أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رياض محمد سعيد - اللعب على المكشوف














المزيد.....

اللعب على المكشوف


رياض محمد سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4743 - 2015 / 3 / 9 - 17:58
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


اللعب على المكشوف
ما اجمل الثقة بالنفس فعندها يستطيع المرء ان يجمع الشتات والمعنويات ليطلق لسانه ويعبر عن مكنوناته واحيانا تفلت الكلمات لتعبر عن نفسها بنفسها كما شاهدنا عن الجعفري حين اشار الى الانفتاح على داعش (http://www.bbc.co.uk/arabic/blogs/2015/02/150225_social_media_25 ) وقد اطلق هذا التصريح على انه خطأ في التعبير وقع به وزير خارجية دولة عراقية لكننا نقول انه عبر عن دواخله الدفينة ، فهو يعلم في داخله ان داعش صناعة مشتركة لخدمة اهداف مشتركة. وايضا وفي مكان اخر اشار مستشار الرئيس الإيراني لشؤون القوميات والأقليات المذهبية، علي يونسي (http://www.alquds.co.uk/?p=307389) إلى أن إيران قد ولدت كإمبراطورية، واعتبر العراق هو الهوية والعاصمة الإيرانية. وأكد المستشار حسن روحاني على توفير الدعم والحماية اللازمة لجميع أولئك الذين يعيشون في الهضبة الإيرانية مقابل ما وصفها الهيمنة العثمانية الجديدة، انه تعبير رائع لنوايا ايران في المنطقة وهو تصريح علني للسياسة الايرانية واهدافها الاستراتيجية.
من حق ايران ان تضع اهدافها الاستراتيجية والتكتيكية لخدمة مصالحها القومية لحماية قومياتها وشعوبها واقلياتها ومصادر ثرواتها للهيمنة على البقعة الجغراقية التي تعيش فيها شعوبها حتى لو تطلب ذلك الحرب على من يقف في طريق تحقيق اهدافها سواء كانت تركيا او اميركا او الدول العربية او حتى الشعوب التي تقطن البقع والاراضي التي تقع ضمن جغرافية الامبراطورية الايرانية العظيمة ونقصد بهم العراقيين والعرب السنة الذين يشكلون خطرا حقيقيا تستغلهم ايادي خارجية من العرب السنة في الدول العربية بقيادة السعودية او تركيا الحالمة بعودة واحياء الامبراطورية العثمانية وعودة نفوذها في المنطقة وخصوصا العراق وسوريا ولبنان وباقي دول المنطقة ، الا ان ذلك يتعارض مع الاستراتيجية الابرانية فكيف سيكون الحال في المواجهة غير المباشرة بين الاستراتيجيتين العظيمتين الفارسية بملبس شيعي والعثمانية بملبس سني علما ان كليهما يراهن على الاسلام كورقة ترشيح رابحة بين العرب للأنجرار والانسياق لل+تحالف و التعاطف للانضمام الى احد المعسكرين.
هذا الصراع جعل المنطقة ارضا خصبة ومفتوحة بلا حدود للأستثمار السياسي الخارجي الدولي لتحقيق المصالح كل على طريقته الخاصة كأسرائيل واميركا او روسيا وحتى الصين كل منهم يساهم في رسم مستقبل المنطقة بما يخدم مصالح شعوبهم واهدافهم الاستراتيجية الا ان هذه الجهات الخارجية لا تهتم بالمذاهب او الدين فهي لا تنظر الى الصراع سني شيعي بل تنظر اليه كهيمنة فارسية ايرانية مع عثمانية تركية وقد تتعارض مع استراتيجيات الامبراطوريتين دون النظر الى المذهب او الدين.
في كل الاحوال يحق للسائل ان يتسائل ما دور شعوب المنطقة في هذا الصراع وما تأثيرهم في تشكيل قوة مؤثرة تساهم في تقوية طرف على حساب الاخر ، ويتجلى ذلك في واقع حال العراقيين والسوريين واللبنانيين وكذلك الاكراد ، وقد احسن الغرب في ان ينقل الصراع الى حرب طائفية تقضي وتستنزف اي قوى لدى الطرفين من اجل ان تخلو الساحة من اي قوة مقاومة قوية قد تكون سببا للأخلال في موازين القوى لطرف على حساب الاخر ، والخطر الان ان ينتقل هذا الصراع الى مواجهة الامبراطوريتين بشكل مباشر ومكشوف حيث سيؤدي ذلك الى كارثة وخراب كبير في المنطقة.
وفق ما سبق عرضه فأن واقع الحال معقد والاطراف المساهمة فيه كثيرة وقوية ومؤثرة وليس من السهل تحقيق نصر على حساب الاخر لذلك فالمتوقع ان تستمر الصراعات في منطقة الشرق الاوسط لسنوات طويلة ستكون خلالها كل الاطراف حذرة وبعيون ومجسات تترقب الهفوات والفرص لتسبب الاذى للطرف المقابل وقد تتجه هذه الصراعات الى اساليب مخابراتية تستثمر الدين لزيادة زخم العداء والدفع بأتجاه العنف ومتوقع ان تستمر المنطقة في حالة توتر بين حرب ومواجهات محدودة هنا وهناك وصراعات مذهبية ومليشيات وعصابات ومنظمات كلها تغذيها جهات خارجية لأستخدام السلاح لقتل المعارضين من الطرف الاخر.
صورة قاتمة متشائمة للوضع في الشرق الاوسط (عدا اسرائيل) لكن ومع الاسف هذا هو واقع الحال ، وقد يكون الامل معقود على معجزة او كارثة طبيعية تغير مخططات الكبار .
رياض الفخري (9-اذار-2015)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,438,036
- بين ما يتوجب الحدوث وما يحدث
- شذرات من الليل 0110
- رسم المشهد السياسي
- نازح ومباريات بطولة اسيا
- مقارنة في الديمقراطية
- الاختيار الكبير
- متى تصبح النميمة صنعة
- الثالوث السياسي العراقي
- الربيع العربي والحاجة للديمقراطية


المزيد.....




- الحكم على المعارض الروسي ألكسي نافالني بالسجن 20 يوما فور مغ ...
- مواجهة مرتقبة بين ترامب وروحاني خلال أعمال الجمعية العامة في ...
- عشر دقائق يوميا من التمارين تحسن الذاكرة
- العدل تدعو الحراس الاصلاحيين المفصولين بسبب التزوير لإكمال ا ...
- بغداد تكلف محمد هادي لادارة مطار النجف
- روسيا تستغل فرصة هيأتها إسرائيل
- بعد الحصول على -إس 300-... دمشق توجه سؤالا إلى السعودية وأمر ...
- الخارجية الروسية حول إرسال -إس-300-: أي دولة لديها الحق بتقد ...
- خبير: سبع منظومات من-إس-300- يمكنها إغلاق السماء بأكملها فوق ...
- سياسي سوري: -إس-300- رد روسي يتناسب مع المفهوم الإسرائيلي لل ...


المزيد.....

- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رياض محمد سعيد - اللعب على المكشوف