أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - السعودي ,و-القناع-.. نشيّم السعودي ينزع لنا عبائته, فهل سينزع لنا الإيراني شيمته















المزيد.....

السعودي ,و-القناع-.. نشيّم السعودي ينزع لنا عبائته, فهل سينزع لنا الإيراني شيمته


طلال الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنا لا زالت في حيرة من أمري ,كغيري الكثيرون من الحائرون, كيف لمواطن عراقي حاله يماثل حالنا بكلّ شيء تجمعنا عراقيّتنا وجميعًا يجمعنا سقف وطن واحد ولقرون طويلة على هذا الحال وعلى الحلوة وعلى المرّة ما يصيبنا يصيبه ويصيب أيّ عراقي دون أدنى فرق وإذا "به" ومع أوّل انقلاب سياسي للقدر في المنطقة وفي العراق نكتشف أنّ عراقيّته "قناع"! ..حيرة فعلاً ..إذ كيف لعراقي متوارث عراقيّته جيلًا عن جيل كانت مجرّد قناع ؟ يتوارث قناع ! منذ عصر البرامكة مثلاً أم من قبله؟ ..أكيد من قبله ,مع تقديري لعامل الاحتقان لتهديم حضارة بأكملها وتبديل دين قسرًا وبالقوّة ,ومع ذلك فبإمكننا أن نقول أنّ المحتقنين دائمًا من الجاهلون ..وهنا يبرز لدينا تساؤل طويل مفاده : ترى هل يمتلك الانسان كلّ هذه الطاقة من التحمّل وهذا الكمّ المتصلّب من الصبر أو الكبت أو التلوّن أو أو ,أو سمّه ماشت طيلة عشرات القرون, لأجل الثأر؟ ..هذا أيضًا قد يقودنا لمعتقد شاذ أنّ بإمكان مثله أن يلاحقنا لليوم الآخر أيضًا! .. وهل مثل هذه "خصلة" مقتصرة على آل فارس؟ ..نعم اكاد أجزم ,فلم يفعلها الروم قبلهم لأنّهم ناس متحضّرون فعلاً ويستطيبون المال يحدّثون بنعمته عليهم نسوا تهديم العرب لأعظم ولأطول عمر لإمبراطوريّة عرفها التاريخ حتّى حوّل العرب أعظم وأضخم صروح العبادة الرومانيّة في التأريخ إلى جوامع "في دمشق أو في القسطنطينيّة" ومع ذلك تناسى هؤلاء الرومان تلك الأفعال الشنيعة وتعالوا على فاعليها بأنفة وبكبرياء ملحوظ لم يذكروه إلاّ عابرًا وكأنّها اعتبروه من ضمن خزين تجارب لا بدّ وتمرّ عليهم ..أيّة عقليّة جبّارة ورصينة يتمتّع بها هؤلاء الرومان ..فكم هم عظماء بنفوسهم نبلاء بأخلاقهم ثقتهم بأنفسهم على إيجاد البدائل لا يتصوّرها عقل يستصغرون الثأر لذا أعادوا حضارتهم عدّة مرّات مع كلّ سقوط في حين لم يستطعها الفرس لغاية اليوم ولن يستطيعوا لضيق في الأفق واضح عكس ما يظنّ الكثير يخنق أيّ طموح أو يعوّقه ..فلو افترضنا أنّ القناع "ينبت إنباتًا" يتغيّر به وجه الانسان يتماهى مع امتداد وانكماش الأحداث ,فلماذا لم ينبت في وجه بقيّة العراقيين مثلما نبتت تغييرات ملامح وجه هذا العراقي المُحيّر؟ ألا يتّعظ عراقيّونا المهوسون بإيران من الأوروبّيّون المهاجرون لأميركا وبقيّة القارّات كيف أصبح انتمائهم لوطنهم الجديد كاملاً لا شائبة فيه ؟..هو الآن لديه قناع يخفي به ملامح وآثار الانتماء الوطني المشترك وإرثه العميق المتجذّر فيه كما يُفترض في حين يُعلن انتمائه التام والكامل لوطن آخر على حساب "جذوره",لا نقل على حساب وطنه وعلى حساب بقيّة من شاركوه الانتماء كي لا يأخذ على خاطره مثلما نقول بالدارج ,ولكن على حساب إنسانيّته ذاتها المزروعة في ذات كلّ البشر وهنا تتمركز الحيرة أكثر ..إذ لا فرق أن تكون علامات الاستفهام الّتي نثيرها هنا حول ما يجري في العراق وفي المنطقة بل تشمل الوطنيّة والانتماء الإنسانيّ الحرّ في أيّة بقعة جغرافيّة على وجه الأرض ..بإمكانك أن تقنع السعودي تخاطبه مترجّيًا ولو كانت عواطفه كالصخر: "بداعت جهالك ..ما أشرب فنجان الكهوة إلاّ تعطيني مرادي ..