أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - دائرة الشك !















المزيد.....

دائرة الشك !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 4756 - 2015 / 3 / 23 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائرة الشك
(1)
لقد كان أحتلال تنظيم (داعش) لمحافظة الموصل في 10/6/2014 وتمددها السريع بأتجاهات متعددة من أرض العراق واحتلالها في الأيام التالية لمحافظة صلاح الدين والأنبار وبقية المدن القريبة ثم التوجه السريع نحو بغداد ، مفاجأة للقيادات السياسية والقيادات العسكرية العراقية، لقد كان الأحتلال سريع وخاطف ومدروس ، نتيجة هزيمة بعض قيادات الجيش والفوض التي حصلت وعدم وجود خطط دفاعية صحيحة مع فقدان الأتصالات وتخبط القيادة العامة وبهذا وكما يقول التقرير الأمني البرلماني في الجلسة 19 في 10/3 من خلال التحقيق في قضية جريمة سبايكر بأن المسؤولية يتحملها الجميع بدءاً من القيادة العامة للقوات المسلحة التي ساهمت في أنهيار المعنويات والتراجع والفرار الذي حصل وترك المدن والقرى ومؤسسات الدولة تحت رحمة تنظيم داعش .
كما أن الموقف الدولي كان موقفاً مراقباً وضعيف وكذلك دول الجوار والدول العربية ، من الأحداث والمآسي والقتل والإبادة الجماعية ونزوح السكان بمئات الألوف أوالتهجير القسري ، وكأنهم لايعلمون بما سيحدث بعد هذه الهجمة للمنطقة والعالم .
لقد كانت القوى الوطنية والديمقراطية تنبه وبأستمرار بأن الأزمات السياسية والصراع وإنقسام القوى السياسية العاملة والمشتركة في العملية السياسية ، سوف يؤدي إلى كارثة مادامت سياسة المحاصصة والصراع الطائفي مستمرة .
لقد كان الأهمال والخمول ، وعدم وجود تدريب جيد ولاترسيخ للعقيدة الوطنية والولاء الوطني في الجيش ، من أهم الأسباب في تظافر جهود الأعداء ضد الوطن ، فضلاً عن الفساد والأستيلاء على التخصيصات التي تُقدر بمليارات الدولارات والتي أُريد بها تطوير الجيش والقوات الأمنية ولكن ذلك لم يحصل ، فبقي الوطن مكشوف أمام قوى الظلام .
ولكن بعد تولي حكومة جديدة متفق عليها تعمل على حل الخلافات وتعود إلى الإستجابة لمطالب القوى السياسية الداخلة في العملية السياسية وفق الإتفاق السياسي والبرنامج الحكومي ، نالت هذه الحكومة التأييد والدعم وإعادة إلى تصحيح المساروتحسين العلاقات مع دول الجوار ، بعد ذلك تحركت دول العالم برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، نحو تأييد العراق وتشكيل حلف كبير من ضمن الحلف دول عربية ، والتهيئة لمساندة العراق في تحرير المدن والمناطق المحتلة من يد داعش ، وأقتصر الدعم على الأسناد الجوي ، التسليح ، التدريب بمساعدة الأستشاريين ولكن دون تدخل عسكري بري .
وبدأ العمل على إعادة تأهيل الجيش والقوات الأمنية بمساندة الحشد الشعبي والبشمركة ، لغرض التدريب والأستعداد والتنسيق والدخول في المعركة مع داعش .
في أثناء ذلك كانت القوى الإرهابية تزداد نشاطاً في جميع أنحاء العالم وخصوصاً منطقة الشرق الأوسط وتستخدم كل الوسائل في سبيل إرهاب شعوب هذه المنطقة كما شاهدنا في ليبيا وتونس ومصر ولبنان واليمن والعراق وأفريقيا وفي مناطق غربية وأوربية وكأن اليد التي تحرك هذه المجاميع ذات التدريب الجيد والتسليح المتقدم هي نفس اليد على أختلاف المناطق الجغرافية .
وعندما بدأت العمليات العسكرية ضد داعش بمشاركة القوة الجوية العراقية وطيران الجيش وأسناد جوي من قبل قوى التحالف الدولي وبمقدمتها الولايات المتحدة ،بدأ ميزان القوى يميل قليلاً لصالح العراق ، بعد تكثيف الجهود وحشد القوات البرية العراقية الجيش والأمنية والحشد الشعبي ولكن بالرغم من المعارك الكبيرة والتضحيات الجسام ألا أن التحرك أخذ بالتباطيئ .
