أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - خنجر إسرائيل المسموم














المزيد.....

خنجر إسرائيل المسموم


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 16:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بداية لا بد من التذكير بقول مشهور لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق المعروف بخبثه ودهائه ونستون تشيرشل ، الذي ورد بعيد الإعلان عن وعد بلفور جاء فيه "الآن تخلصنا من السرطان اليهودي ، وألقينا به في حلوق العرب".
هذه دالة كبرى على النوايا المبيتة من وراء زرع "مستعمرة "إسرائيل ، في الوطن العربي ، وهو القضاء المبرم على العرب ، خاصة وأن تشيرشل شبه يهود بالسرطان ، ومعروف أن السرطان يؤدي إلى الموت بعد العذاب والمعاناة بطبيعة الحال.
ولا تخفى علينا الفرحة الكبرى التي غلفتها كلمات تشيرشل ، بالتخلص من السرطان اليهودي وشفاء بريطانيا والغرب منه ، وهذا ما يفسر دعم الغرب ل"مستعمرة "إسرائيل " ، حتى لا يستطيع العرب هزيمتها وإضطرار يهود للعودة مرة أخرى إلى الغرب ، ويذيقونهم ما كانوا يفعلونه بهم مجددا من فساد وإفساد ومؤامرات وربا وما إلى ذلك.
هذا أيضا يبرر قيام "مستعمرة "إسرائيل ، إن بشكل مباشر أو غير مباشر ،بإفشالل وتفشيل أي توجه للوحدة العربية والفاقع في هذه المحاولات ضرب الوحدة بين مصر وسوريا ،وتسليم سوريا لعائلة "......" ، الذي أطلق عليه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر "الأسد"، الذي إلتزم بتحالف جده أيام السعي للجلاء مع الصهيونية ، التي تعهدت له بالسعي لدى باريس للجلاء في حال غضوا الطرف عن جنوب سوريا "فلسطين".
كان لا بد من هذه الطويلة قبل الدخول في صلب الموضوع الذي نحن بصدده ، وهي أن ل"مستعمرة "إسرائيل مهمة أخرى غير السيطرة على فلسطين ، وكانت الرغبة تحدوهم في الإستيلاء على شرق الأردن أيضا ، لكن خبث ودهاء الإنجليز فوت عليهم الفرصة ، ليجعل من شرق الأردن الحجاب الحاجز عنها ، والخزان الذي يستوعب غالبية الفلسطينيين، ومع ذلك ما يزالون يحقدون على بريطانيا لأنها لم تضمن شرق الأردن بوعد بلفور.
الهدف الأخطر الآخر ل"مستعمرة "إسرائيل التي يهيمن عليها يهود بحر الخزر ، هو تسميم العلاقات العربية – العربية ، من خلال بعض الحكام وكبار وصناع القرار العرب من أزواج و أبناء اليهوديات ، وهذا ما يفسر عدم الإنسجام العربي- العربي، الذي تطور في غالبية صوره إلى حروب ومعارك ،كما حدث بين مصر وليبيا ، ومصر والسودان والعراق والكويت ، والتوترات الشديدة بين سوريا والأردن ، والمغرب والجزائر والسعودية مع قطر .
هناك هدف خطير ثالث تكفلت به " مستعمرة "إسرائيل وهو تسميم العلاقات العربية –الإسلامية وخاصة الدول الإسلامية والأجنبية التي تحيط بالوطن العربي كالزنار وهي إيران وتركيا وإثيوبيا والهند وتشاد، وهذا ما فضحه الكاتب اليهودي الأمريكي ألفريد ليلنتال في كتاب بعنوان "خنجر إسرائيل " وتحدث فيه عن هذا الهدف .
كما أن هناك كتاب آخر يحمل نفس العنوان للصحافي الهندي ر.ك.كارانجيا ، ناشر مجلة "بليتز"الهندية ، الذي أجرى مقابلة مع وزير الحرب الإسرائيل الأسبق الأعور موشيه دايان عام 1957 وكشف له فيها أن إسرائيل تخطط لحرب مع العرب تقوم فيها بتدمير طائراتهم وهي على الأرض بضربة واحدة ، ثم يخلو الجو لها ، وعندما سأله :ألا تخشى أن يقرأ العرب هذا التصريح ؟ أجابه بكل الصفاقة المعروفة أن العرب لا يقرؤون وإن قرأوا لا يفهمون ، وهذا ما جرى ، لأن إسرائيل التي زرعت عميلها المعروف تاجر السلاح "أنوير بيك" في مصر ، وتكليفه من قبل مدير المخابرات المصرية صلاح نصر بأن يكون مخبره الخاص ، ومنحه صلاحية زيارة االمعسكرات والقواعد العسكرية المصرية ، وكما هو معروف فإن إسرائيل بالفعل قد دمرت الطائرات المصرية في ضربة واحدة في حزيران 1967 ، بينما كان انوير بيك ينظم حفلة مختلطة مسكرة للطيارين المصريين .
