أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - المحكمة الاتحادية العليا تستجيب للضغوط... وتتحول الى مهزلة















المزيد.....

المحكمة الاتحادية العليا تستجيب للضغوط... وتتحول الى مهزلة


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4735 - 2015 / 3 / 1 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشر موقع المحكمة الاتحادية في كانون الاول الماضي نص قرارها في رد دعوى الطعن الذي تقدمت به النائبة عالية نصيف حول اتفاقية خور عبدالله. انظر ادناه :
http://www.iraqja.iq/krarat/1/2014/21_fed_2014.pdf

قبل الولوج في القرار نود إبداء دهشتنا من طول الفترة التي استغرقتها المحكمة الاتحادية للبت في الدعوى المقامة : 11 شهرا ! إذ انها قد اقيمت في شهر كانون الثاني او شباط العام الماضي. فلماذا تطلب انقضاء كل هذه الفترة الطويلة لاصدار القرار في دعوى واضحة الحيثيات ؟
نعتقد بان السبب يكمن في قرب الانتخابات النيابية وقتها. فمن الواضح ان المحكمة (قطعا من خلال استجابتها لضغوط سياسية) لم ترغب بتعريض البعض (من نواب برلمان التفريط بسواحلنا وموانئنا البحرية واعضاء الحكومة) ممن ندعوه باللوبي الكويتي في هذا الموضوع للانكشاف من خلال حيثيات الدعوى في القرار (1) , لذلك قررت التأني في اصدار الحكم لما بعد الانتخابات. على هذا فاننا نبدي تعجبنا من عدم إبداء الاعتراض من لدن النائبة عالية نصيف على هذا التأخير المتعمد ذو الدوافع البائسة.

كان هذا الطعن هو الثاني الذي قدمته النائبة. إذ انها كانت قد قدمت الاول شهر او شهرين بعد المصادقة النيابية على الاتفاقية في 22 من آب العام 2013 , حسب ما عرفناه من نتف الاخبار المبتسرة لتلك الفترة. ولم يتم قبول هذا الطعن يومها اي رفض النظر فيه , بسبب ان رئاسة الجمهورية لم تكن قد صادقت على الاتفاقية بعد حسب نفس نتف هذه الاخبار (2). اذ يبدو ان رئاسة الجمهورية الممثلة بالسيد خضير الخزاعي نائب الرئيس للدورة السابقة تعمدت المماطلة في إرسال المصادقة الموقعة على القانون الى البرلمان بهدف اضاعة الوقت بسبب قرب الانتخابات النيابية ولحماية رؤوس اللوبي الكويتي في مجلس النواب من خطر الانكشاف والسقوط انتخابيا فيما لو قامت الاتحادية بالبت بالدعوى قبل هذه الانتخابات. فمن الواضح انه كان ثمة حرص على تجنب خوض الانتخابات في ظل الاحتجاجات الشعبية ضد الاتفاقية. ولابد ان الخزاعي كان يعرف ان ثمة من ينتظر وصول مصادقته لغرض الطعن بها.
فالدستور في المادتين 73 و 138 قد حدد لرئاسة الجمهورية مدة 15 يوما كفترة اقصى لغرض المصادقة من عدمه على اي قانون يأتيها من البرلمان. وإلا فبانقضاء هذه المهلة دون البت فيه , يعتبر القانون مصادقا عليه.

بعدها وحسب نفس تلك الاخبار المتناثرة (حيث لم يعر الموضوع بتغطية إعلامية تليق بأهميته الفائقة كونه يمس السيادة الوطنية بسبب من تعمد التعتيم عليه من قبل النواب والرئاسة) قامت النائبة نصيف بتقديم الطعن الثاني (موضوعنا هنا) بعدما استلم مجلس النواب المصادقة الرئاسية. فإن كان هذا هو فعلا ما حدث , وهو ما نرجحه , تكون النائبة وفي سباق مع الزمن قد تصرفت بذكاء لدى تقديمها دعوى الطعن الاول. فغرضها كان الضغط لاجل التعجيل بالحصول على المصادقة الموقعة مما يكون نائب الرئيس قد حاول حجبه عنهم طوال شهور في موضوع حساس كهذا. وهو تصرف (اي محاولة عرقلة عمل البرلمان بهذه الطريقة) يتوجب ان يحاسب نائب الرئيس عليه هو واولئك البرلمانيون والسياسيون ممن سكتوا عنه في تصرفه هذا.

