أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الجندي - المصالحة مع الاخوان














المزيد.....

المصالحة مع الاخوان


ابراهيم الجندي

الحوار المتمدن-العدد: 4753 - 2015 / 3 / 19 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تفاوض نظام الرئيس السيسي مع جماعة الاخوان المسلمين يعد ضرورة اكثر من اى وقت مضى ، يجب البدء بالمصارحة يليها التفاوض حول المصالحة طبقا لقواعد محددة ، اولها اعلان جماعة الاخوان نبذ الارهاب ، واحترام الدستور والقانون ، والاعتراف بالدولة الحالية ، ثانيها المشاركة فى الحياة السياسية طبقا لعلوم وقواعد السياسة وليس على اساس الدين ، تلك نقطة مهمة لابد من الموافقة عليها والالتزام بها امام الرأى العام ، ثالثها استخدام ملياراتهم فى عملية تنمية حقيقية وليست مجرد تجارة سلعية استهلاكية .

على الجانب الاخر على النظام أن يعطى الاخوان الفرصة كاملة للترشح للبرلمان والمحليات بل وتشكيل حزبهم على اساس سياسي بحت لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد ، وعلي النظام مواجهتهم بمنتهى القوة والجسارة ، فاذا كان لديهم برنامجا سياسيا متكاملا لحكم دولة مستمد من الدين الاسلامي ، فليعرضوه مباشرة على الرأى العام ، له ان يقبله وله ان يرفضه .

ولمن يعلم او لا يعلم ، لمن يوافق او يرفض .. فانه لا يوجد فى جميع الاديان شريعة او برنامج لادارة دولة ، قانون العقوبات والاخوال الشخصية فى الاسلام .. ان اتفقنا او اختلفنا حولهما لا يعتبران بأى حال من الاحوال كافيان لادارة شئون دولة ، اذ لابد ان تغطي تلك الشريعة او البرنامج باقى مناحي الحياة كالتعليم والتصنيع والتجارة والبحث العلمي والتكنولوجيا وعلاقات الدولة مع الخارج والطب …. الخ

الاديان بطبيعتها ثابتة ومطلقة ، اما العلوم والقانون والسياسة فانها مرنة ومتغيرة ، ولمن يجهدون انفسهم فى البحث عن مخرج لاثبات ان الاسلام يحوى كل شىء ، نؤكد انه فى حالة الوصول الى اثبات تلك الفرضية ( وهو مستحيل ) فان ذلك يعنى ان الاديان صناعة بشرية ، زال عنها الثبات والاطلاق واصبحث مرنة ونسبية ، اضف الى ذلك انه اذا ثبت خطأ نظرية نسبت صحتها للدين ، فان هذا الخطأ سوف يضرب الدين فى مقتل !!

على الدولة ان تدير حوارا مجتمعيا علنيا صريحا حول عدم وجود برنامج اسلامي لادارة دولة ، عليها ان ترمي الكرة فى ملعب الاخوان وان تطالبهم بتقديم هذا البرنامج علنا فى وسائل الاعلام المختلفة ، على يناقشهم فيه علماء القانون والسياسة والادارة …. الخ
ان وصول الاخوان للسلطة لمدة عام وقسمهم على احترام الدستور وادارة الدولة بالقانون ، انما هو اعتراف منهم بعدم وجود ما يسمى الشريعة الاسلامية من اساسه ، والا لو كانت موجودة لما تأخروا لحظة في تطبيقها !!

يجب على النظام الافراج الفورى عن جميع اعضاء الاخوان الذين لم تتلوث ايديهم بالدماء ، ومحاكمة الارهابيين منهم ، واصداراحكام شفافة مستندة الى ادلة حقيقية ضدهم حتى يفهم الجميع ان هناك دولة ، وان من اخترق القانون واستهان بحياة البشر ، تم ردعه وعقابه بما يستحق .

من مزايا المصالحة طبقا للقواعد السابقة وقف التفجيرات وانتعاش السياحة ، ان ادماج اموال الاخوان فى حركة التنمية سوف يخلق فرصا للعمل والقضاء على البطالة التى تعد الاساس فى انضمام الشباب اليهم ، الاهم من هذا وذاك هو ترويضهم وتدريبهم على العمل السياسي وبلوغهم سن الرشد السياسي خصوصا الاجيال الجديدة منهم .

