أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - منير جمال الدين سالم - الإرهاب المقدس















المزيد.....

الإرهاب المقدس


منير جمال الدين سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4737 - 2015 / 3 / 3 - 12:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الإرهاب المقدس

الاثباتات التاريخية والاثرية تعود بالحضارة الكنعانية الى ما يزيد على خمسة ألف عام .وكانت تغطى منطقة فلسطين الكبرى شرق الاردن ولبنان وجزء كبير من سوريا .
جاء النبى ابراهيم الى هذة المنطقة مهاجرا من بلاد ما بين النهرين (العراق حاليا) فى القرن التاسع عشرا قبل الميلاد إلى مدينة القدس, و تسمى فى اللغة الأرامية " أورشليم" (و تعنى البلد الامين ). كانت أورشليم مسكونة بشعب اليبوسين, وهم من العرب الأعاربة وكانوا يشكلون واحدآ من عدة شعوب اخرى تسكن منطقة كنعان. وكان على اورشليم ملكا يسمى" ملكى صادق " إذ كان ملكاً وكاهناً للرب فى المعبد الذى كان موجود فعلا . أى قبل مجئ النبى ابراهيم الى المنطقه . وقد نال ابراهيم البركة من ملكى صادق الذى يعتبر فى الديانة المسيحية ملكا ممسوحا من الرب أى فى نفس مكانة النبى داوود , والسيد ألمسيح.
فى القرن الخامس عشر قبل الميلاد,ومع خروج شعب اسرائيل من مصر(هربا من الفرعون) تحت قيادة النبى موسى ,بدأت فكرة الصراع للإستيلاء على ارض كنعان إيماًناً من بنى اسرائيل بوعد الله لنسل إبراهيم , بأن تكون هذه الأرض ميراثاً خالصاً لهم،من نهر الفرات إلى نهر مصر ، خالية من سكانها الإصليين ودون أى مستحق آخر من مستحقيها الشرعيين.
آمن نسل يعقوب بأن هذه الارض حق أبدى لهم ، حتى بلا شروط تقوى أو إيمان بالإله المانح لهذه الأرض,فطوعوا نصوص كتاباتهم لتتوافق مع ما آمنوا به, ليس فقط عن ميراث ابراهيم ،ولكن حتى عند طبيعة إله إبراهيم .
حين نقرأ ما يسمى بالكتاب المقدس أو العهدالقديم, خاصة الاسفار التى تتناول تاريخ بنى إسرائيل, نرى صورة اخرى مختلفة عن إله المحبه والعدل والسلام الذى يؤمن به غالبية المسلمون والمسيحيون, فهو يظهر هذا الإله كقائد جيش. رب جنود قاسى سادى متعصب, غير متزن فى احكامة وقضاءه, فهو كما يقول المفكر الفرنسى فولتير: يفضل شعب حقير صلب الرقبه غير جدير برسالة مقدسه على جميع خلقه .ويعضده فى إبادة شعوب وفى إستعباد شعوب، حتى وإن عصى وصايا هذا الإله ، وحتى وإن سار وراء ألهة اخرى, فقط ولمجرد أنهم ابناء إبراهيم.
إذا تقبلنا هذا المعنى, بأن هذا هوالإله حقيقة, فمن الاحرى أن يحاكم هذا الإله طبقا للشرائع والقوانين التى أجمعت عليها البشريه على مدى تاريخها الطويل ممثله فى مانعتقد أنه قيم ومبادئ ألإسلام والمسيحيه ، وحتى الهندوسيه والبوذيه والزرادشتيه, وطبقا لنصوص ومبادئ الاتفاقات الدوليه. فهو يحض على ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الانسانية,من إغتصاب ارض الغير بالقوة، والتفرقة العنصريه والإبادة الجماعية والتصفية العرقيه وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد البشرية التى يدينها القانون الدولى وقرارات الامم المتحدة والشرائع، إلهيه كانت أو وضعيه.
