أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - أحمد سعده - المرأة .. نضال لا ينتهي!















المزيد.....

المرأة .. نضال لا ينتهي!


أحمد سعده
الحوار المتمدن-العدد: 4793 - 2015 / 5 / 1 - 19:30
المحور: ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015
    


هل حققت المرأة على الصعيد العالمي خطوات مهمة على طريق المساواة مع الرجل؟


بالطبع لا يمكن إنكار تحسين وضع المرأة الذي تحقق بفضل جهودهن خلال العقود الأخيرة. ومع ذلك تبقى النساء بعيدا عن التمتع بنفس الفرص والمزايا التي يتمتع بها الرجال في أي مجتمع بما فيها المجتمعات الحديثة

هل كان للمرأة في الدول العربية وعموم الشرق الأوسط نصيب من التقدم في انتزاع حقوقها المشروعة والثابتة؟


المرأة العربية كان لها نصيب وافر من التقدم في مجالات رئيسية كالتعليم الذي شهد تغييرا ملموسا فيما يتعلق بمحو أمية السيدات الكبار وتعليم البنات الصغار، وفي مجال الصحة تم الارتفاع بمتوسط أعمار النساء والانخفاض بمعدلات وفيات الأمهات أثناء الولادة، وفي مجال السلطة السياسية فتحت الأبواب أمام وصول المرأة العربية لبعض المناصب الهامة والبرلمانات وخاصة بعد ثورات الربيع العربي التي شهدت بروز شخصيات نسائية عربية وفتيات تم ترشيحهن لأعلى الجوائز في مجالات السلام وحقوق الإنسان. لكن تبقى المرأة السورية تحديدا أسوأ حالا والأكثر تعرضا لنكبات ما بعد الحروب الأهلية والثورات.


كيف تقيم ظروف المرأة العاملة والاضطهاد الطبقي والاجتماعي والجنسي الذي تتعرض له في سوق العمل بشكل خاص وعموم المجتمع؟


رغم أن مفهوم حقوق الإنسان يشمل حقوق الرجل والمرأة على السواء، إلا أن النساء لا يتمتعن دائما بنفس المعاملة التي يتمتع بها الرجال وخاصة فيما يتعلق بحقوق المواريث والملكية، والحقوق المرتبطة بالزواج والطلاق. كما أنا هنالك بلدانا للآن تعتبر نفسها في أوضاع لا تسمح لها بإقرار المساواة بين النساء والرجال أمام القانون وبالأخص في الدول العربية ويؤدي هذا الانتقاص من حقوق النساء إلى اضطهادهن وظلمهن معنويا وبدنيا، في سياق الوضع غير المقبول المحدد لهن في أغلب الأحيان في المجتمع، وفى سياق التمييزات القانونية والعملية التي تعانى منها النساء. كما يجري استخدام العنف ضد النساء بمختلف أشكاله كسلاح للإرهاب أثناء الثورات والنزاعات المسلحة. غير أن الحط من قدر المرأة يبدأ من طفولتها التي تتعرض لمختلف أنواع الاستغلال والعنف اليومي في قلب الأسرة نفسها ثم يصير عنصرا من عناصر الزواج، ويتجلى في كثير من الأحيان من خلال مختلف أشكال الاستغلال الجنسي والضرب والإهانة، ويمكن أن ينتهي إلى القتل أو الانتحار.


هل ما تزال الفرص مفتوحة أمام المرأة للحصول على العمل ونوعه وبيئته؟ و لماذا ما زالت هناك أعمال تخصص للنساء فقط حتى في الدولة المتقدمة، وهل في هذا خلل ما؟


المرأة في العقد الأخير تولت وظائف كانت حكرا على الرجال، بل وأصبح لها تواجد وسط أقوى شخصيات في العالم كديلما روسيف، وأنجيلا ميركل، وكريستين لاجارد، وكريستينا فيرنانديز وكاثرين آشتون، وهيلاري كلينتون وغيرهن. وفي مصر في السنوات الأخيرة بدأت المرأة في العمل بالقضاء العادي وفي وظائف العمد والمشايخ ووظيفة المأذون. غير أنه من الناحية الواقعية لا تزال هناك وظائف حكراً على الرجل دون المرأة، ولا تزال هناك أعمال تخصص للنساء فقط فرغم كل جهودهن يتم حبسهن في المجالات الخدمية والمكتبية ضعيفة الأجور. إضافة إلى العار الذي يمثله الاستغلال الجنسي للمراهقات الصغيرات، في البلدان الأكثر فقرا، من ضحايا السياحة الجنسية، والصورة المشينة للمرأة، المعروضة "كجارية" في "الإعلانات المبوبة" للفضائيات والمجلات. واستبعاد المرأة من بعض مجالات العمل أو حبسها في مجالات أخرى يتمان استنادا لثقافة المجتمع وموروثاته، أو لاعتبارات الملاءمة السياسية أو الإدارية، وليس طبقا لنصوص قانونية في الغالب. وبالطبع في هذا خلل واضح وتعد على حق المرأة في العمل على أساس المساواة الكاملة مع الرجل.