وقد نبهنا في مقالة سابقة لنا الى التعتيم الذي كنا نتعرض له كمواطنين حول مسلسل المصادقة على اتفاقية خور عبدالله التي كان ينظر البرلمان فيها وقتها والتي رفضها كل العراقيين وطالبوا خضير الخزاعي بنقضها وعدم المصادقة عليها بعدما ارسلت اليه. إلا اننا لم نحصل على إجابة يومها ولم "يتجشم" احد من السياسيين او النواب ولا حتى إعلامنا المرتشي "عناء" توضيح الموقف العام في البلد مما كان يحدث حول تلك الاتفاقية المرفوضة (3).

لدى التدقيق في نص القرار , يتبين فساد المحكمة من خلال تجنبها الخوض في جوهر الموضوع اي في شرعية او عدم شرعية التنازل عن السيادة الوطنية على اراضي وسواحل البلد على الرغم من ذكر المادة الدستورية الحاسمة فيه (المادة (1) من الدستور) (4) في حيثيات الدعوى على الرغم من كل الاثباتات التي قدمتها النائبة نصيف حول عائدية الخور للعراق.
إذ نرى في النص اياه ان دور المحكمة قد اقتصر على مناقشة الآلية التي اعتمدها مجلس النواب في المصادقة على القرار من عدمه وتجنب عمدا في النظر اليها من زاوية المصلحة الوطنية. اي أنها ناقشت الآليات والسياقات النافدة في التصويت من حيث العدد والأغلبية ، ولم تناقش الأضرار الناجمة عن تطبيق هذه الاتفاقية ولا آثارها السلبية على البلد ، بدليل أنها لم تستعن بأي خبير بحري، ولم تستأنس برأي عمداء السلك البحري الذين لهم باع طويل في هذا المضمار. إذ تجنبت المحكمة التشاور مع الخبراء وأصحاب المهارات الملاحية والساحلية، فاستغنت عنهم تماما ولم تبادر ولو شكليا إلى توجيه كتاب توضيحي تعنونه إلى المؤسسات البحرية العراقية.

واضح من هذه المراوغة بانها قد حوّلت محكمة الفاسد مدحت المحمود الاتحادية الى مهزلة تثير الغثيان.
هذا التصرف يشير الى ان المحكمة الاتحادية قد خضعت لضغوط لغرض خروج قرارها برد الطعن بهذا الشكل. وإلا فهل من تفسير آخر لهذه المهزلة ؟
بهذا التصرف تكون المحكمة قد وضعت نفسها بموقف لا يليق بها ونزلت بسمعتها الى الحضيض عندما حولت نفسها الى حام لخدمة اجندات اقليمية بمعية اللوبي الكويتي واخرى دولية معروفة.

بخصوص القاضي المحمود يتذكر الجميع انه قد جرى فضحه في السابق عندما كشف عن جريمة انتحاله صفة منذ تعيينه في منصبه فترة بريمر (5). وكذلك معروفة الاتهامات الاخرى الاخطر للجرائم التي تورط بها فترة النظام السابق مثل جرائم قطع صيوان الاذن للهاربين من الخدمة العسكرية (6). وكذلك شموله لاحقا باجراءات الاجتثاث بحكم عمله مستشارا للمقبور (7).
إن رئيس الوزراء الاسبق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي هو من قام بتثبيت رئيس المحكمة مدحت المحمود في مكانه ووفر له الحماية من ماضيه البعثي مستثنيا اياه من الاجتثاث. وهو ما زال مستمرا في عمله في المحكمة الاتحادية حتى هذه اللحظة بفضل هذه الحماية على الرغم من تعديه للسن القانونية. إذ انه يبلغ الآن من العمر 82 سنة.
ولا نعرف للحظة سبب عدم اقالة المحمود وتقديمه للقضاء لماضيه الاسود.