واذا آمنا بهذا التصور للإله, فلنسلم بقضاءه ولنعلن انفسنا نحن سكان هذا الكوكب على إختلاف أجناسنا. ,نعلن أنفسنا عبيداً لشعبه ألمختار.وعلينا ان نقبل بأننا حتى لو حققنا وصاياه وأدينا فرائضه ،فلا ولن نستحق بعضا من هذا الميراث ولا ولن نرقى الى مستوى مختاريه من نسل يعقوب, ليس لمجرد استحقاق الميراث والمشاركه فيه فقط. بل ولأن هذا الإله لا يقدر ولا يقوى على إسرائيل الذى صارع هذا الإله وغلبه كما تنص الأيات:
"فبقى يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر,ولما رأى انه لايقدر عليه, ضرب حق فخذه فإنخلع حق فخذ يعقوب فى مصارعته معه وقال اطلقنى لانه طلع الفجر,فقال لاأطلقك حتى تباركنى,فقال له ما إسمك,فقال يعقوب ,فقال لا يدعى إسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل(آسر الإله - مصارع – مجاهد الإله) لأنك جاهدت الله والناس وقدرت" (سفر التكوين :الاصحاح ٣-;-٢-;- , آيات٢-;-٤-;--٢-;-٨-;-)
فدعى يعقوب ٳ-;-سم المكان فنؤئيل (وجه الإله) قائلآ لأنى نظرت الإله وجهاً لوجه ونجيت نفسى ." (سفر التكوين ٣-;-٢-;-:٣-;-٠-;-)
فعلينا أن نقبل أن هذا الإله قد خلقنا اجساداً بلا روح, أى حيوانات فى صوره بشر كما تعنى كلمه ﭼ-;-وييم التى يطلقها اليهود على كل من هو غير يهودى, خلقنا لنخدم ولنسخر ولنستعبد لبنى ٳ-;-سرائيل .
ما يحدث الأن فى فلسطين والمنطقه العربيه ليس بجديد فى تنفيذ سياسه ووصايا وتعاليم هذا الإله لشعبه الذى حسن فى عينيه ( أو خير أمه أخرجت للناس, كما يدعى من يصنفون أنفسهم كإخوان مسلمين ,وأتباع سلف يعتقدونه صالحاَ ).كما نقرأ فى الآيات :ـ
" فإن ملاكى يسير أمامك و يجيىء بك إلى الأموريين والحثيين والفرزيين والكنعانيين واليبوسين فأبيدهم" (سفر الخروج٢-;-٣-;-:٢-;-٣-;-)
"وأجعل تخومك من بحر سوف (البحر الاحمر, أو البحيرات المره) إلى بحر فلسطين ومن البريه إلى النهر ألكبير(الفرات) . فٳ-;-نى أدفع إلى أيديكم سكان الارض فتطردهم من أمامك، لا تقطع معهم ولا مع آلهتهم عهداً,لا يسكنون فى أرضك لئلا يجعلوك تخطئ إلى." (سفرالخروج٣-;-٢-;-:١-;-٠-;-)
"ٳ-;-حترز أن تقطع عهدا ًمع سكان الارض التى أنت آت إليها لئلا يصيروا فخاً فى وسطك". (سفرالخروج ٣-;-٤-;-:١-;-٣-;-)
"وقال لهم موسى.فالآن اقتلوا كل ذكر من الاطفال وكل ٳ-;-مرأه عرفت رجل بمضاجعه ذكر ٳ-;-قتلوها." (سفر العدد 31:17 )
"متى أتى بك الرب ٳ-;-لهك ٳ-;-لى الارض التى أنت داخل ٳ-;-ليها لتتملكها وطرد شعوب كثيره من أمامك, الحثيين والجرجاشيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسين.سبع شعوب أكثر وأعظم منك ،ودفعهم الرب ٳ-;-لهك أمامك وضربتهم فٳ-;-نك تبيدهم، لا تقطع لهم عهدآ ولا تشفق عليهم". (سفرالتثنية٧-;-:٢-;-ـ١-;-)
