أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إياد أبازيد - حزب البعث العربي الاشتراكي - لمحة تاريخية















المزيد.....

حزب البعث العربي الاشتراكي - لمحة تاريخية


إياد أبازيد

الحوار المتمدن-العدد: 4770 - 2015 / 4 / 7 - 15:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لمحة تاريخية
حزب البعث العربي الاشتراكي حزب تأسس في دمشق، سوريا في العام 1947 تحت شعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وأهدافه وحدة حرية اشتراكية وهي تجسد الوحدة العربية والتحرر من الاستعمار والإمبريالية وإقامة النظام الاشتراكي العربي. وهو الحزب الحاكم في سوريا منذ ثورة الثامن من آذار في عام 1963 حتى الآن وكان الحزب الحاكم للعراق منذ 17 تموز / يوليو 1968 حتى سقوط نظام صدام حسين بتاريخ 9 نيسان / أبريل 2003 في أيدي قوات التحالف.
يوصف حزب البعث على أنه مزيج من الاشتراكية، والقومية العربية. تبنى المبدأ السياسي وتعمل أيضاً على أساس الانقلاب الشعبي ضد الحاكم الظالم أو العميل أو من يواكب الاستعمار. وقد اصطدمت هويته الوطنية والقومية مع الحكومات العربية المختلفة في أماكن وجود الحزب. ويرفع الحزب شعار "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" أما أهدافه فهي "وحدة، حرية، اشتراكية". وترمز "الوحدة" إلى اتحاد الأقطار العربية، و"الحرية" من القيود الأوروبية وتحرر الأقطار العربية منها والجدير بالذكر انه لم يطبق هذا الشعار إلا في العراق منذ صعود الحزب للحكم.
نشأ حزب البعث في بداية الأربعينات على يد ميشيل عفلق وصلاح البيطار الذين ينحدران من الطبقة المتعلمة المتوسطة في دمشق. فبعد عودتهما من دراستهما في السوربون في باريس إلى مدينتهما دمشق عام 1933، بدأ الأستاذان بالتبشير بأفكارهما في وسط الطلاب والشباب وعملا على نشرها. أخذت هذه الأفكار تستقطب حولها عدداً من الشباب القوميين المتحمسين من طلبة المدارس والجامعات، إلا أن التجمع لم يتحول إلى حركة سياسية إلا في بداية الأربعينات حين شكل عفلق والبيطار جماعة سياسية منظمة باسم حركة الإحياء العربي التي أصدرت بيانها الأول في شباط عام 1941.
وما لبثت هذه الجماعة أن أكدت اختلافها عن التنظيمات القطرية في الساحة السورية آنذاك بوضعها المبادئ القومية التي كانت تدعو إليها موضع التطبيق عندما أعلنت تأييدها للانقلاب في العراق ضد الاحتلال البريطاني في الثاني من أيار عام 1941 بقيادة رشيد عالي الكيلاني ومعركة أم المعارك، وأسست ما عرف باسم "حركة نصرة العراق" التي انخرط فيها كل أعضاء الجماعة الفتية بالإضافة إلى شباب من خارجها. وابتداء من حزيران 1943 أصبحت بيانات الحركة تحمل اسم "حركة البعث العربي". ومن الأعضاء المؤسسين المحامي جلال السيد، ابن مدينة دير الزور.
يرد في بعض المصادر أن لزكي الأرسوزي من لواء الاسكندرون دور في تأسيس حزب البعث، إلا أن كل الشواهد التاريخية تدل على أن الأرسوزي لم يكن له اي دور أو أية علاقة في تأسيس حزب البعث العربي، وهو وإن كان من دعاة القومية العربية، إلا أن فكره يختلف جذرياً عن فكر البعث، حيث أنه "لا يدخل الاشتراكية في فلسفته السياسية، وهو أقرب إلى التفكير النازي" كما يقول جلال السيد في كتابه "حزب البعث العربي".
