أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - امريكا و التعامل مع القضايا الانسانية بسطحية و مصلحية














المزيد.....

امريكا و التعامل مع القضايا الانسانية بسطحية و مصلحية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4750 - 2015 / 3 / 16 - 22:40
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


كما يُقال، اخير و افضل للمحسن الذي ينوي الاحسان ان يعلٌم الجائع المحتاج الصيد قبل ان يعطيه السمكة فقط ليسد رمقه مؤقتا، اما ما تفعله امريكا على عكس كل العالم و الخيرين، انها تُري السمك للجائع من بعيد و تدفع الاخرين ان يتصدقوا عليه ان كان لصالحه دون ان تصرف شيئا، بينما تعلن امريكا عن ما تدعي بنواياها و تعتبرها انها ام الانسانية و توزع خيراتها نظريا فقط، و قبل ان تفعل اي شيء تفرض على الموالين لها بعمل ما بضغوطات او اوامر معينة، او ربما تعيد النظر و لا تفعلها اصلا .
هكذا نرى و نسمع يوميا ما تدعيه امريكا عن اهتاماتها بالقضايا الانسانية زورا و بهتانا، و لم نلمس منها الا ادعائات فاضية غير حقيقية، و انها تريد ان تُنظر اليها بالدولة الخيرة و هي على غير تلك الصفة في حقيقتها .
تعلن يوميا عن خرق لحقوق الانسان و لم تتقدم خطوة للحفاظ عليها لا بل انها متهمة بشكل فاضح بخرقها لابسط حقوق الانسان داخل و خارج امريكا .
اليوم، نرى العديد من القضايا حول العالم ومن المشاكل الكبيرة، وليس لاحد الا لامريكا اليد في حدوثها او انها تتدخل فيها او انها ورائها لمصالح خاصة بها، و تخترق من خلالها كافة الحقوق بما فيها حقوق المراة والاطفال، بينما تتكلم و تصرخ من بعيد، و لها القدرة في انهائها بينما تقف بعيدة دون اي تدخل منها لاسباب مصلحية خاصة بها .
في هذه المرحلة و نحن نعيش تحت رحمة افرزات اكتساح داعش للمنطقة و ما نتج من اجتياحه خروج العدد الهائل من النازحين من بيوتهم . هل سمع احد عن ذرة مساعدة عينية مادية من قبل امريكا التي كان بامكانها ان تقلل من محنتهم، بينما اليوم و نسمع انها تصرخ في اعلامها عن خرق الحقوق الانسان و انتهاك لحقوق المراة في المخيمات التي تعج بالنازحين، اليس هذا من التضليل الذي ليس له المثيل و تريد بها امريكا ان تدعي انها تهمها حقوق الانسان و المراة، بينما هذه الخروقات نتيجة افعالها بشكل مباشر او غير مباشر و كأن العالم لا يعلم بمعدنها .
هل سمع احد عن ذرة مساعدات من امريكا للنازحين في العراق و سوريا، و من يتابع احوالهم و ظروف معيشتهم يتاكد من انهم سيتعرضون للضغوطات و تُخترق حقوقهم الاعتيادية و هم يعيشون في مخيمات خالية من ابسط الضرورات و الخدمات . و هنا ربما من يتعامل معهم من النفسيات المختلفة، و ربما تحدث خروقات من قبل افراد اصحاب النفسيات الضعيفة، بينما تاتي امريكا و تكبرها و كانها هي حافظة لكرامتهم و ليس هي اصل السبب في اكبر الخروقات بحقهم . هل من المعقول ان تصرخ امريكا و تدعي الحقوق و هي تفعل ما يخرق اي حق من اجل ابسط مصالحها، اليس بامكان امريكا ان تستاصل اصل الحادث في وقت معين بينما لا تفعل نتيجة ما تتطلبه مصالحها في بقائهم للوقت المناسب المحدد من قبلها لانها تستفاد منهم سياسيا . اليس هذا بتضليل و اللعب على الذقون، ان تدعي امريكا عن خرق للحقوق في المخيمات بينما هي السبب الرئيسي لكل هؤلاء النازحين و ما يحتاجه النازحون لتلك المخيمات، الم تسال امريكا نفسها بان العالم كله يقرا سياساتها كما هي و تعرف ما ورائها و مضمونها ، فهل تعتقد بان يصدقها العالم بما تدعيه و ما تطرحه من اعلامها من الشكليات، و هي السبب الاول و الاخير لمثل هذه الاحداث . انها تريد ان تضلل العالم و تغير توجه الانظار عن الاسباب و المسبب الرئيسي، و ينشغل العالم بامواضيع و اشياء و امور سياسية اقتصادية تافهة و مختلقة عن ماوراء كل هذه الاحداث المخططة لها من قبل امريكا قبل غيرها .
