أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - رجاءاً يكفي طرحاً لسؤال ... هل تؤمن بالله !














المزيد.....

رجاءاً يكفي طرحاً لسؤال ... هل تؤمن بالله !


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 4756 - 2015 / 3 / 23 - 11:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا السؤال جعلني أمرض، نفسياً وجسدياً، فكلما طرحت موضوعاً ما، أو ناقشت أمراً ما، مع أي فرد، أخوة .. أشقاء لي، صديق، محاور، أو حتى مقال منشور ... أو تعليق بمنتدى، أجد بعد لحظات من يلطمني بهذا السؤال ... هل تؤمن بالله !!
حتى ممن هم غير مؤمنين بالله، أو بأي إله آخر .. يطرحون مثل هكذا سؤال !!
وأجيب دائماً أن هذا أمر شخصي، فمعتقدي أمر يعود لي، وليس لكم أي علاقة به، فأنا لست بمتهم واقف بساحة محكمة تفتيش عن العقيدة، و أرجوا أن لا أقف يوماً فيها.
وهذا السؤال هو من أحد أسباب عدم زيارتي للعراق .. بلدي .. منذ أن غادرته عام 1995م، ولا أعتقد بأني سأزوره قريبا، لا لشيئ، سوى أني سأواجه بالعديد من الأسئلة، بضمنها هذا السؤال التعيس.
هل تؤمن بالله !!
هل تصلي !!
أأنت شيعي أو سني !!
من أي عمام أنت !!
يقولون أن أصلك من النجف !!
أم أنت من بغداد !!
فهل إن كنت تصلي، ستصلي مثل الشيعة أم مثل السنة !!
يعني هل تصلي مسبل اليدين ام تعقدهما على صدرك !!
بالمناسبة هل تصوم !!
و إن صمت .. فهل تفطر مع الشيعة أم مع السنة !!
هل عيدك مع السيستاني .. أم مع السعودية !!
فدائما هناك تعارض بينهما، وكل لا يطيق الآخر.
وهل أنت !! و هل ... !!
بل العجب العجاب الذي أواجهه في الغرب أيضاً، فمن أسئلة المهاجرين المتنوعة من مثل .. أنت كردي أم عربي !!
مع صدام أم ضده !! شيعي أو سني !!
ومن أسئلة الأجانب ..
هل تؤيد القاعدة أم لا !! والآن أصبح هل تؤيد داعش أم لا !!
هل تعتبر أسامة بن لادن بطل وشهيد .. أم مجرم !!
هل تؤيد الصور الكاريكاتورية عن محمد .. أم ضدها !!
وهل تؤيد قتل من يرسمها كما حصل مع شارل ايبدو .. أم مع حرية التعبير بغض النظر عن المساس بما هو مقدس عند الآخرين !!
وغيرها كثير... كثير جدا.
وطبعاً على ذكر زيارتي للعراق، فإنه يستحيل علي أن أقرر يوماً ما زيارة السعودية، ولا حتى بالحلم، فهذا مما منعته على نفسي بنفسي، بل وحتى لا أرغب بالمرور بأجوائها بطائرة ما، خوفا من أن تنجسني بقذارتها حتى لو كنت بالجو ولم أطأ بقدمي أرضهم، وسيجيبني البعض الآن، بتعليق أو برسالة أو بغيرها، ومن تكون أنت حتى تهتم السعودية بجلالة قدرها بك، فأجيب أني فرد يحاول أن يتحاشى كل ما له علاقة بالعفن، أولها الفكري والديني، قبل أن يكون بايولوجي.
سؤال الإيمان بالله هذا هو حديث الساعة، فحتى الذي يريد نقد فعل من سياسي معين يقول، لو كان هذا السياسي مؤمناً بالله لما فعل ذاك، وكأن الأخلاق ومنظومة القيم مرتبطة بالإيمان بالله، ولا يمكن أن نجدها عند الملحدين به.
و لو كان كلامهم هذا صحيحاً، لوجدنا أرقى وأفضل الناس خلقاً هم المؤمنون به.
ولكن هيهات ... هيهات.
فأكثر الناس إنحطاطاً هم رجال الدين ودعاته وكل من عمل به، من قريب أو بعيد، من كل الملل والأديان والطوائف، وأمامكم يومياً أمثلة كثيرة لا داعي لذكرها، تدل على مدى إنحطاطهم الخلقي، وإستغلالهم البشع للدين بترويض الناس لتحقيق أغراض دنيوية، ولا داعي لذكر الأسماء حتى لا أدخل بإطار السب والقذف.
فحتى اللطيف منهم، والمهذب نوعا ما، يقسم الناس بين فئتين، مؤمن وكافر.
ويقول أن غرضه أن يبرئ ذمته أمام الله، وينهي كلامه بقوله:
اللهم أني قد بلغت، اللهم فاشهد.
وكأن الله سأله وطلب منه رأيه بفلان وعلان، وطلب شهادته، فهاهو ذا يشهد الله بالتبرئ منهم.
قوم، آسف جدأ أني قد عرفت بعضهم، وكنت أخاطبهم بجلال واحترام.
بل حتى وصل بالبعض منهم أن يقول أن أفعال داعش قد أخرجتهم، أي داعش، من الملة.. نعم من ملة الإسلام، وأصبحوا كفرة.
يا سلام... داعش كفرة.
أولم يطبق الدواعش نصوصا لديكم بحرفية عالية ! سؤال أطرحه عليكم يا رجال الدين.
لا يغركم كلامهم، فهذا فقط بسبب الخلاف حول الغنائم.
فلو وصل لرجال الدين هؤلاء بعض من السلب والنهب... وقليلا من دولارات البترول... وبعض الجواري الحسان ذوات ال 16 عاماً من ذوات الشعر الأصفر و الجسم الممشوق ... لإنتهى هذا الخلاف باللحظة ... كما انتهى خلاف أبي بكر وخالد حول اغتصاب زوجة مالك بن نويرة.
وبرغم أني مسالم جداً، وليبرالي، ولا أدعوا للعنف بحياتي، ولكن اشمئزازي من رجال الدين، وأجدهم دائما سبب مآسينا، قديماً وحديثاً، جعلني أتمنى أمنية لا أحبها، وبسببها غادرت العراق، وهي أن يعود صدام للحياة، أو أن يأتي شخص بمثل قساوته وجبروته، ولكن أن يكون غضبه على رجال الدين وحدهم دون الشعب المسكين، وأن يعلق كل رجال الدين والدعاة من أقدامهم، وأن يأمر الناس بالمرور عليهم ليل نهار باصقين.
أمنية لا تتحقق، ولن تتحقق.
وإن تحققت فسأكون أول المناهضين لها.