"حين تقرب من مدينة لكى تحاربها،ٳ-;-ستدعها للصلح، فٳ-;-ن أجابتك للصلح وفتحت لك،فكل الشعب الموجود فيها للتسخير ويستعبد لك، وٳ-;-ن لم تسالمك بل عملت معك حربآ فحاصرها، وٳ-;-ذا دفعها الرب الى يدك فأضرب جميع ذكورها بالسيف, أما النساء والبهائم وكل ما فى المدينة،كل غنيماتها فتغنمها لنفسك،وتأكل غنيمة أعداءك التى أعطاك الرب ٳ-;-لهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيده منك جداً التى ليست من مدن هولاء الأمم هنا، أما مدن هؤلاء الشعوب التى يعطيها الرب ٳ-;-لهك نصيباً، فلا تستبق نسمه ما، بل تبيدها ٳ-;-باده كما أمرك الرب ٳ-;-لهك." (سفرالتثنيه ٢-;-٠-;-:١-;-٠-;-ـ١-;-٧-;-)
"فأبدناها (مدن باثان) كما فعلنا بسيحون ملك حشبون، مبيدين كل المدينه, الرجال والنساء والاطفال." (سفرالتثنيه٣-;-:٦-;-)
"وأبادوا كل ما فى المدينه (أريحا)من رجل وٳ-;-مراه، من طفل وشيخ،حتى البقروالبغال والحمير،بحد السيف" (سفر يشوع٦-;-:٢-;-١-;-)
"وأحرقوا المدينه بالنارمع كل ما بها" (سفر يشوع٦-;-:٢-;-٤-;-)
وكما فعل بأريحا،كذا فعل يشوع بمقيده ولبنه ولخيش وجازر وعجلون وحبرون ودبير." (سفر يشوع١-;-٠-;-:٢-;-٨-;- )
"وكذلك فعل بحاصور ومادون وشمرون وانشاف وكل الكنعانين فى الشرق والغرب والاموريين والحثيين والفرزيين واليبوسين والحويين والعناقيين ،فعل بهم يشوع كما قال له الرب" ( سفر يشوع١-;-١-;-:١-;-)
"ملوك الارض الذين ضربهم بنوإسرائيل وٳ-;-متلكوا ارضهم واحد وثلاثون ملك."
(سفر يشوع١-;-٢-;-: 1ـ24)
عنيت فيما ذكرت أن أوضح للقاريء أن الإرهاب والقتل والترويع الذى تمارسه الجماعات الإسلاميه فى المنطقه العربيه إستناداَ لمراجعهم السلفيه ليس بجديد ولا بغريب, فهو إرهاب مقدس مارسه أصحاب الديانات السماويه منذ وقت النبى يشوع ومروراَ بالفتوح الإسلاميه والحروب الصليبيه ثم قيام دولة الخلافه العثمانيه, وحتى قيام الدوله الصهيونيه, وأخيرا دولة الخلافه الإسلاميه التى تتصارع عليها كل من تركيا والأردن ودولة داعش الإرهابيه. هو إرهاب مقدس بإسم الإله.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,628,592
- المملكه السعوديه تحت الحصار
- الخطة الصهيونية للشرق الأوسط
- طبول الحرب
- حرب أكتوبر إعادة كتابة التاريخ
- إعلان إستقلال مصر الإقتصادى
- حلول مشاكل المياه والطاقه فى مصر


المزيد.....




- استقالة الحكومة في مالي
- الجيش الليبي يرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى غربي البلاد
- بومبيو يلتقي نظيره الإماراتي
- ليبيا: فايز السراج رئيس الحكومة المعترف بها يدين -صمت- الحلف ...
- سيناريوهات معركة طرابلس.. حسم أم تسوية أم استمرار للصراع؟
- الدعاية الإعلامية.. الوجه الآخر لحرب حفتر على طرابلس
- مؤسسات دولية تدعو لإنشاء مرصد لمراقبة تطبيق القانون الدولي
- اشتباكات عنيفة في مدينة غريان بين قوات الجيش الليبي وعناصر ت ...
- -أنا مسلم.. أنا مارينز-
- نوتردام.. كاميرا قد تكشف سبب الحريق


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - منير جمال الدين سالم - الإرهاب المقدس