أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - امين يونس - ربوبي



ربوبي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 13:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أمتلكُ قدراً من الصراحةِ والجُرأةِ ، لأُعلنَ بأني ربوبي مُؤمنٌ بالله ، إيماناً حقيقياً . ولأني لستُ مُلحِداً ، فلرُبما بعض أصدقائي المُلحِدين ، ينتقدونني ويسخرونَ من إيماني .. وأصدقائي المتدينين ، سواء من المسلمين او المسيحيين او الإيزيديين ، ينتقدونني أيضاً ، كُلٌ بطريقتهِ وإسلوبه ، ويعتبرون ان " الربوبية " مادامتْ لا تعترفُ بالأديان ، فأنها إرتداد . إذن أنا في الواقع ، في وضعٍ لا اُحسَدُ عليهِ ... فالعديد من " الأصدقاء " المُلحدين والمتدينين ، لايستسيغونَ وضعي الفكري ، فكيف ب " غَير الأصدقاء " ؟! . علماً ، أنني أحترمُ في الواقع ، جميع الأفكار والمبادئ ، حتى لو كانتْ مناقضة لأفكاري ومبادئي .. أحترمُ الملحدين والمتدينين ، ماداموا لايفرضون رؤاهُم فَرضاً ، ولا يجبرون الآخرين على الإقتداء بهم .. كما أنني بالمُقابِل ، لا اُحاوِل فَرض قناعاتي على أحَد .
كنتُ في السابِق ، أعتقدُ ان " الربوبية " ، فكرٌ غير معقول .. فأما ان يكون الإنسان ، مُلحداً بالكامل ، ولا يُؤمِن بالله .. وأما ان يكون مؤمناً ومتديناً بشكلٍ قاطع .. غيرَ ان التجارب الحياتية والقراءة والتمعُن والمُراجعة والمُقارنة ، طيلة سنوات ... قَرَبَتْني من " الربوبية " من حيث لا أدري .. فأكتشفتُ تدريجياً ، أنني لا أميلُ أصلاً للتبحُر في ماهية الخلق أو التفكير المعمق في ماوراء الطبيعة .. فتلك أمورٌ تفوق قُدرتي على الإستيعاب والفهم " أعترفُ بذلك ! " .. وأنا أقربُ الى الإيمان بِخالقٍ لهذا الكون وهذا العالم .. وكذلك أدركُ ان موسى وعيسى ومُحمد ، كانوا عباقرة ومُصلحين كِبار ، أثّروا وما زالوا ، في المجتمع البشري .. في حين لا أستطيع هَضم شَق البَحر او الثالوث او الإسراء .. مثلاً .
أرى ان الله خالق الأرض والسماوات والبشر ... الخ ، لايتدخل في شؤون الأرض والناس . وأعتقدُ ان الأديان بشرية .. وأن إستغلال الدين في السياسة ، كان منذ قديم الزمان ، أحد أهم الأسباب في الصراعات الدموية والعُنف ومحاولات الهيمنة والإستغلال .. وهنالك مئات الأمثلة على ذلك ، في التأريخ القديم والحديث .. من بينها الحروب الصليبية وإبادة السكان الأصليين في أمريكا وإستراليا وجينوسايد الأرمن والتطهير العرقي الذي مارسَتْه النازية ، وماتقوم به الجماعات اليهودية المتطرفة ضد الأديان الأخرى وما تقوم به الجماعات المتطرفة الإسلامية منذ عقود ، في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والمذابح والفرمانات ضد الإيزيديين .. الخ . ....................
أعتقد ان " تقديس " الدين وتقديس الطقوس الدينية وتقديس الشيوخ ورجال الدين وتقديس الشرائع الدينية .. هذه كُلها مداخَل للتطرُف وأبواب للتشدُد وبيئة مُناسبِة لِرَفض " الآخر " ، بما يُؤدي حتماً ، الى التناحُر والتكفير والعُنف الأعمى .. وهذا ما يجري للأسف على الساحة الشرق أوسطية عموماً والعراق خصوصاً ، حيث تَزاوَجَ الدين والمَذهَب ، مع السياسة ، فَوّلَد مَسخاً شديد القباحة ! ... والدُول الكبرى والأقليمية ، تتلاعبُ بالدِين السياسي ، وهنا في منطقتِنا ، أعني بهِ الإسلام السياسي ، لتمرير برامجها التدميرية وجعل المنطقة ، تعيش في صراعات دائمة .
.....................
عرفتُ مُؤخراً ان الكثير من الفلاسفة والعلماء القُدامى ، كانوا " ربوبيين " ، مثل أبو العلاء المعري .. وكذلك نيوتن وإينشتاين والكثيرين غيرهم .
...................
قال لي صديق : إحذَر من الجَهر بهذه الآراء أعلاه ! . قلتُ لهُ : لا أعتقد بأن هنالك أي مُشكلة في ذلك . فأنا أولا مُقتنعٌ بآرائي ، وثانياً انها أفكار مُسالِمة وداعية الى التعايُش المُشترك وقبول الآخر ، ولا أدّعي بأنني مُحِقٌ فقط ، والمُختلفون على خطأ .. إذ رُبما يكون العكس هو الصحيح . أرى أنني بآرائي الربوبية لا أؤذي أحداً ، بل بالعكس أحاول إيجاد حلول لمشاكلنا .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,803,114
- - إصعدوا شُبراً أو شبرَين - !
- تعديلات على مسوّدة مشروع دستور أقليم كردستان
- قصّة مدينتَين
- إمرأة إيزيدية لِرئاسة أقليم كردستان !
- صراعات ... وتِجارة
- أحلامنا الضائعة
- في الذكرى 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
- ديمقراطيتنا الهّشة ... على المَحَك
- داعشيات
- إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !
- اليوم العالمي لل - سُعادة - !
- الحكومةُ والشعب
- عن القمار والمُقامِرين
- بينَ عالمَين
- يوم المرأة العالمي / عراقِياً
- مفتاحُ حَل أزماتنا : الشفافِية
- سيارات للتنقُل .. وسيارات للتفاخُر
- رَحَمَ اللهُ إمرءاً ، عملَ عملاً فأتقنهُ
- نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية
- ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟


المزيد.....




- الإفتاء المصرية: إذاعة القرآن في مكبرات المساجد إفساد في الأ ...
- الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي والأوقاف تحذر من استغلال -كو ...
- الإفتاء المصرية تصدر بيانا بشأن صيام رمضان بالتزامن مع كورون ...
- حرس الثورة الاسلامية: أدنى خطأ يرتكبه الاعداء الاشرار المغام ...
- حرس الثورة الاسلامية: الرد الحاسم والمدمر من جبهة الثورة الا ...
- حرس الثورة الاسلامية: خطوط التماس ونفوذ ايران لما وراء منطقة ...
- حرس الثورة الاسلامية: أدنى خطأ يرتكبه الاعداء الاشرار المغام ...
- حرس الثورة الاسلامية: الرد الحاسم والمدمر من جبهة الثورة الا ...
- حرس الثورة الاسلامية: خطوط التماس ونفوذ ايران لما وراء منطقة ...
- دار الإفتاء: المسيرات الجماعية في زمن الوباء حرام ولو كانت ل ...


المزيد.....

- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - امين يونس - ربوبي