أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حسين عجيب - هل تختلف عن داعش؟














المزيد.....

هل تختلف عن داعش؟


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 4741 - 2015 / 3 / 7 - 12:24
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


كل أشكال القسوة والتطرف, تدفعها رغبة عارمة إلى مزدوجة (الخضوع_ السيطرة), بمعظمها لاشعورية.
كثيرون جدا لا يفهمون_ بل لا يعرفون إلا لغة القوة.
* * *
أكتفي بمناقشة ثلاثة عناصر مشتركة 1_ المعرفة 2_الإعتقاد 3_التفاوض, طريقة حل الاختلاف والمشكلات.
وأترك لك تقدير وتقرير درجة تشابه أو اختلاف, جماعتك, عن داعش وأخواتها.
المعرفة من خلال مستوياتها(أطوارها) الكثيرة, يمكن تجميعها عبر ثلاثة حزم رئيسية:
1_ المعرفة كتبرير للرغبة
هي المنجز (الفكري) الأساسي للتحليل النفسي, الذي أضاء الفكر التقليدي, عبر نقد وتحليل عناصره الرئيسية كالرغبة والصدق والتناقض والانسجام. وأتاح المجال لنشوء الفكر المعاصر_ وريث التفكير العلمي ورديفه.
هذا الطور البدائي للمعرفة( الرغبوية_ السحرية), يمكن ملاحظته دوما عند الأطفال والمرضى العقليين, وفي الحالات الحادّة عند الراشد الطبيعي. ذلك الشكل أو النمط من التفكير يستمر عند الجميع_ لكن في المستوى اللاشعوري كما يظهر في الأحلام وفي الحالات الحرجة كالاثارة الشديدة والذعر وغيرها.
هذا الطور (المظلم) للمعرفة, كشفته باكرا أدبيات اليسار, مع الكثير من المدارس (الفكرية) في الشرق القديم بمسميات النفس الزائفة, والمعرفة الزائفة.
2_المعرفة كنتاج للخبرة الشخصية
المعارف الفلسفية_ التأملية, تندرج بمجملها في هذا الطور, مع بقية المهارات المنطقية التي يكتسبها الفرد عبر ممارسة فن العيش بحكمة.
3_ المعرفة العلمية _ التجريبية
خاصيتها الأساسية, الانتقال من المجال الذاتي إلى الفضاء الخارجي والموضوعية. أيضا انفصال المعرفة عن الشخص.
يمكن القول باختصار, أن المعرفة المنطقية_الفلسفية وريثة المعرفة كتبرير للرغبة وتتضمنها.
بدورها المعرفة العلمية تتضمن بقية أطوار المعرفة وتتجاوزها_ بدرجة الاقتراب من الحقيقة والواقع, عبر معايير وأدوات الاختبار التي تتزايد دقتها ومصداقيتها بشكل تراكمي, وعبر متوالية هندسية, مع تطور أدوات ووسائل العلم وأخلاقه أيضا.
* * *
لا أحد يستطيع أن يعرف كيف يتصرف الآخرون بعدما يغادر, أو حين يكون غائبا.
لكن المشكلة في من يعتقدون أن لا وجود خارج شعورهم, بل هم على يقين أن العالم الموضوعي, والوجود كله, امتداد لمعتقداتهم.
الاعتقاد, المنطقة المشتركة بين: الفكر والمشاعر, النظرية والتطبيق, الأدوات والغاية.
الاعتقاد عامل رئيسي في الصراع بين البشر. تسميته عند الحلفاء معرفة ووعي, وتسميته عند الخصوم أيديولوجيا وأوهام_ أو (كفر أو خيانة) بالتسمية البدائية .
سأكتفي بذكر بعض العبارت المأثورة والمشتركة بين الأديان والفلسفات وبقية التيارات الكبرى في الفكر القديم:
_ أحبوا أعدائكم.
_ الحقيقة سوف تشفيكم.
_ متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.
_ الناس اثنان, أخ لك في الدين أو أخ لك في الانسانية.
_ لا تتعلق بما أحببت. لا تكره.
_ انت الطريق.
الاعتقاد طرفه الأول معرفي وطرفه الثاني صراع أو تفاوض( لمن لديهم عقل).
* * *
كيف تتعامل مع الاختلاف؟
أربع احتمالات لمعالج الحالة البسيطة: اختلاف بين س وع.
بعد تجاوز موقف الصمت والحياد( الذي يتعذر على غير الحكماء).
1_ يخسر الطرفان.
2_ س يربح وع يخسر.
3_ س يخسر وع يربح.
4_ يربح الطرفان.
في الواقع, الخيارات الثلاثة الأولى متشابهة في المضمون وفي النتيجة, الفرقة مؤقت وعابر. الصراع وحلّ الاختلاف أو الخلاف بالقوة المباشرة والعنف. الطرف الرابح مؤقتا, سوف يكون الخاسر في مرحلة قادمة, أو قد ينتقل الصراع الفردي إلى المستوى الاجتماعي, كما يحصل في حالاات الثأر: حلقة مفرغة من الدمار المتبادل.
الحالة النادرة الطرفان يربحان. شرط حدوثها وتحققها, ان يبلغ الطرفان طور النضج والعقلانية.
والانتقال من الحل الفوري بالقوة والعنف, إلى الحلّ المعرفي_ العاطفي, المتوازن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,523,575
- السجن السياسي_ الإخوة الأعداء
- التفكير العصابي_ التفكير الابداعي
- تغيير الطبع؟
- مستنزفو الطاقة أو الأشخاص المنهكون
- كيف انتصر السجين السياسي(العربي) طيلة القرن العشرين؟ وهذا ال ...
- الإكتئاب أو الهو_ مشكلة العيش أم مشكلة الوجود؟
- كيف تعرف أنه القرار الصحيح؟
- تحليل غير مكتمل, دور الأب_ الملك
- المعرفة خطأ أولا_ خبرة الفشل
- معرفتنا_مصلحتنا
- الحاجة إلى الحب
- النرجسية السياسية_ ثورة إلى الوراء
- الضجر_بين نظام الندرة وظاهرة الوفرة
- 1+1....(مجتمع من اثنين)
- علم نفس الأصحاء
- التفكير من خارج العلبة
- أسطورة السمو الأخلاقي
- المسكوت عنه أيضا
- خطاب التسامح
- مؤامرة مضادة


المزيد.....




- رواد مسبح بأمريكا يتفاجؤون بتطاير عشرات الفُرش في الهواء
- المجلس العسكري السوداني يعلن تشكيل مجلس السيادة برئاسة البره ...
- رصد ظاهرة -سحابة النار- النادرة
- جدل بعد تصريحات لمحمد صلاح نفى فيها التدخل لإعادة وردة المته ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- الانفصاليون يسيطرون على معظم قواعد الحكومة اليمنية قرب ميناء ...
- ترامب يؤيد عودة روسيا إلى مجموعة الثماني
- المبعوث الاممي: التجزئة في اليمن أصبحت تشكل تهديدا أقوى وأكث ...
- أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى في نصف قرن


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حسين عجيب - هل تختلف عن داعش؟