أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - غياب العقول وشبح الطائفية فى حرب اليمن















المزيد.....

غياب العقول وشبح الطائفية فى حرب اليمن


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4761 - 2015 / 3 / 28 - 14:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر هذا الايام حتما على وانا فى اسواء حالاتى العصبية والنفسية سوء، لما اشهده من انقلاب معايير الفهم والولاء، وشيوع الجهل والمتجارة بالدين والعرض والوطن.

___________

عاصفة الحزم :
بدأت الضربات العسكرية للدول المشاركة في التحالف ضد الحوثيين في اليمن فجر الخميس 26 مارس/آذار. وباشرت المقاتلات الحربية باستهداف مواقع الحوثيين في تمام الساعة الـ 12 منتصف الليل.
وكانت الاهداف حسب روسيا اليوم عبارة عن :

- مخازن سلاح ومقار للحوثى بصعده

- مقر الفرقة الاولى مدرع بصنعاء

- قاعدة الديلمى بصنعاء
- مطار صنعاء الدولى
- معسكر ريمه حميد جنوب صنعاء

- معسكر الصباحة فى غرب صنعاء
- معسكر الحديدة الجوى
- قاعدة الحديدة الجوية
- قاعد تعز الجوية
- قاعدة لحج الجوية
- محيط قصر الرئاسى فى عدن

- دار الرئاسة اليمنى فى صنعاء

- دار عبد الملك الحوثى فى صعده

- دار على صالح فى بصنعاء

وكان التحالف يضم كلا من : مصر و السعودية و الكويت والامارات وقطر و البحرين والاردن و المغرب .
وخرجت تصريحات صحفية واعلامية كتيرة تتحدث عن حضور باكستانى، او اسناد باكستانى ...

ولعل هذه هى الدولة غير العربية الوحيدة فى هذا التحالف .

الخبير الاستراتيجى المصرى احمد عز الدين ظهر من خلال قناة النيل للاخبار مساء يوم 26، منتقدا العمل جملة وتفصيلا، متهما اياه بالعمل المشبوه، وضرب دليلا على ذلك باشياء كثيرة نحتاج الى تفنيدها نفطة نقطة ....

شبهات احمد عز الدين :


ادعى عز الدين ان الضربات الجوية استهدفت البنى التحتية للشرطة اليمنية، علما بان موقع روسيا اليوم وضع كافة الاهداف التى تم استهدافها وكلها مواقع عسكرية وقواعد جوية عدا اربعة مواقع ، وهم :

- بيت على صالح والحوثى وقصر الرئاسة فى صنعاء ومحيط القصر فى عدن ... وصالح والحوثى هم المسئولان عن كافة احداث الفوضى بشكل مباشر فى صنعاء واليمن عموما، فلا يمكن ان نستبعد صالح من تربيته للقاعدة والاخوان وتربية فى نفس الوقت للحوثى حتى يستطيع ان يدفع الجميع فى وجه الجميع ويعيش فى رغد من العيش والحكم وقد نجح طوال ثلاثون عاما فى ذلك وما زال يعمل ويخطط ويتآمر ويناور .
_______

باكستان السنية :

اوضح عز فى حواره ان اشتراك باكستان يعطى انطباعا مذهبيا للحرب فى اليمن نظرا لان باكستان دولة سنية، ولو وقفنا قليلا اما معلومة السيد احمد عز سوف نجد ان اغلب من تولى رئاسة وزراء الباكستان كانو من الشيعة الاسماعيلية او الاثنى عشرية مثل : على بوتو وابنته بانزير بوتو ، وزوجها اصف على زردارى وكلهم من الشيعة .
وبالنظر الى العلاقات الايرانية الباكستانية نجد ان العلاقات الإيرانية الباكستانية من أهم القضايا المطروحة للبحث والنقاش. العلاقة بينهما كانت دوما معقدة ومتشابكة.

وتعتبر حركة طالبان قبل سقوطها في أفغانستان هي حجر الزاوية في مسلسل تدهور العلاقات وتوترها بين طهران وإسلام أباد.

كان الإيرانيون يعتبرون أفغانستان في عهد طالبان امتدادا إستراتيجيا وجيوسياسيا لباكستان على حساب كل الدول المجاورة لأفغانستان. بل أن باكستان كما ترى طهران خاضت معارك بمساعدة طالبان مع بعض جيرانها حتى حدثت انفجارات 11 سبتمبر وتدمير أمريكا حركة طالبان وتنظيم القاعدة, وهي تطورات دراماتيكية أظهرت هشاشة باكستانية غير متوقعة.
ويعتقد الكثير من المحللين أن الخاسر الأكبر في كل ما حدث كان باكستان رغم انضمامها للتحالف الدولي ضد أفغانستان. فإذا رفضت باكستان الانضمام للتحالف الدولي كان يمكن لأمريكا إزكاء النزاع الهندي- الباكستاني حول كشمير أو إعادة فتح ملف القنبلة النووية واستمرار العقوبات الاقتصادية.
أما بالنسبة لإيران, فقد أعلنت وقوفها ضد الإرهاب وانحازت للتحالف الدولي دون السماح للقوات الأمريكية باستخدام المجال الجوي الإيراني. وقدمت إيران مساعدات عسكرية مع الهند وروسيا للتحالف الشمالي مما ساهم مع الضربات الأمريكية الجوية والصاروخية في سرعة سقوط طالبان وسيطرة التحالف الشمالي على معظم الأراضي الأفغانية. وقد رحبت باكستان باتفاق الفصائل الأفغانية في بون أما طهران فتراجعت عن معارضتها لتولي قرضاي رئاسة الحكومة المؤقتة, وهو ما أسهم في المزيد من التقارب بين إيران وباكستان.
اللافت للنظر في مسلسل التقارب الإيراني -الباكستاني هو وضوح الاندفاع الإيراني نحو باكستان وقيام القيادات الإيرانية بأنفسهم بالمبادرة بالاتصال والذهاب إلى إسلام أباد على عكس ما كان متوقعا. وبحسابات الربح والخسارة في ملف العلاقات الإيرانية - الباكستانية, ترى طهران نفسها قد حققت انتصارا في أفغانستان فقد نجح خيارها في الرهان على معارضي طالبان , وتحديدا على تحالف الشمال بقيادة برهان الدين رباني. وتبدو الكرة الآن في الملعب الباكستاني لقيام حكومة مشرف بخطوة للتقارب تجاه إيران.
((مختارات ايرانية - مركز الدراسات السياسية و الإستراتيجية)).
كما ان حجم التبادل التجارى بين البلدين قد تعدى فاصل الـ 5 مليار دولارا فى مايو 2014 .

____________

الهدف الاستراتيجى والقوى اليمنية والعملية السياسية :


السيد عز فى معرض حديثه عن الاختلاف مع العملية العسكرية قال ان القضاء على الحوثى او اضعافه يجعل الساحة اليمنية مفتوحة وميسرة للاخوان والقاعدة .
وهذا وفقا لحصره للقوى اليمنية فى (( الحوثى ، الاخوان، انصارصالح ، القاعدة)، وغاب عن السيد عز، باقى الممثلين فى الحوار الوطنى وهم الحراك الجنوبى و والحزب الاشتراكى و الرئيس المؤقت و الحزب الناصرى و حزب الرشاد وحزب البناء و تجمعات الشبابية والقبائل .

ولا ادرى لصالح من يقول السيد احمد هذا الكلام، فنحن جميعا مع عملية سياسية محدودة تجبر جميع الاطراف للجلوس على طاولة مفاوضات لبحث مستقبل اليمنن واستقراره ولكن دون استبعاد اى طرف ودون ايضا ان نجعل القاعدة يا سيد احمد طرفا وطنيا او دخل المعادلة السياسية اليمنية .

ولكن السيد احمد رغم اعتراضه على كل شىء من الوجود الباكستانى الى ضرب الحوثى وضرب السلاح لانه وحسب قوله - ملك للشعب اليمنى - لم يحدد لنا طبيعة المخاطر التى دفعت دول التحالف والجامعة العربية تقف وراء هذا العمل، سواء رضيت امريكا او غضبت وكان حريا به ان يوضح طبيعة المخاطر التى جعلت ايران منطلقة من ابعاد توسعية فى الاقليم تقف وراء الحوثى ليس حبا فيه او فى اليمن تقف ورائه بكل قوة وبكل ما تملك لم يوضح لنا السيد احمد الذى كان لا يرى الحوثى والوضع فى اليمن قبل شهور قليلة ذات اهمية تذكر فى الصراع اليوم يخرج مدافعا عن الحوثى ، ولا يرى اى خطر ولم يذكر لنا اسباب وجود عناصر وقطع البحرية الايرانية فى المياه الاقليمية اليمنية، وكأن الامر لا يعنيه من قريب ولا من بعيد .

الفوضى والطائفية :

نعم يمكن للضربة ان تحدث فوضى وتشيعها فى الاقليم، ولكن من يقف وراء هذه الفوضى، ومن يشيعها فى الاقليم ؟

جاء جواب السيد احمد ان الذى يشيع الفوضى فى الاقليم ويلبس الحرب لباس الطائفية هى امريكا صراحة والعرب - بشكل مبطن .

ولم يقل لنا السيد احمد عز تفسيرة لما تنشره المواقع المحسوبة على ايران من ان الحرب حربا مذهبية وان اسرائيل تشترك فى الحرب مرة وتعرض على الدول العربية للاشتراك تارة اخرى....

لم يقل لنا صدق تلك المعلومات من عدمها وما هو الهدف من ترويج تلك المعلومات، ولم يقل لنا لماذا تصر العالم وابواقها على حشر اسرائيل فى الموضوع سواء فى قضية واشاعة الاشتراك او المباركة ، او فرية لماذا لم يتوجه هذا التحالف لانقاذ غزة، مرة وانقاذ فلسطين بشكل خجل ....