خاضت حركة البعث الانتخابات العامة في سورية عام 1943 للإعلان عن مبادئها على أوسع نطاق، ورشح ميشيل عفلق نفسه في بيان حمل أول وأقدم شعارات الحزب: "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة". وكان الأستاذان عفلق والبيطار قد استقالا من مهنة التدريس قبل ذلك بعام ليتفرغا للعمل الحزبي، وافتتحا أول مكتب للحزب في دمشق سنة 1945، وفي هذا التاريخ تمت أول حفلة قسم في حياة الحزب ولم يكن عدد أعضائه يومذاك يتجاوز الأربعمائة. وفي تموز عام 1946 صدرت جريدة البعث اليومية كصحيفة رسمية للحزب الا أن السلطات الرسمية في ذلك الوقت لم تلبث ان أغلقت الصحيفة لأنها كانت معارضة للحكم وتتحدث عن فساده.
تم تأسيس حزب البعث بصورة رسمية عندما انعقد مؤتمره الأول في دمشق في 7 نيسان 1947 وأنتخب ميشيل عفلق عميدا له. وعمل البعث على مواجهة التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة العربية وتوطيد القومية العربية، وأصبح له تأثير فعال على الحكم في سوريا بعد الاستقلال سنة 1946. وسرعان ما انتشر الحزب في بعض البلدان العربية كالعراق ولبنان وفلسطين والأردن واليمن بالإضافة إلى البلد الأصلي سورية.
في سنة 1952، اندمج حزب البعث العربي مع الحزب العربي الاشتراكي الذي كان يرأسه أكرم الحوراني في حزب واحد أصبح اسمه "حزب البعث العربي الاشتراكي" كحزب قومي عربي يسعى لخلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته. ونظرا لاتساع القاعدة الجماهيرية للحزب في عدد من الأقطار العربية تم في عام 1954 عقد أول مؤتمر قومي للحزب وتأسيس القيادة القومية وتم تغيير لقب "العميد" إلى الأمين العام للحزب وهو رأس القيادة القومية وأعلى سلطة في الحزب وكان أول أمين عام في تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي هو ميشيل عفلق وحضر المؤتمر عدد من البعثيين من عد من الأقطار العربية "سورية , الأردن , لبنان , العراق" وانتخب المؤتمر القيادة القومية الأولى وضمت سبعة أشخاص 3 من سوريا و2 من الأردن و1 من لبنان و1 من العراق
وفي الفترة ما بين 1955 و1958 كان حزب البعث من أبرز الداعين إلى وحدة سوريا ومصر ونجح في تحقيقها مع الرئيس جمال عبد الناصر عام 1958. ولكن الوحدة لم تصمد طويلا فحصل الانفصال عام 1961 وكان من مؤيديه أكرم الحوراني، الذي فصل من حزب البعث على أثر ذلك. دام حكم الانفصال من 28/9/1961م وحتى 8 آذار 1963 حين استلم البعث السلطة في سورية عن طريق انقلاب عسكري سمي ثورة الثامن من أذار.
في 23 شباط عام 1966 نفذ عدد من الضباط الحزبيين انقلابا على الحزب والدولة، غادر على أثره عفلق والبيطار سوريا نهائيا، وحصل انقسام في حزب البعث استمر حتى هذا اليوم.
وفي 16 تشرين أول عام 1970 قاد حافظ الأسد "وزير الدفاع في وقتها" برفقة مجموعة من الضباط الحزبيين حركة عرفت ب "الحركة التصحيحية" واستلم بعدها أحمد الخطيب سدة الرئاسة مؤقتا. ثم استلم حافظ الأسد أمانة الحزب القطرية "رأس القيادة الحزبية في القطر العربي السوري" وأصبح أيضا أميناً عاما للقيادة القومية للحزب. ورئيساً للجمهورية العربية السورية منذ 22 شباط عام 1971 حتى وفاته يوم 10 حزيران عام 2000.