محمد الحداد
23 آذار 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,980,614
- داعش لا يمثل الإسلام فهمناها ... ولكن محمد لا يمثل الإسلام . ...
- الأردن يتحمل قتل اليابانيين وقتل طياره
- الحرق وحز الرقاب وقطع الرؤوس من الإسلام الصحيح
- حرق معاذ الكساسبة، ولا من مظاهرة
- تطهير رجل بحرقه بالنار
- الجمجمة
- خبر ناقة ثمود
- أبقاء انتاج اوبك كما هو لمصلحة من ؟
- أعداءنا يعيشون بيننا
- الحسين في زمانه و مكانه
- الفرق بين السب والوصف
- فاطمة ناعوت والمذبحة
- بعض الملاحظات حول غزة
- النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم
- تعديل مقال
- يجب تجريم خطاب الكراهية
- خليفة وأخوته مع داعش
- أفضل حل للعراق هو التقسيم
- زواج متأخر
- أحب النساء


المزيد.....




- مختلف عليه - المسلمون في الغرب
- النّمسا تُقر حظر أغطية الرأس الدينية في المدارس الابتدائية
- وزير الجامعات البريطانية: نفقات الأمن يجب ألا تلقى على كاهل ...
- خادم الحرمين الشريفين يستقبل رئيس وأعضاء مجلس الإفتاء الإمار ...
- خادم الحرمين يستعرض مع رئيس مجلس الإفتاء بالإمارات أوجه التع ...
- لوموند: الكنيسة الفرنسية تتخذ خطوة تجاه الاعتراف بأطفال الكه ...
- سيناتور أسترالي حمل المسلمين مسؤولية مجزرة المسجدين يخسر مقع ...
- السعودية تستضيف القمة الإسلامية العادية الـ14 في مكة نهاية م ...
- ليبيراسيون: ليبرمان يسعى لمنع اختبارات -التحقق من اليهودية- ...
- مفتي القدس يدين الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسر ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - رجاءاً يكفي طرحاً لسؤال ... هل تؤمن بالله !