كرامتي من كرامتك .. لَيَخُوْيْ تره آني بشاربك .." الخ ..هو الصهيوني بيريز قالها بلسانه مرّة من المرّات: "يمكنك أن تأخذ من العربي ما شئت فقط تراعي كرامته" .. الإيراني إن حضر جلالته وأعاد احتلال العراق كما يسعى اليوم بعد أن لبس العمامة وارتدى العبائة وعمّر من جديد "طاقه" طاق كسرى بأموال العراقيين بالطبع تحت بند "صيانة الأثار" وتمدّد تحت نخيل الجنوب وأخذ راحته "على الآخر" وهو يحدّث نفسه مبتهجًا :"ها عدنا يا أبو سباهي عادت لنا نخيلنا ومياهنا ..عُدنا نتمدّد" هذا الإيراني المستعمر المقبل هل يفهم الشيمة بمعناها الإنسانيّ العظيم؟ .. هل اشتهرت له صفة إنسانيّة عرفها العراقيّون القدماء عنهم كي يفهم هذه؟ ..لا بالطبع ..بل اشتهروا بالبخل الشديد وبسرقة ذائقة الدول الّتي يستعمرونها المادّيّة منها ..عراقيّو الفيس بوك يصولون ويجولون نيابةً عن "جيرانهم" الفرس يتحدّون عراقيّيهم!.. أنتم "الشيعة العرب" ماذا دهاكم ! ..الطائفيّة فعلاً سلاح دمار شامل ومرض قاتل بل أخطر وأشمل وأعمق من مرض الطاعون .. لا يخفى علينا ما لقيناه نحن كعراقيين من مؤامرات صاغتها مخابرات آل سعود كانت تقف خلف كلّ انقلاب عسكري في العراق أو في سوريّا أو في مصر ولغاية ما قام العراق بالدفاع عنها بشكل أهوج وعن مثيلاتها من دويلات الخليج, بالنيابة رغم أنّ أحداث اليوم برّات ذلك الهوج ..والنكى والأشدّ ألمًا أنّ هذه الدويلات هي من وقفت خلف حصار العراق ثلاثة عشر عامًا أذاقت العراقيين الأهوال وأذاقتهم طعم الموت الجماعي ..لذا كان الأولى بنا الاصطفاف مع "الحوثيين" في اليمن كنّا نتمنّى ذلك ..لكنّ ..هنا لا يتعلّق الأمر بهذه المملكة التافهة والدويلات المماثلة لها في التفاهة بل يتعلّق بمصير العراق نفسه علاوة على مصير العرب جميعًا بما فيهم النظام السوري الّذي تبدو واجهة أحداثه إيرانيّة الهوى في حين هي غير ذلك ..فما يجري في اليمن اليوم ليس مصير ممالك وأمراء الخليج بل مصير العرب مصيرنا جميعًا .. من الواضح هناك رضا أميركي للتمدّد الإيراني ,لأنّ الأمر الديمغرافي أو الجغرافي لا يعنيها بقدر ما تعنيها آبار البترول ومصالحها بشكل رئيسي ,فقد أحسن الشاه من قبل واجاد رغم تسلّحه, لأسنانه بأكثر ما يتسلّح الوليّ الفقيه اليوم ولم تشتكي اميركا أو الغرب من خطورته يومًا ..يبدو أنّ هذا أمر "متّفق عليه سلفًا" زمن الشاه وحاليّاً ,ومفاوضات بغداد فضحت ذلك مبكّرًا ,إذ يكفينا تحسّس خطورة إيران من الهبّة العنيفة للملكة والّتي بدت الأقرب للتصرّف الهستيري منه لبداية حرب ما يعطي دلالة واضحة على "مصير بدا يتأرجح على كفّ عفريت" أجبرهم على مبادرة الحرب ..حتّى بتنا نتلمّس تلمّس اليد ظرائف تقلّبات الأقدار والزمن فوجدنا أنفسنا ومن دون تخطيط مسبق وكأنّنا بادلنا دول الخليج التصفيق ..فمثلما صفّق دول الخليج لنا يومًا ودمائنا تنزف على طول ألف ومائتا كيلو متر, ولثمان سنوات ,جاء دورنا لأن نصفّق عليهم نحن ..نصفّق لهذه الأعراب وهي ترمي بكامل ثقلها كثمل رمى نفسه على فراش ها هي دورة الزمن العجيبة ترينا الخليجيّ الكسول المتهطّل المترهّل مالاً وجنسًا وخمرًا وميسرًا يلقي بنفسه في أتون لهيب حرب قد تطول يعالج بها قلقه موطن الأجداد ,صحراء الربع الخالي, خاصّةً وقد تخلّى عنه بنو باكستان الّذين قامت دولتهم واقتصادهم وميزانيّتهم وقنبلتهم النوويّة على أكتاف دويلات الخليج هذه فركلتهم بقدمها جزاء المعروف وهي تخاطبهم : اذهبوا أنتم وربّكم فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون ..









