أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - هشام عقراوي - هل سيصدّق دستور أقليم كوردستان في بغداد















المزيد.....

هل سيصدّق دستور أقليم كوردستان في بغداد


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 1320 - 2005 / 9 / 17 - 08:58
المحور: القضية الكردية
    


لم يبدأ بعد البرلمان الكوردستاني بكتابة دستور اقليم كوردستان وهم مازالوا في طور الاقتراحات، حتى وبدأت القوى المعادية بحرب معلنه و مكشوفه ضد هذا الدستور و ضد بعض البنود التي رفضت أن تندرج في الدستور العراقي... ومن أبرز هذه النقاط التي تثير العنصريين، حق تقرير المصير للشعب الكوردي في كوردستان... و من أجل تسليط القليل من الضوء على هذه النقطه الحساسة و الهامة بالنسبة للكورد و أعداءهم على حد سواء أقول:
مع أن حق تقرير المصير هو حق لكل الشعوب و هو حق معترف به من قبل كل القوانين الارضية و السماوية، الا أن القوى القومية و الاسلامية المتطرفة تقف ضد هذا الحق، لا لانفسهم و لا للفلسطينيين و لا للبوسننين و لا للشيشانيين ولا حتى للكوسوفيين، بل على الكورد و شعب الصحراء الغربية في المغرب و لكل الشعوب الاخرى التي تعيش داخل حدود الوطن العربي و الاسلامي... بكلمات أخرى فالقوميون و المتطرفون العرب و الاسلاميين يمنعون هذا الحق عن القوميات الاخري التي تعيش داخل الوطن العربي و الاسلامي و تبعث (بالمجاهدين) و المساعدات الى القوميات الاخرى المسلمة داحل أوربا و روسيا من أجل استقلال تلك القوميات.. هذه هي سياسة الكيل بمكيالين التي تتهم بها أمريكا و الامم المتحدة من قبل نفس هذه القوى القومية المتطرفة و الاسلامية..
هذه القوى بعد أن نجحت في حذف فقرة حق تقرير المصير من الدستور العراقي، يبدو أنها تريد الان التقدم الى الامام في هجومها ضد الكورد بعد الانسحاب الغير منظم للقوى الكوردية أمام الهجمة الاسلاموية و القومجية في العراق و ما حوله. فبدأها القدس العربي بخبر و بالقلم العريض (الاكراد يكتبون دستورهم وحق تقرير المصير ابرز بنودة) و تناقلته الجهات الاخرى بكل لهفه. ومن عنوان الخبر نعرف بأنه يريد أثارة العرب لاتخاذ موقف مضاد من هذه النقطة..
هذا التصرف من جريدة القدس العربي، تصرف طبيعي، لانها جريدة معروفة الميول و التمويل، الا أن الغير طبيعي هو تهافت الاعلام العراقي على هذا الخبر و التركيز علية.. و هذا يعني وجود تناغم فكري بين القدس العربي و هذه القوى وتعني ايضا أن هذه القوى العراقية و الاعلام العراقي مستعد لابل على أهبة الاستعداد لغوض هذه المعركة ضد حق تقرير المصير للشعب الكوردي وأن سقوط صدام لم يؤدي الى مغادرة جنود صدام خندقهم ضد الكورد.
مع أن تدارس حق تقرير المصير من قبل البرلمان الكوردستان لا يعدوا سوى زوبعة في فنجان و محاولة لترضية الشارع الكوردي لا غير، الا أن هذه القوى لا تريد حتى أن تتداول هذه الفكرة بين أعضاء البرلمان الكوردستاني..
يبدوا أن كل تصريحات الرئيس العراقي جلال الطالباني حول خيالية تكوين الدولة الكوردية و أدعاءه بأن الذين ينادون بها هم أناس متطرفون، لا تفيد و لم تنفع للتقليل من مخاوف هذه القوى من تأسيس الدولة الكوردية... وفي هذا أعطيهم الحق كل الحق و هم يفكرون بشكل عقلاني وواقعي بعكس بعض القيادات الكوردية.. التي تحاول التلاعب بالالفاظ من أجل ازالة المخاوف لدى القوى و الدول العربية و المجاورة للعراق...
فهم أي الدول العربية و المجاورة تدرك حق المعرفة أن الشعب الكوردي سوف لم و لن يتنازل عن حقة في تقرير مصيرة و سوف يظل يناضل من أجل تشكيل الدولة الكوردستانية طال الزمن أو قصر.. و تصريحات القادة الكورد سوف لن تغير من الواقع و الحقيقة بشئ..
من ناحية أخرى فأن القوى العربية و الاسلامية المتطرفة، تدرك هي الاخرى بأن حق تقرير المصير هو حق للشعب الكوردي و انها تحاول حرمان الشعب الكوردي من هذا الحق، لذا فهي الاخرى ايضا لا تصدق القيادات الكوردية و تعمل ضد بما تعرفة بأنه حق شرعي للشعب الكوردي..
فالقوى القومية والاسلامية المتطرفة في العراق و غيرة من البلدان غير مستعدة للتفريط بحق العرب في فلسطين و لا حتى لأهل الشيشان و البوسنة بحقوقهم، فكيف ستصدق أن ألكورد لا يريدون تكوين الدولة الكوردستانية؟؟؟؟
ما أود قوله بهذا الصد هو أن البرلمان الكوردستاني و الاحزاب الكوردستانية، لم تدرج هذه النقطة في بنود الدستور المقترح لاقليم كوردستان، رغبة منها، بل أنها أضطرت الى ذلك و هي مجبرة و مسيرة و ليست مخيرة.. فموافقة المفاوضين الكورد على عدم أدراج ذلك البند في الدستور العراقي، عرضها الى الانتقاد و حتى الهجوم و منذ ذلك الحين قل التاييد الشعبي للقيادات الكوردية و في أخر أحصاء أجرتة مركز الاستطلاعات الكوردستاني حول التاييد للقايدات الكوردية فأن 35% منهم فقط قالوا بأن هذه القيادة تعمل بشلك جيد. و كان تنازل القيادات الكوردية عن مطالب الجماهير الكوردستانية من أحدى أهم الاسباب لتراجع هذه الشعبية...
اذن القوى الكوردية الحاكمة مجبرة على محاولة أدراج هذه النقطة في الدستور الكوردستاني، و ما تأكيد رئيس البرلمان الكوردستاني على أدراج حق تقرير المصير في الدستور الكوردستاني، ألا دليلا قاطعا على مدى الخوف من الجماهير الكوردستانية التي بدأت تتحرك بشكل عشوائي ما يلبث أن ينظم... فمظاهرات بلدة كلار و غدا في السليمانية هي جزء من حركة عشوائية لجماهير غاضبة....
و بعيدا عن الشارع الكوردي و عن محاولات القيادات الكوردية، فأن هذه المسرحية التي يقوم بها البرلمان الكوردستاني هي محاولات فاشلة لتموية الشعب الكوردي و ثنيهم عن رفض الدستور الذي لا يتضمن حق تقرير المصير للشعب الكوردي.. وأقول مسرحية لانهم لا يملكون حق القرار في أدراج ذلك الحق في الدستور الكوردستاني....
و بهذه المناسبة اقول للقوى التي تريد اشعال حرب أخرى بين الكورد و العرب في العراق، أن ما تنشرونة من مخاوف حول أدراج حق تقرير المصير في الدستور الكوردستاني، هي محاولة فاشلة لسبب بسيط و هو، أن هذا الدستور الذي سيسن لاقليم كوردستان سيبقى حبرا على ورق أن لم يعترف به رسميا من قبل الحكومة و السلطات الرسمية العراقية في بغداد. و لكي يعترف به رسميا، لا بد أن يصدق من قبل البرلمان العراقي و أن لا يتعارض مع الدستور العراقي.. وبما أن الدستور العراقي لا يتضمن ذلك الحق فأن هذه النقطة وان أدرجت في المرحله الاولى ألا أنها سوف لن تمرر من قبل المحكمة الاتحادية العراقية و من قبل البرلمان العراقي.. لانه وحسب الدستور العراقي، يجب أن لا يتعارض اي قانون في الاقاليم مع بنود الدستور.. فالفدرالية لم يوافق عليها الى حد الان، فكيق سيوافقون على حق تقرير المصير!!!
وأخيرا اقول ان الذين سنوا الدستور العراقي هم ليسوا بمجانين وهم قبل أن يعطوا الاقاليم حق سن الدساتير لانفسهم، حددوا لهم صلاحياتهم القانونية.. و حسب هذا الدستور فأن الاقليم لا تملك حق الخروج من أطار الدولة العراقية لا طواعية و لا قسرا... فالعراق كما ورد في الدستور وحدة واحدة لا يمكن تقسيمة ,اي قانون يجب أن لا يخالف الدستور العراقي الذي تنادي القوى الكوردية قبل العراقية بتصديقة و الموافقه عليه.....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,996,077
- القوى العراقية لا تطالب بحقوقها بقدر ما تطالب برفض حقوق بعضه ...
- دخول الجيش التركي الى كوردستان (العراق)، هو لصالح الكورد
- الطالباني، الحكم و ليس الخصم
- وأخيرا أدركت شهريار أن الفدرالية نعمة للشيعة ايضا
- نيات قائمة التحالف الشيعية سيئة و الافعال تفند الاقوال
- ابعاد عراقيي الخارج و التهرب من التعداد السكاني في العراق
- ما وافق عليه الدكتاتور صدام للكورد ترفضة القيادات الجديدة
- الحكم على صدام بغسل الملابس حتى الموت
- تركيا بين جنة أوربا و نار عبدالله اوجلان و حقوق الكورد
- كلما شاهدت التحقيقات مع الارهابيين أتذكر جلادي صدام
- الدفاع عن حرس صدام و جحوشه و معادات البيشمركة
- أحلام عصافيريه لوكالة أخبار النعامة
- الذي يرفض كردستانية كركوك اليوم سيرفضها حتما غدا ايضا
- المافيا و تجارة المجرمين
- ما بين المعارضة و الارهاب و القتل المبرمج.
- أخطاء قائمة (السيستاني) فوائد لدى البراغماتي علاوي
- الجعفري أنهزم أمام معظلة كركوك قبل أن يستلم المنصب
- السيد الجعفري بين التناقضات و التحديات
- حقوق المسيحيين و الئيزديين لدى (بعض) اَيات الله الطاهرين
- !!هل السيد علاوي بعثي أم أنه بعثي وأن لم يكن منتميا


المزيد.....




- نقل ثلاث جثث لمهاجرين إلى مستشفى صفاقس بتونس
- بوتين: يجب أن نفعل كل ما بوسعنا من أجل عودة اللاجئين السوريي ...
- بوتين: يجب علينا فعل كل شيء لإعادة اللاجئين إلى سوريا (رويتر ...
- الأمم المتحدة تعتذر لحكومة هادي
- زيارة بوتين لألمانيا... إعلان واشنطن بقاء قواتها بسوريا... م ...
- بوتين يدعو إلى مساعدة سوريا وخاصة المناطق التي يمكن للاجئين ...
- المنتخب السعودي يتوّج بكأس العالم لكرة القدم لذوي الاحتياجات ...
- هل التطهير العرقي قادم إلى الهند؟
- هامبورغ ترحب باللاجئين ببيعهم منازل غير مستعملة على ebay
- هامبورغ ترحب باللاجئين ببيعهم منازل غير مستعملة على ebay


المزيد.....

- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - هشام عقراوي - هل سيصدّق دستور أقليم كوردستان في بغداد