أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - تمضي الى وجع رممته الريح














المزيد.....

تمضي الى وجع رممته الريح


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 4782 - 2015 / 4 / 20 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


تمضي إلى وجع رمَّمته الريح

1-

كنت تفتح الكراسة
تقرأ أسفار الجدل
لينمو
في نبضك
نشيد الأمل :
- ارتمى المحب
من شرفة المعنى
لأن العبارة
ضاقت
عن حلمه
- هجم الغمام
على قرية
فبكى
سكانها الحمام
إلا صياد النعام
-خرجت أفعى
من عكازة الليل
فاغتالها الضوء
لأن النبي الذي رمى
بالعصا
على الحجر
لم يفطن
أن تكون
بتلك الشساعة
سوالف الشمس
- توجعت القصيدة
على أسوار المدينة
لأن جدرانها
بلا أذن
تسمع أنفاسها
حين تنعي الحضارة
- امتشقت
الحديقة أزهارها
ومضت
نحو سهرة العشق
سيكون الشهداء
هناك
سيتركون للقاتل
أن يدافع
عن البشاعة
سيدخلون الحديقة
وحدهم
يحضنون الحب

2-

في المقهى ذاتها
كنت تعض أصابعك
تقسو على الكأس
لا أثر للفرح
في ليل الوجع
الذي تزاحم
في مقلتيك
تفتش عن بقاياك
في سيرة الأمس
عن النشيد
بين تجاعيد الصمت
الذي قلته
و همس الكلمات
التي حبستها الحواس
ترى يد الجرح
تداعب
شجرا
من رماد الحروف
التي كتبتها
لتبني القصيدة فيك
جدول النبع
تتساءل:
هل تماديت في الحلم
أتعقب إيقاعه
أم خنت
أوجاع الورد ؟

3-

وهاتمضي إلى حلم
شردته الريح
تفتش عن إيقاعه
في شفاه المحبين
وعن معناه
ألا ترى يا رفيق
كم شاكستك الطريق
لا الريح عزفتك
لحن نشيد
لا قبضة الليل
عجنتك
موالا باكيا
أو قصيد
لا رتقت جبين الغيم
كلماتك
لا نجمة في سما ك
أضاءت
قسمات الجليد

4
أما كان عليك
أن تحشو
فم الليل
بدم الشهيد
لينمو
شجر الضوء فيك؟
كلما توجعت غيمة
نقشت شفاه الماء
إيقاعها
على الأرض
أما كان عليك
أن تحصر الماء
بين الأصابع
ليأخذك سهوه
إلى النبع؟
قل لي يا رفيقي
في الطريق
إلى وجع القصيدة
أكان عليك
أن تغسل صحوك
بالصمت
تسافر
إلى حدائق اليتم
كي تكتشف
جاذبية الحب
زادك:
وجع صوفي
إيقاع مشاكس
كالحلم
كلمات
أحرقها الشوق
إلى وطن الحقيقة
والحقيقة
حروف من الغيم
شيعها السؤال ؟
ترسمك
أظافر الجرح
على جسد الصقيع
صدفا غريبا
كي تمنح للتيه
إيقاعه
للقصيدة أنفاسها
أكان عليك
أن تشردنا البلاد
لكل قبيلة
وهمها المقدس
وأتباعها؟
يمدحون النشيد ذاته
كلما باضت غيمة
مطرا أحمر
أو تمايلت ريح
قالوا:
لبيك
يا "فارس هذا الزمان الوحيد
وسواك..المسوخ" *

5-

أما كان عليك
أن تمشي الهوينى
تطرق
باب القصيدة أولا
تنتظر قليلا
تتعلم من أحداقها
كيف تبني
وطن الحلم
تقيس الخطو
بين الموت
بسكرة الجرح
أو شنقا
على رقعة الركح
تكتب
عشقك المغسول بالهذيان
تنحت
شوقك المشدود
إلى نخلة التيهان
تمشي
على حواف النهر
الذي يسكنك
هديره
تداعب
زهرة الحلم
كي تنسى أوجاعك
لحظة
تلاحق
ضفائر شمس
تدحرج
ظلها على العشب
تتعقب
أنفاس الكمنجات
تخط
أنفاسها على القلب؟

6-

أما كان عليك
أن تسقي
بلح الأمل؟
سلختك الطريق
إلى نجمة
جدائلها شجر
ضوءها قمر
فانتعلت السراب
لينمو الحنين فيك
إلى التيه
وتوسدت التراب
يا رفيقا في الوجع اللذيذ
أحلمك عشبة
سوقتها يد العطار
حين كان يمر
من بابك
فابتلعت وهمه
أو هكذا
أوهمك المحال؟
فتلتك القصيدة
وجعا
حين التحفت الصمت
والشفاه
يبسها السؤال
كلما قرأت الأسماء
معكوسة
قالوا:
ما هذي الوداعة ؟
كيف يمشي
إلى الحلم
ولا أثر في لحنه
لموسيقى النشيد؟
أما كان لك
أن تتوحد بالعشق
قليلا
تفتش في إيقاعه
عن شرود اللحن
عن القافلة؟
كلما وحدت القصيدة
بإيقاعها
قالوا:
من خان طريق الورد
إلى نداه؟
من خنق شوق الفراش
لنهر القصيد؟
من كتم نفس الضوء
في أحداق الشهيد؟
كلما عاكستك الريح
فصعدت
سلم الكلمات
صاح بك الرفاق:
أين تراتيل الزقاق؟
كلما تآخيت مع السهو
لحظة
قال الرفيق بن الرفيق:
ها شردته الطريق
إلى كرمة العشق
والعشق
قدر معاش
قصيدة ماكرة

7-

تمضي إلى وجع
رممته الريح
تفتش عن إيقاعه
وعن معناه
.........................................................
*-من قصيدة أمل دنقل"لا تصالح"




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,682,014
- أتذكر ..يا أبي!
- لعلك الآن تسكنك وحشة الأمكنة
- حين..ستهجر الفراشات الزقاق
- سوريات
- لست حاطب ماء
- عن البوح الذي يملك أجنحة طائرة ويمنحنا الحق في الحلم
- قصتان
- سأختار طريقا أسهل
- شجر الحديقة
- حديقة المعنى
- شوق
- أعطاب -أمريكا-في مرآة بوكوفسكي
- مرثية الى صفرو
- لايليق بالقصيدة أن تكون مسكنا للقتلة
- سيرة غياب
- زغاريد لتيه
- حركة 20 فبراير بين المتخيل الروائي والمقترب النقدي
- قصص قصيرة جدا
- الحلم


المزيد.....




- مجلس النواب يستعد لمناقشة قانون المالية المعدل
- نقيب الممثلين المصريين يكشف الحالة الصحية لرجاء الجداوي... ف ...
- بنعبد القادر يدافع عن تحول رقمي للعدالة
- البام: معايير إعادة العالقين وشفافية صفقات وزارة الصحة غير و ...
- مهرجان القاهرة السينمائي يعلن فتح باب تسجيل الأفلام
- هل ستكون هناك نهاية سعيدة لصناعة السينما السويسرية؟
- عيد عبدالحليم يكتب:في وداع فنان استثنائي..آدم حنين .. حين يت ...
- الملاكات الفنية والادارية في صحة واسط تنظم وقفة احتجاجية
- مغني الراب الأمريكي جاي زد يشتري صفحات إعلانات في عدد من الص ...
- الحكومة في طور تنزيل مشروع التغطية الصحية والتقاعد للعمال ال ...


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - تمضي الى وجع رممته الريح