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,809,013
- المدن -لغة- عالميّة سيّد العبادي
- -القتال بالنيابة- كان الأجدى للمملكة
- -عاصفة الحزم- تدريب -حلفاء- للهجوم على سوريّا
- أدعوكم اخواني للبحث عن عراقي مفقود ,أوصافه:
- جهّل , ثمّ سووووگ
- كلمة بحق داعش لابدّ وتقال
- من نبش قبر ومثّل برفاته هو نفسه من يثرثر مهلّلاً برؤيته قطعة ...
- ويسألونك -لماذا معاوية منع الفرس دخول دواوين الخلافة ؛وإيران ...
- لماذا لا يتقدّم المراجع صفوف المقاتلون كما فعل الرسول والأئم ...
- قولوا الحقيقة: لصالح مَن -فيلم تحطيم آثار نينوى- عشية تحرير ...
- -قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كانت عاقبة الّذين من قبلكم-
- وحي أُنثى .. (إنث..رائيل) لا في غار بل بين ( نخيل )
- هل ديمومة -بيت الله- ديمومة سياسيّة؟.. بين -خاشقجي- وبين الم ...
- متنفّذ سياسي طائل وراء نشر صور لكبار ساسة إيران وسط ساحاتنا
- خطأ في التقدير كبير ارتكبه الإمام عليّ بحقّ معاوية ؛ السيّد ...
- عبعوب يعود لداخل المصباح
- الإسلام ذروة نحاول فهم حدوثها -كمشايعة- لا كتشيّع
- -الإسلام- ذروة , نحاول فهم حدوثها -كمشايعة- لا كتشيّع
- ألا من منجز واحد نؤيّد به الاجتثاث , تذكّروا وأنتم تجتثّون ؛ ...
- داعش طبعاً تحرق تقطع الرؤوس سيقاننا مرفوعة وقلوبنا محروقة


المزيد.....




- ماذا يحصل لجسمك عند ابتلاع للعلكة؟
- رئيس المخابرات العسكرية بالعراق يحذر عبر CNN من عودة داعش
- رأي.. بارعة الأحمر: ثورة اللبنانيين ضد الفساد أمام فخ الإبرا ...
- التحضيرات جارية لزيارة بوتين إلى مصر
- اكتشاف لا مثيل له في الكون .. أقمار العملاق الأزرق -ترقص- لت ...
- جنرال إسرائيلي: حركة الجهاد الإسلامي تزداد قوة!
- الدوريات الروسية التركية شمال شرق سوريا تواصل عملها
- البحرية الأوكرانية تؤكد استلام السفن الثلاث وبدء سحبها إلى أ ...
- الفقد الجلل: وداعا سي مصطفى اليزناسني
- جابر المبارك الحمد الصباح يعتذر لأمير الكويت عن تعيينه رئيسا ...


المزيد.....

- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - السعودي ,و-القناع-.. نشيّم السعودي ينزع لنا عبائته, فهل سينزع لنا الإيراني شيمته