أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام محمود فهمي - كرسي لله














المزيد.....

كرسي لله


حسام محمود فهمي
الحوار المتمدن-العدد: 1329 - 2005 / 9 / 26 - 10:50
المحور: كتابات ساخرة
    


كلما حضرت واجب عزاء تعجبت لمن يرون فيه فرصة لإعادة ترتيب الكراسي؛ كرسي خلي، ودورة جديدة من لعبة الكراسي الموسيقية بسرعة البرق بدأت. الموت فقد عظته، وحل محلها حسابات من بعد حسابات، تسابق في الصوان علي الجلوس بجوار كراسي من بيدهم الإجلاس علي كراسي. أهل الميت أخر من يتلقون العزاء، أهل الكراسي المهمة والحالمون بكراسي هم أصحاب المأتم، هم أهل الليلة!
ولما كان الشيء بالشيء يُذكر، فكله عند "المشتاقين" "مهمة" لازمة سواء كانت مآتم أو حفلات افتتاح أو مناسبات تكريم أو حتى جلسات طهور. شاعت عليهم المُسميات، فهناك الأستاذ "افتتاحات" والأستاذ "مآتم" والأخ "تكريمات". واقعاً كلهم شخص واحد، يطُب كفرقع لوز في كل المحافل، يكافح بالمناكب و"الحنجلة" حتى يصل إلي كرسي بجوار كراسي من يراهم قادرين؛ تراه ً في هيئة "الأليت" وهو "الكومندا" وهو "المهم جداً"، ودائماً ما يُعشِش فيه "قاسم السماوي"، وأمسي الله بالخير علي المُبدعين أحمد رجب ومصطفي حسين.
"المشتاق" شخصية مركبة، هو عدة شخصيات في جسد واحد بلا وازع، فاللين والخنوع مع أصحاب الكراسي تقابله الشراسة مع باقي خلق الله؛ لعبة الكراسي الموسيقية تفقده صوابه، وتحصره في حلم واحد "كرسي لله"!! حال بائس، لكن كم من المشتاقين جلس علي كرسي أحلامه؟ كُثر!! ليت كل من جلس علي كرسي عال يتذكر أنه استعاره، وأنه لن يملكه ولا الكراسي التي يوزعها؛ أي خير يُرجى ممن توحدت حياته مع كرسي؟!
إنكار المشتاقين هو أحلي كرسي في كلوب أطماعهم. الحياة أصبحت كراسي في كراسي، بلا خجل ولا وجل، عبرة الموت أصبحت الجلوس علي كرسي لأطول فترة ممكنة في حياة ولو قصرت، والحي أبقي بالجلوس علي كرسي الميت!!
مع شكري،،







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,982,437
- الإعلام والاصلاح
- المرأة عميدة..يا دكتورة أم يا حاجة؟
- لمن الفضل..لإعلامنا أم لإعلامهم؟
- لكل مشتاق .. احلم بالكرسي ولا تنسي كبش الفداء
- حول جوائز نوبل في السلام والأدب والعلوم التطبيقية
- إنها أشد فتكاً من قنابل المسامير
- حرية الرأي في مصر
- لحظة صدق واجبة .. من الجميع
- الدعوة والوعظ.. ليسا من اللُعب
- الزيف في حياتنا
- هل نفكر؟
- قيمة الوطن وكرامة المواطن


المزيد.....




- ريتسوس الوطن حين يُكتب بالشعر
- رونالدو يبكي، وفنان سوداني وراء حسابات نسائية وهمية
- أغاني سعد لمجرد تحت مطرقة المقاطعة بالمغرب
- بنشماس يضع خاطة طريق لعمل الجرار بجهة مراكش أسفي
- رئيس الحكومة: حريصون على أن تشمل ثمار الجهود الاجتماعية الطب ...
- محطات في حياة الممثل الراحل جميل راتب
- فيلم كارتون روسي في البرنامج الرئيس لمهرجان -Shlingel- السين ...
- العثماني: هذه سنة اجتماعية بامتياز وحريصون أن يصل الأثر الإي ...
- بالصور..الصين الحديثة تواجه تدخل السلطات بأعمال الفنانين
- -الجونة السينمائي-... حصول أبو بكر شوقي على -فارايتي- لأفضل ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام محمود فهمي - كرسي لله