لقد كانت الولايات المتحدة من خلال تصريحات الرئيس أوباما وبعض القيادات السياسية والعسكرية تؤكد على أستمرار المعركة ثلاث سنوات ولاندري كيف جاء هذا التقدير وبالأمكان أحتلال دول أكبر من العراق في غضون شهر كما حصل في حرب 2003م وبذلك بدأت دائرة الشك عند المواطن العراقي تتسع وتتعدى حدودها الواقعية ، والتباطيئ بدأ من التصريحات العراقية والأمريكية وكأن هناك أمر مخفي ، وظهرت بعد ذلك الأشاعات ولكن التحصيل الحاصل هو وجود تحفظات لدى أمريكا ودول جوار عربية وهذه التحفظات تدور حول محور المصالحة الوطنية أو السنية والشيعية والموقف من إيران وتدخلها في شؤون العراق من خلال المساعدات العسكرية والبشرية وكذلك الموقف من الحشد الشعبي وهذه المواقف جعلت عجلة الهجوم الكاسح ضد تنظيم داعش تتباطيئ ، وهنا يطرح السؤال لماذا ؟!
من المعلوم أن أيران دخلت في مفاوضات مع أمريكا حول نشاطاتها النووية والمفاعل النووي ولازالت الجهود تبذل لأجل التوصل إلى إتفاق وبالتالي تنفرج الأزمة ولكن المفاوضات تمر في طريق وعر والخلافات لازالت مستمرة وتأخير الأتفاق أنعكس على أزدياد تدهور العلاقة بين أيران وأمريكا أكثر فأكثر وهذا لايخلو من موقف أسرائيل ضد الأتفاق والتحذير من ايران .
التدخل الأيراني في الشؤون العراقية له تأريخ ، فبعد سقوط النظام وصعود قوى المعارضة بقيادة الأحزاب الأسلامية الشيعية إلى دست الحكم أزداد النشاط الأيراني في العراق .
الأمر الذي لايرضي أمريكا ، وفي هذه المعركة الجارية ضد داعش ، كان الدعم الأيراني واضح حيث أعتبره البعض من القيادات السياسية الشيعية بان هذا التدخل شرعي وصحيح وأن أيران قدمت الكثير ولولاها لسقطت بغداد هذا جزء من التصريحات غير المحققة ولكن الأتجاه العام لايبتعد كثيراً، فأمريكا لاترتاح لوجود أيران في العراق الذي سبب عدم دعمها بقوة للمجهود الحربي ربما لهذا السبب أو غيره.
الموقف من الحشد الشعبي ، أيضاً هناك مواقف داخلية وخارجية ومحاولة التقليل من أهمية الحشد الشعبي وتصويره وكأنه فقط حشد مليشيات ، والأشارة إلى المناطق التي دخلها الحشد الشعبي كان تحت أعلام وشعارات شيعية وقليل من الأعلام العراقية حسب التصريحات الأمريكية .
ولهذا فأن الموقف يتغير حسب المصالح وتقاطعها ، فالعراق بحاجة للدعم الدولي وبحاجة للتسليح وأذا كان تحالف دولي حقيقي فلابدّ من التحرك بجدية وإنهاء الأحتلال ، كما أن المنطقة ملتهبة وترتفع فيها نيران الطائفية التي تحرق كل شيئ .
مايحصل في العراق غير ما يحصل في سوريا ولكن التخطيط واحد والتدمير واحد .
لنلقي نظرة على تصريح رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال ديمبسي ، بعد زيارته لبغداد في الآونة الأخيره حيث قال :-1- أحتمال تفكك التحالف في حالة لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الخلافات الطائفية ، (وهنا يقصد الخلافات السنية الشيعية ....التعليق مني )
2-ينتابني القلق أن لم تضع الحكومة العراقية ستراتيجية وحدة وطنية سبق وألتزمت بها .
3-التحالف بقيادة الولايات المتحدة يضم دولاً سنية بشكل خاصوالعلاقات بين بغداد وطهران باتت تثير القلق .
4- الطابع العسكري للحملة ضد تنظيم داعش يجري بشكل جيد .
5- هدف واشنطن وبقية دول التحالف هو التأكيد على أن حقوق كل المجموعات من سنة وشيعة وأكراد وغيرهم ستكون مصانة .
6-أنزعاج قيادة التحالف من رؤية الأعلام والشعارات التابعة للمليشيات الشيعية مرفوعة من قبل القوات التي تقاتل تنظيم داعش في حين الأعلام الوطنية العراقية نادرة
7-تلقيت كل الضمانات من المسؤولين العراقيين بشأن ألتزامهم بالتوافق مع السكان السنّة ولكن أسأل عن مدى صدقية هذه الألتزامات.(تشكيك)