لكن هل تعرض قضاة المحكمة الاتحادية الآخرون الظاهرة اسمائهم على نص القرار لنفس ضغوط الوسائل الكويتية اياها لكي يضعوا تواقيعهم على صيغة القرار المهزلة ؟ فمعظمهم كالمحمود هم ممن تعدى السن القانونية ومنهم ممن احيل للتقاعد عدة مرات. (يمكن وضع اسمائهم في الكوكل او الاستعانة بموقع المحكمة الاتحادية على النت).
إن ثبت انصياعهم هم ايضا للضغوط هذه ايا كان شكلها , يتوجب عندئذ اعادة النظر بكامل تشكيلة المحكمة العليا.

لقد قام خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية وقتها بوضع توقيعه على قرار المصادقة النيابية على الرغم من الاعتراضات الشعبية الواسعة عليها والمناشدات المتعددة برفضها وعدم المصادقة عليها مع علمه المسبق بعدم استيفاء التصويت النيابي لشروط المصادقة التي هي المحافظة على سيادة العراق وعدم التنازل عنها.
ويكون الخزاعي بهذا العمل المشين قد نكث باليمين الدستوري في المادة 50 والذي اقسم فيه على السهر على سلامة أرض العراق وسمائه ومياهه وثرواته.
وحسب الاخبار يومها فقد صوت لصالح الاتفاقية نواب من كتل بدر ودولة القانون والمواطن وائتلاف العراقية والاكراد. وكان المدعو هادي العامري وزير النقل السابق هو من وقع على اتفاقية التنازل عن الخور بتوجيه من المالكي (8). ويكونا بذلك كلاهما مسؤولان عن التفريط بوحدة الاراضي العراقية.

لقد كان الاجدر بالمحكمة الانتباه الى الموقف الشعبي الواسع الرافض للاتفاقية (والتي جرى نعتها بحق بالمذلة) والذي جرى التعبير عنه بمظاهرات كبيرة في البصرة والمدن العراقية الاخرى (9) و (10). لكن هل اغرى الفساد اعضاء المحكمة للنظر الى الجهة المعاكسة ؟

اعتمادا على هذه الوقائع يكون التصويت النيابي على الاتفاقية المخالف للدستور دليل على كونها ساقطة ولاغية. ونحن نقف هنا مع الكثير من القانونيين العراقيين الذين اشاروا منذ البداية الى هذه النقطة حتى وإن ادعت المحكمة بغير ذلك بالطريقة المهزلة التي اوضحناها.
كم من المرات قبلها يا ترى تآمرت المحكمة العليا بمعية امعات في البرلمان والحكومة ضد ارادة الشعب ؟

ولانه يكفي خضوع البعض من امثال النجيفي والخزاعي وزيباري والمالكي وهادي العامري لضغوط وإغراءات اللوبي الكويتي في مجلس النواب وخارجه لتصبح الاتفاقية غير شرعية ولاغية.
لا نعترف بمهزلة قرار الاتحادية ولا بالمصادقة النيابية على الاتفاقية كونهما جريا لخدمة اجندات اقليمية ودولية , بعيدا عن مصالح البلد. لذلك نطالب بالتوقف عن تطبيق اتفاقية خور عبدالله وإلغاؤها فورا وبدون تأخير.

لقد حولت المحكمة الاتحادية العليا نفسها الى مهزلة بفعل استجابتها للضغوط الخارجية. ولا شك الى ان إصلاحها لن يمر إلا بإقالة جميع قضاتها بمعية الفاسد مدحت المحمود وانتخاب قضاة جدد يتمتعون بالنزاهة والاخلاص في عملهم.

نطالب بإقالة جميع قضاة المحكمة الاتحادية وعلى رأسهم مدحت المحمود وتقديمهم جميعا للمحكمة الجنائية. ونطالب كذلك بسحب القرار المهزلة اعلاه الذي افقد المحكمة مصداقيتها.

