أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - السيد الجعفري ودان براون














المزيد.....

السيد الجعفري ودان براون


احمد حسن العطية

الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 21:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول السيد الجعفري وزير خارجية دولة الملائكة في آخر تصريح له : إننا لسنا ملائكة ، ولكن حكومتنا حكومة ملائكة ، لم اسمع أو اقرأ في حياتي ( خرطا ) مثل خرط الجعفري وأتصور إني وكل الذي يسمع حديثه يستمتع بهذا الخرط الذي لا أساس له ولا رأس فالرجل يتكلم من اجل أن يتكلم فقط وحديثه لا علاقة له بالموضوع الذي يتحدث به وإنما ( يجيب من الطين ويحط على العجين ) وهو صاحب نظرية الموزاييك العراقي وله براءة اختراع في نظرية المعجون العراقي ، ولا ننسى نظرية الشفافية التي تشهد تفاصيلها للسيد الجعفري بالإبداع والروعة .
أتصور إن الرجل مريض لان الذي ينطق به لا علاقة له بالذي يعرفه أو يفهمه البشر فهو يتحدث بلغة غير مألوفة ولا علاقة لها بالذي يتداول الناس قديما وحديثا وكأنه يتحدث من كوكب آخر أو عن كوكب آخر ، كنت استمتع بمتابعة حديث السيد وزير خارجيتنا الموقر وهو يستعمل مفردات وكلمات لم يستعملها احد قبله ولن يستعملها احد بعده لكن الموضوع تجاوز حدوده فهو ألان يمثل الدبلوماسية العراقية أي انه واجهة العراق أمام المجتمع الدولي لذلك يجب أن يوضع حد للهراء الذي يلقيه بمناسبة أو بدون مناسبة ، فالرجل يشير إلى أن حكومة العراق عبارة عن حكومة ملائكية لان برلمان العراق يحوي أكثر من ثمانين سيدة وتفاخر بان هذا غير موجود حتى في برلمانات وحكومات أوربا وهو محق إلى حد بعيد في هذا باعتبار إن ميركل المستشارة الألمانية ذات أصول عراقية من مدينة الموصل الحدباء وان كوندليزا رايز من قضاء الزبير في البصرة الفيحاء وقائمة السيدات التي يشغلن مناصب وزارية وحكومية في دول الاتحاد الأوربي لا تقارن مع قائمة نائباتنا الرائعات التي لا هم لهن سوى إقرار قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي يبيح اغتصاب الأطفال تحت تسميات شرع أكل عليه الزمان وشرب لا يمت لحقوق الإنسان بأي صلة في عالم حقوق الإنسان تمثل أعلى مراتب السمو الذي وصلته البشرية ، الملاحظ إن كثير من الشخصيات النسوية من أعضاء الحكومات التنفيذية والسلطات التشريعية في أوربا التي يقارن السيد الجعفري حكومة الملائكة التي يتصورها بها تحوي الكثير من النساء المسلمات النازحات من بلدانهن الإسلامية الأصلية يتبؤن أعلى المناصب والأمثلة على ذلك كثيرة مثل عايدة هادزيلك اللاجئة المسلمة من البوسنة وهي الآن وزيرة التعليم في مملكة السويد ، ونجاة بالقاسم اللاجئة المسلمة من المغرب وهي تشغل منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في فرنسا ، ورشيدة داتي من المغرب وتشغل منصب وزير العمل في فرنسا ، وايدن اوجوز المهاجرة من تركيا وتشغل منصب وزيرة الهجرة والسكان في ألمانيا ، ولو استرسلنا بالأمثلة فسنأخذ الكثير من وقت القارئ ، وهنا قد اخطأ السيد الجعفري في تقديره بمقارنة الحكومة العراقية مع التشكيلات الحكومية في أوربا ، ولو قارن حكومة الملائكة العراقية مع الحكومة الإيرانية أو السعودية لكان أصاب في تقديره ، لذلك باتت الحاجة ملحة لاستعمال ( لوموتيل + فلاجيل ) للسيطرة على تصريحات الجعفري العابرة للقارات .
