أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سناء بدري - الوصايه والدين والغاء العقل في الاسلام














المزيد.....

الوصايه والدين والغاء العقل في الاسلام


سناء بدري

الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 18:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا شك ان الدين الاسلامي يدخل في كافة مفاصل الحياه للمسلمين فهو ليس ملتزما على الشق الايماني الروحاني فقط بل تعداه ليدخل الحياه العامه بكفاة تفاصيلها الكبيره والصغيره منها وحتى انهم سيسوه في الوقت الذي يجب ان لايسيس ولامكان له في الاقتصاد ولا التقدم العلمي والحضاري والمعرفي الثقافي اذ ان الدين هو علاقه خاصه بين الخالق والمخلوق ولا يجب اقحامه خارج هذا الاطار.
من بعد وفات الرسول بدءت الوصايه على المسلمين من قبل الحاكم ورجل الدين وخلال 1400 عام والامور تسير على هذا النحو لدرجة ان المسلم اليوم لازال يعيش تحت نفس المنهاج, وصاية الحاكم ورجل الدين وهما الذين يحددان له حياة الدنيا والاخره بعد ان الغي العقل وسلب التفكير وغيبت الاراده.
هل يحتاج المسلم الى الوصايه وهل هو مخير ام مسير واين عقله.
لا يحتاج المسلم الى وصايه كما وانه لا يحتاج الى افتاء لكنه مع الاسف ترك كل اموره الدنياويه على الحاكم ورجل الدين الذين اوهموه بأمتلاكهم الحقيقه والمعرفه والصواب ولم يكتفوا بحياته على الارض بل رسموها له حتى في الاخره فسيروه على الارض واقنعوه بالمصير في الاخره.
المسلم له حياتان حياه على الارض وحياه افتراضيه بعد الموت لذا عليه ان يكون تحت الوصايه واملأت الحاكم ورجل الدين الذين يرسمون له طريقه ويفسرون له الدين بالاضافه الى الممنوعات والمحرمات والذي يجوز اولا يجوز ان يتخطاها.
ومن هنا يجد المسلم نفسه مسيرا لا مخيرا طوال حياته ويلغي عقله ومنطقه .
معظم حكام وملوك وزعماء العالم الاسلامي شكلوا احلافا مع رجال الدين والعلماء والفقهاء للسيطره على المسلمين من خلال افقار وتجهيل شعوبهم لان العلم والثقافه والابداع ستحفز العقول على التفكير والمنطق لذاحربت المعرفه والتثقيف والتنوير والابداع وابقي الجهل لابعاد العقل والوعيعن التفكير. بالمقابل حتى المتعلمين منهم غسلوا عقولهم بالغيبيات والتفاسير والفتاوي التي مازالت وستبقى تسيطر على العقول طالما انه لا اصلاح ديني هناك او تحديث للدين.
المسلم ليس بحاجه الى وصاية وافتاء لكنه مع الاسف ترك نفسه نتيجة جهله وتجهيله تحت رحمة مجموعه من المرتزقه مدعي العلم والمعرفه في الاصول الدينيه لتسير حياته وصار يعتمد عليهم في كافة تفاصيل ومفاصل حياته.
الفتاوي غير ملزمه وهذا صحيح لكن الملاين من المسلمين يسيرون حسب محتواها وتفسيراتها ومطلقيها وعندها يلتزمون بها وتصبح حقيقه وواقع يقتنع بها المغيبون رغم غرابتها او عدم منطقيتها وتصبح عرفا وقانون.
من السهل اقناع الناس وتسيرهم وقيادتهم كالقطيع بواسطة اقناعهم دينيا.وهذا ما نجح به الاسلام .فأقتناع المسلمين بالقران وصحته وانه منزل من السماء ويجب القبول به رزمه واحده رغم كل تناقضاته وعدم تناسب الكثير من اياته مع العصر وعدم تجزئته او اصلاحه وان المسلمين هم خير امة انزلت للناس كل ذلك ادى الى الجهل والتخلف وحتى الارهاب الذي نحن اليوم نعايشه.
قد يسأل البعض ولماذا طرح موضوع تغيب العقل لدى المسلمين؟
