أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رافد عبد الله العيساوي - ملادينوف في رحاب السيستاني














المزيد.....

ملادينوف في رحاب السيستاني


رافد عبد الله العيساوي

الحوار المتمدن-العدد: 4750 - 2015 / 3 / 16 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زيارته الأخيرة بصفته ممثلاً للأمين العام للأمم المتحدة قال نيكولاي ملادينوف : (أن المرجع الديني الأعلى علي السيستاني أكد على أنه "لا بديل للعراقيين عن المصالحة الوطنية وفق الدستور..). كالمعتاد عندما يزور احد المسؤولون أو الشخصيات , السيستاني يعقد مؤتمرا صحافيا يبين فيها ما جرى بينه وبين صمام أمان العملية السياسية في العراق وداعمها و المتحكم فيها السيد السيستاني , من دون عرض تصوير فيديوي أو فوتوغرافي او تسجيل صوتي لمجريات اللقاء , لأن هذا يبدو من المحرمات وفق منظور المرجع الأعلى للشيعة , وما عليهم إلا التسليم والإطراء حتى وان كان الناقل كافر , يهودي , ملحد . ما نقله ملادينوف عن السيستاني , يثير الكثير من علامات الاستفهام , و الحيرة والدهشة والغرابة ، ويبعث نحو الضحك والبكاء بنفس الوقت , لأن مفردة المصالحة صارت ترنيمة يرددها الجميع , حتى فقدت قيمتها ومعناها , وأصبحت عديمة اللون والطعم والرائحة , لأنها لا تعدو سوى دعاية إعلامية لتحقيق مكاسب شخصية , بدليل أنها لم تتحقق لحد اللحظة بالرغم من الحديث عنها منذ سنوات , ونحن عندما نقرأ هذا التصريح قراءة واعية حرة ونخترق الخطوط الحمراء التي وضعت بلا حق , والتي لا تجيز لأحد أن يناقش ما يصدر من المرجع وكأنه نبي مرسل , أو المعصوم الثالث عشر , يمكن لنا أن نتوصل إلى مجموعة من الحقائق بعد أن نطرح حزمة من التساؤلات التي تحمل بين طياتها ما لا يسر.. إن رؤية السيد السيستاني هذه تكشف عن حالة الخلاف والاختلاف والصراع وتفشي لغة الثأر والانتقام والقتل والاقتتال بين العراقيين لأن المصالحة علاج لكل هذه الأمور( إن طبقت) , وهذا يقودنا إلى نتائج لا يتقبلها إلا من يجعل العقل والمنطق هو القائد , لأنه يتضمن اعتراف واضح وصريح من السيستاني بتردي الأوضاع في العراق , ويكشف عن فشل وخطأ القرارات والمواقف والحلول التي تبناها و طرحها السيستاني طيلة هذه الفترة باعتباره صاحب القول الفصل واليد الطولى في تقرير المصير والتحكم في مقدرات العراق وشعبه , وهو يتحمل مسؤولية ما جرى ويجري على العراق وشعبه باعتباره الداعم والمساند للاحتلال وما صدر منه من عملية سياسية فاشلة , وحكومات طائفية أمر بانتخابها وتشترك معه في ذلك الأمم المتحدة لأنها اختزلت مرجعية الشيعة في السيستاني , بل اختزلت تقرير مصير العراق فيه وما يصدر منه من قرارات ومواقف وهذه هي الديكتاتورية بعينها لأن العراق فسيفساء فيها المكون السني والكردي والمسيحي والتركماني والعلماني وغيره.ولهم مرجعياتهم وممثليهم. كما إن التصريح يكشف عن زيف وكذب التغيير الذي باركت فيه مرجعية السيستاني , وطبل وزمر له الأعلام المأجور , فلا تغير حصل ولا اثر... السيستاني يدعو إلى المصالحة وفقا للدستور , والدستور فيه من المفخخات والفقرات التي تسببت في ما هو عليه العراق من ضياع وخراب , وهذا أمر اعترف به الجميع , حتى إننا سمعنا عن دعوات تعديل الدستور , أضف إلى ذلك فان الفرقاء السياسيين مختلفون في الدستور وفي فهمه وتفسيره , وفيه أيضا من الفقرات ما تنسف أي نوع من أنواع المصالحة , فكيف يشترط السيستاني إجراء المصالحة بما يتنافى معها ويعرقلها , فهذه سالبة بانتفاء الموضوع ، والنتيجة فان المصالحة لن ترى النور , هذا إن قلنا بوجود إرادة حقيقة ونوايا صادقة.. لنا أن نتساءل لماذا لم يدعو السيستاني إلى المصالحة , بل لم يأمر بها طيلة هذا السنوات الدموية , خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار حالة التقديس والتسليم والطاعة التي يحظى , بل لماذا لم يأمر بها قبيل اشتعال فتيل أزمة الأنبار وتداعياتها بحيث يأمر المالكي ( الذي يحبه يحترمه كما كان يصرح المالكي) بإجراء مصالحة حقيقة ويلبي مطالب الجماهير المشروعة باعتراف الجميع , فتُسَد الباب , ويقطع الطريق أمام داعش وماعش , وتحقن دماء العراقيين وتصان حرماتهم ومقدساته وممتلكاتهم... هل تتحقق المصالحة في ظل ما يتعرض له العراقيون من قتل وتهجير وترويع وسلب لممتلكاتهم على أيدي المليشيات وما يسمى بالحشد الشعبي تحت مظلة فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها السيستاني , وهل تتحقق في ظل الموقف الرافض لحل المليشيات الذي تبناه التحالف الوطني بكتله وقياداته وأعضائه , وهذا ما اعترف به رئيس الحكومة العبادي , حتى أن السيستاني لم يأمر بحل المليشيات , ولم يأمر التحالف الوطني بالتراجع عن موقفه الرافض لحل المليشيات , وهل تتحقق المصالحة في أجواء غابت عنها الثقة وسيطرت عليها حالة الخلاف والاختلاف والصراع والتكالب بين الفرقاء السياسيين من اجل مصالحهم الشخصية؟!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,851,620
- انتهاكات وجرائم... والأعذار جاهزة.
- مبروووك...بغداد عاصمة إمبراطورية إيران.
- مقتدى الصدر، رجل المواقف المتقلبة، فهل ثمة مَن يتعظ؟!


المزيد.....




- السلطات السعودية تعدم مواطنا اغتصب طفلة تبلغ 3 أعوام!
- مبعوث أمريكي يزور باريس لمناقشة ملف إيران مع الأوروبيين
- إذا كنت من عشاق شرب الشاي المثلج فعليك بقراءة هذا البحث
- شاهد بالفيديو: السلطات المغربية تفكك عددا من الخلايا "ا ...
- اعتصامٌ أسبوعيٌ أمام السفارة البريطانية في بروكسل للمطالبة ب ...
- شاهد: الكاميرات تلتقط لهو الباندا وشبلها بمحمية طبيعية في ال ...
- الجزائر: قائد الجيش ينتقد دعاة المرحلة الإنتقالية ويصر على ا ...
- هل رسم فن -المانغا- الصورة الصحيحة لليابان في عيون العالم؟
- إذا كنت من عشاق شرب الشاي المثلج فعليك بقراءة هذا البحث
- اعتصامٌ أسبوعيٌ أمام السفارة البريطانية في بروكسل للمطالبة ب ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رافد عبد الله العيساوي - ملادينوف في رحاب السيستاني