أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم














المزيد.....

الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتوضح لاحد بعد على ما يستقر الوضع العراقي في نهاية الامر، و كل طرف له تخوفاته و مبرراته للخشية من الوضع الاتي بعد الهيجان التي حصلت و التدخلات غير المسبوقة من قبل الاقوياء في شؤونه . تجري المعركة العسكرية على الارض بعناصر و قوى و جيش عراقي مع قيادة و توجه خطط مختلفة التوجهات و النوايا و في مقدمتها ايرانية بحتة، بمشاركة ميليشيات لم تدخل المعركة الا من منطلق مذهبي مما يتحتم على المتتبع ان لا ينتظر الا رد فعل ماسآوي لكل ما يحصل و تدوم الحال و تستمر و تتغير الاوضاع و تنقلب بشكل غير نهائي من مرحلة الى اخرى .
لازالت ايران هي المسيطرة على زمام الامور على الارض و لها اكبر النفوذ على السلطة و هي التي تعتبر داعش عدوها قبل غيرها لما يحمله داعش من العقيدة و من وراءه ليسوا الا من الطيف المعاكس لما تسير عليه ايران و ان افادها في تحركاته، و ربما يشك المتابع في الدور الايراني المخابراتي لما تضع اللمسات الاخيرة لتوجهات داعش بشكل غير مباشر، و ما يراود اذهان المراقبين هو خلط الاوراق و خرق المخابرات العديدة في بناء داعش و تحركاته، و ليس هناك طرق في معرفة ما ينوي عليه داعش يقينا في المنطقة الا تخبطه و تحركه العشوائي غير دارس لما تتطلبه المرحلة و غير مقيَم لوضعه بشكل دقيق، و كان بامكانه ان يبقى لمدة اطول لو حسب لما يمكن ان يلعب عليه لمدة اطول لو فهم المعادلات و دخل طرفا فاعلا بها، و ربما فرض نفسه و كان بامكان من يستفاد منه ان يتعامل معه على ارض الواقع .
و على ما ادار به داعش العملية و توجهاته الفردية غير ابهة بما يحصل، فانه ادخل نفسه في مضيق و زاوية محصورة يمكن انهائه بسرعة ممكنة، و لكن في المقابل، فان القوى العراقية و الدول الجوار لم يتمكنوا من حساب نتائج توجهات و خطوات داعش نتيجة عقليته الحجرية و عمله و عقليته السلفية و سلوكه و تصرفاته المحيرة بعيدا عن كل التوقعات، اي لا يمكن الاعتماد على حساب نوايا داعش في تحديد مساره لقراءة ما يحصل نتيجة سلوكه، و عليه لا يمكن ان يخرج اي طرف بنتيجة قريبة من ما يمكن ان تصل اليه المنطقة، و لا نجد جهة يرى المستقبل المنظور بوضوح، اي الرؤية ضبابية لدى الجميع الى درجة كبيرة .
ان كان الاعتماد على العمليات العسكرية فانها ليست نهاية كل امر، فالاهم هو الواقع السياسي و الاجتماعي و المتغيرات التي تفرض غير المتوقع بعد العمليات و ما تركن اليه المناطق التي سيطر عليها داعش مستقبلا هو اهم من المعارك ذاتها .
ان ما حصل في ايران ابان ثورتها و تفرغت لضرب الاطياف الاخرى و ما استقرت عليه اوضاعها السياسية و الاجتماعية، لا يمكن الحساب عليه في العراق و رؤية ما ياتي بناءا على ما حدث هناك و ربما لازالت الساسة الايرانيين يتصرفون على ما حدث في ارضهم قبل اكثر من ثلاثة عقود، لاسباب عديدة و من اهمها هو بعد المكونات الايرانية التي تضررت و استقرت الاوضاع على حسابها، لبعدها عن العمق المذهبي من جهة و عدم وجود دولة ساندة من حيث المتضرر العرقي فيها، اي عدم وجود الدولة الكوردية التي كانت بامكانها ان لا تدع ايران ان تفعل ما تشاء بعد نجاح الثورة الخمينية و كذلك عدم امكان التواصل السني مع المذهب ذاته و لكن لقومية اخرى . اما في العراق فان المذهب المتاذي لديه من المسند و الظهر و القوى الداعمة التي لا يمكن ان تدع العراق ان تعيد ما اقدمت عليه ايران في حينه بايادي و عقول ايرانية، اضافة الى وجود طموحات كبيرة ليس من مصلحة اصحابها ان ترى ايران تلعب الى النهاية و تدع الواقع يستقر على ما يهمها فقط دون ان تتدخل اصحابها .