الاجابه على ذلك من الشواهد على الارض والارهاب والحروب التي رفعت شعار الدين اذ ان المسلم اليوم يقتل ويقاتل اخوه المسلم ومعظم الخلفيات هي على احتكار الدين او تسيسه .عدا عن محاربة وقتل المختلف.
اذا اراد المسلمين التقدم وان يكونوا جزء من حضارة الشعوب الحديثه وان يواكبوا العصر فما عليهم الا التخلي عن تسيس الدين وجعله مقتصرا على دور العباده والجوامع والقبول بالدوله العلمانيه وتحديث واصلاح الدين.
ان الدوله العلمانيه لا تعني الالحاد بل تعني الفصل بين السياسه والدين.
اذا كنت اتحدث عن الاصلاح الديني والتحديث فهو ليس من منطلق ايماني الديني بل من منطلق المنطق والواقع المفروض على الارض اذ ان خياراتي ومعتقداتي لا افرضها على احد رغم اقتناعي بها.
الذي ابحث عنه في كتاباتي هو عالم يتقبل به الجميع لخيارات كل منا كما هي.لا اقول عالم او مجتمع طوباوي لكن مجتمع انساني حضاري علمي يواكب الحداثه تضمن فيه الحريه والعداله الاجتماعيه والديمقراطيه.
هل هناك مثل هذه المجتمعات ؟
نعم هناك دول ومجتمعات اليوم تعيش بدول تتمتع بالحريه والديمقراطه والعداله الاجتماعيه وفيها مواثيق حقوق الانسان والمساواه.
هل ممكن ان يتحقق ذلك في مجتمعاتنا؟
رغم صعوبةوتردي وجهل وتخلف وارهاب مجتمعاتنا وبعد تحقيق ذلك في ايامنا الحاليه لكني اعتقد ان ذلك ليس مستحيلا واعشق الاحلام لانها جزء من الحقيقه واراهن على الامل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,227,851
- عدالة السماء لم تنسف النساء
- الصراع السني الشيعي ومن يتزعم العالم الاسلامي
- الحجاب والنقاب هويه ام الغاء شخصيه
- لماذا اليسار العريض
- يوم المرأه العالمي هذا العام غير....مقال ساخر
- الارهاب المتأسلم واتساع ظاهرة الاسلاموفوبيا
- لا قيود وضوابط للتحرشات الجنسيه تجاه النساء
- وقفه مع الذات بعد ال 2 مليون قرأه
- ابقوا في صحاريكم لان زمنكم توقف
- حتى بين ضحايا الارهاب هناك تميز
- اريد المستحيل وما اطرحه هو المنطقي البديل
- العقل والمنطق يدعوانا الى الوسطيه والاعتدال
- الخلط بين مفهوم السياسه والحريه لدى الغرب
- الاسلاموفوبيا رد فعل تراكمي وليس وليد اللحظه
- الادانة والتبرير لا تغني عن التفكير بالتغير والمصير
- المرأه بين عام مضى واخر قادم
- المطلوب الاصلاح الديني وتحديث الاسلام
- اعذار اقبح من ذنوب لتبرير الارهاب
- رسالة الغرب للاسلام لامكان للتطرف والارهاب
- ابتعادنا عن العقل سبب تخلفنا وليس الدين


المزيد.....




- اتفاقية تعاون بين الهيئة الإسلامية والمركز الثقافي التركي با ...
- رفض الطائفية ونادى بعراق مدني.. الراحل عدنان الباجه جي في سط ...
- القبض على مطلوب في سلفيت صادر بحقه 7 مذكرات قضائية
- وثائق مسربة تكشف سياسة "بلا رحمة" للصين في حق أقلي ...
- الشيخ نعيم قاسم للعالم: السعودية لاتريد الوحدة الإسلامية
- وثائق مسربة تكشف سياسة "بلا رحمة" للصين في حق أقلي ...
- معرض في نيويورك يجسّد السنوات العشر لملاحقة أسامة بن لادن
- الانقلاب الإعلامي الفاشل ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية
- البابا فرنسيس يدعو 1500 مشردا على مأدبة غداء في الفاتيكان
- نفوق الفيل -بن لادن- في الهند


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سناء بدري - الوصايه والدين والغاء العقل في الاسلام