أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي مسلم - منتدى موسكو التشاوري والبحث عن الديك السوري















المزيد.....

منتدى موسكو التشاوري والبحث عن الديك السوري


علي مسلم

الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 00:44
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تستضيف موسكو على مدى ثلاثة ايام من 6-4 حتى 9- 4 منتدى اللقاء التشاوري بين النظام السوري وطيف من معارضة الداخل حيث يتراس وفد النظام مرة أخرى مندوب النظام في الامم المتحدة بشار الجعفري الى جانب وفد المعارضة غير المعارضة والذي يشارك فيها مجموعة من القوى والاحزاب في هيئة التنسيق الوطنية برئاسة منسقها العام حسن عبد العظيم ونائبه المهندس صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديموقراطي وهيئة العمل الوطني وجبهة التغيير برئاسة قدري جميل , وسيغيب عنها كما هو واضح تيار بناء الدولة على خلفية قرار سلطوي يمنع مغادرة رئيسها السيد لؤي حسين الاراضي السورية كونه يخضع لمحاكمة من خارج السجن بعد أن تم الافراج عنه مؤخراً , هذا ومن غير المتوقع أن يتمخض عن هذا اللقاء أي قرار من شأنه التأثير ولو مؤقتاً على مسار الاحداث الدامية في سوريا , يأتي هذا اللقاء على خلفية لقاء آخر مشابه جرى في موسكو في نهاية كانون الاول من العام الماضي حيث لم يتمخض عنه ما كان مأمولاً منه من قرارات سوى التوقيع على وثيقة من عشرة نقاط وباتت بحكم المنسية , حيث أقتصر اللقاء على بعض الشخصيات الثانوية من معارضات الداخل الى جانب بشار الجعفري والذي حضر نيابة عن وليد المعلم وزير خارجية النظام .

وقد اشادت الخارجية الروسية بهذا اللقاء كونه يختلف عن اللقاء السابق من جهة ان هذا اللقاء سيتم وفق جدول عمل مثبت مسبقاً وانه لا يحمل أي طابع تفاوضي أو حواري سوى أنه يهدف الى تمهيد الاجواء لإجراء مفاوضات رسمية لاحقاً واعلنت أن هذه المشاورات تعكس الخط الثالث للاتحاد الروسي من حيث عدم وجود بديل عن تسوية الازمة السورية سياسياً ودبلوماسياً بالسبل السلمية . من جانبه يرى قدري جميل رئيس حزب الارادة الشعبية بأن أهمية هذا اللقاء تكمن في الخروج من ثنائية ( الائتلاف – النظام ) ليكون هناك تمثيل لقوى المعارضة خارج الدائرة (القطرية – التركية – السعودية ) من جهة أخرى يرى بأن بحث نقاط جنبف1 الملتبسة أمر أساسي إذ أنه من الخطأ حسب رايه اختصار جنيف1 بالهيئة الانتقالية . من جانب آخر شددت ميس الكريدي القيادية في هيئة العمل الوطني المشارك على تحفظاتها بالإشارة الى ما تلمسه من المزاودة على المعارضة الحقيقية حيث اشادت الى أن هناك معارضة مهمة مغيبة من لقاء موسكو تقصد (الائتلاف الوطني ) وأن اللقاء يجب أن يقود الى حوار لا أن يكون الحوار من أجل الحوار فقط . أما الائتلاف الوطني السوري المعارض فقد حذر من محاولة تعويم رأس النظام بشار الاسد حيث يرى الائتلاف أن بيان جنيف ما زال يشكل الاطار الشرعي الوحيد بالنسبة الى الحل السياسي في سوريا وأن الشرعية الدولية هي من أطلقت مؤتمر جنيف . من الواضح أن الاستراتيجية الروسية بصدد ما يجري من صراع في سورية تقوم على اساس السعي لإبقاء الاسد على راس السلطة لمرحلة أخرى قادمة بغية التحضير لمرحلة انتقالية انطلاقاً من خشيتها من أن يؤدي سقوط النظام الى فوضى شبيهة بما جرى في العراق عام 2003 بعد سقوط صدام حسين , حيث تشير الدلائل الى ان روسيا تحاول الحفاظ على مصالحها الحيوية من خلال الابقاء على نظام الاسد حليفه التقليدي كونها لم تتلقى أية اشارة ايجابية من جانب المعارضة في نيتها الحفاظ على المصالح الحيوية لروسية في سوريا ما بعد الاسد , ويمكن تلخيص المصالح الحيوية الاستراتيجية الروسية في سوريا بالتالي :

1- المصالح التجارية : ويأتي على راس تلك المصالح مشتريات سوريا من السلاح الروسي حيث بلغت حجم التبادلات التجارية بين البلدين ما يقارب المليار ومئة مليون دولار أمريكي سنوياً وفق احصائيات عام 2010 , وقد زاد حجم التبادلات التجارية بين البلدين بعد أن بادر الرئيس الروسي بوتين عام 2005 الى شطب ما مقداره 80 % من مجموع ديونها المترتبة على سوريا والعائدة للمرحلة السوفيتية والتي تجاوزت ال 13 مليار دولار امريكي , وهذا ما شجع الجانب السوري في زيادة حجم تعاملاتها التجارية مع الحكومة الروسية خصوصاً مع الشركات المنتجة للأسلحة والمتضررة من الحسم المذكور وتجددت على أثرها صفقات الاسلحة الروسية لسوريا حيث بلغت الواردات السورية من السلاح الروسي 8 % من مجموع الصادرات الروسية وجاءت سوريا في المرتبة الرابعة بعد الهند والجزائر وفيتنام لكنها عادت وتقدمت الى المرتبة الثانية بعد الصين خلال عام 2011 حيث بلغت وارداتها 15% من مجموع مبيعاتها لذلك تدرك روسيا تماماً مدى الخسائر التي ستلحق بها في حال سقوط النظام في سوريا الامر الذي يفسر دوافع تمسكها بالنظام وبالتالي عدم اظهار أية مرونة في مجلس الامن وهي تسعى من خلال التوافق مع الولايات المتحدة الامريكية على اطار حل يؤمن لها استمرار احترام مصالحها في سورية وعلى رأسها تجارة السلاح .