هكذا يمكن بيان الحقيقة عن التضليل في سياسات امريكا و ما تفعله اصلا و تدعيه باسم حقوق الانسان ليس الا وسائل رخيصة تستخدمها لتنفيذ سياسات مصلحية لتحقيق اهدافها، و الا افليس من الاولى ان تعمل او على الاقل تضغط امريكا على حلفائها في تحسين وضع المخيمات قبل ان تصرخ و تعلن عن خرق لحقوق و كأنها تكشف عن امور سرية، و بهذه السخرية تريد ان تبعد اللوم عن نفسها و انها تعلم كيف اصبحت الدولة المنبوذة و ازدادت في كراهيتها يوما بعد اخر، و الطريق مفتوح و سالك ربما لعزلتها بعد وصول سمعتها من كافة النواحي الى الحضيض . فالجميع على علم بان امريكا تتعامل مع اخطر و اهم القضايا الانسانية بمصلحية و سطحية مهما ادعت انها مع الاحترام و الحفاظ على حقوق الانسان في العالم، اي، لا تستبدل امريكا مصلحة خاصة بها مهما كانت صغيرة باكبر الحقوق للانسان و المراة و الطفل من ضمنهاـ و اليوم ما تعلنه عن بعض الخروقات لتغطية امور اكبر و ذر الرماد في العيون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,921,079
- الدول التي انبثقت نتيجة الغزو، و تعاملهم مع السكان الاصليين
- من يقلب الطاولة على المشروع الامريكي
- تجليات مابعد معركة تكريت
- الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق
- الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم
- بقاء قوات الحزب العمال الكوردستاني هو الضمان لنجاح عملية الس ...
- 750 دبابة و عربة امريكية الى بلطيق و لا دبابة الى كوردستان
- هل تحرير تكريت يمهد لتحرير الموصل ام ... ؟
- رسخوها حربا مذهبية
- الدول المتخلفة و اقتصاد السوق
- هل يمكن ان يكون المستبد عادلا ؟
- المرحلة تفرض على الكورد خطوات سياسية محدودة
- لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس
- هل تجهل امريكا ما تجري في هذه المنطقة ام ..؟
- المشكلة الرئيسية هي الانتماء الحقيقي للشعب العراقي
- ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية
- هل ينجح الاتفاق التركي الكوردي ؟
- حطم داعش متحف الموصل بينما ضمٌن نقل ضريح سليمان شاه !!
- هل يخطط المالكي كما فعل علي عبدالله صالح
- الترفع عن لقاء الاخرين


المزيد.....




- أفراد طاقم السفينة المحتجزة يتحولون إلى -ممثلين- عبر تلفزيون ...
- سلطات شرق ليبيا: -الطائرة الحربية التي حطت في تونس تابعة لقو ...
- بريطانيا: بوريس جونسون في طريقه لخلافة تيريزا ماي وتنتظره مه ...
- النمو الحضري المتسارع في المغرب يثير قلق المنظمات البيئية
- أفراد طاقم السفينة البريطانية المحتجزة يتحولون إلى -ممثلين- ...
- ترامب: إيران في حالة من الفوضى الكاملة والتقرير عن الجواسيس ...
- شاهد: رجل آلي يستبدل الساقي في إحدى حانات براغ التشيكية
- روسيا تنفي مشاركتها في قصف أوقع 20 قتيلا على الأقل بمدينة خا ...
- ترامب: إيران في حالة من الفوضى الكاملة والتقرير عن الجواسيس ...
- روسيا تنفي مشاركتها في قصف أوقع 20 قتيلا على الأقل بمدينة خا ...


المزيد.....

- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - امريكا و التعامل مع القضايا الانسانية بسطحية و مصلحية