أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - دائرة الشك ! (2)















المزيد.....

دائرة الشك ! (2)


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 4763 - 2015 / 3 / 30 - 13:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائرة الشك !
(2)
ذكرنا في القسم الأول من المقال عدة نقاط تخص كيفية أحتلال داعش للموصل ومحافظات أخرى وحول تمددها منذ ُ حزيران /2014 والأسباب التي أدت إلى ذلك .
ثمّ تناولنا الموقف الدولي من هذه الكارثة والموقف الأيراني وعلاقة ذلك بالمفاوضات الجارية بين أمريكا وحلفائها من جهة وأيران من جهة الأخرى حول نشاطات أيران النووية وحول الموقف من المعركة الأخيرة ضد داعش والمجاميع الأرهابية بدعم من قوى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، وتطرقنا إلى تصريحات رئيس أركان الجيش الأمريكي التي تدور حول قلق قوى التحالف الدولي والعربي فيما يخص الخلافات الطائفية والعلاقات مع أيران وتدخلها في الشؤون العراقية ، والموقف من الحشد الشعبي ..الخ .
وذكرنا أيضاً أن دائرة الشك بدأت تُرسم من قبل المواطن العراقي من خلال عدة مواقف سواء أن كانت عملية أو نظرية أُتخذت من قبل قوى التحالف الدولي والعربي ، وأبرزها التباطيئ في تنفيذ الدعم المقرر للعراق .
وأن الشك لا يقتصر فقط على المواطن العادي وأنما تعدى إلى الموقف الرسمي سواء البرلماني أو الحكومي . وأن الشك سوف يتسع أن لم يجد المواطن أجابات على أسئلته .
والأسئلة كانت تدور حول كيفية تكوين داعش ومن الذي ساعد عل ذلك ؟ ، من هو الممول الرئيس لهذه الجماعات ؟كيف عملت وتعمل المخابرات الدولية والعربية ومنها الأردنية والتركية والأيرانية والأمريكية فيما يخص المعركة مع داعش ؟ ، هل هناك موقف مزدوج لدول التحالف الدولي والعربي ؟ لماذا توقف الهجوم على تكريت ماهي الأسباب ؟
الأجابة على هذه الأسئلة يحتاج الدخول في طريق وعرة وصعبة ، ولابد ّ أن تكون هناك موضوعية في الطرح ، كما سنجد عشرات ومئات من التقارير والمقالات تخص هذا الموضوع ، وهناك فرق بين التحليل العلمي والتحليل المتحيز ولكن المؤشرات توضح أن هناك خفايا وراء الكثير من المواقف لايستطيع المواطن فهمها ، فيضعها في دائرة الشك .
كما أن العلاقات والمصالح قد تفرض مواقف بأتجاه التحضير لمواقف أخرى، و أن لكل دولة لها ستراتيجتها وخططها لغرض الحفاظ على هذه المصالح ومنها ستراتيجية تخص السيطرة على العالم من خلال القطب الواحد وقوتها الأقتصادية المهيمنة بغض النظر عن قرب أو بعد هذه الدولة أوتلك منها كما هو الحاصل مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تمتلك زمام القوة العسكرية والأقتصادية وقيادتها لحلفائها بأتجاه ضمان أستمرار تأثير المصالح والحفاظ على سياسة القطب الواحد في تقرير المصير . ولذلك عند الأجابة في معرض هذه الأسئلة لابدّ من وجودوثائق رسمية وتقارير مؤكدة ، وتدقيق في المعلومات كما أن الأطراف جميعها مسؤولة عن خفايا الأمور .
فالتشكيك في المواقف لم يأت من فراغ وأنما لعدم توفر المعلومات لمن يريد الحقيقة ، ولوجود الضبابية في التعامل وأذا بدأنا من المحيط العراقي من خلال مكوناته وأحزابه وطوائفه نجد الشك والتشكيك موجود من خلال التوجس وعدم توفر الثقة الكاملة بالرغم من الأتفاقات السياسية والعمل بصيغة مشتركة ولكن الحقيقة لازالت تؤكد وجود مخاوف بين البعض والبعض الآخر وجاء هذا من عمق الخلاف الطائفي والمذهبي والقومي الي تمت تغذيته بصورة مستمرة من قبل دوائر خارجية وداخلية ومن سلفيين ومتشددين النابشين في كتب التأريخ عن الخلافات ومصادر الفتن .
فالشحن الطائفي وتأليب مكونات الشعب العراقي بعضها على البعض الآخر كان بهدف تقسيم العراق وتمزيق وحدته الوطنية ، لقد بدأ الهجوم الفكري الديني السياسي منذ فترة طويلة وقبل الأحتلال والتغيير السياسي الذي حدث في 9/4/2003 ، ولكن بعد التغيير حدث الهجوم العملي وبكافة الأسلحة لغرض إشعال حرب أهلية طاحنة والذي ساعد على ذلك سوء الإدارة وسوء إدارة الأزمات وعدم توفر الخبرة السياسية في حل الخلافات وبالتالي أصبح العراق مرتعاً خصباً لأعدائه المتطرفين الذين عملوا من خلال الوشائج العشائرية والمذهبية ومن ضباط الجيش السابقين وبقايا إدارة النظام السابق إلى تكوين حلف للإرهاب والتدمير .
وأذا ناقشنا الأسئلة المطروحة حول تكوين داعش فهناك الكثير من الدراسات والتقارير تعزو منشئها إلى القاعدة التي تأسست لمحاربة السوفيات في أفغانستان، ومن خلال هذا التنظيم والمجاميع الأخرى تمت تكوين جماعات متشددة حاكمة فأحد التقارير يشير إلى دور دول ومخابراتها في تأسيس هذه الجماعات ذات التسليح الجيد والأمكانات الكبيرة ولكن هذا الرأي بحاجة للتدقيق ويمكن معرفة ذلك من خلال( الأنترنت )حيث سنجد تأريخ تأسيس هذه الجماعات وكيف ولدت في العراق بأسم داعش وليس الأمر مقتصر على داعش والقاعدة والنُصرة وانما أيضاً وجود تنظيم في أفريقيا والمسمى بوكو حرام المتشدد.
ومن هو الممول بالمال والبشر والسلاح : كثير من الشكوك تدور حول دول عربية خليجية تأسيساً على خلافات سابقة ، مع رغبتها في أزاحة الحكومات التي لاتدين بمذهبها وهذه معضلة أخرى في عدم التوافق مع دول الجوار، فهناك دراسات وتقارير ومقالات عديدة تؤشر أن التمويل يأتي من دول الخليج ذات الأمكانات المالية الكبيرة .
كيف تعمل المخابرات الدولية في محاربة داعش :هناك مخابرات المنطقة ومخابرات دولية فالمخابرات الدولية وأبرزها المخابرات الأمريكية بالتعاون مع مخابرات أقليمية مثل الأردنية ودولية مثل البريطانية لغرض أختراق داعش ومعرفة طرق العمل عندهم ولكن بنفس الوقت تجد دعم لداعش من جهة مخابرات عربية وتركية التي ساهمت في تدريب وتسليح مجاميع بشرية على أختلاف أعمارهم وأرسالهم إلى العراق وسوريا فالمسألة ليست سهلة .
والجواب هل هناك موقف مزدوج لدول التحالف ؟ هذا الموقف يعتمد على موقف الحكومة العراقية والمؤسسة التشريعية (البرلمان) ، فكلما كان التجاوب مشجعاً بعدم إيجاد تنافر طائفي أو تشديد الخلافات ، والوقوف بجانب الحلفاء دون تواجد إيراني واضح ، فأن الأزدواجية في التعامل يقل .
ولهذا يتطلب الأمر مكاشفة الجانبين والفصح عن الشكوك والهواجس وحصر الأمر في تحرير أراضي العراق من داعش والجماعات الإرهابية .
ولكن عند الوقوف في نقطة المخابرات الإيرانية ، لقد توضح الأمر فيما يخص التدخل في شؤون العراق ومحاولة جره في مواجهة مع أمريكا وحسب المصالح المذهبية المشتركة ، ولكن هناك من يعترض على هذا التدخل من القيادات العراقية بسبب تعدد مكونات الشعب العراقي .
اعتماداً على التصريحات العسكرية والسياسية الأمريكية ، فهناك اعتراضات على التدخل الأيراني والحشد الشعبي في معركة التحرير الأخيرة ، ولهذا نجد أن الهجوم على تكريت قد توقف بسبب الضغط الدولي بإستبعاد الحشد الشعبي ، خوفاً على سكان المدن المتحررة من البطش بهم أو الثأر منهم وهذا أمرنفته القيادة العراقية .
ولكن نلاحظ أن الهجوم قد أستمر بعد إيقاف الحشد الشعبي بحدود الدعم نتيجة الضغط على العراق ، كذلك أستأنفت الغارات الدولية حملتها على داعش .
وأستناداً إلى بعض المصادر سواء دولية أو عربية أو عراقية نجد الشك قد يزداد عند ما تحصل بعض الممارسات تنشر من خلال الإعلام وقد يتفق معها البعض أو لايتفق لعدم ظهور حقائق مثبتة بشكل رسمي ومنها :-
أشارت الأخبار إلى القاء طائرة لحاوية سلاح إلى داعش في صلاح الدين ونسب الخبر لمصادر أمنية مجهولة أو إلى شهود عيان .......(مصادر أمنية عراقية : طائرات مجهولة ألقت حاويات أسلحة ل(داعش ) في صلاح الدين ).
كما صرح بعض النواب في مجلس النواب العراقي ، النائب عالية نصيف ، النائب الصدري ورئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي الذين شككوا بموقف الولايات المتحدة من داعش . كما حدث في منطقة ألبو غانم من ضبط الجيش اسلحة إسرائيلية لدى داعش إضافة عن حالة الأمتناع عن تقديم الأمدادات العسكرية والدعم الجوي لقطعات الجيش المحاصرة أو حتى المدن المحاصرة وهذا لم تؤكده الحكومة العراقية .
وقد أشير أيضاً إلى تقديم الولايات المتحدة أسلحة لمقاتلي داعش في كوباني أثناء قتالهم مع البيشمركة وقالت واشنطن أنها تحقق في الأمر ثم عادت وصرحت بحصول داعش على جزء من كمية الأسلحة والذخيرة التي ألقتها في مدينة عين العرب كوباني السورية عن طريق الخطأ .
وقد تم ّ تصوير فديو رصد اعلام الشرطة الأتحادية القاء الطائرات الأمريكية أسلحة وعتاد لداعش في مدينة (بلد) بواسطة منطاد عملاق .ونتيجة لهذه الأحداث تقرر تشكيل لجنة تحقيق نيابية في الأمر .
وقد كشفت لجنة التحقيق النيابية عن أن التقارير الأستخباراتية أفادت أن الطائرات التي تلقي الأسلحة لتنظيم داعش في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية تنطلق من الأراضي العراقية .
كما كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية ، عن وجود العديد من الوثائق والصور التي تؤكد قيام طائرات تابعة للتحالف الدولي بإلقاء المساعدات من أعتدة واسلحة والمؤن لتنظيم داعش بواسطة المظلات وطالبت الحكومة العراقية بتقديم تقرير واضح عن هذه الخروقات .
بادر السفير الأمريكي إلى نفي الخبر ، في مؤتمر صحفي بعد لقاء تنسيقي مع وزير الدفاع العراقي الذي سارع إلى الإعلان أن التحقيقات الأولية أثبتت عدم دقة المعلومات المتعلقة بهبوط طائرات في مناطق تحتلها داعش .
هناك تقارير أمنية مطولة سواء من مجلس النواب أو الحكومة .
ولكن تبقى دائرة الشك مستمرة في التأثير مادامت الحقائق بعيدة المنال وبصورة رسمية ومن مصادرها المعروفة .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,785,560
- دائرة الشك !
- الشعب العراقي بين الحرب الوطنية والحرب الطائفية !
- نبض الجذور
- هل الحكومة الحالية تجاوزت فشل سابقتها ؟
- لنقف بوجه الفتنة الطائفية !
- أرتفاع وهبوط أسعار النفط والتداعيات المرتقبة !
- كيف كان التعامل مع مشروع قانون الأحزاب ؟!
- خطوط بيانية !
- مدخل لرؤيا واقعية في المشهد السياسي العراقي !
- الحرب والسلام والديمقراطية
- التحالف الدولي وإشكاليات الأهداف !
- تشكيل الوزارة الجديدة بين التفاؤل والتشاؤم !!
- سباق الحوارات والمفاهيم الخاطئة!
- شروط تشكيل الحكومة الجديدة ومتطلبات برنامجها
- الوحدة الوطنية كفيلة بهزيمة الإرهاب وتحرير المُدن
- عُقدة منصب رئيس مجلس الوزراء بين الكتلة الأكبر والمحاصصة !
- منعطفات حادّة وخطيرة !
- بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطن ...
- هل آن الأوان للكتل السياسية مراجعة سياساتها ؟!
- الطابور الخامس الجديد في العراق !


المزيد.....




- إندونيسيا.. حفرة عملاقة تظهر فجأة بأحد الطرق الرئيسية
- الادعاء العام الجزائري يطلب عقوبة السجن ثلاث سنوات لصحافي ات ...
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر: تبادل السجناء اليمنيين قد يشمل ...
- لماذا اندلعت مظاهرات المجر؟ كل ما تود معرفته عن الاحتجاجات ا ...
- صحيفة: الصين احتجزت كندي ثالث
- قريباً.. بطاريات هواتف وحواسيب تُشحن مرة كل أسبوع
- لماذا اندلعت مظاهرات المجر؟ كل ما تود معرفته عن الاحتجاجات ا ...
- صحيفة: الصين احتجزت كندي ثالث
- قريباً.. بطاريات هواتف وحواسيب تُشحن مرة كل أسبوع
- مسؤول بارز يؤكد احتفاظ وزير خارجية لبنان جبران باسيل بمنصبه ...


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - دائرة الشك ! (2)