أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح1














المزيد.....

المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح1


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 13:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إنطلاقا من نص حضاري وإن جاء عن طريق ديني لكنه يؤسس لفهم أجتماعي وعلمي ويسطر بأختصار حقيقة المجتمع البشري بتنوعاته ومذاهب تكوينه وما ينتج عن ذلك من صور حاضرة راهنة تكشف لنا أخر ما في جعبة المجتمعات من راهنية الوجود النص هو { ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}...ليقول أن المجتمع المجرد هو جمع لمكونبن فقط يشتركان بالعديد من السمات والتوصيفات ويفترقان أيضا بجملة أخرى من هذه المسميات .
كلمة الناس التي ترد في النص الديني لها بعدين دلاليين الأول هو خصيص الجنس البشري الإنساني بعمومه وهو ما يسمى المجتمع الإنساني العام وبالتالي ما يمكن أن نسقطه في دراستنه الراهنة كقوانين ومحددات أو نتائج يمكن أن ينطبق بالتمام على كامل المجتمع العالمي مع تحفظنا على الفروق الفردية في المجتمعات المحلية التي تشكل إستثناء من القاعدة أو القانون , فكل قاعدة غالبة في التطبيق أو الكشف أو البسط لا بد أن تحمل معها شيء من الفرادة لبعض ما تغطيه من مفردات ليس من باب التميز ولكن من باب أن القاعدة أصلا غير مطلقة وأن الإختلاف في مفردات الموضوع ممكنة ومعقولة وأساسية أضافة لكونها طبيعية .
إما الدلالة الأخرى والمسماة بالدلالة الدنيا تفريقا عن الأولى العليا أن الناس تشمل في هذا الحد الذكر والأنثى أي العائلة أو المجتمع متناهي الصغر الذي لو تم تفكيكها لا يمكن أن يطلق عليه لا صفة مجتمع ولا خصيصة ناس ,وهكذا لا يمكننا ان نسمي الفرد الواحد سواء أكان ذكر أو أنثى مجتمع ولا نسميه الناس لسبب بسيط يتعلق بالهدف من الوجود وهو التعارف والتكاثر وهذا ما ينعدم أصلا في حالة الفردية .
بين الدلالة الصعرى والكبرى هناك مساحة واسعة جدا تفاصيل وتتفاصل بها المكونات وتتمايز المجتمعات على أسس ومعطيات التكوين الأساسية وأسابها ومبررات الوجود دون أن نجعل من هذه الحقائق لا قوانين ولا كقواعد بل ندرسها بواقعها وبتجرد ونعط كل إشارة أو جزئية حقها في الدراسة والتحليل والفرز والتركيب وإعادة قراءة المجتمع كله وفقا لما يتحصل من المنهج العلمي من نتائج .
علينا أيضا لا ننكر أن بعض المسلمات والتي تبدو في بعض الأحيان أنها في محل أهتزاز وبحاجة للتثبيت منها ,هي أن كل مجتمع له ما يميزه عن بقية المجتمعات أستنادا إلى خصيصة أو ميزة أو صفة منفردة تتعلق أما بإرث تكويني أو في طريقة فهم هذا الإرث وتسخيره وبالتالي علينا مراعاة هذه الجوانب كي لا نسقط في التعميم الذي يخرجنا من التجرد العملي والعلمية ومن هذه الخصائص مثلا النقاء العرقي المميز ولكنه نادر الوجود ومحصور في حدود جغرافية وبيئية محصورة.
كما علينا أيضا لا نتجاوز بعض الحقائق والمصاديق الفكرية وإن كانت نادرة أو قليلة الحدوث أو تتعلق بجزئيات محددة لأن المنظومة الأجتماعية تحتوي الكثير من هذه التوصيفات وتتفاعل معها وقد تترك أثار مهمة لا تبدو واضحة للعيان في الدر اسات المعمقة مما يخل بالنتائج النهائية التي نريد لها أن تتسع وتشمل كل المفاصل والمخرجات والمدخلات العملية والواقعية وبذلك نعط أهمية حقيقية للمجهود العلمي والعملي الذي نحن بصدده .
