أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البراهمي نجوة - البوادي بالمغرب.. من خلال الرواية الشفوية.















المزيد.....

البوادي بالمغرب.. من خلال الرواية الشفوية.


البراهمي نجوة

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 01:31
المحور: الادب والفن
    


البوادي بالمغرب.. من خلال الرواية الشفوية.
عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، صدر كتاب "البوادي بالمغرب" قبائل في مواجهة الاستعمار الفرنسي من خلال الرواية الشفوية. لمؤلفه ذ.عبد السلام انويكًة. الاصدار جاء ضمن المنشورات العلمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير عن هذا الموسم 2014- 2015، وذلك بعد إجازته من قبل لجنة استشارية علمية متخصصة. وهو من القطع المتوسط وبصورة مدمجة في واجهته الأمامية، عن الأرشيف الفرنسي العسكري. والكتاب سيكون رهن اشارة المهتمين بهذا المجال الفكري، بجميع مكتبات المندوبيات الاقليمية والجهوية للمندوبية السامية للمقاومة واعضاء جيش التحرير. وكتاب البوادي بالمغرب حضي بشرف تقديم علمي، للمندوب السامي الدكتور مصطفى الكثيري المتخصص في التاريخ، اين أبان عن تميز العمل منهجا موضوعا وتحليلا، خاصة ما تعلق بالوثيقة الشفوية في الكتابة التاريخية ذات التماس بالمقاومة المسلحة للاحتلال الفرنسي بالبوادي المغربية على عهد الحماية
وقد جاء في تقديم الكتاب بقلم وتوقيع الدكتور مصطفى الكثيري :"في سعيها للإحاطة بالوقائع والأحداث التاريخية، التي شهدتها أحواز مدينة تازة. البوابة الشرقية التي طرقتها القوات الفرنسية الغازية، في طريقها نحو فاس عاصمة المغرب. واستكمالا لحلقات الطوق المعرفي، الذي يوثق لدخول المستعمر لهذه المنطقة والمقاومة التي واجهته. تحرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، على نشر أعمال وملاحم حركة المقاومة، التي كانت المنطقة مسرحا وميدانا لها على امتداد فترة الحماية. وما ترتب عنها من تداعيات وإسقاطات وإفرازات، وما أحدثته من تحولات على بنيات المنطقة، وتركيبتها البشرية والاقتصادية والسياسية.
في هذا الاطار يندرج احتضان ونشر المؤلف، الذي أعده الباحث عبد السلام انويكًة. الموسوم ب "البوادي المغربية، قبائل في مواجهة الاستعمار الفرنسي من خلال الرواية الشفهية – البرانس نموذجا 1912- 1956. وهو الاصدار الذي أجازته اللجنة الاستشارية العلمية، المنضوية تحت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، باعتبار أن موضوعه يندرج في السياق التاريخي لفترة الحماية. ويصنف ضمن مجال البحث التاريخي في مساهمة البادية المغربية عموما، والمناطق النائية الشبه منعزلة على وجه الخصوص، في مقاومة التدخل الأجنبي من خلال الرواية الشفهية وهذا هو وجه التميز.
ومن المحقق أن الباحث قد تجشم الصعاب، وهو يجول في جغرافية قبيلة البرانس. التي تتميز بواقعها المعقد والمتنوع، الذي فرضته وعورة التضاريس الجبلية وقساوة المناخ. واتساع الرقعة وصعوبة المواصلات، وواقع العزلة النسبية عن المراكز الاقتصادية والثقافية الكبرى، لالتقاط كلمات أو جمل أو شظايا رواية من هذا المقاوم أو ذاك.
ولا غرو أن الباحث عانى الكثير في مشروعه، وهو يخوض لجة البحث في تلك الفترة التاريخية لهذه الرقعة من الوطن. بالنظر الى ضعف المادة المصدرية التي لا تتجاوز في الغالب الأعم، ما خلفته الادارة الاستعمارية من وثائق ومستندات، وبعض ما ورد في حواشي الدراسات الأكاديمية. وما اعتماد المؤلف على الرواية الشفهية في توثيقه لتاريخ مقاومة قبيلة البرانس، ولسد وملئ الفراغات التي تقفز عليها المصادر والمراجع المتوفرة. إلا دليل مادي ملموس على طرحه السؤال، حول مدى صدقية ومصداقية الخلاصات والاستنتاجات التي يتم الاهتداء إليها، بالاعتماد على المادة المصدرية الأجنبية.
