أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل سيتحول الحشد الشعبي الى المهربين ؟














المزيد.....

هل سيتحول الحشد الشعبي الى المهربين ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 16:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ الثورة الاسلامية الايرانية و تتمتع ايران بالتعددية العسكرية النظامية و شبه النظامية!! و تتحرك و تنفذ المنظمة العسكرية الميليشياوية اهدافها و خطواتها بحرية اكبر، و هي غير منتظمة و تخرج عن الطوع للجهة الرسمية في اكثر الاحيان، و هي عصا غليظة بيد المخابرات و الملالي اينما احسوا انهم بحاجة اليها لدفعها اليه . اصبحوا دولة داخل الدولة بكل معنى الكلمة، لا بل يتصرفون و كانهم اصحاب الدولة و الجيش النظامي تابع لهم، و ها نجدهم يصولون و يجولون باسماء و تركيبات مختلفة في دول المنطقة كلما سنحت لهم الفرصة و طلبت منهم الوليه الفقيه و مصالحه و ما يهم نظامه القائم . كان الجيش الايراني في اوج قوته ايام الشاه و يهيبه الجميع في المنطقة و لم يدع العرب حتى التفكير في الجزر الاماراتية و لم نجد حتى تلويحهم الى تبعيتها في يوم من الايام طيلة فترة حكم ايران الشاهنشاهية، و حتى النظام الدكتاتوري العراقي لم ينبس بكلمة حول ما اعتبره فيما بعد ان خوزستان (الاحواز) جزء من العراق اي بعد سقوط الشاه، لا بل تنازل الدكتاتور العراقي صدام بنفسه لمحمد رضا شاه بنصف شط العرب و الاراضي الشاسعة من ( زين القوس و سيف سعد) و(سرقة نفط نفطخانة واستمالته الى نفطشاه) و كما كان يسميه صدام وفق تسميات الفتوحات الاسلامية على الرغم من وجود الخلاف على عائديته التاريخية، و هي جزء من ارض كوردستان الكبرى التي تصل الى محاذاة خوزستان وفق الوثائق المتوفرة عند الكثيرين .
بعد سقوط الشاه اعتقد النظام العراقي انه يمكنه ان يستغل الفرصة لينتقم من ايران و يعيد ما تنازل عنه بزيادة عن ما كان عليه الواقع، و لكنه واجه قوة منتظرة له لم يتصورها، و تصدى له الخميني الذي اراد اصلا الانتقام له نتيجة طرده من النجف من قبل صدام بامر الشاهبانو من جهة، و لتشغيل الناس و توجيه الانظار في ايران بعد الثورة عما يجري داخل ايران من الفوضى و جعل الحرب نقطة توحد و دافع لتراصي الصفوف من اجل تثبيت اركان النظام الايراني الاسلامي دون معارضة، و كانتالثورة في بداياتها، و يحتاج الخميني لمسند كما لقاه خيرا في تقعيل العامل الخارجي و وفره له صدام بغشامته و سذاجته .
اليوم و بعد اجتياح داعش اكثر من ثلث العراق، و اباحته للارض و العرض، توفرت فرصة مماثلة لما حدثت لايران، و بفتوى علي السيستاني انشات عمليا دون رجعة حشد مماثل و بقوة قانون لا يمكن التراجع عنه و هو الحرس الثوري العراقي بكل ما تحمله الكلمة من المعنى، و لا يمكن لاحد ان يطلب غير بقاءه لانه حمى ارض العراق و حرر ما كان محتلا خارجيا، و سيصبح الحرس الثوري( الحشد) القوة و الذراع التي تمده القوة العقيدية السائدة للسيطرة على البلاد كما فعل في ايران طوال العقود الثلاث و النصف الماضية . و هل ياتي يوم و يكون رئيس الوزراء العراقي المضغوط و المنزعج من تصرفات الحشد ويمكن ان يسمي الحشد بالمهربين العراقيين كما سمى احمدي نجاد الحرس الثوري الايراني بالمهربين . اليوم و نسمع الكثير عن سلب و نهب و ما يسمى بافعال خارج السيطرة في تكريت و كما حصل في جلولاء و السعدية من قبل الحشد الشعبي من قَبل، و الكل يضعما جرى من الفعال خارج القانون على عاتق الحشد الشعبي . و لم نسمع يوما ان الحرس الثوري الايراني قد قام بما يقوم به الحشد الشعبي و الا سماهم القادة الايرانين بتسميات مناسبة، فما يمكن ان نسمي الحشد الشعبي في هذه الاونة الا بالحشد السلبوي و النهبوي، لما يقترفون من الجرائم الانسانية الشبيهة بافعال داعش الارهابيين و ما يلف لفهم من حتى الشعبويين الذين يتفقون معهم عقيدة و هدفا و توجها . اي، ان الحشد الشعبي اضافة الى انه يمكنه ان يتحول الى منافس في الشر و صديق و زميل عمل في التهريب للحرس الثوري الايراني مستقبلا انه اضاف صفة السلب و النهب اليهم ايضا، لتكون اهدافهما العامة اي الحرس الثوري الايراني و الحشد الشعبي العراقي هي، التهريب، السلب، النهب . فلننتظر و نرى العجائب في ارض الغرائب .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,769,768
- على الكورد ان يقفوا مع الامبراطورية الساسانية ام العثمانية ؟
- سبل انقاذ العراق من محنته
- هل تتلاقى اليسارية بالتنمية الديموقراطية في العراق
- القائد الذي لا يُعوض ابدا
- هل ستبتعد تركيا اكثر عن حلفائها ؟
- العنف و العنف المضاد
- كيف يُعوٌض فراغ المرجعية الكوردستانية ؟
- من جسٌدَ التواكل المذموم في المجتمع العراقي ؟
- لماذا كل هذه التصريحات في هذا الوقت بهذا الشكل
- حتمية التغيير بين الفساد و الاصلاح
- ازدواجية نظرة امريكا الى الارهاب
- الحروب الدبلوماسية اصبحت على اشدها في المنطقة
- الشعب الايراني سينتصر لحقوقه
- امريكا و التعامل مع القضايا الانسانية بسطحية و مصلحية
- الدول التي انبثقت نتيجة الغزو، و تعاملهم مع السكان الاصليين
- من يقلب الطاولة على المشروع الامريكي
- تجليات مابعد معركة تكريت
- الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق
- الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم
- بقاء قوات الحزب العمال الكوردستاني هو الضمان لنجاح عملية الس ...


المزيد.....




- كيف نقرأ ملصق المعلومات الغذائية قبل شراء المنتجات؟
- اكتشاف وسيلة ضد النوبات القلبية القاتلة
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد لبحث مصير المقاتلين الأجانب ...
- هل تنجح التحركات الدولية في -إخضاع- تركيا لوقف توغلها في سور ...
- سقوط شبكة من 38 دولة منها السعودية والإمارات لاستغلال الأطفا ...
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- مقال في نيويورك تايمز: العقوبات الأميركية والأوروبية ضد تركي ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل سيتحول الحشد الشعبي الى المهربين ؟