أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - دمشق حلم الحالمين














المزيد.....

دمشق حلم الحالمين


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 22:08
المحور: الادب والفن
    


دمشق تأتيني على منطاد من حنين
كالعاشق الولهان في الشوارع الملوية العديدة
كعاشق مجنون يبحث الأزقة المفقودة الطريدة
أعيش في عذابك المطحون بالعذاب
يحملني،
كساعيَ البريد يحمل الرسائل المجهولة
يبهرني،
سؤاله الحكيم،
عن سقمي النديم
عن لغةٍ تنادي قاسيون
يرسل في أرومتي رسائل الجحيم
أفتش الجوانح التي تساهم السنين
في حزنها الوطيد
يسألني.. تذرعاً بالصبر بالدموع
ـــ كيف يكون حلمك الموعود!
وأنت في الغروب
كفديةٍ يركلك الشقاة في الدروب
ويسلخون جلدك المطلوب في الخفاء والعلن
لكن في دمي،
يذبح حلمك المقدس الذي قدسه التاريخ والزمن
أحلم فيك كل يوم في المحن
" أحلم يا دمشق
بالرعب في ظلال قاسيون "*
مجنون من حبي إليكْ
في خلدك المجبول بالشجون
نصيح في طلب الحضور
دمشق لا يصيبك الذهول
ولا تموتي ها هنا
وأيفعي، زهراً وعودي كالطيور
يافعة هي الوعود
على طريق قاسيون
نحبب القعود
نواعد الزهرات في " العفيف "
ونفترقْ في ساحة المرجى القديمة
نغازل الحلوات بالغصون
على ربوع قاسيون
احلم في المساكن العريقة
ارتب الغصون
وبالعيون السود احلم بالعيون
زيتونةٌ في بيت أمه نعيمْ
في الشارع الخلفي
يباع ريان العتيق
وضابطٌ قديم لا رتبْ، ولا كؤوس
يمسك رأس الخيط
وضابط أصر أن يكون
هو الطريدة في الكؤوس
" أيتها
الطريدة ( المملوءة ) الفخذين يا دمشق "
نامي على وعودنا
ثم انحني في صرخة المأذون في الحناء
نصيح بالظنون
مِن الطليق قاسيون
من الطريق رعبهمْ يسابق الوطن
من زحمة الضجيج
وأنت يا دمشق في الأفول
يا أسفي، عليكِ تنزفين
غاضبة في الغوطة المعصوبة العينين
مفجوعة بابنها الوليد
كزهرةٍ حمراء في الضلوع
في بلدٍ " لكان اسمه دمشق "
لبلدةٍ لكان اسمها حلب
أواه يا دمي المراق
كيف أراك في الصباح في المساء
مقطوعة النهدين
كيف أراك في العراء يا دمشق؟!
وأنت تقتلين
في لغة المدح الغناء
كيف أراك تنزفين من نزيفنا الملعون!
30 / 3 / 2015
ــــــــ
* الأبيات بين الأقواس للشاعر السوري علي احمد سعيد الملقب بـ "ادونيس "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,005,998
- دمشق أرومتي
- اتهام البعض منظمات حقوق الإنسان بالتحيز وتلفيق الأخبار 2
- اتهام منظمات حقوق الإنسان بالتحيز وتلفيق الأخبار
- التخلص من داعش والمليشيات يحتاج إلى التكاتف والوحدة الوطنية
- يوم الثامن من آذار لا يكفي للاحتفال فهو يوم واحد
- عقلية الاستحواذ وقمع الأقليات القومية والدينية في إيران
- هذا هو الرئيس.. هذه هي سمة التواضع سمة الأخلاق!
- معاول الظلام والتخلف تساهم في تحطيم تاريخ العراق
- إلى متى تستمر الاعتداءات على الصحافيين والصحافة؟
- الميليشيات الطائفية المسلحة بين الحقيقة والنكران في العراق
- رفض شعبي واسع لتواجد قوات أجنبية على الأراضي العراقية
- هل توقف الزمن بالنسبة للعنف و التفجيرات والاغتيالات والخطف؟! ...
- مستلزمات إعادة الثقة والتخلص من الميليشيات والإرهاب
- خطورة الانفلات الطائفي على وحدة العراق
- الحفاظ على تحرير كوباني اندحار للظلام والإرهاب والتطرف الدين ...
- التعاون بين الحكومة العراقية وفيلق القدس الإيراني
- مصيدة المتصيد
- هو الشيوعي وحب الخليقة
- الفساد والإرهاب توأمان لا يفترقان أبداً
- مسؤولية تاريخية تقع على عاتق لجنة التحقيق في سقوط الموصل


المزيد.....




- بعد الخطاب الملكي.. مجلس النواب يعقد ندوة حول القطاع البنكي ...
- أسطورة أم بلطجي.. ما علاقة السينما المصرية بجرائم الشارع؟
- طبيح ينفي اقتراح لشكر اسمه كوزير للعدل في الحكومة
- FRIENDS : الأصدقاء وغسل اليدين !
- قريبا... تصوير أول فيلم لجاكي شان في السعودية
- متحف الأرميتاج- يحتضن الربيع القادم معرضا لآثار مدينة العُلا ...
- في واقعة نادرة.. فوز كاتبتين مناصفة بجائزة بوكر الأدبية
- نادي -ضاد- اللبناني.. فن الخطابة في خدمة العربية
- فنانة مصرية تكشف للمرة الأولى حالة عادل إمام الصحية (فيديو) ...
- صور لسعاد حسني وصباح وعمر الشريف وغيرهم تُعيد إحياء أجمل مشا ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - دمشق حلم الحالمين