أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد منتصر - أنت و مالك رأس مال لأبيك














المزيد.....

أنت و مالك رأس مال لأبيك


أحمد محمد منتصر
الحوار المتمدن-العدد: 4730 - 2015 / 2 / 25 - 08:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا إزدراء ولا تشويه ولا إقتناص من قيمة نص ديني , فالأحاديث لمن قالها و من أوّلها و من عَنعَنها و من هم أهلُ تفسيرها , أما تفسيري هذا فأنا أهلٌ به , فإنني إذ أتحدث فأنا أتناول ما وصلنا إليه الآن منذ آلاف السنين من التطور المجتمعي بوجهة نظر مادية , فعندما ننظر نظرة ثاقبة لبداية الخليقة و نشأة الإنسان علي الأرض كانت الحياة بسيطة تماماً خالية من أي تعقيد مما نراه الآن , فكان الإنسان البدائي يعيش مُترحلاً بحثاً عن مناطق توافر أساليب معيشته و حسب إحتياجاته المادية , و مع التطور المجتمعي أصبح يستوطن لنفسه لكي يتعايش , ثم تحوَل التطور بعد ذلك إلي أولي نبتات السُلطوية و ظهور مَلكة الإستحواذ في المجتمع العبودي مروراً بالإقطاعي حتي وصلنا بالنهاية إلي ما نتعايش في ظله الآن مجتمعنا الرأسمالي , الذي في ظاهره هو رافض تمام الرفض لكل المجتمعات التي سبقته بجميع أشكالها إلا أنه في مضمونه فهو شامل لمعاني العبودية و الإقطاعية و لكن بمفهوم آخر - الإستغلال - ولا يجب أن نغفل أن تطور المجتمعات للأسف من سيء إلي أسوأ , و لكن نقف الآن عند مجتمعنا الذي نحيا في ظلاله , مجتمع الرأسمال و التناقضات الطبقية , مجتمع فرض سلطوية الأقلية للتحكم في الأغلبية , مجتمع لا نجاة فيه إلا إذا فررت من طبقتك الدنيا إلي طبقة المُرفهين , مجتمع أصبحت لغته الدارجة لغة الإستثمارات و فقط , لا أقصد الإستثمارات المالية و المشاريع ... إلخ , بل و لكن أيضاً بجانبها فإن الإنسان مُستثَمر من لحظة ميلاده , فيولد الطفل بشهادة ميلاد مُدون له فيها اسم و دين و جنسية و ما عليه إلا أن يقبل بذلك و يسير وفق ما وُضع له , فإن كان لعائلة غنية فيصبح هو وريث تركة عظيمة يسعي للحفاظ عليها و نموها أكثر و أكثر , و إن كان من عائلة فقيرة فيصبح هو رأس مال هذه الأسرة فيُصرف عليه حتي يكبر و يتعلم و إرغامه علي الدخول إلي ما يسمونه في مجتمعنا - كليات القمة - حتي يصبح ذو قيمة و يكون إستثماره بفائدة مُجدية , أليس هذا إستثماراً واضحاً للإنسان ؟؟ أليس هذا ما يفرضه علينا مجتمع الرأسمال لكي نحيا في ظلاله ؟؟ إما أن نقبل بتناقضاته الطبقية و فقط محاولة تحسين أوضاع طبقتنا هو ما يُسمح به .
و قتما يتم الفرد تعليمه و تهييئه للدخول لعالم الإستثمار الحقيقي و الإستغلال المأجور يصبح حينها الفرد مجرد ترس في منظومة شاملة و كاملة تعمل علي إستعباد البشر بمفهوم - العمل المأجور - و لن تحيا فيها إلا ترساً و إن تمردت فستطرد منها , فكم غيرك يتمني أن يكون ترساً ؟؟
و أصبحت حقيقة واحدة يجب الإقرار بها و هي الأغنياء يزدادون غنا و الفقراء يزدادون فقراً
و لكننا نتحدث عن إستثمار الفرد بشكل عام فهذه هي سيرورة الحياة للفرد في أي مكان يحيا فيه , و لكن إذا طبقنا هذا علي ما يسمونه - دول العالم الثالث - التي فيها الفرد لا يمتلك فيها الفرد إلا رفاهية قوت يومه و فقط , ففي مصر سنجد أن الإستغلال يقع علي الفرد ليس فقط من مولده و حتي في عمله , بل هناك مرحلة يجب و إجباري المرور بها ألا وهي الخدمة العسكرية الإجبارية , حيث أن التجنيد الإجباري هو العمود الفقري الذي يقوم عليه توحش رأس مال القوات المسلحة , هو اليد الباطشة التي تستخدم لسحق قوي الشعب , هذا العدد المهول من التجنيد الإجباري يتيح للقوات المسلحة إمتيازات غير مستحقة من التنافسية التجارية و العديد من الإمتيازات الأخري .
من إستغلال إلي إستغلال , هذه حياتنا في ظل مجتمع ترسخت فيه الأفكار الرأسمالية , ولكن يجب أن نعلم أن لهذا الإستغلال نهاية و لهذا النظام نهاية , فلم تدُم الأنظمة و لم تصمُد أمام متطلبات الجماهير للتغيير , و لكنه مع تغيُر الأنظمة إلا إنها إتجهت من سيء إلي أسوأ كما ذكرنا فكيف البديل ؟؟
البديل يبدأ بشنّ نضالاً واسعاً ضد الرأسمالية و ضد المفاهيم البرجوازية التي ترسخت في عقول و أذهان الجماهير و أن الصراعات التي نعيشها جميعاً يجب إرجاعها إلي الصراع الطبقي التي يجب أن تناضل البشرية لأجله و من أجل سحق مفهوم الطبقات , البديل أوجدته الرأسمالية بتوحشها و توسعها , الطبقة العاملة نعم إنه البديل التي أوجدته الرأسمالية فبذلك فهي تجني حفاري قبورها , البديل هو كل مؤمن بعقيدة التغيير , كل مثابر علي تحرُر البشرية بأسرها من الإستعباد الرأسمالي , كل متفاني من أجل قضية كبح سلطوية الأقلية المفروضة علي الأغلبية و من أجل قضية الإنسانية , نعم من أجل تحرُر البشرية و هل من قضية أسمي من تحرُر البشرية ؟؟

و سأختم حديثي بمقولة إبراهام أيوفيه " وليس للحياة البشرية من معنى إلا خلال الفترة التي تكون فيها في خدمة هدف لا نهائي، واللا
نهاية بالنسبة لنا هي الإنسانية "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التجنيد الإجباري المصري .. رأس مال القوات المسلحة


المزيد.....




- نسيج السدو.. أقمشة البدو تتحول لموضة في دبي
- شاهد في 80 ثانية.. ما الذي حدث في منظمة التعاون الإسلامي؟ 
- لقاء بن سلمان وبن زايد بقيادة الإصلاح.. هل تُفتح صفحة جديدة ...
- الكرملين يأمل في أن تتقيد سوبتشاك باللباقة في حوار بوتين
- وفد عسكري روسي يبحث في بيونغ يانغ مسألة منع النشاط العسكري ا ...
- إحباط عملية انتحارية في دمشق
- مسؤول روسي: ترامب أطلق شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة!
- طرد مساعدة ترامب المقالة من البيت الأبيض بعد محاولتها دخول ش ...
- بي إم دبليو -X6- تعود بحلة جديدة كليا
- -شيفروليه كورفيت-الجديدة تغير مفاهيم السيارات السريعة


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد منتصر - أنت و مالك رأس مال لأبيك