ولكن السؤال نفسه اتوجه به الى السيد احمد ومن يقف نفس الموقف : إن ايران اليوم لها قوات تمتد على طول جبهات المواجهة الشرقية مع دولة العدو الصهيونى واذا كانت ايران تزعم عداوتها لاسرائيل حقا فلماذا لم تحاول ان تتحرش مرة واحد باسرائيل من خلال هذه الجبهة ؟
اسرائيل قتلت جهاد مغنية وعدد من ضباط الحرس الثورى الايرانى فى الجولان واعترفت اسرائيل بهذا العمل ولكن لم يأتى اى رد من ايران ولو محدود على دولة العدو كل ما حدث ان قام حزب الله بضرب دورية اخترقت الخط الفاصل فى الجنوب واعتبر هذا العمل عملا بطوليا وعملا عظيما رغم انه عملا ينطبق عليه ضبط الحدود ومنع الاختراق وليس ردا على التجاوز الصهيونى وضرب جنود حزب الله وايران فى لبنان وسورية .

___________

فى الختام وطبقا لما هو حادث فإن اليمن حاليا واقعة تحت البند سابع لمجلس الامن وفقا للقرار الصادر فى 24 فبراير 2014 واستمرار الاوضاع فى اليمن ينذر بتدخل دولى، واعتقد ان الحوثى وايران كانوا يرغبون بهذا ويلحون فيه حتى تجدد ايران تجربة العراق وتحول اليمن الى ساحة حرب مع الامريكى من اجل السيطرة على اليمن تحت زعم مقاومة الاحتلال الامريكى والغربى ، بيد ان دخول القوات العربية - سواء قبل انعقاد القمة، او بعدها - هو ما افسد على ايران خطتها وضيع عليهم مكسب كبيرة كانت ايران تبحث عنه وتستدعيه، واليوم ايران لم تجد امامها فى لحظة تمددها فى الاقليم سوى ان تشيع ان الحرب طائفية باقتدار ............

فى الختام اقول : ان ما قامت به امتنا العربية عمل عظيم جاء متاخرا وكان اولى به ان يتوجه الى سورية او الى العراق ، ولكن يعلم العالمين ان سورية والعراق الامور فيها قد اصبحت بشكل او باخر بيد ايران والمجتمع الدولى وان حكومة سورية وحكومة العراق اصبحت جزء من الحل وليست من بيدها عصم الامور ، ولكن الامر فى اليمن لا يجب ان يصل الى ما وصلت اليه سورية وما وصلت اليه العراق ولكن نجن نبحث عن مخرج شبيه بالمخرج الليبى وهو حل السلطة الشرعية (( المؤقتة)) دول تدخل دولى ودون ان تصبح الدولة اليمنية احد اطراف الحل الدولى فى اليمن .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,893,540
- (( الميليشيات الوقحة)) سامى كليب لا يتجمل ولكنه يكذب
- استقطابات عارمة ............... شيخ الازهر فى الفخ الايرانى ...
- استقطابات عارمة ............... لعبة شد الحبل بين السنة والش ...
- الحوثى وطهران وامريكا ... من يلعب بمن ؟!!
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الحادية ...
- أمن مصر وباب المندب
- شيعة للبيع 2/2
- هل تصبح طهران حليفا امريكيا ؟!!
- صحفى ..... نيوز --- لاندى
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثلاثون ...
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة التاسعة ...
- رفعت سيد احمد .............. ( رسالة بلا نبى) 2/2
- رفعت سيد احمد ( رسالة بلا نبى )
- اشتباكات ..... سقيفة بنى داعش 1/1
- صراع حول غزة .... جنون المشهد
- كيف نحذر ............ الحواض الاجتماعية ................ وال ...
- تقسيم العراق ........................ كلمة السر ( داعش)
- رسالة الى صديق : أنا طائفى ..... والمالكى فاشل
- امريكا وايران .... مصالح مشتركة .... وشكوك متبادلة (( داعش))
- كلمة السر - خربتا- ........... وكلكم قيس بن سعد


المزيد.....




- شاهد.. توبيخ مسؤول ياباني ومعاقبته بسبب 3 دقائق
- بوتين: موسكو ملتزمة بالمساهمة في العملية السلمية بشبه الجزي ...
- كيف كسرت ميغان ماركل التقاليد الملكية؟
- لندن ووارسو تستعدان لمواجهة موسكو وبرلين!
- الجرعة المفيدة من القهوة للقلب
- إنقاذ تمساح من قبضة ثعبان مفترس
- روسيا تزود مصر بقمر اصطناعي يتفوق على أقرانه
- ماكرون يحوّل باحة قصر الإليزيه إلى ساحة للرقص
- شاهد : سائق يهرب قبل ثوانٍ من اندلاع النار في شاحنة يقودها
- فرنسا تكشف عن وسيلة نقل جديدة متاحة للعامة في باريس


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - غياب العقول وشبح الطائفية فى حرب اليمن