النتيجة أن المجتمع الإنساني كائن حتى يكون قابلا لهذا التوصيف يشترط فيه أن يكون أولا متسلسل في التكوين ومولود وفق قوانين النشأة ,أي أنه ليس مجرد جمع لا تربطه منظومة علاقات ولا يستند إلى مجرد الوجود بل هناك رؤية مشتركة وهدف متفق عليه من خلال إرادة التكوين حتى لو لم يكن منظورا بالحقيقة ولكنه مدرك بالواقع ,أضافة لكون الهدفية الأجتماعية تسير نحو الربط والتشارك ولا تسير في مجال مناقض ومعاكس بالوجهة لأن هذا المجال سيؤدي إلى الزوال وإنحلال صورة المجتمع لذلك جاء النص الديني ليقول"لتعارفوا".
كما لا يمكننا أن نطلق تسمية مجتمع على أي تجمع ما سواء أكان يحمل هدف أو يسعى لنتيجة ما لم تكن هناك قواعد نابعة من محددات للأرتباط في بنيته الأساسية ,جماهير رياضية تشاهد مبارة كرة قدم مثلا أو مجموعة من المتظاهرين ولو فاق أعدادها المئات من الألوف من البشر لا يمكننا أن نجعل منها أو نقيمها على أنها ناس بمعنى ودلالة مجتمع حتى لو تجمعت على هدف تريده أو غاية تجمعهم لأن لا روابط بينية حقيقية في تكوين هذا الحشد ممكن أن تبقى بعد تحقق الهدف أو الوصول لنتيجة ما .
من هذه المقدمة البسيطة والتوضحية عن المنهج أو بعض ملامح المنهج ندلف للدراسة ونخط الخطى في سبيل نظرية أجتماعية تتمكن من الغوص عميقا وعميقا في كل الإحداثيات الأجتماعية لنصل إلى أدق النتائج والتصورات التي تمنح أي جهد بعدها الكثير من التيسير الذي يساعد البحث العلمي الرصين في الوصول إلى ما هو أكثر شمولية ولأكثر دقة في تخطيط وتحديد مسار النتيجة الأكمل في دراسة المجتمع الإنساني العام .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,465,468
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح2 , الإنسان أولا
- الشرطي عريف 16ج1
- الشرطي عريف 16 ج2
- الحكومة القادمة ... حكومة الجيب
- داعش الفكرة وداعش الصورة
- الشخصية الأجتماعية ج1
- الشخصية الأجتماعية ج2
- الشرطي عريف 15 ج1
- الشرطي عريف 15 ج2
- تأريخية المجتمع العراقي (ج1) دراسة في علم الأجتماع النفسي
- تأريخية المجتمع العراقي (ج2) دراسة في علم الأجتماع النفسي
- أمنيات بين الأحياء والأموات
- الشرطي عريف 14 ج1
- الشرطي عريف 14 ج2
- حروف بطعم الإنسان
- تراتيل أعظمية
- الشرطي عريف 13 ج1
- الشرطي عريف 13 ج2
- الشرطي عريف 12 ج1
- الشرطي عريف 12 ج2


المزيد.....




- العلماء ربما توصلوا إلى السبب وراء حدوث الحازوقة لدى الأطفال ...
- لم يجد ورقة.. شاهد أين وقّع -ميسي- لموظف فندق أقام به في الر ...
- ماذا يحدث داخل احتجاجات إيران وكيف ردت الحكومة والمرشد؟
- اللجنة الدولية لحقوق الإنسان تراقب المشهد في إيران وتدعو لوق ...
- نائب في البرلمان الألماني: الولايات المتحدة وتركيا من -حفاري ...
- تدريبات عسكرية إسرائيلية مفاجئة قرب الحدود مع سوريا ولبنان
- أمطار غزيرة في الكويت ومخاوف من تكرر سيناريو 2018 (فيديو)‎
- المحتجون يغلقون مدخل ميناء أم قصر مجددا في العراق
- عراقيون يبتكرون نسختهم الخاصة من نشيد المقاومة الإيطالية ضد ...
- شاهد: زعيم كوريا الشمالية يشرف على تدريبات للقوات الجوية


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح1