أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - ازمة نبي















المزيد.....

ازمة نبي


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 4735 - 2015 / 3 / 1 - 00:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"1"

يعتبر المسلمين ان محمد_ نبي الاسلام _ مصلحاً اجتماعيا قبل كل شي . بالطبع هذا شان يخصهم . نحن معشر الملحديين نتبني الراي النقيض .انه برأينا ليس سوي قاتل وسفاح ؛ ونمتلك من الادلة ما قد تدعم اَرائنا وتثبت مصداقيتها .
ما الذي يؤكد صحة المزاعم التي تعتبر ان نبي الاسلام كان مصلحاً اجتماعياً ؟
هنالك بعضاً من الاراء المخجلة فيما يختص بهذا الشأن . ان الاصلاحات التي ادخلها في صلب المجتمع الجاهلي تؤكد بلا شك علي انه كان مصلحاً اجتماعيا . كان محمد ينظر للخمر علي انها "مفسدة " حسب وجهة نظر بعض المؤرخين المسلمين ؛ ولكن مع ذلك هنالك وثائق بحوزتنا تشير الي انه كان من " جمهور " المتعاطيين . مؤخرا انبرت بعض الاصوات لتفنيد مثل تلك الحقائق التاريخية من منطلق انه نبي مرسل من عند اله مطلق العفة والطهر، بجانب ان ظاهرة التعاطي كانت قبل النبوة ؛ اي بتعبير اَخر انه شرِب الخمر في الفترة التي لم ينزل فيها الوحي عليه .
علي كل ، النظرة السيئه للخمر جعلت محمد يسن قانونا يحرم شربها " يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ".مؤخراً اضاف خليفته عمر قانونا اخر يشدد علي ضرورة جلد شاربها . "اربعون " او "ثمانون " جلدة علي ما اعتقد .
بالاضافة لتحريم الخمر ،اهتم محمد بمحاربة بعض الافرازات السالبة ؛كالممارسات الجنسية العشوائية التي قد تتم بين اشخاص لا تربطهم اي علاقة شرعية " والزاني والزانية فاجلدو كل واحد منهما مائة جلدة " هذا فيما يختص بالزان غير المحصن ، اما المحصن فقد كانت عقوبته الرجم ." والشيخ والشيخة فارجموهما ..". هذا النص كان موجودا بين دفتي المصاحف القديمة التي كُتِبت في العهد النبوي .
هنالك اصلاح اخر اوجده محمد ، وهو حد السرقة " والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ..." . هذه الاصلاحات بالطبع جعلت بعض المؤرخين المتدينين يصرون علي ان محمد كان مصلحا اجتماعيا ،ولكن يبرز السؤال : ما مدي صحة تلك المزاعم ؟.
"2"

بالطبع الكل متفق علي ان الخمر من الاشياء الضارة والسالبة ، ذات الامر ايضا ينطبق علي الممارسات الجنسية العشوائية ،والسرقات . هنالك بالتأكيد قوانين وشرائع انسانية تجرم مثل تلك الظواهر . ولكن مع ذلك لم يسن واضعيها عقوبات قاسية لها خلافا لما فعله محمد .
فيما يختص بظاهرة السرقة علي سبيل المثال ، نجد ان العقوبة ليست مناسبة للجُرم ،ذات الامر ايضا ينطبق علي الممارسات الجنسية العشوائية التي اعتبرها الفكر المحمدي "زنا " ؛ مائة جلدة وامام مجموعة من الناس " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" لهو بالتأكيد امر مُخجِل وبشع .
المصلح الحقيقي هو من يهتم بالوقاية والعلاج قبل وضع العقاب . ليس ثمة ظاهرة سالبة تنتج من العدم او الفراغ ، فلكل منها اسباب موضوعية ، فوجود ظاهرة السرقة دليل علي وجود اختلال اقتصادي وتوزيع غير عادل للسلطة والثروة بجانب وجود هوة واسعة بين الاثرياء والفقراء . كما ان وجود ظاهرة "الزنا " او الممارسة الجنسية العشواية او غير المنظمة هو الاخر دليل علي غلاء المهور ،سوء الاوضاع الاقتصادية ،و انهيار المؤسسات الاجتماعية .
المصلح الحقيقي هو من يضع تلك الاشياء في الاعتبار . ولكن في الحالة موضوع الدراسة نجد ان الامر كان خلاف ذلك . لقد اعتبر محمد ان الزنا "فاحشة " وسن لها حداً دون ان ينظر للاسباب الموضوعية التي ادت الي ظهور واستفحال تلك الظاهرة .
ان الازمة الحقيقة لمحمد انه اهتم بالقشور فقط ، و" القشريين " لا يصلحون لأن يكونوا مصلحيين اجتماعيين . انها بالتأكيد ازمة نبي قبل ان تكون ازمة مجتمع .

"3"

النتيجة الحتمية لسياسات محمد القشرية ،هي وجود جيلين ، جيل من المكبوتين ، المشوهيين،والزناة المنافقين . واخر من اللصوص والقشريين ،وخير من يمثلهم بالطبع الجماعات الاسلامية بمختلف مدارسها وانتماءاتها .
مؤخرا ،كثفت تلك الجماعات نشاطها بصورة لم يسبق لها مثيل ، ولكن من اجل ماذا ؟ بالطبع من اجل الاقتداء بمحمد ،و تكوين دولة مشابهة لتلك التي ارسي دعائمها .
ماهي تصوراتهم لتلك الدولة ؟ لا وجود لاي تصورات ، دولة همها الاكبر اقامة الحدود وتنفيذ العقوبات .
دولة تفتقر للمشاريع السياسية ،والبرامج الاقتصادية المتكاملة . من زنا فليُجلد ، ومن سرق فلتُقطع يداه ، ومن خرج علي الحاكم فليُقتل ، هذا هو لسان حال حكامها .
دولة كالصومال والسودان " حاميها حراميها " حسب تعبير الشارع العام .
ان الجماعات الاسلامية، بما فيها مؤسسة الاخوان المسلمين ،لهي احدي افرازات سياسة محمد القشرية .
لو انه اهتم ببواطن الاشياء ، لا بظواهرها لما كان هنالك اخ مسلم علي قيد الحياه.

"4"
بالطبع كانت هنالك تحديات عظيمة تواجه محمد ؛ وخصوم ينتظرون بفارغ الصبر الاخطاء والهفوات التي قد تصدر منه . ولكن هذا بالتاكيد لا يمنحه المشروعية لاصدار قوانين او ايجاد اصلاحات رادعة ومجحفة بحق البشر .
ان بتر عضو من اعضاء الانسان مقابل حفنة من الجنيهات لهو جرم بكل المقاييس .
معظم الاصلاحات التي اوجدها محمد كانت تتعارض بشكل مطلق مع روح العصر ،فكيف يعقل ان يكون مصلحا اجتماعيا مع ان اصلاحاته كانت منافية للعادات والتقاليد الانسانية ومتعارضة مع روح العصر.
ذات الاصلاحات تخدم السلطات اكثر مما تخدم المواطنين . انها منحت اللصوص الكبار حق مقاضاه اخرون اقل مرتبة منهم في المهنة .
ان محمد وزمرته فقط المستفيدين .اما ما تبقي من الشعب الجاهلي فقد كان خاسرا. محمد وزمرته يسرقون حق الناس في الحياه والمعرفة والعيش الكريم ولكنهم مع ذلك يبترون عضو انسان فقير سرق ليشبع نهمه .
محمد يسبي ، يغتصب ، ويتزوج اكثر من عشرة نساء ،ومع ذلك يقيم الحد علي عاشقين مارسا الحب خلسة ً.
محمد يشرب الخمر سرا ، ولكنه يعاقب من شربها جهرا .

"5"
يُقال ان "العبرة بالنتائج " فما هي النتائج التي خلفتها تلك الاصلاحات ، هل انعدمت ظاهرة السرقة ، ام انخفضت نسبة الابناء الغير شرعيين ؟
اكاد اجزم بان واحد من بين كل خمسة مسلم اما زانٍ او ممارس للعادة السرية .
واجزم بان معظم عمليات الزواج تتم بالقهر والاكراه.
وان كلمة الجنس من اكثر الكلمات التي ادخلها المسلمين في مؤشر البحث غوغل .
وان جل الشباب المسلم يعاني من الكبت والحرمان.
وان معظم قادته لصوص .
ومع ان الاسلام حرم الخمر الا ان بعض قطاعات المجتمع الاسلامي تتجرعه باسراف .
فاي مصلحاً ذاك الذي تكون نتائج اصلاحاته مأساوية هكذا.
بالطبع ،نحن لا نتحدث عن نبي مرسل ، وانما عن مصلح اجتماعي . الحديث عن النبوة شي اكبر من طاقتنا ،فنبي مرسل من عند اله مقتدر وعارف لا يمكن باي شكل من الاشكال ان تكون نتائج اصلاحاته كارثية بهذه الصورة .
مرت اكثر من اربعة عشر قرن منذ ان اوجد محمد تلك الاصلاحات ،ولكن مع ذلك لم تزل المجتمعات الاسلامية تقاس من ويلات نتائجها جهلا ،فقرا وفسادا اخلاقيا .
فالازمة بالطبع ليست ازمة امة تجاوزها التاريخ ،ونبذها العالم .
انها ازمة نبي اراد ان يصبح مصلحا اجتماعيا
ازمة راع جاهل بحقائق التاريخ ،ومصاب بفوبيا التطور .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,625,124
- كلمات عن الاسلام والمسلمين
- العلمانية، مرة اخري
- العلمانية عند الساسة
- كلمات اخري للأصدقاء المتدينين
- غباء الاله
- ماذا لو كان الله اكذوبة
- كيف نواجه الارهاب
- من منا بحاجة الي توبة ؟
- خزعبلات رمضان
- لماذا يخلقنا الله ثم ينسانا ؟
- الانسانوي
- المهدي الابن ..مابين مصلحة الذات والوطن
- عوائق تمنع المسلم من اكتشاف بشرية القران
- الي اصدقائي المسلمين
- من الذي خلق الاخر علي صورته ،الاله ام الانسان؟
- ازمة الاسلام
- الاستغلال السئ للدين ..محمد والمسلمين نموذجا
- هل الاسلام دين شمولي
- هل ساعود الي حظيرة الاسلام مرة اخري
- تبريرات واهية


المزيد.....




- أردنيون ضد العلمانية، وماذا بعد؟
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- نائب كويتي: وصول الإخوان إلى متخذ القرار سيؤدي إلى تدمير الك ...
- بعد مهاجمة ترامب لها.. كيف استقبلت النائب المسلمة الهان عمر؟ ...
- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية
- قوائم مايدعون قادة من دمى الجارة الميليشيات العراقية المعاقب ...
- أقباط في مصر يتساءلون بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم في ...
- النوادي الصيفية الإسلامية بأميركا.. أن يتعلم الأولاد الدين ب ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - ازمة نبي