علينا ان نعلم ان الاخوان بشر يتأثرون بما حولهم ، بدليل ان المنشقين منهم فى ازدياد من الجيل القديم والجديد معا ، فالانسان هو الانسان ، اذا وجد الشباب دولة عادلة تطبق القانون على الجميع ، وتعطي فرصا متساوية للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ، اشك كثيرا فى انهم سوف ينخرطون فى اعمال العنف او الانضمام الى جماعات ارهابية .

علينا ان نفهم ان الولايات المتحدة والغرب لن يدرجوا جماعة الاخوان كجماعة ارهابية ، ليس لقناعتهم بذلك ، بل لأنهم يرغبون فى استمرار الصراع بين ابناء البلد الواحد على اساس ديني طائفى ، الامر الذى يجعل من الشرق الاوسط منطقة مشتعلة فى حاجة مستمرة الى السلاح الغربي لقتال بعضها البعض ، الغرب فى حاجة الى داعش واشعال المزيد من الحرائق لتستمر مصانع السلاح تعمل وتخلق وظائف لاجيالهم على جثثنا !!

يجب الا ننسى ان السجن والظلم وحتى القتل نفسه لن يقتل الفكرة نفسها ، بالعكس .. كلما تعرضوا للظلم والسجن والاعدام ، كلما استمرت الفكرة فى وجدان اجيالهم اللاحقة والمتعاطفين معهم وفترة عبد الناصر خير مثال ، ان اكثر ما يخيف الاخوان هو الفكر لأنه يفضحهم ويقتل منهجهم ، انهم يعتمدون بالاساس على جهل قواعدهم ، والحل من وجهة نظرى هو رفع الوعي المجتمعى العام من خلال الاعلام التقليدي والالكتروني فى جو صحى يسمح للجميع بالتعبير عن رأيه بسلام ، فى النهاية الاخوان افراز للديكتاتورية والظلم الاجتماعى والفقر والقهر ، فهم نتيجة وليسوا سببا ، انهم عرض وليسوا مرض






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,497,897
- تناقضات خطاب الاسلام السياسي
- الفضائيات .. تخون مصر!!
- العلمانية فى افغانستان!!
- هل القضاء نزيه وشامخ؟
- توحيد مناهج التعليم .. هو الحل!!
- الاعلاميون يخرقون الدستور !!
- رائف بدوي ..والالحاد فى السعودية
- قبل سقوط مصر!!
- الحوار المتمدن .. وقواعد الكتابة
- ثورة لتطوير التعليم .. مجانا !!
- اعدام ملحد سعودي !!
- زيارة .. الى افغانستان
- تفسير جديد للقرآن !
- ردا على د. صبحي منصور .. دولة الرسول لم تكن دولة
- تقسيم سوريا .. وقريبا مصر !!
- الاسلام السياسي .. انتهى
- هل الثورة .. ارادة الله !!
- مهنة الصحافة .. انتهت !!
- تطبيق الشريعة الاسلامية .. هو الحل !!
- عيب يا مرسي !!


المزيد.....




- الانتخابات الرئاسية الأوكرانية: زيلينسكي يتعهد بـ-كسر النظام ...
- دبلوماسي فرنسي يشبه ترامب بلويس الرابع عشر
- النيابة العامة السودانية تحقق مع البشير في غسل الأموال
- بعد بومبيو كوريا الشمالية تنتقد بولتون وتصف دعوته لتخليها عن ...
- طرابلس مستاءه من اتصال ترامب بحفتر وصمت المجتمع الدولي
- النيابة العامة السودانية تحقق مع البشير في غسل الأموال
- بعد بومبيو كوريا الشمالية تنتقد بولتون وتصف دعوته لتخليها عن ...
- طرابلس مستاءه من اتصال ترامب بحفتر وصمت المجتمع الدولي
- تكيّس المبايض.. أعراض تنذر بضعف الخصوبة والعقم
- طعام حلال.. معاناة المسلمين بحثا عن منتجات بضعف الثمن


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الجندي - المصالحة مع الاخوان