بعد وفاة حافظ الأسد تولى ابنه بشار حافظ الأسد أمينا قطريا ورئيسا للجمهورية العربية السورية في 17 تموز 2000.
وكون الحزب يعتمد في إيديولوجيته على شعار توحيد جميع الدول العربية في دولة واحدة وبتبني المنهج الاشتراكي فيتطلب ذلك منه تطبيق هذه الإيديولوجية. وقد عانى الحزب من ثلاث مشاكل هزت كيانه ومصداقيته:
الأولى عدم وجود منهج وبرنامج عمل علمي واضح المعالم يمكن تنفيذ أفكاره على الأرض فبقي أسير أهدافه التي بقيت شعارات لم تجد من ينفذها على بساطتها ويسر تحقيقها. علما أن حزب البعث العراقي انشق عن الحزب السوري الأساس على خلاف مبادئه.
الثانية تسلط أشخاص غير مؤمنين بفكر الحزب على قياداته التنظيمية والرسمية بعد توليه السلطة لأكثر من مرة وفي أكثر من دولة عربية. حيث أن الحزب الحاكم في العراق قام باحتلال بلد عربي معترف به دوليا وهي دولة الكويت عام 1991.
الثالثة تبنيه لأسلوب تنظيم الأحزاب الشيوعية، وهو أشبه بالتنظيمات الاستخبارية منها إلى التنظيمات السياسية، معتمدةً على أكبر قدر من الاستقطاب الحزبي لمنتمي الحزب دون الاهتمام بنوع العناصر وتأثيرها الاجتماعي، مما شجع المغامرين والانتهازيين على تحقيق المطامح الشخصية وعلى إحداث انشقاقات مستمرة في الحزب منذ نشأته وإلى عام 2004 كآخر انشقاق حدث في فرع اليمن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,710,192
- الوَطن الأُم الثَورة الأُم
- إرهاصات و ثورة
- ثمنطعش آذار 2011
- درعا الحضارة و التاريخ
- متى يلتقي المسلمان بسيفيهما ولا يكون القاتل والمقتول في النا ...
- أولاد حارتنا
- إلى شقائق النعمان في عيدهنّ
- عُشّاق في زمن الثورة
- المعارضة السورية و سلاح الإعلام
- إلى محمد الحوراني
- بشّار الأسد في قبضة الجيش الحر
- عالم جديد و عام جديد
- أيام مع القدر في جمهورية الفساد و الاستعباد
- ثورة سلمية محمية
- واقع و تحديات الثورة السورية
- الطائفية والثورة في سورية
- من ذاكرة الثورة
- غرائب الصدف في عملية دمشق
- خفايا المؤامرة في مؤتمر القاهرة
- دولتنا المنشودة


المزيد.....




- أردوغان يرد انتقاد -زملاء روحاني- لعملية تركيا بسوريا
- بالصور.. القوات الأمريكية بقاعدة الأمير سلطان في السعودية
- فاينانشال تايمز: غضب الشباب العربي وصل إلى درجة الغليان
- -لا حاجة لعملية جديدة-.. واشنطن تبلغ أنقرة باكتمال انسحاب ال ...
- ناسا تدعو الروس للقيام برحلات فضائية على متن المركبات الأمري ...
- تابوت -حالته ممتازة-.. قطعة مصرية ثمينة تعرض للبيع في مزاد
- تعثر تشكيل الحكومة في إسرائيل.. أسئلة وأجوبة
- اليمن.. وصول قوة سعودية إلى مطار عدن
- -استغلال قضية محمود البنا-.. مصريون يسخرون من فيديوهات الاعت ...
- إغلاق مدارس وجامعات في مصر بسبب الأمطار الغزيرة


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إياد أبازيد - حزب البعث العربي الاشتراكي - لمحة تاريخية