أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - 51 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والخمسون أسد مغامس شناوة














المزيد.....

51 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والخمسون أسد مغامس شناوة


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4742 - 2015 / 3 / 8 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


51
"دماء لن تجف"
موسوعة شهداء العراق
الحلقة الواحدة والخمسون
أسد مغامس شناوة

{إستذكارا لدماء الشهداء التي ستظل تنزف الى يوم القيامة، من أجساد طرية في اللحود، تفخر بها أرواح خالدة في جنات النعيم، أنشر موسوعة "دماء لن تجف" في حلقات متتابعة، تؤرخ لسيرة مجموعة الابطال الذين واجهوا الطاغية المقبور صدام حسين، ونالوا في معتقلاته، خير الحسنيين.. الشهادة بين يدي الله، على أمل ضمها بين دفتي كتاب، في قابل الايام.. إن شاء الله}
القاضي منير حداد

مواجهة عسكرية عاشها الشاب أسد مغامس شناوة، وله من العمر تسعة عشر عاما، وهو الغض الذي يتصور السلاح، ولم يلمس غير اللعب البلاستيكية منه، الى أن سيق الى أداء الخدمة الالزامية، ولم يحسن التدريب.
إكتسب أركان البطولة، التي جاءته، من دون ان يسعى اليها، بزحف لواء حرس الطاغية المقبور صدام حسين، كي يعيد البصرة الفيحاء، الى سلطته، يبطش بها من دونما رادع إنساني.
أحكم أسد قبضته على بندقية كلاشنكوف، وإصطف في رهط الشعب ضد السلطة الصدامية الغاشمة، يقاتلون من موضع الضعف ووهن الإجساد التي أمضها جوع رامض، حيث هزيمة جيش صدام، عائدا من غزو دولة الكويت الشقيقة، في واحدة من حماقاته التي دمر العراق بها، وأحرق شواظ لهيبها الماحول، من دول الجوار والناس الآمنة في بلدانها.
عد أسد شهيدا بموجب القرار، ذي الرقم 196 / 10 ، المحفوظ في سجلات مؤسسة الشهداء، وثيقة تاريخية، تدين الطاغية واتباعه النازيين الجدد.
ولد الشهيد، في العام 1971 ، وأرداه رصاص "حرس صدام" قتيلا، داخل جملونات حشر اهالي البصرة، فيها بعد إحباط انتفاضة آذار 1991:"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"؟ سؤال خالد، في محكم التنزيل، أجاب عليه دم أسد، وهو يرتقي الى عليين، مختزلا طبقات أثيرية، من فضاء لانهائي الزرقة.. أعنابا وكروما وحور عين.. من فوقهم ونور ومن تحتهم نور.. "تحيتهم فيها: سلاما.. سلاما".
جزاء وفاقا لما قدمه من بسالة تفوق فرسان الاساطير، في مقاتلة جيش مدرب.. "يعلفه" صدام ألذ مأكله ويركبه أرقى السيارات، ويخضعه لتدريب فائق الدقة، تحسبا لمثل هذااليوم، الذي قتل فيه صدام العراقيين، فإندحر وجدان الانسانية المعاصرة، التي هزمت يوم إستشهد الحسين (ع) بحراب جيش يزيد، إمتدادا غير منفصم العرى، مع قتل قابيل لأخيه هابيل.
فرب شر تلوح له الغلبة، من دون نصر!
تكلل التاريخ الشخصي لأسد البصرة، بالاستشهاد، في العام 1990 متلهفا لحياة لم يعشها: "شباننا تريد الهوى وصدام ما خلاها".. لم يتزوج، الا من جوق حوريات مطهرات إستقبلن فيض روحه في الجنة.. شهيدا لم يكتفِ بكلمة حق لدى سلطان جائر، إنما تعدى الكلمة الى فعل القتال، من موقع ضعف، ضد جيش مدجج بأحدث الاسلحة.
فاضت روح الشهيد أسد من حي العلي، في "المدينة" وهو العسكري الذي لم يتلقَ أي تدريب، إنما زج في أداء الخدمة الالزامية، من دون تهيئة، إذ لم يتعلم أكثر من الابتدائية.
لكنه أدرك أن لابد من المواجهة المسلحة ضد قوات صدام التي تقدمت نحو البصرة؛ كي تعيدها الى ظلمه جورا، فقاتل حتى طالته أيديهم المتشبعة مساماتها بدم العراقيين و... دول الجوار، ليزج في جملونات إعتقال.. وقتل ميدانيا.. رميا برصاص الجيش.. لا عدل.. لاعدل!
ما يؤسف له ان صدام حسين، إنحرف بالجيش العراقي، من حفظ أمن الشعب الى قمعه، ولم يؤدِ سوى هذه المهمة، الا مرتين.. محاربة ايران، من دون سبب، وغزو الكويت، إستعراضا مراهقا للقوة التي إتضح بعد 9 نيسان 2003، أنها مجرد "بوخة" يرهب بها الشعب، فارا أمام قوات الإئتلاف؟
يترحم ثرى "المدينة" على أسد مغامس شناوة، والطير والشجر يسجدان لله تسبيحا؛ ليتغمده بفيء ظله الوارف.. جل وعلا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,917,466
- 50 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخمسون ابتسام ز ...
- في عهد العبادي المنصب تكليف وليس تشريفا
- 44 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والاربعو ...
- تآزرا مع الشعب حكومة العبادي تنتشل الغاطس من قاع الاحداث
- 43 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والاربعو ...
- -واصباحاه-.. آزروا حكومة العبادي حفاظا على العراق
- 38 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والثلاثو ...
- 37 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والثلاثو ...
- 35 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والثلاثو ...
- 34 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والثلاثو ...
- 33 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والثلاثو ...
- 27 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والعشرون ...
- 25 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والعشرون ...
- 24 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة العشرون ...
- 20 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة العشرون الشيخ عل ...
- 19 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة عشرة سلا ...
- 18 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة عشرة بدا ...
- 17 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة عشرة أسا ...
- 16 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة عشرة آمن ...
- 15 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة عشرة هاد ...


المزيد.....




- بعد هجوم روحاني وظريف.. ترامب يهدد إيران بـ-الإبادة-
- معرض-الجيش 2019- في ضواحي موسكو
- كوشنر: القضايا السياسية لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة
- إردوغان: مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور إقامة المنطقة الآ ...
- بيلا حديد منبوذة في الإمارات.. لماذا أزالت مراكز دبي التجاري ...
- بيلا حديد منبوذة في الإمارات.. لماذا أزالت مراكز دبي التجاري ...
- هجرة السلاحف إلى عُمان.. دفء الشواطئ وأمان البيئة
- فلسطين ليست للبيع.. رفض واسع لورشة البحرين على منصات التواصل ...
- كالامار لغوتيريش: حقق في مقتل خاشقجي ولا تختبئ وراء البروتوك ...
- مداخلة النائب سعيد أنميلي في موضوع اللاتمركز الإداري والحكام ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - 51 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والخمسون أسد مغامس شناوة