الروابط

1- نواب: زملاؤنا يبيعون أصواتهم لتمرير قوانين.. ويؤكدون: الاتفاقيتان الأميركية والملاحة في خور عبد الله مررتا بتلك الطريقة
https://www.facebook.com/alaalem.aljadeed/posts/160043534200151?stream_ref=5

2- نصيف تقدم طعناً جديدا باتفاقية خور عبد الله بعد رد طعنها السابق
http://www.alsumaria.tv/mobile/news/92248/iraq-news

3- التصويت على اتفاقية خور عبد الله..... باطل !
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/4a.htm

4- المادة (1):
جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.

5- صباح الساعدي يفضح القاضي مدحت المحمود
https://www.youtube.com/watch?v=WCUC6L9vjis

6- الساعدي: مدحت المحمود وطارق حرب صاحبا قرار قطع صوان الاذن
http://www.peyamner.com/Arabic/PNAnews.aspx?ID=303111

7- شمول [مدحت المحمود] بقانون اجتثاث البعث
http://www.no-ba3th.com/news.php?action=view&id=1009

8- نص اتفاقية خور عبدالله
http://al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/kw.pdf

9- رسالة عاجلة الى خضير الخزاعي بخصوص مخاطر اتفاقية خور عبد الله
https://www.youtube.com/watch?v=9e-Yokbr13Y

10- نشطاء يطالبون الخزاعي بعدم التوقيع على تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت
http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&article=743436&issueno=12709





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,512,651
- متى سنحصل على قانون عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية يا مجل ...
- الدور الكردي المعادي للعراق بمعية الاعلام الغربي في الخارج
- ملفات المالكي السرية
- الا من شعور بالمسؤولية يا مجلس النواب ؟
- قصة انبوب نفط.....
- هل ان غرض إعادة قوات الاحتلال الى العراق له علاقة بالنفط ؟
- هل سمح العبادي بعودة قوات الاحتلال الى العراق ؟
- حكومة المالكي تسمح لطائرات تجسس بالتحليق فوق العراق
- الى متى سيبقى مجلس النواب يحمي المجرمين من اعضائه ؟
- من المسؤول عن سقوط الانبار بيد عصابات داعش ؟
- من هو حيدر العبادي المكلف برئاسة الوزراء ؟
- نطالب باغاثة احسن لنازحي جبل سنجار
- من المستفيد من إسقاط الطائرة الماليزية ؟
- داعش تجني ما يقدر بمليون دولار في اليوم من تهريب الخام
- تقرير خاص : وزارة الموارد الطبيعية في كردستان غارقة في لجج ا ...
- ما هو البرلمان الذي نريد ؟
- هذا ما جرى قبل سقوط الموصل
- جيشنا مخترق ويتوجب تطهيره
- ما حقيقة احداث بهرز ؟
- محافظ بغداد يتنازل عن بغداد


المزيد.....




- علماء يكتشفون ارتباط مرض فقدان الشهية بعملية الأيض.. فما الذ ...
- حمد بن جاسم يطلب تفسير -التكويع السريع- والاستعانة بقوات أجن ...
- موسكو: مقاتلات كورية جنوبية أجرت مناورات غير مهنية خلال تنفي ...
- شاهد: كيم جونغ أون يتفقد أحدث غواصات كوريا الشمالية
- كوريا الجنوبية تطلق رصاصة تحذيرية على طائرة روسية انتهكت مجا ...
- فوضى في حركة القطارات بإيطاليا بسبب حريق
- شاهد: كيم جونغ أون يتفقد أحدث غواصات كوريا الشمالية
- هزة بأوساط الحزب الحاكم.. النواب المغاربة يصوتون لصالح فرنسة ...
- -أنصار الله- تعلن استهدافها قاعدة -الملك خالد- الجوية في الس ...
- وداعا لجواز السفر... قد تسافر قريبا من دونه


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - المحكمة الاتحادية العليا تستجيب للضغوط... وتتحول الى مهزلة