كيف تنظر إلى عدم مساواة أجور المرأة العاملة بأجور الرجل العامل في العالم العربي و حتى في الدول الغربية و المتقدمة؟


في كل بلدان العالم وليس الدول العربية فقط، لا تزال هناك فجوة في الأجور بين الرجل والمرأة مقابل العمل المتساوى وبخاصة في القطاع الخاص، كما يتم غالبا استبعادهن من الوصول لمناصب المسئولية رغم التساوي في الدراسات مع الرجال. ومن وجهة نظري أن هذا التمييز في الأجور يعود غالبا إلى التمييز المباشر وغير المباشر في سوق العمل، وتحيز العملاء وأصحاب العمل. وللأسف لا تزال الكثيرات من النساء لا تدركن حتى حقوقهن القانونية المتعلقة بالتمييز في مكان العمل. وحتى إن أدركنها، فإن إثبات دعوى التمييز يعد أمرًا صعبًا في حد ذاته بالنسبة للمدعيات إضافة لارتفاع تكلفة الإجراءات القانونية في المحاكم. وهذا بالطبع لا يشجع النساء من ضحايا التمييز على التحرك القانوني.


كيف تنظر إلي زيادة نسبة البطالة في صفوف النساء القادرات على العمل في أوقات الأزمات الاقتصادية؟


هناك تحديات كبيرة يبرزها الإيقاع السريع للدورات الاقتصادية العالمية المتتابعة، حيث تؤدي الأزمات الاقتصادية الدورية التي يفرزها النظام الاقتصادي الرأسمالي إلى عواقب وخيمة تتمثل في إغلاق المنشآت الاقتصادية وطرد ألاف العاملين لتتسع دائرة البطالة وتمس الفئات الأكثر هشاشة في كل الدول المتأثرة بالأزمة، والتي تكون في مقدمة ضحاياها بالطبع النساء اللواتي يشتغلن بعمل جزئي أو موسمي.


هل تعتقد إن تحرر المرأة مرتبط بتحرر عموم المجتمع من النظام الرأسمالي، أم من الممكن فرض المساواة الكاملة حتى في ظل هذا النظام؟


النظام الرأسمالي يقوم بدوره باستغلال عموم المجتمع رجالا ونساءا من خلال توظيف كل أدواته الاجتماعية والسياسية والدينية والقانونية وهي عوامل بالأساس تضطهد المرأة قبل كل شيء. ولا مجال لتحقيق مساواة فعلية للمرأة مع الرجل سوى بنضال المجتمع ككل للتحرر من السلطة الرأسمالية ومن كل أدواتها المباشرة.


هل يمكن تحقيق المزيد من المكاسب دون وعي ومشاركة الرجل في النضال من أجل حقوق المرأة؟


النساء مدعوات بشكل حقيقي للنضال من أجل كسب مزيد من حقوقهن، غير أن نضال المرأة وحده لا يكفي لتلطيف صورة بهذه القتامة، ومشاركة المستنيرين من الرجال تضفي قوة ودعم. للسير بخطوات سريعة نحو كسب المزيد والمزيد من الحقوق على كل المستويات بحيث يتم التوقف عن تصنيف النساء ضمن الأشخاص الذين يعولهم الغير، وتصنيفهن بدلا من ذلك ضمن المنتجين في المجتمع.


ماهو الموقف المطلوب الذي يجب ان تتخذه الأحزاب والنقابات العمالية من صراعات قوى الرأسمال العالمية والمحلية ومعاركهم الجارية الان والتحضير لحروب كارثية؟


في الواقع أن الأحزاب والنقابات العمالية بالذات تعكس طيفا من وجهات نظر الناس وحاجاتهم. رغم كل الحملات السلبية التي يشنها الإعلام الرأسمالي على هذه الأحزاب والنقابات ورغم كل المحاولات لدمجها واحتوائها وتدجينها. لكنها رغم كل التناقضات تعمل لخلق نوع من التوازن ووسيلة ملهمة لدعم التغيير السياسي وفرض التعددية الحزبية والنقابية بحيث يكون العمال أحرارا في تنظيم أنفسهم لمواجهة استغلال السلطة التي يستحوذ عليها أصحاب المال والأعمال في سياق مصالحهم الخاصة التي تأتي دوما خصما على حقوق العمال وبالتالي المجتمع ككل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- موتوسيكل
- رقية وعثمان
- رسالة إلى ضائعة
- عن الوحدة
- عن الإنتحار
- دين الحب
- الحب آخر ما تبقى من أمل
- عم سعيد ليس سعيدا.
- الحل الأمني لا يكفي للقضاء على التطرف!
- الأشياء ليست دائما كما تبدو!
- طفلة وشيكولاتة
- الرسول وشارلي إيبدو.
- قصة رواية غيرت التاريخ
- صديقتي الألمانية والدين والسياسة.
- الإسلام يضطهد المرأة!
- عنصرية النشيد الوطني الجزائري
- إمرأة غيرت التاريخ
- دفاعا عن الإسلام
- تياترو مصر
- المرأة والجنس والرجل الشرقي


المزيد.....




- إيران تكسب في العراق من صراع كردستان وبغداد وسط تراجع أمريكا ...
- أمير قطر عن الأزمة الخليجية: كلنا إخوان.. وكلنا خاسرون
- زلزال بقوة 5.2 على مقياس ريختر يضرب مدينة أنار في محافظة كرم ...
- مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بولاية ماريلاند الأمريكية
- تشييع العميد عصام زهر الدين إلى مسقط رأسه
- كيف اكتسبت بلدان العالم أسماءها؟
- افتتاح روضة للأطفال في طائرة قديمة في جورجيا
- هل تنجح -بولستار- باستنساخ فولفو؟!
- اكتشاف هياكل حجرية غامضة في السعودية!
- غزة.. شجب لإغلاق مكاتب إعلامية في الضفة


المزيد.....

- الاتفاقيات الدولية وحقوق المرأة في العالم العربي / حفيظة شقير
- تعزيز دور الأحزاب والنقابات في النهوض بالمشاركة السياسية وال ... / فاطمة رمضان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - أحمد سعده - المرأة .. نضال لا ينتهي!