أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سفيان بوزيد - جبنيانة : ملحمة اضراب الجوع يخوضها معطلون عن العمل














المزيد.....

جبنيانة : ملحمة اضراب الجوع يخوضها معطلون عن العمل


سفيان بوزيد
(Soufiene Bouzid )


الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 08:56
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


جبنيانة : السلبيّة قد تطيح باضراب الجوع
تمر الآن عشرون يوما من خوض المعطلين اضراب جوع موسوما بشعار " العيش بشرف او الموت بكرامة " في عقر دار السلطة ، في مقرّ لطالما اعتبر من المحرمات ان يلمسه شرف من المناضلين او المحتجيّن ، انّ الاضراب لرمزيته المكانية اي مقر المعتمدية ، ليس امامها او خارج اسوارها ، بل داخلها ، بين حيطانها ، على ارضيتها ، هذا المكان الذي كان له دور فاعل في التخابر و الفساد الاخلاقي و الاداري و المالي و "القوادة" و "الطحين" و "التلحيس" لرؤساء الشعب و "السيد الوالي و المعتمد" ، و لكلّ من لبس عار التجمع و الشعبة ، المعتمدية ، الآن تسترجع شرعيتها من شعبها ، من بنات و ابناء جبنيانة ، حزق ، اولاد يوسف ، الجبارنة ، المجادبة ، اللوزة ، المساترية ، اولاد بوسمير ... القائمة بقية و تمدد من المعتمدية ...
اضراب الجوع و الذي اعلنه اربع من فرسان هيكل الكرامة ، و عبدة إلاه الحريّة و الحبّ ، في ذات صباح من 25 مارس ، كما اوردت في عقر دولة البَوْلسةٍ و القتل الممنهج لشبابها ، يسطرون الان لاكثر من عشرين يوما ملحمة افتكاك العاصمة ، العاصمة الحمراء ، ذات الدلال و الخفر و النضال ، جبنيانة ، حقّها الشرعي و التاريخي في النهضة الشاملة : الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، تناظرا مع زميلاتها من المعتمديات اللواتي ظهرن بعدها و حققن تطورا و ازدهارا في بنيتها التحتية و الانشائية و الفوقية ، في مقابل ان تبقى جبنيانة بشبابها ، ببناتها ، في طيّ النسيان : فهذا لا نريده لمنطقتنا و لن نرضاه كما لم نرضاه من قبل فلا داعي للجمل الادارية القحبة " توى ننظرو في الملف " " توى نقعد من السيد الوالي و نوصلوا المعلومة " ...
اضراب الجوع هو بصفة خاصة معركة من اجل حماية المعتمدية من النسيان و الضياع امام انزلاق شبابها في اتون التكفيرية و الخمر و المخدرات و السرقة ، هو تجذير للنضال الاجتماعي و و الذي اتصف في هذه اللحظة بانه من نخبة المجتمع و حيث انه تميز بالاستمرارية على عكس بقية التحركات التي قد عشناها في جبنيانة و المثير للتفائل ان المساندة باقية و تمدد ، فالنقابات الاساسية المحلية و المجتمع المدني بل و بعض النوادي الثقافية التي تعنى بتربية الطفل على قيم حقوق الانسان و الادب و الاحزاب السياسية اعلنت مساندتها المطلقة للمضربين على اعتبار "كرامة الانسان في عمله " ، بل و هاهي الآن توسع نشاطتها الى ان توجت بتشكيل لجنة جهوية لمساندة المضربين ، علاوة على زيارة وفود مساندة كان آخرها من سوسة و قابس و كما ازف شكري لكافة الاعلاميين و الاعلاميات الذين عملوا على تغطية اخبار المضربين ....
