أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبدالرحمن محمد النعيمي - كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟














المزيد.....

كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 354 - 2002 / 12 / 31 - 20:08
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    



 
بعد خروجه من مؤتمر حزب الاصلاح والقائه كلمة الحزب الاشتراكي، أطلق أحدهم عدة رصاصات على الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني، جار الله عمر، فنقل على وجه السرعة الى المستشفى لكنه غادر الحياة قبل وصلوه!!
نزل الخبر على محبي اليمن والحزب الاشتراكي اليمني وجار الله كالصاعقة.
لا يمكن قراءة التاريخ اليمني المعاصر دون المرور بالدور الذي قام به جار الله عمر، دفاعاً عن جمهورية 26 سبتمبر منذ انطلاقتها عام 1962 حتى احلك مرحلة مرت عليها (حصار السبعين يوماً لصنعاء بعد خروج القوات المصرية بعد هزيمة يونيو 1967 والاتفاق السعودي المصري، وهجوم القبائل لذبح الجمهوريين فيها!! وهزيمة تلك العصابات امام صمود كوكبة من الجمهوريين الابطال الذين رفعوا راية الجمهورية او الموت، فنالوا الجمهورية وحصد أعدائهم الموت) الى ثورة 14 اكتوبر في جنوب اليمن والى دوره في توحيد فصائل العمل اليساري في الشمال والجنوب (التنظيم السياسي الجبهة القومية، حزب الطليعة الشعبية، اتحاد الشعب الديمقراطي، المقاومين الثوريين اليمنيين، حزب العمل الاشتراكي) وتوحيد المعارضة اليمنية الشمالية كقائد في حزب الوحدة الشعبية والجبهة الوطنية اليمنية، الى معارك توحيد اليمن، الى موقفه الشجاع في حرب 1994 ودفاعه عن الديمقراطية والوحدة في آن واحد.. فقد رفض المنصب الذي اوكل اليه ـ كوزير للثقافة ـ من قبل القيادة الجنوبية عندما قررت الانفصال عن الشمال.. كما كان موقفه صلباً في الدفاع عن الحريات والمكتسبات الديمقراطية عندما قررت العصابات السوداء تصفية رموز الحزب الاشتراكي بعد الوحدة اليمنية.. وعندما اندلعت الحرب ضد الحزب الاشتراكي اليمني، وشارك فيها كل من رأى في الاشتراكية والتقدم والديمقراطية وتحديث اليمن خطراً عليه، كان جار الله ضد الحرب، وضد تلك العصابات.
وكان مع الوحدة والتعددية.. لا يساوم على وحدة اليمن.. ولا يرى بديلاً عن وحدة الامة العربية ومع الثورة الفلسطينية ومقاومتها الباسلة.. مع النضال الديمقراطي في البحرين .. مع المطالبين بالديمقراطية في كل انحاء الجزيرة العربية.. مع كل صوت قومي وديمقراطي ومستنير في هذه الايام .. ولا يرى بديلاً عن الديمقراطية الا بالمزيد من الديمقراطية.. وفي الوقت الذي رفض الانشقاق عن الحزب الاشتراكي في الصراعات الكبيرة التي كادت تعصف بالحزب بعد حرب 1994، كان يؤكد على أهمية الوحدة التنظيمية مع التعددية السياسية داخل الحزب الاشتراكي اليمني.. كان مجدداً في كافة المنطعفات التي مرت بها اليمن الجمهورية.. ومجدداً في الحزب الاشتراكي .. ومجدداً في حركة التحرر الوطني العربية..
رمزاً من رموز النضال القومي.. شارك في كافة المؤتمرات القومية.. من مؤتمر الشعب العربي عام 1975 الى ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي حيث كان أحد ابرز رموزه في الامانة العامة حتى لحظة استشهاده..
اشارت وكالات الانباء بأن سلفياً قد قام باغتيال هذا المناضل الذماري (نسبة الى مدينة ذمار) الذي درس علوم الدين في مدارس هذه المدينة الزيدية العريقة.. فتبحر فيه.. وانحاز الى الفقراء والى خط الكفاح المسلح والى الاشتراكية العلمية .. وكان يرى مستقبل اليمن في مستقبل فقرائه.. ومثقفيه وطبقاته الاجتماعية الصاعدة.. وكان رسول التصالح والتوافق والجسور بين مختلف القوى السياسية بمختلف اتجاهاتها ومنابعها الايديولوجية.. وكان خطه المشترك يشكل خطراً على الفرق الناجية .. الاصوليين من مختلف الاتجاهات.. الاسلامية والقومجية والماركسية على حد سواء.. كان معتزلياً.. كان يرى بأن الزيدية هي اقرب المذاهب الى المعتزلة .. والى العقل.. والى المذاهب السنية .. كما كان يرى في الماركسية منهجاً للتحليل .. لا يجب الحط من كل منهج بتقديسه .. كان يحب الحياة والتقدم لشعب اليمن.. ولذلك اغتاله اعداء اليمن.
منحازين بالمطلق الى جانبه.. وما يمثله من قيم عليا.. أكدها في كافة الملتقيات.. وآخرها المؤتمر القومي العربي في دورته الثانية عشر التي انعقدت في البحرين في ابريل عام 2002.. حيث كان من ابرز أعضائه.. وكان فرحاً بعودة رفاقه الى ديارهم.. وفرحاً بالانفتاح.. ويطالب بالتمسك بالمكتسبات.. وبوحدة الجزيرة العربية.. فاليمن جزء أساسي من هذه الجزيرة.. ولا مستقبل لها او لمجلس التعاون دون انضمامه أو انضمامهم اليه.. وعدنا بالعودة الى البحرين في اقرب فرصة.. ورحل عنا وعن رفاقه وشعبه في مسيرة اليمن الشاقة التي عمدتها بالدم منذ اللحظة التي قررت فيها الخلاص من حكم الائمة.. وقررت ان تقدم قرابين من اجل الديمقراطية والتقدم.. وأن تتقدم مهما حاولت عصابات الظلام ان تعرقل مسيرتها.
رحيلك .. خسارة لنا جميعاً.. في الجزيرة العربية.. لكن جريمة الاغتيال تجعلنا أكثر تمسكاً بالمواقف الديمقراطية والقومية والاشتراكية التي كنت تنادي بها.. وأكثر إصراراً على محاربة هذه الفرق المتعصبة التي تعتقد بأن طريق الخلاص يمر عبر دماء خيرة أبناء هذه الامة..
 

 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,039,262
- تفعيل الحركة الجماهيرية واستنهاض قطاعات شعبية أساسية
- فلسطين .. في القمة العربية .. والانتخابات البلدية
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ل ...
- عيد التضامن مع أبطال الانتفاضة، والإصلاح الوطني المنشود
- حصيلة عام من الانفراج السياسي
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ا ...
- عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود
- التعديلات الدستورية في البحرين
- المشروع الإصلاحي النهضوي يتطلب الشفافية والرقابة المجتمعية
- نحو تطوير العمل الخليجي الشعبي المشترك


المزيد.....




- ترامب يعتزم إصدار -إعلان هام- السبت بشأن الإغلاق الحكومي
- ظريف يشرك بولتون في -تحدي العشر سنوات-
- دراسة: حلقة جديدة في تطور القردة الشبيهة بالإنسان
- كيف تحمين بشرتك من الشوائب وفصل الشتاء؟
- أن تكوني أمًّا حازمة ومحبة.. هل -التربية الإيجابية- ناجعة لت ...
- كُنّ في سجون حفتر.. شهادات مفزعة في تحقيق للجزيرة نت
- مشهد نادر... سمكة قرش عملاقة تسبح بسلام مع غواصين في هاواي ( ...
- -تورنادو- تزيد من قدرات المدفعية الروسية (فيديو)
- طائرات جديدة تعزز القوات في وسط روسيا
- طالبان الأفغانية تنفي إجراء محادثات مع أمريكا في باكستان


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبدالرحمن محمد النعيمي - كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