8-قلق أمريكا والتحالف من العلاقة الوطيدة بين بغداد وطهران أو بين السلطات العراقية وأيران التي تسلح وتدرب المليشيات الشيعية .
هذه التصريحات واضحة كما أن أثارة المخاوف والتشكيك بين مكونات الشعب العراقي أيضاً واضحة والظاهر أن الجنرال قد أستقى معلوماته من جانب غير متفق مع الحكومة ومستغلاً ما يحدث من الطرف الأيراني .
أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في مؤتمر صحفي ، نحن في حالة حرب ونستنجد بالأصدقاء الذين يساعدوننا في هذه المواجهة .
كما أكد الجنرال ديمبسي على أن يكونوا العراقيين واعين للتحدي المتمثل أبقاء التحالف موحداً وأن دول المنطقة تؤكد بأن التضامن بين دول التحالف أساس النجاح .
أعتقد القصد من هذا التصريح بأن على العراق أن لايزعّل دول الخليج أوالمنطقة حسب المذهب الذي يعتنقوه .
كما أنتقد نائب رئيس مجلس النواب ئارام شيخ محمد بطئ تحركات التحالف الدولي حيث قال في 20/آذار /2015 ..نرى التحرك البطيئ من قبل قوات التحالف ضد هذا التنظيم (داعش) الإرهابي خاصة في الآونة الأخيرة ، لذا نطالب التحالف الدولي بتكثيف طلعاته الجوية ضد عناصر داعش .
دائرة الشك تتسع عندما يتسائل المواطن عن كيفية تكوين داعش ؟ من هو الممول الرئيس لهذه الجماعات ؟ كيف تعمل المخابرات الدولية حول تجهيز داعش بالعُدة والعتاد والبشر ؟ هل هناك موقف مزدوج لدول التحالف وخصوصاً أمريكا ؟ ما هو دور المخابرات الأيرانية في التدخل ورفع الأعلام الأيرانية ووضع صور قيادات أيرانية في المدن المقدسة ؟ لماذا توقف الهجوم على تكريت يالرغم من محاصرتها من أربعة محاور ماهو السر في ذلك ؟ أسئلة كثيرة سوف نجاوب عليها في المقال القادم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,897,991
- الشعب العراقي بين الحرب الوطنية والحرب الطائفية !
- نبض الجذور
- هل الحكومة الحالية تجاوزت فشل سابقتها ؟
- لنقف بوجه الفتنة الطائفية !
- أرتفاع وهبوط أسعار النفط والتداعيات المرتقبة !
- كيف كان التعامل مع مشروع قانون الأحزاب ؟!
- خطوط بيانية !
- مدخل لرؤيا واقعية في المشهد السياسي العراقي !
- الحرب والسلام والديمقراطية
- التحالف الدولي وإشكاليات الأهداف !
- تشكيل الوزارة الجديدة بين التفاؤل والتشاؤم !!
- سباق الحوارات والمفاهيم الخاطئة!
- شروط تشكيل الحكومة الجديدة ومتطلبات برنامجها
- الوحدة الوطنية كفيلة بهزيمة الإرهاب وتحرير المُدن
- عُقدة منصب رئيس مجلس الوزراء بين الكتلة الأكبر والمحاصصة !
- منعطفات حادّة وخطيرة !
- بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطن ...
- هل آن الأوان للكتل السياسية مراجعة سياساتها ؟!
- الطابور الخامس الجديد في العراق !
- الصدمة والموقف الوطني


المزيد.....




- إسرائيل ترفض مقترحات أممية من أربعة نقاط لحماية الفلسطينيين ...
- السعودية: أعداد الحجاج تجاوزت الـ2 مليون من داخل وخارج الممل ...
- طالبان تدعو واشنطن لمحادثات تنهي الحرب
- آمنستي: أندونيسيا تقتل 77 شخصاً خارج إطار القانون تمهيدا للأ ...
- بالفيديو: لحظة انقاذ طفل حديث الولادة من مجرور للصرف الصحي
- انتقادات شديدة لوزيرة خارجية النمسا بسبب دعوتها بوتين لحضور ...
- القوات الحكومية تعلن أسر 19 إنقلابيا خلال تحرير مركز مديرية ...
- معارك ضارية في برط العنان شمالي الجوف والقوات الحكومية تسيطر ...
- المرصد اليمني ينظم ورشة عمل لمناقشة دراسة خاصة بالأمن الغذا ...
- وفاة كوفي أنان.. المسؤول الأممي و-قائد الملايين-


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - دائرة الشك !