يقول الصحافي الهندي كارانجيا في كتابه الصادر عام 1957 والذي وقع نسخته العربية الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، التي ترجمت عن النسخة الإنجليزية ، أن إسرائيل هي خنجر أجنبي موجه إلى رقبة العالم العربي.
لا بد من التنويه أيضا أن الصهيوينة كانت واضحة في اهدافها ، لكن العيب فينا نحن العرب ، لأنه لم يتسنى لنا مواجهتها بسبب أبناء وزوجات اليهوديات ، فها هو بن غوريون رئيس وزراء "مستعمرة " إسرائيل الأسبق الذي تآمر على سلفه المسالم الذي كان ميالا للمصالحة المبكرة مع العرب ، موشيه شاريت، والذي كان من غلاة اليمينيين والمتشددين والمؤيدين لإسرائيل الكبرى ، يعرض أفكاره في هذا المجال أمام المجلس العالمي لعمال صهيون عام 1937 ، وتتضمن الأهداف الإستراتيجية الصهيونية بعيدة المدى .
كما أن أحد كبار الزعماء التاريخيين للطلائع الإستعمارية الصهيوينة في فلسطين يوسف طرومبلدور ، قد صرح بأن حدود إسرائيل تكون في كل مكان يصل إليه محراث عبري ، وبالفعل ها هم يهود بحر الخزر يضعون بصمات أحذيتهم فوق رقاب الجميع.
وقال الشعار الصهيوني اليميني حاييم صيفر في نشيد الطلائع الصهيونية :"نحن نمهر حدودنا بوطء أقدامنا ونتجاوز بخطانا ما ليس لنا ونقتحم". ونحن كعرب بطبيعة الحال عكس ذلك فكل حروبنا الممسرحة معهم كانت على غرار سلم وإستلم ، ويحيى الزعيم الملهم الذي ما يزال جالسا على الكرسي .
هناك دليل خطير آخر على نوايا "مستعمرة "إسرائيل تجاه العرب وهي وثيقة كيفونيم الإسرائيلية ، التي أنجزت عام 1982 ، وتتحدث عن مستقبل العالم العربي ، الذي نعيشه هذه الأيام وسيفضي بطبيعة الحال إلى التقسيم وتنفيذ ما يطلق عليه مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير او الجديد لا فرق ، وهذا ما يفسر كون رموز يهود أمثال الفيلسوف اليهودي الفرنسي بيرنارد ليفي ،أيقونات للثورات العربية التي جرى إختطافها وتتويجها بالصنيعة الموسادية داعش وجبهة النصرة وغيرهما من معاول الهدم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,321,976
- إكتملت اللعبة
- لنا عدو واحد ..إسرائيل
- أن تكون قوميا عربيا
- داعش ..حصان طروادة الأمريكي
- مهرجان جماهيري تضامناً مع جمهورية فنزويلا البوليفارية وإحياء ...
- نتنياهو رئيسا للوزراء مجددا ...آلحمد لله
- الحرب على الإرهاب ..أسيرون في ما نطرح لا أصيلون
- ذات الجدر
- الفرنجة قادمون
- الفنانة كارولين ماضي تستعد لإطلاق ألبومها الصوفي الأول - الح ...
- خلال حفل التوقيع الذي أقيم في رابطة الكتاب الأردنيين أسعد ال ...
- -حوار الأديان- المدخل الخاطيء للتقرب من -مستعمرة -إسرائيل
- مجموعة طلال أبوغزاله تستضيف المنتدى الثاني لنظام النطاقات في ...
- التقرير السادس الذي أعده فريق الأزمات العربي في مركز دراسات ...
- أهالي -لفتا -في الأردن يحتجون على قرار إسرائيلي بتهويد بلدته ...
- لبنان الذي غدرناه
- الإنتفاضة الثورة ..الطريق إلى الدولة غير سالك ..جديد الباحث ...
- لقاء في منتدى الفكر العربي يناقش كتاب د. باسل البستاني نحو ر ...
- حركة الحيوانات أسهل من حركة المواطنين في العراق
- ندوة بمقر حزب الوحدة الشعبية في الزرقاء بعنوان: -المستجدات ا ...


المزيد.....




- تحقيق حول فيديوهات تظهر جرائم اقترفتها ميليشيات موالية لتركي ...
- روسيا: ننتظر معلومات من تركيا حول اتفاق وقف إطلاق النار شمال ...
- مئات اللبنانيين يخرجون إلى الشارع احتجاجاً على "رسوم وا ...
- تركيا ستعلق عمليتها العسكرية في شمال سوريا شرط انسحاب القوات ...
- سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي: ترامب ضغط على أوكرانيا للت ...
- 20 سنتا على كل مكالمة عبر واتسآب.. "حلّ" الحكومة ف ...
- مئات اللبنانيين يخرجون إلى الشارع احتجاجاً على "رسوم وا ...
- إيران: الإمارات تقدمت بمبادرة لتسوية القضايا السياسية بين ال ...
- حزب النهضة يؤكد بدء مشاورات تشكيل الحكومة التونسية
- قرار عاجل من الحريري بعد اشتعال -احتجاجات واتسآب- في لبنان


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - خنجر إسرائيل المسموم