اذن نطفئ اليوم الشمعة العشرون من اضراب الجوع ، وسط وحدة متقدة بين المضربين و عمال الحضائر الذين يدخلون الملحمة الكبرى لتكون جبهة قوية اساسها التنظيم والعمل و الوحدة ، بأجنحة من المجتمع المدني و السياسي هذا علاوة على التنسيق المستمر بين مختلف المضربين في قابس ، قفصة ، العاصمة ، جبنيانة و شعورهم بوحدة القضية .... ليس لي ان سوى ان انزل سيفي امامكم ، و ليس لي سوى هذه الشذرات اهديها لكم
(/)
- نحن في كم اليوم ؟
-انه اليوم العشرون !
-من أي شهر ؟
-من إضراب الكرامة
-و أين نحن ؟
ف-ي مقرهم ، يا صديقي ! في عقر مقرّ الكلاب ! انهمّ يرتجفون رعبا ، من جوعنا !
-اننّا نظهر امامهم اينما ذهبوا و اينما ولت وجوهم : في فراشهم ، في مأكلهم ، في مكاتبهم الفخمة ، امام اطفالهم ، في احلامهم ان كانوا يحلمون !
-انّي جائع جدّا يا صديقي، انيّ اموت ...
-لا ! انت لم و لن تموت ، الفكرة لا تموت عزيزي ، اجسادنا قد تهزل و لكن كرامتنا في العمل ، في الشغل ، في الحريّة وقيم الانسانية ..
جعْ ! جعْ ! فما عاش وطن يجوعنّا !
اهداء لمن يخوضون معركة الكرامة بجبنيانة : للزهر ، وليد ، ناجح و جهاد / بقلم سفيان بوزيد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,465,577
- في رسالة تاريخية قد تنهي الخلاف : محمد الكيلاني يعلن عن مسان ...
- نداء السماء : الجبهة الشعبية في تلك العتمة البيضاء
- رسالة الثوريين لمن يعتقد انهم خافوا ، ترددوا أو سلكوا درب ال ...
- الجبهة الشعبيّة : إرادة حياة و بناء المستقبل
- الكافرون بالثورة و الخونة يخوضون حربا ظروسا ضدّ جبهة الثورة ...
- حملة محمومة من اجل تدمير الجبهة الشعبية و مكّونها الرئيسي ال ...
- شكرا يا سيادة الشهيد ! –شذرات من ثورة 17 ديسمبر 2010 –
- قدمي في المُحَايدِين فما عاشت ثورة بالمُحَايِدين
- ناشط يحررّ رفيقه من براثن البوليس وتواصل التحركات المطالبة ب ...
- البوليس التونسّي يصفّي حسابه مع الناشطين عزيز عمامي و صبري ب ...
- خليفة نعمان : ثوار تونس في السجون بتهم الارهاب و الساديّون ف ...
- الى رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي : حرق محلاّت البوليس ليس ...
- انطلاق حملة -حتّى أنا حرقت المركز - في تونس
- الى شهدائنا ... لا تصالح و إنِ منحوناَ الذّهب !
- قضاء أهل الكهفِ يطلقُ سراح اعوان النظام الفاشي النوفمبري و ي ...
- انتصرت معركة الامعاء الخاوية ، هنيئا للطلبة التونسيّين بانتص ...
- من جديد عودة الى الدستور التونسي
- الاتحاد العام لطلبة تونس و معركة الامعاء الخاوية التي يخوضها ...
- في التكتيك السياسي للجبهة الشعبية : ردود حول حزب الوطني الاش ...


المزيد.....




- استمرار الاحتجاجات الشعبية في مدينة البصرة
- بعد أربعة أسابيع من الاحتجاجات .. رئيس تشيلي يدين عنف الشرط ...
- بريطانيا.. استطلاع يؤكد تقدم المحافظين على حزب العمال
- بعد أربعة أسابيع من الاحتجاجات .. رئيس تشيلي يدين عنف الشرط ...
- الأمن القومي العربي “المخاطر – التحديات – الأولويات”..في منت ...
- المرحلة الانتقالية: الرؤية والبرنامج
- مبروك لنقيب المحامين المنتخب ملحم خلف
- جلسة حوارية بعنوان -الأزمة الرأسمالية العالمية، انهيار الحلم ...
- اقتصادنا وهجرة الشباب
- اعتصام تزامناً مع جلسة استجواب العميل #عامر_الفاخوري


المزيد.....

- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سفيان بوزيد - جبنيانة : ملحمة اضراب الجوع يخوضها معطلون عن العمل