اما ما يخص الكورد، فالرؤية ليست بافضل من الاخرين لان الاوراق اختلطت لديه، لم تعد المعادلات الموجودة المنتجة لثمرات ان تكون لصالحه و في اضعف الايمان لم تضر به . و عليه، ان وضعه يتاثر باقل تغيير يحدث و هذا ما يضع الكورد على ضفاف التغييرات الكبيرة مضرة به في اكثر الاحوال ان لم يدرسوا كل شيء بدقة و يدخلوا في المعركة السياسية العسكرية و ما ينتظر بعقلانية و بدراسة عميقة . اي الرؤية الضبابة لما يحصل قد يصعب الامر على الكورد قبل غيره الا انه هناك خطوات يجب عليه اتخاذها قبل السير في اية طريق و قبل ان يسلك اي اختيار امامه، فبمرور الوقت تقل الاختيارات و ينحصر في مكان لم يبق امامه الا خيارات محدودة جدا. و الواقع او الظروف و التغييرات المفروضة حصولها تفرض عليه الخيار دون قناعته و ليس هناك مكان للحياد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,977,999
- بقاء قوات الحزب العمال الكوردستاني هو الضمان لنجاح عملية الس ...
- 750 دبابة و عربة امريكية الى بلطيق و لا دبابة الى كوردستان
- هل تحرير تكريت يمهد لتحرير الموصل ام ... ؟
- رسخوها حربا مذهبية
- الدول المتخلفة و اقتصاد السوق
- هل يمكن ان يكون المستبد عادلا ؟
- المرحلة تفرض على الكورد خطوات سياسية محدودة
- لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس
- هل تجهل امريكا ما تجري في هذه المنطقة ام ..؟
- المشكلة الرئيسية هي الانتماء الحقيقي للشعب العراقي
- ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية
- هل ينجح الاتفاق التركي الكوردي ؟
- حطم داعش متحف الموصل بينما ضمٌن نقل ضريح سليمان شاه !!
- هل يخطط المالكي كما فعل علي عبدالله صالح
- الترفع عن لقاء الاخرين
- تركيا تدس انفها في كل ما يجري في المنطقة
- لازالت هناك فرصة امام العبادي
- بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟
- هل من مشكلة لو انفصلت كوردستان عن العراق ؟
- حيرة حكومة اقليم كوردستان بين انقرة و بغداد


المزيد.....




- عصابة تهاجم المحتجين في مترو أنفاق هونغ كونغ
- سقوط 7 قتلى وعدة جرحى بينهم أطفال نتيجة استهداف الفصائل المس ...
- ألزهايمر يبدأ في مرحلة الطفولة!
- وكالة الطاقة الدولية: نراقب التطورات في مضيق هرمز ومستعدون ل ...
- شاهد: طائرة حربية ليبية تهبط اضطراريا على الطريق في بلدة جنو ...
- أخطاء في مشرحة مصرية
- هل تنقذ هذه القطط الصغيرة فصيلتها من الانقراض؟
- صور باهر: إسرائيل تبدأ في هدم منازل في بلدة بضواحي القدس
- وكالة الطاقة الدولية: نراقب التطورات في مضيق هرمز ومستعدون ل ...
- شاهد: طائرة حربية ليبية تهبط اضطراريا على الطريق في بلدة جنو ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم