أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - لماذا لايمكن التصالح مع الإرهابيين ؟؟














المزيد.....

لماذا لايمكن التصالح مع الإرهابيين ؟؟


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 23:11
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


فيما تتصاعد المطالبات بالمصالحة مع كل القوى العراقية من اجل مواجهة داعش مواجهة فاعلة ، و يذهب قسمٌ بعيداً الى التصالح حتى مع البعث و وريثه جيش الطريقة النقشبندية الذي يمثّل الجناح العسكري لحزب البعث الصدامي بقيادة المطلوب عزت الدوري نائب الدكتاتور صدام، كما يطالبون، دون دراسة القضية بتمعن . .
فالبعث الصدامي لم يعترف بجرائمه و لم يخطّئها حتىّ الآن من جهة، و من جهة اخرى تولىّ و يتولىّ كبار رؤوسه و مجرميه قيادات منظمات البعث التي اعيد تنظيمها و حملت اسماء اخرى ذات طابعٍ اسلامي، للاستفادة من الموجة الدينية الطائفية الجارية و توظيفها، و لمحاولة التسيّد و الإدعاء بكونهم هم الذين يمثلّون الطائفة السنيّة . .
من خلال زيادة و تعميق اساليبه الوحشيه في العمليات الارهابية الطائفية الطابع بلا مبالاة بارواح المدنيين العزّل كبقيّة العصابات الإرهابية من الشيعة و السنّة التي لاتعترف بقانون . . او في ممارسة افراده الإغتيالات بالكواتم و تهديدهم من كانوا بعثيين في السابق(*)، وفق قوائم الارشيفات التي هرّبوها معهم بهروبهم من مواقعهم في فترة الحرب و الإحتلال . . تهديدهم بتنفيذ اوامره الجديدة و الاّ فالقتل بابشع الطرق مصيرهم.
وصولاُ الى تحالفه المشين كشريك لداعش الإرهابية و تمهيده السبل لها لإحتلال الموصل و تكريت من خلال كون كبار قادة داعش كانوا من كبار ضباط اجهزة صدام الخاصة و من خلال صلاتهم بكبار ضباط في الجيش العراقي الحالي ممن (تابوا) او اعفي عنهم بمال او ابتزاز او ولاء شخصي في زمن رئيس الوزراء السابق المالكي . . وفق اوسع و اكثر المصادر المستقلة و المحايدة.
في وقت يذكّر فيه متخصصون بأن تحريم البعث الصدامي لم يأتِ من فراغ و ان مسوّغاته تحتفظ بصحتها مازال مجرميه يتربعون على مراكزهم و مازاله يتّبع نفس اساليبه الوحشية بل و زادها دموية . . الاّ ان سوء استخدام قانون اجتثاث البعث اساء الى جوهره و قيمته المصاغة لأجل السير على طريق التقدم و الرفاه الإجتماعي و السلم الأهلي، اضافة الى ما افرزه نظام المحاصصة الذي تسبب في زيادة و تعميق الصراعات الدينية و الطائفية . .
من جانب آخر يحذّر كثيرون من ان ظروف اليوم جعلت من الإرهاب لعدد من كبار المجرمين خاصة مرضاً ينبغي معالجته لدى اخصائيين، و صار و كأنه مهنة لأعداد متزايدة ممن فقدوا وظائفهم و مهاراتهم، و ممن يتسكّعون في شوارع حاراتهم بسبب الفقر و البطالة، الأمر الذي يتطلّب الكثير من الترويّ لدى التفكير بمحاولة استيعابهم . .
في وقت يرى فيه خبراء بأنه لا يمكن للإرهابيين الإتفاق مع القوى التقدمية من اجل السير الى الأمام لإصلاح البديل الوطني الدستوري البرلماني الفدرالي القائم، لإنهم يسعون اساساً لمنع تحقيق حكم القانون المؤسساتي التعددي على اساس الإنتماء للهوية الوطنية، لأنهم يسعون مرضيّاً او مصلحياً لإدامة الفوضى و اجواء الإرهاب مهما راح بسببه من ضحايا . .
و على ذلك فإن تحقيق اوسع مصالحة وطنية حقيقية لمواجهة داعش الاجرامية يتطلّب فرض شروط تقوم على اساس التقييم الجاد لأعمال تلك الأطراف و تسليمها كبار مجرميها و مطلوبيها للقضاء و على اساس تقديمها ما يثبت قيامها بالتصدي الحقيقي لداعش في المناطق التي احتلتها و الأخرى التي تهدد باحتلالها ـ و تقوم بانواع الأعمال التمهيدية لشن هجماتها عليها ـ . . بشهادة اهالي تلك المناطق، لأنه العربون الوطني الوحيد للتحقق من جديّة ذلك التوجه الى الصف الوطني و الى خدمة الشعب بكل اطيافه، و من اجل اكتساب المصداقية . .
و يرى خبيرون و مراقبون ضرورة تحريم منظمة الإخوان المسلمين او من يقوم بدورها بأسماء اخرى لخطورة افكارها و اشكال بنائها، التي منها استوحت القاعدة الإرهابية قيامها كما تبيّن مؤخراً من حقيقة الإنتماء السابق لمؤسسها الإرهابي اسامة بن لادن الذي يعود الى منظمته انتماء زعيم داعش الارهابية اليوم . . و يشددون على ضرورة اعادة النظر الجديّ بالتشكيلات القائمة على اساس ديني، اسلامية كانت او غيرها، شيعيّة او سنيّة . . لنفس المحاذير. و الاّ يصبح من المستحيل القضاء على الفكر الإرهابي الذي ينتعش في الحروب الطائفية و الدينية، او في الحروب التي تجري تحت راياتها . .

23 / 2 / 2015 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) ممن كانوا بعثيين قسراً بالقوة، او اكراهاً لمواصلة حياتهم و وظائفهم بعيداَ عن الملاحقة و الشكوك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,301,772
- تشارلي و الإرهاب، الى ماذا ؟؟
- في عيد الجيش !
- المصالحة و الديمقراطية الإدارية . .
- هل داعش منظمة اسلامية حقّاً ؟؟ (2)
- هل داعش منظمة اسلامية حقّاً ؟؟ (1)
- التجنيد الإلزامي يوحّد الصفوف !
- الإنتصار على الارهاب ليس بالسلاح و الفكر فقط !
- التدخّل البريّ لمواجهة خطر تحطّم الجميع !
- حرس وطني او قوات بريّة اميركية ؟
- في نواقص مواجهة الارهاب !
- الشيوعيون على عهدهم في مواجهة داعش
- الأيزيديون الأحبة يا جرحنا الجديد !!
- الحكومة الجديدة و اهمية دور الجماهير !
- الوحدات القذرة داعش (1)
- المالكي لايريد (اعطائها) لغيره !
- عن (داعش) و مواجهتها 4 و الاخيرة
- عن (داعش) و مثيلاتها . . (3)
- عن (داعش) و مثيلاتها . . (2)
- عن (داعش) و مثيلاتها . . (1)
- في معنى حكومة انقاذ !


المزيد.....




- خلال زيارته للسعودية.. بوتين يقدم -صقر كامشاتكا- للملك سلمان ...
- ترامب: لا أمانع أن تحمي روسيا أو الصين أو نابليون بونابارت أ ...
- الملكة إليزابيث: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أولوية ال ...
- السعودية - روسيا.. من يحتاج من؟
- سوريا: الجيش النظامي يدخل منبج والقوات الأمريكية تعلن تلقيها ...
- خان سينقل وجهة نظر إيران إلى السعودية
- شاهد: شغب في مطار برشلونة احتجاجاً على الأحكام ضد قادة انفصا ...
- هل انهارت أحلام الأكراد بالحكم الذاتي بعد طلب المساعدة من دم ...
- شاهد: شغب في مطار برشلونة احتجاجاً على الأحكام ضد قادة انفصا ...
- هل انهارت أحلام الأكراد بالحكم الذاتي بعد طلب المساعدة من دم ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - لماذا لايمكن التصالح مع الإرهابيين ؟؟