2 – قاعدة طرطوس البحرية : تأتي هذه القاعدة في رأس قائمة المصالح الحيوية والاستراتيجية لروسيا في سوريا حيث انها تشكل القاعدة الوحيدة البحرية التي ورثتها روسيا من الفترة السوفيتية في البحر المتوسط والتي تعتبرها روسيا مجرد نقطة دعم لوجستي وتقني لسفنها في المتوسط , حيث جرى بناء هذه القاعدة عام 1971 بالاتفاق مع الجانب السوري , ولأن روسيا فقدت قواعد بحرية لها في مصر واثيوبيا وفيتنام لذلك تأخذ هذه القاعدة الوحيدة لروسيا في المتوسط اهمية استراتيجية بالنسبة لها , يضاف الى ذلك انها تستخدم هذه القاعدة في مجال ايصال وشحن الاسلحة والذخائر للقوات المسلحة السورية والقيام بإجلاء رعاياها عندما تستدعي الظروف ذلك على ضوء التطورات التي تجري على الارض السورية .

ومن الجدير ذكره أن النظام السوري وجه دعوة الى حليفها الروسي للتمدد في منطقة الشرق الاوسط عبر توسيع رصيفها البحري الصغير في مدينة طرطوس وتحويلها الى قاعدة بالتزامن مع قيادة السعودية لتحالف جوي ضد حركة انصار الحق في اليمن . ومن المفيد القول أن هذا اللقاء لا يغدو في كونه سوى مسرحية سيئة الاخراج الغاية منها التسويق السياسي لمعارضة لا تحمل في جعبتها من المعارضة سوى بعض المقولات الفضفاضة التي لا تقدم ولا تؤخر شيء في الفضاء السياسي , حيث شاركوا النظام نفس الطائرة التي نقلتهم الى موسكو , ويقيمون معاً في نفس الفندق وكان من الاجدر بهم اجراء هذا الحوار غير المجدي في دمشق بدل الانغماس مرة أخرى في الجليد الروسي الساخن , فهل بمقدور هذا اللقاء كسر جدار الجليد المتشكل بين النظام وظل النظام (معارضة الداخل ) من جهة وبين الشارع السوري الذي لا ولن يقبل لرحيل النظام ومن يدور في فلكه بديلا ً , وكل ما بدر من روسيا في تصديها للقرارات الدولية بصدد محاسبة النظام السوري على جرائمها بحق الشعب السوري في مجلس الامن واستخدامها لحق النقد ثلاثة مرات قد ساهم في خلق المزيد من التباعد بينها وبين هذا الشارع السوري المنتفض , فحري بها أن تبادر الى البحث عن الديك السوري بدل القيام بإعادة الروح لمعارضة غادرها الروح منذ الايام الاولى لانطلاقة ثورة الشعب السوري في منتصف آذار 2011 ......؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,682,495
- رسالة من فوق الركام – في تداعيات رسالة اوجلان الأخيرة
- التقارب السعودي – التركي هل سيعيد صياغة خارطة التوازنات الإق ...
- حروب في الظلام
- غياب تمثيل اقليم كردستان العراق عن اجتماع لندن – هل بدأ لعبة ...
- المرجعية الكردية واعادة تأهيل الفشل
- كل الدروب تؤدي إلى طواحين دمشق
- في حيثيات المنطقة الآمنة (العازلة )
- تصارع الإمبراطوريات في سوريا
- روبرت فورد الحاضر رغم الغياب
- وأخيراً داعش – في دائرة الاهتمام
- تانسو تشيلر كانت محقة
- دولتان في دولة أم دولة في دولتين (2)
- دولتان في دولة أم دولة في دولتين - الجزء الأول
- في التمثيل والتمثيل المناطقي اللامتكافئ – المجلس الوطني الكر ...
- هروب نحو الا زمة – بحث في ممارسات pyd الأخيرة
- تراتيل على حافة الوطن
- ثورة امريكية ام ثورة سورية
- عابر وطن
- ميلاد حد ك- سوريا وبزوغ فجر الحرية
- الأكراد خارج الطريق


المزيد.....




- حصار فنزويلا من أيام تشافيز إلى مادورو
- شاهد عيان على مظاهرات زيمبابوي: “الحكومة تعلن الحرب على مواط ...
- واشنطن تدعو السودان للإفراج عن محتجين والتحقيق بمقتل متظاهري ...
- فينزويلا.. كيف نفهم الوضع ونستنتج الدروس؟؟؟
- الحزب الشيوعي يعقد مؤتمرا صحفيا يكشف فيه الحقائق
- واشنطن تدعو السودان للإفراج عن المحتجين والتحقيق في مقتل متظ ...
- تقديم كتاب عن حصار لينينغراد في كرواتيا
- حزب مناهضة الامبريالية بتولوز ينظم فعالية تضامنية مع القائد ...
- التحالف الشعبي يتقدم بشكوي بشأن الزميل محمد رمضان معتقل الست ...
- وزارة الدفاع التركية: تحييد 21 مسلحا من حزب العمال الكردستان ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي مسلم - منتدى موسكو التشاوري والبحث عن الديك السوري