والواقع أن الاطلاع على هذا البحث الغني بمادته التوثيقية المستقاة من رواة عايشوا الأحداث التي يتناولها موضوعه. يدعونا الى تقدير المجهود المبذول من الباحث، قصد انتقاء الأهم وفرز الغث من السمين، وغربلة المنحاز من المعلومات عن الموضوعي. لانتقاء وحصر الروايات التي يمكن أن تقدم رؤية متوازنة، لما جرى من وقائع وأحداث خلال الفترة الزمنية المؤطرة للدراسة.
وإنه لمن الانصاف القول أن الباحث عبد السلام انويكًة، قد وفق من خلال بحثه التاريخي هذا. في تقديم عمل متميز في مجال الكتابة التاريخية، والذي يعد بحق مساهمة علمية رفيعة تعكس قدرة الباحث على التنقيب الجاد، والبحث الرصين والسعي الحثيث لخوض غمار التأريخ، لحقبة هامة من تاريخ قبيلة البرانس، وتدوين وتوثيق مساهمتها في الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
هذا الاصدار الواقع في 170 صفحة، يبسط مختصرا لتاريخ قبيلة البرانس من خلال ثلاثة فصول. استهلها المؤلف بالحديث عن القبيلة في امتداداتها الجغرافية والمجالية، وأصول تسميتها وتركيبتها البشرية، ونمط عيشها وتاريخها السياسي/ المخزني، منذ العهد الادريسي الى حين ظهور الطلائع الأولى للقوات الاستعمارية الفرنسية الغازية، على مشارف حدود القبيلة بل وقبل ذلك. وفي الفصل الثاني من الاصدار، يتناول الباحث بالتدرج وقائع مقاومة قبيلة البرانس للاحتلال الأجنبي، ويعرف برموزها الذين حملوا مشعل النضال والمقاومة ما بين 1914- 1956. ويأتي القصل الثالث والأخير من الاصدار، ليستظهر وليبرز مواقف الرد لقبيلة البرانس على إقدام سلطات الحماية، على نفي السلطان سيدي محمد بن يوسف، التي أعلن النفير في صفوف أبنائها لاستنفارهم وتعبئتهم، في معترك المقاومة المسلحة التي لم تضع أوزارها إلا بإعلان الاستقلال.
وإذ ترعى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، هذا الجديد الذي ينضاف لسلسلة إصداراتها المتواثرة في تراكماتها الكمية والنوعية. فإنها تبرهن مرة أخرى وبالملموس عن احتضانها للأعمال الموثقة للذاكرة التاريخية الوطنية. لتحفيز الباحثين والمناضلين على المزيد من البذل والعطاء، في رصد الثقافة التاريخية. لإخضاعها وإثرائها باعتبارها مكونا أساسيا للرأسمال اللامادي، الذي يجسد غنى الثروة الوطنية، وتنوعها وعمقها وأبعادها الشاملة والمتكاملة.
وستواصل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، دعمها لمجهود التدوين والتوثيق للتاريخ الوطني في بعديه الجهوي والمحلي. وتعزيزها لمبادرات وعطاءات المهتمين بمجال البحث العلمي والكتابة التاريخية. لإبراز الجوانب المبطنة والزوايا الخفية، لمسيرة الكفاح الوطني للمناطق والأطراف القصية من البلاد، في سبيل تحقيق الحرية والاستقلال. والكشف عن الذخائر الانسانية والتراثية والنضالية التي يزخر بها وطننا، لوضعها بين أيدي القراء والباحثين بما يجب من الاحتياط العلمي الشديد والتحقق التاريخي الرصين.
إنه الرهان الكبير الذي تتطلع المؤسسة الراعية للشأن العام، والمرفق العام للمقاومة وجيش التحرير والحركة الوطنية. الى كسبه في مسيرتها الرائدة الهادفة الى صيانة وإغناء رصيد الذاكرة التاريخية، التي هي من أغلى وأعز ممتلكاتنا ومقوماتنا ماضيا وحاضرا ومستقبلا".
البراهمي نجوة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,158,653
- البوادي بالمغرب.. من خلال الرواية الشفوية.


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البراهمي نجوة - البوادي بالمغرب.. من خلال الرواية الشفوية.