أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله حبه - فيلم -لوياثان- قصة الصراع بين السلطة والانسان














المزيد.....

فيلم -لوياثان- قصة الصراع بين السلطة والانسان


عبدالله حبه
الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


فيلم "لوياثان".. قصة الصراع بين السلطة والانسان
عبدالله حبه – موسكو


ربما لم يحظ أي فيلم روسي بإهتمام الجمهور ووسائل الاعلام في هذه الايام مثلما حظي به فيلم" لوياثان"، الذي حاز على جائزة مهرجان كان و" جولدن جلوب " والعديد من الجوائز الاخرى في المهرجانات السينمائية الدولية ورُشح لنيل الاوسكار. وفي اغلب الظن إن سبب هذه الضجة المثارة حول الفيلم ترتبط بما احدثه في خارج روسيا من ردود افعال متناقضة بين مؤيد ومعارض. علما ان منتجيه وجدوا ان من المناسب عدم عرضه في داخل البلاد خلال عام كامل. وسبب ذلك هو ماتضمنه الحوار في الفيلم من كلمات نابية وسباب قد تعرضهم الى الملاحقة في المحاكم، لأن القانون الروسي يحظر ترويج مثل هذه الالفاظ في وسائل الاعلام والسينما والمسرح. ويضاف إلى ذلك، فقد آثر المنتجون تأخير عرض الفيلم بغية اثارة ضجة أكبر حوله مما يثير اهتمام الجمهور به ويجلب لهم المزيد من الارباح. وفي نهاية المطاف، وبعد مضي عام فقط وفي 4 فبراير بدأ عرض الفيلم في بعض دور السينما في موسكو وغيرها من المدن بعد ان حذفت منه او شذبت الالفاظ النابية. علما ان الرقابة السينمائية غير موجودة في روسيا، ولكن السلطات يمكن ان تستخدم القانون المذكور ضد المنتجين. ومن المعروف ان وزارة الثقافة الروسية تولت دعم انتاج الفيلم ماليا.
ولا ريب في ان المحذوفات قد تغير الصورة الواقعية للاحداث وابطال الفيلم. تدور قصة الفيلم حول الصراع التقليدي بين الخير والشر متمثلا في قصة النبي ايوب الواردة في العهد القديم بنقلها الى الوقت الراهن. وتتحدث القصة عن رجل يعيش في مدينة صغيرة في شمال روسيا على ساحل بحر بارنتس، وعن صراعه مع عمدة المدينة الفاسد الذي يريد سلب بيته وورشة عمله من اجل بناء مجمع تجاري وكنيسة هناك. ويظهر الفيلم حالة اليأس التي تسيطر على البطل وعائلته. ومما يزيد الطين بلة ان زوجته تخونه مع صديقه المحامي الذي استدعاه من موسكو لمساعدته في الصراع مع العمدة.
لقد احتجت مصادر الكنيسة على عرض الفيلم، لأنه يصور رجال الكهنوت بهيئة المتعاونين مع السلطة الفاسدة. كما اعتبر بعض المسؤولين ان الفيلم يخدم الاغراض السياسية لجهات ما في الخارج لأنه يشوه الواقع الروسي ويعرض الجوانب القاتمة من حياة المجتمع. اما رئيس بلدية القرية التي تم تصوير الفيلم فيها، فقال ان ابناء البلدة هم مواطنون طيبون، بينما يصورهم الفيلم كمجرد سكارى وعربيدين يمارسون شرب الفودكا بلا توقف كبطل الفيلم نقولاي وكذلك العمدة ومعاونوه ومدير الشرطة والسمكري والمحامي.
يعتبر مخرج الفيلم اندريه زفياغيتسيف من فناني الموجة الجديدة في السينما الروسية. وقد برز في المهرجانات الدولية بعد اخراجه فيلم " العودة" في عام 2003، و" النفي" في عام 2007. واعتبره النقاد إن هذا الفنان سيواصل نهج المخرج الكبير اندريه تاركوفسكي احد اعلام السينما السوفيتية؛ أي انه مثل تاركوفسكي والكسندر ساكوروف، وينظر الى السينما كفن وليس كصناعة وتجارة لكسب الربح. وقال زفياغينتسيف أن لا علاقة لفيلمه بالحرب الباردة التي يشنها الغرب ضد روسيا، وانه اراد ان يصور فقط حالة انسانية ، وإن البطل يعتبر حقا " بطلا من زماننا".
والطريف ان وسائل الاعلام المعارضة تبدي استغرابها لطرح الفيلم لنيل الاوسكار وليس فيلم نيكيتا ميخالكوف" ضربة شمس". وحسب وسائل الإعلام، فإنن الفيلم يعتبر من السينما الموالية لبوتين، ولهذا دعمته وزارة الثقافة.
ان اثارة مثل هذه الضجة حول الفيلم تدل على قيمته سواء السينمائية الفنية أوالتجارية على حد سواء. ويشهد تاريخ السينما حالات اثيرت فيها الضجة حول افلام مثل " الحياة الحلوة " لفيديركو فيلليني و" اندريه روبليوف " لتاركوفسكي وفيلم " سعادتي" لسيرغي لوزنيتسا " والتوبة " لتنجيز ابولادزه . علماً أن هذه الافلام قد صنفت الآن في الارشيف السينمائي باعتبارها من أروع الافلام.
21/02/2015





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بوتين والاعلام العربي
- روناك شوقي..اصداء المسرح الصامد
- في الذكرى ال450 لمولد شكسبير
- الرواية العراقية
- تأملات شتوية عابرة في المسألة التشيخوفية
- رحلة ذكريات
- اوكرانيا .. مأساة شعب او شعبين !
- واقعية الكم
- السينما بين الفن والبزنيس
- السينما بين الفن والبزنس
- في ذكرى رحيل غائب طعمة فرمان
- جماليات التخطيط في فن محمود صبري التخطيط
- صديقي ارداشيس كاكافيان .. رحلة العذاب من ضفاف السين الى مياه ...
- بلاتونوف - كافكا الروسي *-.. ومحنة الانتلجنسيا الثورية الروس ...
- الموسيقار العراقي فريد الله ويردي
- اصداء الحنين لى نينوى
- وقفة في تيت غاليري....مع الفنان ضياء العزاوي
- ملحمة -الأم الشجاعة- ..صرخة داوية ضد الحرب ..أين نحن منها !
- مأسان الرفيق قسطنطين...دون ميخوت الثورة البروليتارية
- الاصلاحي بيوتر ستوليبين ... والمشنقة الحديدية


المزيد.....




- مهاجر ريفي يخلف المنصوري في البرلمان
- موسكو ودمشق تقدمان 17 شاهدا على -مسرحية دوما- أمام لاهاي
- -ملف سوبتشاك-.. فيلم وثائقي عن الإنسان الذي قاد فلاديمير بوت ...
- كلمة لابد منها: معاني زيارة
- الأوبرا المصرية لأول مرة في الرياض
- إبراهيم نصر الله يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام ...
- بالصور.. اكتشاف ثاني أكبر لوحة فسيفساء في سوريا
- الصور الفائزة في مسابقة مصوري العام للطعام
- هل يضطر الإنسان لالتهام بني جنسه!
- لأول مرة.. بث الموسيقى على الإنترنت يتفوق على مبيعات الأسطو ...


المزيد.....

- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني
- الحلقة المفقودة: خواطر فلسفية أدبية / نسيم المصطفى
- لا تأت ِ يا ربيع / منير الكلداني
- أغصان الدم / الطيب طهوري
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة / أحمد القنديلي
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر / أحمد القنديلي
- المذبوح / ميساء البشيتي
- مذكرات كلب سائب / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله حبه - فيلم -لوياثان- قصة الصراع بين السلطة والانسان