيد من المال , في حين أن العامل من هؤلاء لا يعمل بأقل من 12 ساعة يوميا ليحصل علي مايكفي قوت أبناءه المساكين !
وللنساء العاملات قضية تختلف نوعاً ما عن قضية الرجل العامل , اذ أن النساء العاملات يقعن تحت ضغوط نفسية ومعنوية تكبل أيديهن وتخلق بداخلهن أمراضا نفسية تنعكس بدورها علي الأسرة والمجتمع .
ان المرأة العامله التي يقع عليها عبء العمل داخل المنزل وخارجه , بالاضافه لعبء تربية الابناء , وتحمل غوغائية المجتمع وصاحب راس المال , فهي تعمل بقدر مايعمل الرجل الا أنها تتقاضي نصف الأجر أو ربما أقل لكونها ((امرأه))!
تحت شعارات غير منطقية وغير واقعية بأن النساء مهملات في جانب العمل أو انهن يعملن لملاء وقت فراغهن!
أي فراغ تعاني منه امرأه تعول علي كاهلها أطفال صغار وربما زوج مريض أو متكاسل عن العمل كما هو حال الكثير من نساء مصر !
.وما الذى يجعل امرأة او فتاه تخرج للعمل الشاق فى حقل او مصنع ليتحرش بها مجتمع المتحرشين الذى صرنا اليه ليوم !
هو نوع من انواع ازدراء المرأه التقليل من اجرها مقارنة بالرجل , هو نوع من الضغط الذي يفرض علي النساء بلا اى ذنب ارتكبنه !
فى مجتمع مصري تعاني فيه النساء من :- التحرش , الختان , العنف والاضطهاد الاسري , قوانين الاحوال الشخصية الغاشمة في مصر التي لا تكفل للزوجة حقوقها باي حال من الاحوال !
لقد حصلت المرأة المصرية فى ظل ثورة يوليو علي فرص اكثر فى التعليم وحقوقا افضل في العمل لكن الاغلبية الكاسحة من نساء مصر زل يكدحن فى الحقول والمصانع بغير اجر اميات لايعرفن القرءه او الكتابه !
فهم يعملن ضعف عدد ساعات العمل التي يعملها الرجال بسبب الجمع بين العمل المنزلي وخارجي يعشن في ظروف اقتصادية واجتماعيه سيئة , خاضعات بحكم الطاعه لسلطة الزوج , محكومات داخل الاسرة وخارجها بالتقاليد العتيقة القيم الاخلاقية الباليه المزدوجة التي تعطي كل الحق للرجل في فعل مايريد وتاقب المرأة وحدها !
وتتحمل النساء وحدهن بؤس العلاقات الجنسية والمجتمعيه وفوضي الرجال الجنسية وازدواجية القيم وتعدد الزيجات الطلاق وغيرها من المشاكل التي تق علي كاهل المرأة العامله وغير العامله !
ولاشك ان مشاكل النساء تختلف باختلاف طبقتها الاجتماعيه فكلما ارتفعت الطبقة الاجتماعيه للرأه كلما قلت معاناتها من تلك المشاكل سالفة الذكر !
ونظل نناي دائما وابدا بقوانين تكفل للمرأة حقوقها , فلا شئ سوي قوة القانون الذى تشارك المرأة في وضعه سيكفل لها حقوقها .
لن سترد حقوق المرأة الضائعه سوي النسااء.
ختاماً..
لماذا امي التي عشقت قيودها ؟!

لانها ومثيلاتها يمثلن الجانب الاخر من النساء العاملات !
تلك النساء الخاويات المتخمات الفارغات , اللاتي حرمن كل متع الحياه تحت مسميات الحفاظ عليهن من مواجهة الحياه ومشاكلها داخل جدران البيوت الصامته الكئيبة التي لا تشبع رغبة ولا تخلق انتاجا حقيقيا سوي اواني الطعام التي يمتلاء بها كروش الرجال يوميا !
تلك النساء اللاتي فقدن نعمة الانتاج ولذة الاستقلال !
والتي لو حدثتهم اليوم عنها بعد سنوات من الانعزال عن الحياه والمجتمع لا يصدقنها !
لماذا ؟

لانهن عشقن قيودهن !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الخلايا الجذعية ومستقبل الامراض المتوطنه .
- الارواح المتمردة .
- الثورة عيد الفقراء «١-;-»
- سلامة موسي والمرأة المصرية «ج١»
- الإسلام السياسي ونظرية المؤامرة .


المزيد.....




- شاهد.. قتلى في إطلاق نار بولاية ميريلاند الأمريكية
- خامنئي: ترامب يتظاهر بأنه أبله.. ولن نغفل عن مكر أمريكا
- العبادي يحصر مسؤولية الأمن في كركوك بالشرطة وجهاز مكافحة الإ ...
- تايوان ردا على الصين.. شعبنا يقرر مستقبله بنفسه
- برلماني بريطاني: على الساسة التواصل مع وسائل الإعلام ودعمها ...
- مبعوث ترامب: -داعش- خسر 6 آلاف من مسلحيه في الرقة
- مفوضية كردستان تعلن تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
- الصين تطلق نسختها من -الروبوت الكلب-
- موسكو تدعو للضغط على كييف بسبب تقييد استخدام لغات الأقليات
- -سوريا الديمقراطية-.. بأجندة أمريكية؟


المزيد.....

- الاتفاقيات الدولية وحقوق المرأة في العالم العربي / حفيظة شقير
- تعزيز دور الأحزاب والنقابات في النهوض بالمشاركة السياسية وال ... / فاطمة رمضان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - مني يسري - أمي التي عشقت قيودها .