قبل فترة بسيطة تابعت حديثه في مؤتمر السفراء العراقيين الرابع والذي تم بحضور الرئاسات الثلاث واستمتعت بحديثه عن مهندسو العلاقات الدولية وطريقة عملهم بتقديم المتفق عن المختلف متناسيا انه وحكومته قد اختلفوا مع الجميع ماعدا الجارة إيران طبعا حيث إنهم لم يتركوا دولة مجاورة للعراق إلا وتشاكلوا معها بسبب أو بدون سبب وان العراق عاش في ظل حكومة الدعوة أسوء حقبة مرت على تاريخه وكان نتاجها داعش الذي استباح ارض العراق وانتهك الحرمات من دماء وأعراض شعب العراق المظلوم ، بالإضافة إلى منظومة الفساد التي لم يسبقها مثيل في التاريخ الإنساني كله فالسرقات في حكومة الملائكة كما يتصورها الجعفري علمت الشياطين أصول وفنون السرقة من المال العام .
لا أجد تفسيرا منطقيا لتصريحات السيد الجعفري سوى انه قد انتهى من قراءة رواية دان براون ( ملائكة وشياطين ) قبل تصريحه حول حكومة الملائكة وبقيت كلمة الملائكة في عقله فحاول أن يكيفها في جملة مفيدة فأطلق تصريحه حول حكومة الملائكة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,248,131
- بين القيادة والقوادة ، مابين القائد والقواد
- زهرة من حي الزهور في الموصل
- نكتة
- بنطرون حيدر العبادي بين صيادي ( الصكور ) الصقور والباحثين عن ...
- مرهونة الخبزة إلا بصفكة
- بين هيروشيما والعمارة ، هنيئا لاهل العمارة العز الذي هم فيه
- السيد وزير الخارجية ، خذلك سنيكرز ، انت مو انت وانت جوعان
- النائبة الخبازة واستراتيجية مكافحة الجوع في العراق وقاموس ال ...
- اضواء على عملية عاصفة الحزم ، هل تعيد العملية الامور الى نصا ...
- السيد الجعفري تقدست اسرارك , سركيها اسرع من جدك
- الحق اليهودي في العراق , اللعب بأخلاقيات العصر , والضامن لحل ...
- جامعة الدول العربية جامعتنا الما جمعتنا
- من ابو مسلم الخراساني الى الجنرال سليماني فارس تنهض من جديد
- اللهم اشغل المسلمين بالمسلمين عن تناول اطراف الكافرين
- اللكلكية في حروب التحرير ( أبو جمرة نموذجا )
- ( ولد الخايبة ) وبرابيك وهتلية السياسة في العراق
- بين إسرائيل ودول الخليج وإيران والحَكَم اوباما ( عايل يالأسم ...
- مؤامرة الاندومي , وحلول المثرودة للواقع المتردي في العراق
- السادة اصحاب القرار في العراق اقيموا علاقات مع اسرائيل والا ...
- عذرا سيد اوباما ,داعش تمثل مليار مسلم


المزيد.....




- اتفاقية تعاون بين الهيئة الإسلامية والمركز الثقافي التركي با ...
- رفض الطائفية ونادى بعراق مدني.. الراحل عدنان الباجه جي في سط ...
- القبض على مطلوب في سلفيت صادر بحقه 7 مذكرات قضائية
- وثائق مسربة تكشف سياسة "بلا رحمة" للصين في حق أقلي ...
- الشيخ نعيم قاسم للعالم: السعودية لاتريد الوحدة الإسلامية
- وثائق مسربة تكشف سياسة "بلا رحمة" للصين في حق أقلي ...
- معرض في نيويورك يجسّد السنوات العشر لملاحقة أسامة بن لادن
- الانقلاب الإعلامي الفاشل ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية
- البابا فرنسيس يدعو 1500 مشردا على مأدبة غداء في الفاتيكان
- نفوق الفيل -بن لادن- في الهند


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - السيد الجعفري ودان براون